انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النور، الآية 41

24:41 الجزء 18 الحزب 36 الصفحة 355 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 24:41

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ۝٤١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 41 من سورة النور (24:41)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 355 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 41 من سورة النور

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 41

المختصر في التفسير

ألم تعلم - أيها الرسول - أن الله يسبّح له من في السماوات، ويسبّح له من في الأرض من مخلوقاته، وتسبّح له الطيور قد صفّت أجنحتها في الهواء، كل من تلك المخلوقات علم الله صلاة من يصلّي منها كالإنسان، وتسبيح من يسبّح منها كالطير، والله عليم بما يفعلون، لا يخفى عليه من أفعالهم شيء.

التفسير الميسر

ألم تعلم - أيها الرسول - أن الله يُسَبِّح له مَن في السموات والأرض من المخلوقات، والطير صافات أجنحتها في السماء تسبح ربها؟ كل مخلوق قد أرشده الله كيف يصلي له ويسبحه. وهو سبحانه عليم، مُطَّلِع على ما يفعله كل عابد ومسبِّح، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيهم بذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 41 إلى 42

يخبر تعالى أنه يسبح له من في السموات والأرض، أي: من الملائكة والأناسي والجان والحيوان، حتى الجماد؛ كما قال تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} الآية، وقوله تعالى: {وَٱلطَّيْرُ صَآفَّـٰتٍ} أي: في حال طيرانها تسبح ربها وتعبده بتسبيح ألهمها وأرشدها إليه، وهو يعلم ما هي فاعلة، ولهذا قال تعالى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} أي: كل قد أرشده إلى طريقته ومسلكه في عبادة الله عز وجل. ثم أخبر أنه عالم بجميع ذلك، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولهذا قال تعالى: {وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} ثم أخبر تعالى أن له ملك السموات والأرض، فهو الحاكم المتصرف … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 41 إلى 42

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ألـم تنظر يا مـحمد بعين قلبك فتعلـم أن الله يصلـي له من فـي السموات والأرض من مَلَك وإنس وجنّ. {والطَّيْرُ صَافَّـاتٍ } فـي الهواء أيضا تسبح له.{ كُلٌّ قَدْ عَلِـمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِـيحَه} والتسبـيح عندك صلاة، فـيقال: قـيـل: إن الصلاة لبنـي آدم والتسبـيح لغيرهم من الـخـلق، ولذلك فصّل فـيـما بـين ذلك. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنـي عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {يُسَّبِّحُ لَهُ مَنْ فِـي السَّمَوَاتِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 41 إلى 42

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَآفَّاتٍ} لما ذكر وضوح الآيات زاد في الحجة والبيّنات، وبيّن أن مصنوعاته تدلّ بتغييرها على أن لها صانعاً قادراً على الكمال؛ فله بِعْثة الرسل، وقد بعثهم وأيّدهم بالمعجزات، وأخبروا بالجنة والنار. والخطاب في «ألم تر» للنبيّ صلى الله عليه وسلم، ومعناه: ألم تعلم؛ والمراد الكُلّ. {أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ} من الملائكة. {وَٱلأَرْضِ} من الجن والإنس. {وَٱلطَّيْرُ صَآفَّاتٍ} قال مجاهد وغيره: الصلاة للإنسان والتسبيح لما سواه من الخلق. وقال سفيان: للطير صلاةٌ ليس فيها ركوع ولا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 41 إلى 42

نبه تعالى عباده على عظمته، وكمال سلطانه، وافتقار جميع المخلوقات له في ربوبيتها، وعبادتها فقال: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } من حيوان وجماد { وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ } أي: صافات أجنحتها، في جو السماء، تسبح ربها. { كُلٌّ } من هذه المخلوقات { قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ } أي: كل له صلاة وعبادة بحسب حاله اللائقة به، وقد ألهمه الله تلك الصلاة والتسبيح، إما بواسطة الرسل، كالجن والإنس والملائكة، وإما بإلهام منه تعالى، كسائر المخلوقات غير ذلك، وهذا الاحتمال أرجح، بدليل قوله: { وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } أي: علم جميع أفعالها، فلم يخف … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض } ومن التسبيح صلاة { والطير } جمع طائر بين السماء والأرض { صافّات } حال باسطات أجنحتهنَّ { كل قد علم } الله { صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون } فيه تغليب العاقل .

تفسير البغوي الآيات 41 إلى 44

قوله عزّ وجلّ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَآفَّـٰتٍ} باسطات أجنحتهن بالهواء. قيل خص الطير بالذكر من جملة الحيوان لأنها تكون بين السماء والأرض فتكون خارجة عن حكم من في السماء والأرض، {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ}، قال مجاهد: الصلاة لبني آدم، والتسبيح لسائر الخلق. وقيل: إن ضَرْب الأجنحة صلاة الطير وصوته تسبيحه. قوله: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ} أي: كل مصلٍّ ومسبحٍّ علم الله صلاته وتسبيحه. وقيل: معناه كل مصل ومسبح منهم قد علم صلاة نفسه وتسبيحه، {وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}. {وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

أُعقِب تمثيل ضلال أهل الضلالة وكيف حرمهم الله الهدى في قوله: { { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة } } إلى قوله: { { ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور } } [النور: 39، 40] بطلب النظر والاعتبار كيف هدى الله تعالى كثيراً من أهل السماوات والأرض إلى تنزيه الله المقتضي الإيمان به وحده، وبما ألهم الطير إلى أصواتها المعربة عن بهجتها بنعمة وجودها ورزقها الناشئَين عن إمداد الله إياها بهما فكانت أصواتها دلائل حال على تسبيح الله وتنزيهه عن الشريك، فأصواتها تسبيح بلسان الحال. والجملة استئناف ابتدائي ومناسبته ما علمت. وجملة: {كل قد علم صلاته وتسبيحه} استئناف ثانٍ وهو من تمام العبرة إذ أودع الله في … تابع القراءة

أضواء البيان

اعلم أن الضمير المحذوف الذي هو فاعل علم قال بعض أهل العلم: إنه راجع إلى الله تعالىفي قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ} الآية، وعلى هذا فالمعنى كل من المسبحين والمصلين. قد علم الله صلاته وتسبيحه. وقال بعض أهل العلم: إن الضمير المذكور إلى قوله: {كُلٌّ} أي كل من المصلين والمسبحين، قد علم صلاة نفسه وتسبيح نفسه، وقد قدمنا في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ }[النحل: 97] الآية كلام الأصوليين في أن اللفظ إن احتمل التوكيد والتأسيس حُمل على التأسيس، وبيّنا أمثلة متعددة لذلك من القرآن العظيم. وإذا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 41 إلى 42

قوله تعالى: {ألم تر أن الله يُسَبِّح له مَنْ في السمواتِ والأرض} قد تقدم تفسيره [البقرة: 30]. قوله تعالى: {والطَّيْرُ} أي: وتسبِّح له الطير {صافّاتٍ} أي: باسطات أجنحتها في الهواء: وإِنما خصّ الطير بالذِّكْر، لأنها تكون بين السماء والأرض إِذا طارت، فهي خارجة عن جملة مَنْ في السماوات والأرض. قوله تعالى: {كُلٌّ} أي: من الجملة التي ذكرها {قد عَلِمَ صلاته وتسبيحه} قال المفسرون: الصلاة، لبني آدم، والتسبيح، لغيرهم من الخلق. وفي المشار إِليه بقوله {قد عَلِمَ} قولان. أحدهما: أنه الله تعالى، والمعنى قد علم اللّهُ صلاة المصلّي وتسبيحه، قاله الزجاج. والثاني: أنه المصلّي والمسبِّح. ثم فيه قولان. أحدهما … تابع القراءة

تفسير سورة النور كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 37 إلى 43 من سورة النور (الصفحة 355 من المصحف).

  • موازنة المؤمن بين المشاغل الدنيوية والأعمال الأخروية أمر لازم.
  • بطلان عمل الكافر لفقد شرط الإيمان.
  • أن الكافر نشاز من مخلوقات الله المسبِّحة المطيعة.
  • جميع مراحل المطر من خلق الله وتقديره.

معاني كلمات الآية 41 من سورة النور

صَافَّاتٍ
بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

صافات أي باسطات أجنحتها في الهواءوالصلاة لبني آدم والتسبيح لغيرهم والمعنى قد علم الله ذلك

جذور كلمات الآية 41

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 41 من سورة النور

إعراب القرآن للنحاس

عطفا على «من». قال أبو إسحاق: ويجوز «والطير» بمعنى مع الطير، ولم يقرأ به. قال أبو جعفر: وسمعته يجيز قمت وزيدا، بمعنى مع زيد. قال: وهو أجود من الرفع. قال: فإن قلت: قمت أنا وزيد، كان الأجود الرفع، ويجوز النصب. كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ يجوز أن يكون المعنى: كلّ قد علم الله صلاته وتسبيحه. ومن هذه الجهة يجوز نصب كلّ عند البصريين والكوفيين. قال أبو إسحاق: والصلاة للناس والتسبيح لغيرهم ولهم، ويجوز أن يكون المعنى: كلّ قد علم صلاة نفسه وتسبيحه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالطَّيْرُ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «مَنْ» وَ «صَافَّاتٍ» : حَالٌ مِنَ الطَّيْرِ.

(كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ) : ضَمِيرُ الْفَاعِلِ فِي عَلِمَ: اسْمُ اللَّهِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَعِنْدَ آخَرِينَ: هُوَ ضَمِيرُ كُلٍّ؛ وَهُوَ الْأَقْوَى؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِرَفْعِ كُلٍّ عَلَى الِابْتِدَاءِ، فَيَرْجِعُ ضَمِيرُ الْفَاعِلِ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ لَكَانَ الْأَوْلَى نَصْبَ كُلٍّ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي بَعْدَهَا قَدْ نَصَبَ مَا هُوَ مِنْ سَبَبِهَا؛ فَيَصِيرُ كَقَوْلِكَ: زَيْدًا ضَرَبَ عَمْرٌو غُلَامَهُ، فَتَنْصِبُ زَيْدًا بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ؛ وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الرَّفْعِ، وَالْآخَرُ جَائِزٌ.

آيات ذات صلة بالآية 41

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:44

    تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا

  • النجم 53:31

    وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الروم 30:26

    وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ

  • مريم 19:93

    إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْدًا

  • الرحمن 55:29

    يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ

  • الرعد 13:15

    وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ

  • الأنبياء 21:19

    وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ

  • آل عمران 3:83

    أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

جميع متشابهات سورة النور

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ