انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 99

6:99 الجزء 7 الحزب 14 الصفحة 140 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:99

وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ۝٩٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 99 من سورة الأنعام (6:99)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 140 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 99 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 99

المختصر في التفسير

وهو سبحانه وتعالى الذي أنزل من السماء ماء هو ماء المطر، فأنبتنا به كل صنف من أصناف النبات، فأخرجنا من النبات زرعًا وشجرًا أخضر، نخرج منه حبًّا يركب بعضه بعضًا كما يقع في السنابل، ومن طَلْع النخل تخرج عذوقه قريبة ينالها القائم والقاعد، وأخرجنا بساتين من العنب، وأخرجنا الزيتون والرمان متماثلًا ورقهما، مختلفًا ثمرهما، انظروا - أيها الناس - إلى ثمره أول ما يبدو، وإليه حين ينضج، إن في ذلكم - أيها الناس - لأدلة واضحة على قدرة الله لقوم يؤمنون بالله، فهم الذين يستفيدون من هذه الأدلة والبراهين.

التفسير الميسر

والله سبحانه هو الذي أنزل من السحاب مطرًا فأخرج به نبات كل شيء، فأخرج من النبات زرعًا وشجرًا أخضر، ثم أخرح من الزرع حَبًّا يركب بعضه بعضًا، كسنابل القمح والشعير والأرز، وأخرج من طلع النخل -وهو ما تنشأ فيه عذوق الرطب- عذوقًا قريبة التناول، وأخرج سبحانه بساتين من أعناب، وأخرج شجر الزيتون والرمان الذي يتشابه في ورقه ويختلف في ثمره شكلا وطعمًا وطبعًا. انظروا أيها الناس إلى ثمر هذا النبات إذا أثمر، وإلى نضجه وبلوغه حين يبلغ. إن في ذلكم - أيها الناس - لدلالات على كمال قدرة خالق هذه الأشياء وحكمته ورحمته لقوم يصدقون به تعالى ويعملون بشرعه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 98 إلى 99

يقول تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِىۤ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ} يعني: آدم عليه السلام؛ كما قال: { يَـٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً }[النساء: 1] وقوله: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} اختلفوا في معنى ذلك، فعن ابن مسعود، وابن عباس، وأبي عبد الرحمن السلمي، وقيس بن أبي حازم، ومجاهد، وعطاء، وإبراهيم النخعي، والضحاك، وقتادة، والسدي، وعطاء الخراساني، وغيرهم: {فَمُسْتَقَرٌّ} أي: في الأرحام، قالوا، أو: أكثرهم: {وَمُسْتَوْدَعٌ} أي: في الأصلاب، وعن ابن مسعود وطائفة عكسه، وعن ابن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: والله الذي له العبادة خالصة لا شركة فيه لشيء سواه، هو الإله {الَّذي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءً فأخْرَجْنا به نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} فأخرجنا بالماء الذي أنزلناه من السماء من غذاء الأنعام والبهائم والطير والوحش، وأرزاق بني آدم وأقواتهم ما يتغذّون به ويأكلونه فينبتون عليه وينمون. وإنما معنى قوله: {فَأخْرَجْنَا بِهِ نَباتَ كُلّ شَيْءٍ}: فأخرجنا به ما ينبت به كلّ شيء وينمو عليه ويصلح. ولو قيل معناه: فأخرجنا به نبات جميع أنواع النبات فيكون كلّ شيء هو أصناف النبات، كان مذهباً وإن كان الوجه الصحيح هو القول الأوّل. وقوله: {فأخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً} يقول: فأخرجنا منه يعني من الماء … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه سبع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً} أي المطر. {فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} أي كل صِنف من النبات. وقيل: رزق كل حيوان. {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً} قال الأخفش: أي أخضر؛ كما تقول العرب: أرِينها نمرة أرِكْها مِطرة. والخِضر رطب البقول. وقال ابن عباس: يريد القمح والشعير والسُّلت والذّرة والأرز وسائر الحبوب. {نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} أي يُركّب بعضه على بعض كالسنبلة. الثانية: قوله تعالى: {وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} ابتداء وخبر. وأجاز الفرّاء في غير القرآن «قِنْواناً دانيةً» على العطف على ما قبله. قال … تابع القراءة

تفسير السعدي

وهذا من أعظم مننه العظيمة، التي يضطر إليها الخلق، من الآدميين وغيرهم، وهو أنه أنزل من السماء ماء متتابعا وقت حاجة الناس إليه، فأنبت الله به كل شيء، مما يأكل الناس والأنعام، فرتع الخلق بفضل الله، وانبسطوا برزقه،وفرحوا بإحسانه، وزال عنهم الجدب واليأس والقحط، ففرحت القلوب، وأسفرت الوجوه، وحصل للعباد من رحمة الرحمن الرحيم، ما به يتمتعون وبه يرتعون، مما يوجب لهم، أن يبذلوا جهدهم في شكر من أسدى النعم، وعبادته والإنابة إليه، والمحبة له. ولما ذكر عموم ما ينبت بالماء، من أنواع الأشجار والنبات، ذكر الزرع والنخل، لكثرة نفعهما وكونهما قوتا لأكثر الناس فقال: { فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا } فيه التفات عن الغيبة { به } بالماء { نبات كل شيء } ينبت { فأخرجنا منه } أي النبات شيئا { خَضِرا } بمعنى أخضر { نخرج منه } من الخضر { حبا متراكبا } يركب بعضه بعضا كسنابل الحنطة ونحوها { ومن النخل } خبر ويبدل منه { من طلعها } أول ما يخرج منها والمبتدأ { قنوان } عراجين { دانية } قريب بعضها من بعض { و } أخرجنا به { جناتِ } بساتين { من أعناب والزيتون والرمان مشتبها } ورقهما حال { وغير متشابه } ثمرها { انظروا } يا مخاطبون نظر اعتبار { إلى ثمره } بفتح الثاء والميم وبضمهما وهو جمع ثمرة كشجرة وشجر وخشبة وخشب { إذا أثمر } أول ما يبدو كيف هو { و } إلى { ينعه } نضجه إذا أدرك كيف يعود { إن في ذلكم لآيات } دلالات على قدرته تعالى على البعث وغيره { لقوم يؤمنون } خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بها في الإيمان بخلاف الكافرين .

تفسير البغوي

{وَهُوَ ٱلَّذِىۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ}، أي: بالماء، {نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ}، أي من الماء، وقيل: من النبات، {خَضِراً}، يعني: أخضر، مثل العَوَر والأعور، يعني: ما كان رطباً أخضر مما ينبت من القمح والشعير ونحوهما، {نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً}، أي: متراكماً بعضه على بعض، مثل سنابل البُرِّ والشعير والأرز وسائر الحبوب، {وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا}، والطلع أول ما يخرج من ثمر النخل، {قِنْوَٰنٌ} جمع قِنْو وهو العِذق، مثل صنو وصنوان ولا نظير لهما في الكلام، {دَانِيَةٌ}، أي: قريبة المتناول ينالها القائم والقاعد، قال مجاهد: متدلية، وقال … تابع القراءة

التحرير والتنوير

القول في صيغة القصر من قوله: {وهو الذي أنزل} إلخ كالقول في نظيره السّابق. و(مِن) في قوله: {مِن السّماء} ابتدائية لأنّ ماء المطر يتكوّن في طبقات الجوّ العُليا الزمهريرية عند تصاعد البخار الأرضي إليها فيصير البخار كثيفاً وهو السّحاب ثمّ يستحيل ماء. فالسّماء اسم لأعلى طبقات الجوّ حيث تتكوّن الأمطار. وتقدّم في قوله تعالى: {أو كَصيّب من السّماء} في سورة البقرة. وعُدل عن ضمير الغيبة إلى ضمير التكلّم في قوله: {فأخرجْنا} على طريقة الإلتفات. والباء للسّببيّة جَعل الله الماء سبباً لخروج النّبات، والضّمير المجرور بالباء عائد إلى الماء. والنّباتُ اسم لما يَنبت، وهو اسم مصدر نَبَتَ، سمّي به النّابت على … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وهو الذي أنزل من السماء ماء} يعني: المطر {فأخرجنا به} أي: بالمطر. وفي قوله تعالى: {نبات كل شيء} قولان. أحدهما: نبات كل شيء من الثمار، لأن كل ما ينبت فنباته بالماء. والثاني: رزق كل شيء وغذاؤه. وفي قوله تعالى: {فأخرجنا منه} قولان. أحدهما: من الماء، أي: به. والثاني: من النبات. قال الزجاج: الخَضِر: بمعنى الأخضر، يقال: اخضرَّ، فهو أخْضر، وخَضِر، مثل أعوَّر، فهو أعْوَر، وعَوِر. قوله تعالى: {نخرج منه} أي: من الخضر {حباً متراكما} كالسنبل والشعير. والمتراكب: الذي بعضه فوق بعض. قوله تعالى: {ومن النخل من طلعها قنوان دانية} وروى الخفّاف عن أبي عمرو، «قُنوان»: بضم القاف؛ وروى هارون عنه … تابع القراءة

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 95 إلى 101 من سورة الأنعام (الصفحة 140 من المصحف).

  • الاستدلال ببرهان الخلق والرزق (تخليق النبات ونموه وتحول شكله وحجمه ونزول المطر) وببرهان الحركة (حركة الأفلاك وانتظام سيرها وانضباطها)؛ وكلاهما ظاهر مشاهَد - على انفراد الله سبحانه وتعالى بالربوبية واستحقاق الألوهية.
  • بيان ضلال وسخف عقول المشركين في عبادتهم للجن.

معاني كلمات الآية 99 من سورة الأنعام

خَضِرًا
زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
مُّتَرَاكِبًا
يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
طَلْعِهَا
مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ
عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
وَيَنْعِهِ
نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فاخرجنا منه أي من النباتحبا متراكبا كالسنبلوالقنوان عذوق النخلمشتبها في المنظر وغير متشابهة في الطعموينعه نضجه وبلوغه

نزهة القلوب للسجستاني

قِنْوَانٌ: أي عذوق النخل، واحدها قنو

مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ: قيل: مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم، منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في الجودة والطيب، وغير متشابه في الألوان والطعوم.

خَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ: افتعلوا ذلك واختلقوه كذبا. ومعنى وخر قواله: فعلوه مرة بعد أخرى، وخرقوا: افتعلوا ما لا أصل له، وهي قراءة ابن عباس.

بَدِيعُ: أي مبتدع

يَنْعِهِ: مدركه، واحده يانع: مثل تاجر وتجر، يقال: ينعت الفاكهة وأينعت أدركت

وَكِيلٌ: أي كفيل، ويقال: كاف.

قِنْوَانٌ: أي عذوق النخل، واحدها قنو

مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ: قيل: مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم، منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في الجودة والطيب، وغير متشابه في الألوان والطعوم.

خَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ: افتعلوا ذلك واختلقوه كذبا. ومعنى وخر قواله: فعلوه مرة بعد أخرى، وخرقوا: افتعلوا ما لا أصل له، وهي قراءة ابن عباس.

بَدِيعُ: أي مبتدع

يَنْعِهِ: مدركه، واحده يانع: مثل تاجر وتجر، يقال: ينعت الفاكهة وأينعت أدركت

وَكِيلٌ: أي كفيل، ويقال: كاف.

قِنْوَانٌ: أي عذوق النخل، واحدها قنو

مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ: قيل: مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم، منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في الجودة والطيب، وغير متشابه في الألوان والطعوم.

خَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ: افتعلوا ذلك واختلقوه كذبا. ومعنى وخر قواله: فعلوه مرة بعد أخرى، وخرقوا: افتعلوا ما لا أصل له، وهي قراءة ابن عباس.

بَدِيعُ: أي مبتدع

يَنْعِهِ: مدركه، واحده يانع: مثل تاجر وتجر، يقال: ينعت الفاكهة وأينعت أدركت

وَكِيلٌ: أي كفيل، ويقال: كاف.

قِنْوَانٌ: أي عذوق النخل، واحدها قنو

مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ: قيل: مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم، منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في الجودة والطيب، وغير متشابه في الألوان والطعوم.

خَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ: افتعلوا ذلك واختلقوه كذبا. ومعنى وخر قواله: فعلوه مرة بعد أخرى، وخرقوا: افتعلوا ما لا أصل له، وهي قراءة ابن عباس.

بَدِيعُ: أي مبتدع

يَنْعِهِ: مدركه، واحده يانع: مثل تاجر وتجر، يقال: ينعت الفاكهة وأينعت أدركت

وَكِيلٌ: أي كفيل، ويقال: كاف.

التبيان لابن الهائم

قنوان: عذوق النخل واحدها قنو - زه - ومثله صنو وصنوان قال الكرماني لا نظير لهما

دانية: قال الحسن ملتفة متداخلة وقيل مائلة وقيل قريبة من الجناة يجنون منها قائمين وقاعدين وقيل دانية وغير دانية فاكتفي بأحد الضدين

مشتبها وغير متشابه: وقيل مشتبه في المنظر وغير متشابه في المطعم منه حلو ومنه حامض وقيل مشتبه في المنظر وغير متشابه في الألوان والطعوم - زه - وقيل يشبه بعضها بعضا من وجه وتختلف من وجه،

ثمرة: هو بالضم جمع ثمار ويقال الثمر بضم الثاء المال وبفتحها جمع ثمرة من الثمار المأكولة،

وينعه: مدركه واحدة يانع مثل تاجر وتجر يقال ينعت الفاكهة والثمرة وأينعت إذا أدركت - زه - وقيل الينع مصدر ينع أي أدرك وينعه وهو النضيج منه وقرىء في الشواذ ينعه ويانعه.

جذور كلمات الآية 99

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 99 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً والأصل في ماء «ماه» والهاء خفيّة والألف كذلك فأبدل من الهاء همزة لأن الهمزة جلدة. فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ أي كل شيء نابت.

فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً قال الأخفش: أي أخضر كما يقول العرب: «أرنيها نمرة أركها مطرة». وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ رفع بالابتداء، وأجاز الفراء في غير القرآن «قنوانا دانية» على العطف على ما قبله. قال سيبويه: ومن العرب من يقول : قنوان.

قال الفراء: هذه لغة قيس، وأهل الحجاز يقولون: قنوان، وتميم تقول: قنيان ثم يجتمعون في الواحد فيقولون: قنو وقنو. وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ قراءة العامة بالنصب عطفا أي فأخرجنا جنات، وقرأ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والأعمش وهو الصحيح من قراءة عاصم وجنات بالرفع وأنكر هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم حتى قال أبو حاتم: هي محال لأن الجنات لا تكون من النخل. قال أبو جعفر: والقراءة جائزة وليس التأويل على هذا ولكنه رفع بالابتداء والخبر محذوف أي ولهم جنات كما قرأ جماعة من القراء. وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة: ٢٢] وأجاز مثل هذا سيبويه والكسائي والفراء، ومثله كثير وعلى هذا أيضا وحورا عينا»

حكاه سيبويه وأنشد: [البسيط] ١٣٥-جئني بمثل بني بدر لقومهمأو مثل أسرة منظور بن سيّار

تتمة النص

فأما وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ فليس فيه إلا النصب للإجماع على ذلك. انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ قراءة أبي عمرو وأهل المدينة جمع ثمرة وقراءة يحيى ابن وثاب وحمزة والكسائي إِلى ثَمَرِهِ بضمتين جمع ثمار وقيل: هذا المال المثمّر وروي عن

الأعمش إِلى ثَمَرِهِ بضمّ الثاء وإسكان الميم، حذفت الضمة لثقلها. ويجوز أن يكون جمع ثمر مثل بدنة وبدن، وقرأ محمد بن السميفع اليماني ويانعه أي ومدركه، وقرأ ابن محيصن وابن أبي إسحاق وينعه بضمّ الياء. قال الفراء: الضم لغة بعض أهل نجد.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا) : أَيْ: بِسَبَبِهِ، وَالْخَضِرُ بِمَعْنَى الْأَخْضَرِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ فِي مِنْهُ رَاجِعَةً عَلَى النَّبَاتِ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ فَأَخْرَجْنَا بَدَلًا مِنْ أَخْرَجْنَا الْأُولَى.

(نُخْرِجُ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لَخَضِرًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. وَالْهَاءُ فِي (مِنْهَ) : تَعُودُ عَلَى الْخَضِرِ.

وَ (قِنْوَانٌ) : بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا، وَالْوَاحِدُ قِنْوٌ، مِثْلُ: صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ، وَفِي رَفْعِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَفِي خَبَرِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا هُوَ: وَمِنَ النَّخْلِ، وَمِنْ طَلْعِهَا بَدَلٌ بِإِعَادَةِ الْخَافِضِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ «مِنْ طَلْعِهَا» وَفِي مَنِ النَّخْلِ ضَمِيرٌ تَقْدِيرُهُ: وَنَبَتَ مِنَ النَّخْلِ شَيْءٌ أَوْ ثَمَرٌ، فَيَكُونُ مِنْ طَلْعِهَا بَدَلًا مِنْهُ.

وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَرْتَفِعَ قِنْوَانٌ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ مِنْ طَلْعِهَا، فَيَكُونُ فِي مِنَ النَّخْلِ ضَمِيرٌ تَفْسِيرُهُ قِنْوَانٌ، وَإِنْ رَفَعْتَ قِنْوَانٌ بِقَوْلِهِ: «وَمِنَ النَّخْلِ» عَلَى قَوْلِ مَنْ أَعْمَلَ أَوَّلَ الْفِعْلَيْنِ جَازَ، وَكَانَ فِي مِنْ طَلْعِهَا ضَمِيرٌ مَرْفُوعٌ، وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ: قَنْوَانٌ بِفَتْحِ الْقَافِ؛ وَلَيْسَ بِجَمْعِ قِنْوٍ؛ لِأَنَّ فِعْلَانًا لَا يَكُونُ جَمْعًا، وَإِنَّمَا هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالْبَاقِرِ.

(وَجَنَّاتٍ) : بِالنَّصْبِ: عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: «نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ» ؛ أَيْ: وَأَخْرَجْنَا بِهِ جَنَّاتٍ، وَمِثْلُهُ: «وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ».

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنَ الْكَرْمِ جَنَّاتٌ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قِنْوَانٍ؛ لِأَنَّ الْعِنَبَ لَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ، وَ «مِنْ أَعْنَابٍ» صِفَةٌ لِجَنَّاتٍ. وَ: (مُشْتَبِهًا) : حَالٌ مِنَ الرُّمَّانِ، أَوْ مِنْ جَمِيعٍ.

وَ (إِذَا) : ظَرْفٌ لِانْظُرُوا.

وَ (ثَمَرِهِ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ، جَمْعُ ثَمَرَةٍ، مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَهُوَ جِنْسٌ فِي التَّحْقِيقِ لَا جَمْعٌ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ، وَهُوَ جَمْعُ ثَمَرَةٍ مِثْلُ خَشَبَةٍ وَخُشُبٍ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ ثِمَارٍ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ، فَهُوَ جَمْعُ جَمْعٍ، فَأَمَّا الثِّمَارُ فَوَاحِدُهَا ثَمَرَةٌ مِثْلُ خَيْمَةٍ وَخِيَامٍ.

وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ ثَمَرٍ.

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنَ الْمَضْمُومِ.

(وَيَنْعِهِ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَكِلَاهُمَا مَصْدَرُ يَنَعَتِ الثَّمَرَةُ.

وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْفِعْلُ أَيْنَعَتْ إِينَاعًا، وَيُقْرَأُ فِي الشَّاذِّ: «يَانِعِهِ» عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ.

آيات ذات صلة بالآية 99

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنبياء 21:30

    أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَٰهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ

  • النحل 16:67

    وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

  • يس 36:34

    وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَٰبٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ

  • الرعد 13:4

    وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:10

    هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ

  • فاطر 35:27

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ

  • طه 20:53

    ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ

  • الحج 22:63

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ

  • النحل 16:65

    وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

  • الزمر 39:21

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

جميع متشابهات سورة الأنعام

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ