نص الآية 10:36
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ٣٦
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ٣٦
الآية 36 من سورة يونس (10:36)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 213 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما يتبع معظم المشركين إلا ما لا علم لهم به، فما يتبعون إلا وهمًا وشكًّا، إن الشك لا يقوم مقام العلم، ولا يغني عنه، إن الله عليم بما يفعلونه، لا يخفى عليه شيء من أفعالهم، وسيجازيهم عليها.
وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين في جعلهم الأصنام آلهة واعتقادهم بأنها تقرِّب إلى الله إلا تخرصًا وظنًا، وهو لا يغني من اليقين شيئًا. إن الله عليم بما يفعل هؤلاء المشركون من الكفر والتكذيب.
وهذا إبطال لدعواهم فيما أشركوا بالله غيره، وعبدوا من الأصنام والأنداد {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} أي: من بدأ خلق هذه السموات والأرض، ثم ينشىء ما فيهما من الخلائق، ويفرق أجرام السموات والأرض، ويبدلهما بفناء ما فيهما، ثم يُعيد الخلق خلقاً جديداً؟ {قُلِ ٱللَّهُ} هو الذي يفعل هذا، ويستقل به وحده لا شريك له {فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ} أي: فكيف تصرفون عن طريق الرشد إلى الباطل؟ {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِىۤ إِلَى ٱلْحَقِّ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ} أي: أنتم تعلمون أن شركاءكم لا تقدر على هداية ضال، وإنما يهدي الحيارى والضلال ويقلب القلوب من الغي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين إلا ظنًّا، يقول: إلا ما لا علم لهم بحقيقته وصحته، بل هم منه في شكّ وريبة.{ إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقّ شَيْئاً} يقول: إن الشكّ لا يغني من اليقين شيئاً، ولا يقوم في شيء مقامه، ولا ينتفع به حيث يحتاج إلى اليقين.{ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما يفعل هؤلاء المشركون من اتباعهم الظنّ وتكذيبهم الحقّ اليقين، وهو لهم بالمرصاد، حيث لا يغني عنهم ظنهم من الله شيئاً.
قوله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً} يريد الرؤساء منهم؛ أي ما يتبعون إلا حَدْساً وتخْريصاً في أنها آلهة وأنها تشفع، ولا حجة معهم. وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليداً. {إَنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً} أي من عذاب الله؛ فالحق هو الله. وقيل «الحق» هنا اليقين؛ أي ليس الظن كاليقين. وفي هذه الآية دليل على أنه لا يُكْتَفَى بالظن في العقائد. {إِنَّ ٱللَّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} من الكفر والتكذيب، خرجت مخرج التهديد.
يقول تعالى - مبينًا عجز آلهة المشركين، وعدم اتصافها بما يوجب اتخاذها آلهة مع الله- { قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ } أي: يبتديه { ثُمَّ يُعِيدُهُ } وهذا استفهام بمعنى النفي والتقرير، أي: ما منهم أحد يبدأ الخلق ثم يعيده، وهي أضعف من ذلك وأعجز، { قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } من غير مشارك ولا معاون له على ذلك. { فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } أي: تصرفون، وتنحرفون عن عبادة المنفرد بالابتداء، والإعادة إلى عبادة من لا يخلق شيئًا وهم يخلقون. { قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ } ببيانه وإرشاده، أو بإلهامه وتوفيقه. { قُلِ اللَّهُ } وحده { … تابع القراءة
{ وما يتبع أكثرهم } في عبادة الأصنام { إلا ظنا } حيث قلدوا فيه آباءهم { إن الظن لا يُغني من الحق شيئا } فيما المطلوب منه العلم { إن الله عليم بما يفعلون } فيجازيهم عليه .
{قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِيۤ}، يرشد، {إِلَى ٱلْحَقِّ}، فإذا قالوا لا ــ ولا بدّ لهم من ذلك ــ {قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ}، أي: إلى الحق. {أَفَمَن يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيۤ}، قرأ حمزة والكسائي: ساكنة الهاء، خفيفة الدال، وقرأ الآخرون: بتشديد الدال، ثم قرأ أبو جعفر، وقالون: بسكون الهاء، وأبو عمرو بِرَوْمِ الهاء بين الفتح والسكون، وقرأ حفص: بفتح الياء وكسر الهاء، وأبو بكر بكسرهما، والباقون بفتحهما، ومعناه: يهتدي ــ في جميعها ــ فمن خفَّف الدال، قال: يقال: هديته فهدي، أي: اهتدى، ومن شدّد الدالُ أدغم التاء في الدال، ثم أبو عمرو يروم على … تابع القراءة
عطف على جملة: { قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق }[يونس: 35] باعتبار عطف تلك على نظيرتيها المذكورتين قبلَها، فبعد أن أمر الله رسولَه بأن يحجهم فيما جعلوهم آلهة وهي لا تصرف ولا تدبير ولا هداية لها، أعقب ذلك بأن عبادتهم إياها اتّباع لظن باطل، أي لوهَم ليس فيه شبهة حق. والضمير في قوله: {أكثرهم} عائد إلى أصحاب ضمير { شركائكم }[يونس: 35] وضمير { ما لكم كيف تحكمون }[يونس: 35]. وإنما عَمَّهم في ضمائر "شركائِكم وما لَكم كيف تحكمون"، وخصّ بالحكم في اتِّباعهم الظن أكثرَهم، لأن جميع المشركين اتفقوا في اتباع عبادة الأصنام. وبين هنا أنهم ليسوا سواء في الاعتقاد الباعث لهم على عبادتها إيماء إلى أن من بينهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما يتَّبع أكثرهم} أي: كلهم {إِلا ظناً} أي: ما يستيقنون أَنها آلهة، بل يظنون شيئاً فيتَّبعونه. {إِن الظن لا يغني من الحق شيئاً} أي: ليس هو كاليقين، ولا يقوم مقام الحق وقال مقاتل: ظنهم بأنها آلهة لا يدفع عنهم من العذاب شيئاً، وقال غيره: ظنهم أنها تشفع لهم لا يغني عنهم.
فوائد الآيات من 34 إلى 42 من سورة يونس (الصفحة 213 من المصحف).
الا ظنا أي ما يستقينون انها الهة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ