انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزمر، الآية 21

39:21 الجزء 23 الحزب 46 الصفحة 460 من المصحف سورة مكية

نص الآية 39:21

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۝٢١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 21 من سورة الزمر (39:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 460 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 21 من سورة الزمر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 21

المختصر في التفسير

إنكم تعلمون بالمشاهدة أن الله أنزل من السماء ماء المطر، فأدخله في عيونٍ ومجارٍ، ثم يخرج بهذا الماء زرعًا مختلف الألوان، ثم ييبس الزرع، فتراه - أيها المشاهد - مُصْفَرّ اللون بعد أن كان مُخْضَرًّا، ثم يجعله بعد يبسه متكسِّرًا متهشمًا، إن في ذلك المذكور لتذكيرًا لأصحاب القلوب الحية.

التفسير الميسر

ألم تر -أيها الرسول- أن الله أنزل من السحاب مطرًا فأدخله في الأرض، وجعله عيونًا نابعة ومياهًا جارية، ثم يُخْرج بهذا الماء زرعًا مختلفًا ألوانه وأنواعه، ثم ييبس بعد خضرته ونضارته، فتراه مصفرًا لونه، ثم يجعله حطامًا متكسِّرًا متفتتًا؟ إن في فِعْل الله ذلك لَذكرى وموعظة لأصحاب العقول السليمة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 21 إلى 22

يخبر تعالى: أن أصل الماء في الأرض من السماء؛ كما قال عز وجل: { وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً }[الفرقان: 48] فإذا أنزل الماء من السماء، كمن في الأرض، ثم يصرفه تعالى في أجزاء الأرض كما يشاء، وينبعه عيوناً ما بين صغار وكبار بحسب الحاجة إليها، ولهذا قال تبارك وتعالى: {فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى ٱلأَرْضِ} قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو قتيبة عتبة بن اليقظان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى ٱلأَرْضِ} قال: ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء، ولكن عروق … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {ألَـمْ تَرَ} يا مـحمد {أنَّ اللّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً} وهو الـمطر {فَسَلَكَهُ يَنابِـيعَ فِـي الأرْضِ} يقول: فأجراه عيوناً فـي الأرض واحدها ينبوع، وهو ما جاش من الأرض. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يـمان، عن سفـيان، عن جابر، عن الشعبـيّ، فـي قوله: {فَسَلَكَهُ يَنابِـيعَ فِـي الأرْضِ} قال: كلّ ندى وماء فـي الأرض من السماء نزل. قال: ثنا ابن يـمان، عن سفـيان، عن جابر، عن الـحسن بن مسلـم بن بـيان، قال: ثم أنبت بذلك الـماء الذي أنزله من السماء فجعله فـي الأرض عيوناً زرعاً … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً} أي إنه لا يخلف الميعاد في إحياء الخلق، والتمييز بين المؤمن والكافر، وهو قادر على ذلك كما أنه قادر على إنزال الماء من السماء. «أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ» أي من السحاب «مَاءً» أي المطر {فَسَلَكَهُ} أي فأدخله في الأرض وأسكنه فيها؛ كما قال: { فَأَسْكَنَّاهُ فِي ٱلأَرْضِ }[المؤمنون: 18]. {يَنَابِيعَ} جمع يَنْبُوع وهو يَفْعُول من نَبَع ينبُع وينبَع وينبِع بالرفع والنصب والخفض. النحاس: وحكى لنا ابن كيسان في قول الشاعر:يَـنْـبَاعُ مِـنْ ذِفْـرَى غَـضُـوبٍ جَسْـرَةٍ أن معناه يَنْبَع فأشبع الفتحة فصارت ألفاً، نبوعاً خرج. واليَنْبوع … تابع القراءة

تفسير السعدي

يذكر تعالى أولي الألباب، ما أنزله من السماء من الماء، وأنه سلكه ينابيع في الأرض، أي: أودعه فيها ينبوعا، يستخرج بسهولة ويسر، { ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ } من بر وذرة، وشعير وأرز، وغير ذلك. { ثُمَّ يَهِيجُ } عند استكماله، أو عند حدوث آفة فيه { فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا } متكسرا { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ } يذكرون بها عناية ربهم ورحمته بعباده، حيث يسر لهم هذا الماء، وخزنه بخزائن الأرض تبعا لمصالحهم. ويذكرون به كمال قدرته، وأنه يحيي الموتى، كما أحيا الأرض بعد موتها، ويذكرون به أن الفاعل لذلك هو المستحق للعبادة. اللّهم اجعلنا من أولي الألباب، الذين نوهت بذكرهم، وهديتهم بما أعطيتهم من العقول، وأريتهم من أسرار كتابك وبديع آياتك ما لم يصل إليه غيرهم، إنك أنت الوهاب.

تفسير الجلالين

{ ألم تر } تعلم { أن الله أنزل من السماء ماءً فسلكه ينابيع } أدخله أمكنة نبع { في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج } ييبس { فتراه } بعد الخضرة مثلا { مصفرا ثم يجعله حطاما } فتاتا { إن في ذلك لذكرى } تذكيرا { لأولي الألباب } يتذكرون به لدلالته على وحدانية الله تعالى وقدرته .

تفسير البغوي الآيات 21 إلى 22

قوله عزّ وجلّ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ}، أدخل ذلك الماء، {يَنَابِيعَ}، عيوناً وركاياً، {فِى ٱلأَرْضِ}، قال الشعبي: كل ماء في الأرض فمن السماء نزل، {ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ}، أي: بالماء {زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ}، أحمر وأصفر وأخضر، {ثُمَّ يَهِـيجُ}، ييبس، {فَـتَرَاهُ}، بعد خضرته ونضرته، {مُصْفَـرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَـٰماً}، فتاتاً متكسراً، {إِنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لأُوْلِى ٱلأَلْبَـٰبِ}. قوله عزّ وجلّ: {أَفَمَن شَرَحَ ٱللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ}، وسَّعه لقبول الحق، {فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ}، ليس كمن أقسى الله قلبه. أخبرنا أبو … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي انتُقل به إلى غرض التنويه بالقرآن وما احتوى عليه من هدى الإِسلام، وهو الغرض الذي ابتدئت به السورة وانثنى الكلام منه إلى الاستطراد بقوله تعالى: { فاعبد اللَّه مخلصاً له الدين }[الزمر: 2] إلى هنا، فهذا تمهيد لقوله: { أفَمَن شَرَحَ الله صَدرهُ للإسلامِ } [الزمر: 22] إلى قوله: { ذلِكَ هُدَى الله يهْدِي به من يشاءُ }[ الزمر: 23] فمُثلت حالة إنزال القرآن واهتداء المؤمنين به والوعدُ بنماء ذلك الاهتداء، بحالة إنزال المطر ونبات الزرع به واكتماله. وهذا التمثيل قابل لتجزئة أجزائه على أجزاء الحالة المشبه بها: فإِنزال الماء من السماء تشبيه لإِنزال القرآن لإِحياء القلوب، وإسلاكُ الماء … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ}. الينابيع: جمع ينبوع، وهو الماء الكثير. وقوله: فسلكه أي أدخله، كما قدمنا إيضاحه بشواهده العربية، والآيات القرآنية في سورة هود، في الكلام على قوله تعالى: { قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ }[هود: 40] الآية. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من سورة الزمر، قد أوضحناه في أول سورة سبأ في الكلام على قوله تعالى: { يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا }[سبأ: 2] الآية. قوله تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُه}. قد قدمنا الكلام على ما … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً} قال الشعبي: كُلُّ مافي الأرض فمن السَّماء ينزل {فسَلَكَه يَنابيعَ} قال ابن قتيبة: أي: أدَخَلَه فجعله ينابيعَ، أي: عُيوناً تَنْبُعُ، {ثًمَّ يَهيجُ} أي: يَيْبَسُ. قال الأصمعي: يقال للنَّبت إِذا تَمَّ جَفافُه: قد هاجَ يَهِيجُ هَيْجاً. فأمّا الحُطام، فقال أبو عبيدة: هو ما يَبِسَ فتَحاتَّ من النَّبات، ومثله الرُّفات. قال مقاتل: هذا مَثَلَ ضُرب الدُّنيا، بينا ترى النبت أخضر، إذ تغيَّر فَيبِسَ ثُمَّ هَلَكَ، وكذلك الدُّنيا وزينتُها. وقال غيره: هذا البيان للدّلالة على قدرة الله عز وجل.

تفسير سورة الزمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 21 من سورة الزمر (الصفحة 460 من المصحف).

  • إخلاص العبادة لله شرط في قبولها.
  • المعاصي من أسباب عذاب الله وغضبه.
  • هداية التوفيق إلى الإيمان بيد الله، وليست بيد الرسول صلى الله عليه وسلم.

معاني كلمات الآية 21 من سورة الزمر

فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ
أَدْخَلَهُ فِي عُيُونٍ وَمَجَارٍ.
يَهِيجُ
يَيْبَسُ.
حُطَامًا
مُتَكَسِّرًا مُتَفَتِّتًا.
لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ
لِأَصْحَابِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فسلكه أي أدخله فجعله ينابيع أي عيونا تنبعيهيج ييبس والحطام ما يبس فتحات من النبات وهذا مثل للدنيا

نزهة القلوب للسجستاني

يَنَابِيعَ: أي عيون تنبع، واحدها ينبوع.

يَهِـيجُ: أي ييبس، كقوله عز وجل

ثُمَّ يَهِـيجُ فَـتَرَاهُ مُصْفَـرّاً: قال أبو عمر: هاج من الأضداد، يقال: هاج إذا طال، وهاج إذا جف، ومنه قول علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: ذمتي رهينة وأنا بها زعيم لمن صرحت له العبر لا يهيج على التقوى زرع قوم، ولا يظمأ عليها سنخ أصل. هاج: أي جف.

التبيان لابن الهائم

سلكه أدخله،: ينابيع

عيونا تنبع واحدها ينبوع.: ثم يهيج

ييبس،: حطاما " فتاتا والحطام ما تحطم من عيدان الزرع إذا يبس.

جذور كلمات الآية 21

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 21 من سورة الزمر

إعراب القرآن للنحاس

فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ واحدها ينبوع، ويقال: ينبع وجمعه ينابيع وقد نبع الماء ينبع وينبع. وحكى لنا ابن كيسان في قول الشاعر: [الكامل] ٣٨٧-

ينباع من ذفرى غضوب جسرة إنّ معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا. ثُمَّ يَهِيجُ قال محمد بن يزيد: قال الأصمعي يقال: هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى. قال: وكذلك قال غير الأصمعي. ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً قال: من تحطيم العود إذا تفتّت من اليبس. إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ واحدها ذو، وهو اسم للجمع، وزيد في كتابها واو عند بعض أهل اللغة فرقا بينها وبين إلى.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ يَجْعَلُهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الرَّفْعِ.

وَقُرِئَ شَاذًّا بِالنَّصْبِ، وَوَجْهُهُ أَنْ يُضْمَرَ مَعَهُ «أَنْ» وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ «أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ» فِي أَوَّلِ الْآيَةِ، تَقْدِيرُهُ: أَلَمْ تَرَ إِنْزَالَ اللَّهِ، أَوْ إِلَى إِنْزَالِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِتَقْدِيرِ: تَرَى جَعْلَهُ حُطَامًا.

آيات ذات صلة بالآية 21

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحج 22:63

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ

  • فاطر 35:27

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ

  • الحجر 15:75

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ

  • الحجر 15:77

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ

  • النحل 16:10

    هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ

  • ق 50:37

    إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

جميع متشابهات سورة الزمر

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ