نص الآية 4:125
وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا ١٢٥
وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا ١٢٥
الآية 125 من سورة النساء (4:125)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 98 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا أحد أحسن دينًا ممن استسلم لله ظاهرًا وباطنًا وأخلص نيته له، وأحسن في عمله باتباع ما شرع، واتبع دين إبراهيم الذي هو أصل دين محمد صلى الله عليه وسلم مائلًا عن الشرك والكفر إلى التوحيد والإيمان. واصطفى الله نبيه إبراهيم عليه السلام بالمحبة التامَّة من بين سائر خلقه.
لا أحد أحسن دينًا ممن انقاد بقلبه وسائر جوارحه لله تعالى وحده، وهو محسن، واتبع دين إبراهيم وشرعه، مائلا عن العقائد الفاسدة والشرائع الباطلة. وقد اصطفى الله إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- واتخذه صفيّاً من بين سائر خلقه. وفي هذه الآية، إثبات صفة الخُلّة لله -تعالى- وهي أعلى مقامات المحبة، والاصطفاء.
قال قتادة: ذكر لنا أن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، فنحن أولى بالله منكم، وقال المسلمون: نحن أولى بالله منكم، ونبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله، فأنزل الله: {لَّيْسَ بِأَمَـٰنِيِّكُمْ وَلاۤ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ} {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ} الآية، ثم أفلج الله حجة المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان، وكذا روي عن السدي ومسروق والضحاك وأبي صالح وغيرهم، وكذا روى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية: تخاصم أهل الأديان … تابع القراءة
وهذا قضاء من الله جلّ ثناؤه للإسلام وأهله بالفضل على سائر الملل غيره وأهلها، يقول الله: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً } أيها الناس، وأصوب طريقاً وأهدى سبيلاً؛ {مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله } يقول: ممن استسلم وجهه لله، فانقاد له بالطاعة، مصدّقاً نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من عند ربه. {وَهُوَ مُحْسِنٌ } يعني: وهو عامل بما أمره به ربه، محرّم حرامه، ومحلل حلاله. {واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرٰهِيمَ حَنِيفاً } يعني بذلك: واتبع الدين الذي كان عليه إبراهيم خليل الرحمن، وأمر به نبيه من بعده وأوصاهم به؛ حنيفاً، يعني: مستقيماً على منهاجه وسبيله. وقد بينا اختلاف المختلفين فيما مضى قبل في معنى … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} فضل دين الإسلام على سائر الأديان و{أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله} معناه أخلص دينه لله وخضع له وتوجه إليه بالعبادة. قال ابن عباس: أراد أبا بكر الصدّيق رضي الله عنه. وانتصب {دِيناً} على البيان. {وَهُوَ مُحْسِنٌ} ابتداء وخبر في موضع الحال، أي موحد فلا يدخل فيه أهل الكتاب، لأنهم تركوا الإيمان بمحمد عليه السَّلام. والمِلّة الدين، والحنِيف المسلم وقد تقدّم. قوله تعالىٰ: {وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} قال ثعلب: إنما سمي الخليل خليلاً لأن محبته تتخلل القلب فلا تدع فيه خللاً … تابع القراءة
أي: لا أحد أحسن من دين من جمع بين الإخلاص للمعبود، وهو إسلام الوجه لله الدال على استسلام القلب وتوجهه وإنابته وإخلاصه، وتوجه الوجه وسائر الأعضاء لله. { وَهُوَ } مع هذا الإخلاص والاستسلام { مُحْسِنٌ } أي: متبع لشريعة الله التي أرسل بها رسله، وأنزل كتبه، وجعلها طريقا لخواص خلقه وأتباعهم. { وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ } أي: دينه وشرعه { حَنِيفًا } أي: مائلا عن الشرك إلى التوحيد، وعن التوجه للخلق إلى الإقبال على الخالق، { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا } والخُلة أعلى أنواع المحبة، وهذه المرتبة حصلت للخليلين محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وأما المحبة من الله فهي لعموم المؤمنين، وإنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لأنه وفَّى بما أُمر به وقام بما ابْتُلي به، فجعله الله إماما للناس، واتخذه خليلا ونوه بذكره في العالمين.
{ ومن } أي لا أحد { أحسن دينا ممن أسلم وجهه } أي انقاد وأخلص عمله { لله وهو محسن } موحد { واتبع ملة إبراهيم } الموافقة لملة الإسلام { حنيفا } حال أي مائلا عن الأديان كلها إلى الدين القيم { واتخذ الله إبراهيم خليلا } صفيا خالص المحبة له .
قوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً}، أي: مقدار النقير، وهو النقرة التي تكون في ظهر النَّواة، قرأ ابن كثير وأبو جعفر وأهل البصرة وأبو بكر {يَدْخُلُونَ} بضم الياء وفتح الخاء هاهنا وفي سورة مريم وحم المؤمن، زادَ أبو عمرو: {يُدْخَلُونَها} في سورة فاطر، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الخاء. روى الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق قال: لمّا نزلتْ {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاۤ أَمَانِيِّ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوۤءًا يُجْزَ بِهِ} قال أهل الكتاب: نحنُ وأنتم سواء، فنزلت هذه الآية … تابع القراءة
الأظهر أنّ الواو للحال من ضمير { يدخلون الجنّة }[النساء: 124] الذي ما صْدَقُه المؤمنون الصالحون، فلما ذكر ثواب المؤمنين أعقبه بتفضيل دينهم. والاستفهامُ إنكاري. وانتصب {دينا} على التمييز. وإسلام الوجه كناية عن تمام الطاعة والاعتراف بالعبودية، وهو أحسن الكنايات، لأنّ الوجه أشرف الأعضاء، وفيه ما كان به الإنسان إنساناً، وفي القرآن { فقُل أسلمت وجهي لله ومن اتّبعني }[آل عمران: 20]. والعرب تذكر أشياء من هذا القبيل كقوله: { لنسفعن بالناصية }[العلق: 15]، ويقولون: أخذ بساقه، أي تمكن منه، وكأنّه تمثيل لإمساك الرعاة الأنعام. وفي الحديث الطلاق لمن أخذ بالساق. ويقولون: ألقى إليه القياد، وألقى إليه الزمام … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ} الآية. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه لا أحد أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله في حال كونه محسناً. لأن استفهام الإنكار مضمن معنى النفي، وصرح في موضع آخر: أن من كان كذلك فقد استمسك بالعروة الوثقى، وهو قوله تعالى: { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ }[لقمان: 22] ومعنى إسلام وجهه لله إطاعته وإذعانه، وانقياده لله تعالى بامتثال أمره، واجتناب نهيه في حال كونه محسناً أي: مخلصاً عمله لله لا يشرك فيه به شيئاً مراقباً فيه لله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فالله تعالى يراه، والعرب تطلق إسلام الوجه، و تريد به الإذعان والانقياد التام، ومنه قول زيد بن نفيل العدوي: وأسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذباً زلالا وأسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخراً ثقالاً
قوله تعالى: {ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله} قال ابن عباس: خيّر الله بين الأديان بهذه الآية. و«أسلم» بمعنى: أخلص. وفي «الوجه» قولان. أحدهما: أنه الدين. والثاني: العمل. وفي الإحسان قولان. أحدهما: أنه التوحيد، قاله ابن عباس. والثاني: القيام لله بما فرض الله، قاله أبو سليمان الدمشقي. وفي اتِّباع ملة إِبراهيم قولان. أحدهما: اتباعه على التوحيد والطاعة. والثاني: اتباع شريعته، اختاره القاضي أبو يعلى. فأما الخليل، فقال ابن عباس: الخليل: الصفي، وقال غيره: المصافي، وقال الزجاج: هو المُحبُّ الذي ليس في محبّته خلل. قال: وقيل: الخليل: الفقير، فجائِز أن يكون إبراهيم سُمّي خليل الله بأنه أحبّه محبةً … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾. [١٢٥].
اختلفوا في سبب اتخاذ الله إبراهيم خليلاً:
فأخبرنا أبو سعيد النَّضْرَوِيّ قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين السّرّاج، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحضْرَمِيّ، قال: حدَّثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ، قال: حدَّثنا لَهيعَة عن أبي قَبِيل، عن عبد الله، عن عمر، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا جبريلُ لم اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ قال: لإطعامه الطعامَ، يا محمدُ.
وقال عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبْزَى:
دخل إبراهيم منزله فجأة، فرأى ملك الموت في صورة شاب لا يعرفه، قال له إبراهيم: بإذن من دخلت؟ فقال: بإذن رب المنزل. فعرفه إبراهيم عليه السلام، فقال له ملك الموت: إن ربك اتخذ من عباده خليلاً، قال إبراهيم: ومَن ذلك؟ قال: وما تصنع به؟ قال: أكون خادماً له حتى أموت، قال: فإنه أنت.
وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أصاب الناس سنة جهدوا فيها فحشروا إلى باب إبراهيم عليه السلام يطلبون الطعام، وكانت الميرة لهم كل سنة من صديق له بمصر، فبعث غلمانه بالإبل إلى خليله بمصر يسأله الميرة، فقال خليله: لو كان إبراهيم إنما يريده لنفسه احتملنا ذلك له، وقد دخل علينا ما دَخَلَ على الناس من الشدة. فرجع رُسُلُ إبراهيم فمروا ببطْحَاءَ فقالوا: لو احتملنا من هذه البطحاء ليرى الناس أنّا قد جئنا بميرة، إنا لنستحيي أن نمر بهم وإبلنا فارغة. فملأوا تلك الغَرائرَ رملاً. ثم إنهم أتوا إبراهيم عليه السلام وسَارَة نائمة، فأعلموه ذلك، فاهتم إبراهيم عليه السلام مكان الناس، فغلبته عيناه فنام، واستيقظت سارة فقامت إلى تلك الغَرائرَ ففتقتها فإذا هو [دقيق] أجود حُوَّارَى يكون، فأمرت الخبازين فخبزوا وأطعموا الناس واستيقظ إبراهيم عليه السلام فوجد ريح الطعام، فقال: يا سَارَةُ، من أين هذا الطعام؟ قالت: من عند خليلك المصري، فقال: بل من عند الله خليلي، لا من عند خليلي المصري. فيومئذ اتخذ الله إبراهيم خليلاً.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المُزَكّي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد الجُوزي قال: حدَّثنا إبراهيم بن شريك، قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدَّثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن أبي المُهلَّب الكِنَانِي عن عُبَيْد الله بن زَمْر؛ عن علي بن يزيد عن القاسم بن أبي أُمَامَة، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، وإِنه لم يكن نبيّ إلا له خليل، ألا وإن خليلي أبو بكر".
وأخبرني الشريف أبو إسماعيل بن الحسن النقيب، قال: أخبرنا جدي، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن حماد، قال: أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل التّرْمِذي، قال: أخبرنا سعيد بن أبي مَرْيم، قال: حدَّثنا مسلمة، قال: حدثني زيد بن وَاقِد، عن القاسم بن مُخَيْمَرَة عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتخذ الله إبراهيم خليلاً، وموسى نجيّاً، واتخذني حبيباً. ثم قال: وعزتي [وجلالي] لأوثِرَنّ حبيبي على خليلي ونَجِيِّي".
فوائد الآيات من 122 إلى 127 من سورة النساء (الصفحة 98 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
اسلم وجهه اخلص دينهوالمحسن الموحدوالخليل المصافي
(خليل): أي صديق، وهو فعيل من الخلة، وهي الصداقة والمودة.
خليلا: الخليل الصديق وهو فعيل بمعنى الخلة أي الصداقة والمودة - زه - وقيل هو الفقير من الخلة قال الشاعر وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول لا غائب مالي ولا حرم وقيل الخليل المصطفى المختص الذي أدخله في خلال الأمور وأسرار العلوم وهذا التفسير صواب والذي قبله بعيد عن الصواب في هذا المقام وإن صح لغة والجمهور علي أن الخليل من الخلة التي هي المودة التي ليس فيها خلل والله خليل إبراهيم وإبراهيم خليله.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمَنْ أَحْسَنُ ابتداء وخبر. وَلَهَدَيْناهُمْ على البيان. وَهُوَ مُحْسِنٌ ابتداء وخبر في موضع الحال وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا وقد ذكرنا معناه. ومن أحسن ما قيل فيه أن الخليل المختصّ اختصّه الله جلّ وعزّ في وقته للرسالة والدليل على هذا قول النبي صلّى الله عليه وسلّم «وقد اتّخذ الله عزّ وجلّ صاحبكم خليلا» يعني نفسه صلّى الله عليه وسلّم، وقال صلّى الله عليه وسلّم «لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا» أي لو كنت مختصا أحدا بشيء لاختصصت أبا بكر.
وفي هذا ردّ على من زعم أن النبي صلّى الله عليه وسلّم اختصّ بعض أصحابه بشيء من أمر الدين.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِمَّنْ أَسْلَمَ) : يَعْمَلُ فِيهِ أَحْسَنُ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ زَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو؛ أَيْ: يَفْضُلُ عَمْرًا. وَ (لِلَّهِ) : يَتَعَلَّقُ بِأَسْلَمَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «وَجْهِهِ». (وَاتَّبَعَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى أَسْلَمَ.
وَ (حَنِيفًا) : حَالٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي اتَّبَعَ. (وَاتَّخَذَ اللَّهُ) : مُسْتَأْنَفٌ.
يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَعْصِنِي فَيَقُولُ أَبُوهُ فَالْيَوْمَ لاَ أَعْصِيكَ. فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَىُّ خِزْىٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ فَيَقُولُ…
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ
إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِىُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ
قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ …
وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ
وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ