انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الرعد، الآية 15

13:15 الجزء 13 الحزب 25 الصفحة 251 من المصحف سورة مدنية آية سجدة

نص الآية 13:15

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ۝١٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 15 من سورة الرعد (13:15)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 251 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 15 من سورة الرعد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 15

المختصر في التفسير

ولله وحده يخضع بالسجود جميع من في السماوات ومن في الأرض، يستوي في ذلك المؤمن والكافر، غير أن المؤمن يخضع له ويسجد طوعًا، وأما الكافر فيخضع له كرهًا، وتملي عليه فطرته أن يخضع له طوعًا، وله ينقادُ ظِلُّ كلِّ ما له ظلٌّ من المخلوقات أول النهار وآخره.

التفسير الميسر

ولله وحده يسجد خاضعًا منقادًا كُلُّ مَن في السموات والأرض، فيسجد ويخضع له المؤمنون طوعًا واختيارًا، ويخضع له الكافرون رغمًا عنهم; لأنهم يستكبرون عن عبادته، وحالهم وفطرتهم تكذِّبهم في ذلك، وتنقاد لعظمة الله ظلال المخلوقات، فتتحرك بإرادته أول النهار وآخره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن عظمته وسلطانه، الذي قهر كل شيء، ودان له كل شيء، ولهذا يسجد له كل شيء طوعاً من المؤمنين، وكرهاً على الكافرين {وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ} أي: البُكَر {وَٱلأَصَالِ} وهو جمع أصيل، وهو آخر النهار، كقوله تعالى: { أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَٰلُهُ }[النحل: 48] الآية.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون من دون الله الأوثان والأصنام لله شركاء من إفراد الطاعة والإخلاص بـالعبـادة له، فللّه يسجد من فـي السموات من الـملائكة الكرام ومن فـي الأرض من الـمؤمنـين به طوعاً، فأما الكافرون به فإنهم يسجدون له كَرْهاً حين يكرهون علـى السجود. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِـي السَّمَوَاتِ والأرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً} فأما المؤمن فـيسجد طائعاً، وأما الكافر فيسجد كارهاً. حدثني الـمثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، قال: كان ربـيع بن خيثم إذا تلا هذه الآية: {ولِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِـي السَّمَوَاتِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً} قال الحسن وقَتَادة وغيرهما: المؤمن يسجد طوعاً، والكافر يسجد كَرهاً بالسيف. وعن قَتَادة أيضاً: يسجد الكافر كارهاً حين لا ينفعه الإيمان. وقال الزجاج: سجود الكافر كَرها ما فيه من الخضوع وأثر الصّنعة. وقال ابن زيد: {طَوْعاً} من دخل في الإسلام رغبة، و{كَرها} من دخل فيه رهبة بالسيف. وقيل: {طوعاً} من طالت مدة إسلامه فألف السجود، و{كَرها} من يكره نفسه لله تعالى؛ فالآية في المؤمنين، وعلى هذا يكون معنى {وَالأَرْضِ} وبعض من في الأرض. قال القُشَيْرِي: وفي الآية مسلكان: أحدهما: أنها عامة والمراد بها التخصيص؛ فالمؤمن يسجد … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: جميع ما احتوت عليه السماوات والأرض كلها خاضعة لربها، تسجد له { طَوْعًا وَكَرْهًا } فالطوع لمن يأتي بالسجود والخضوع اختيارا كالمؤمنين، والكره لمن يستكبر عن عبادة ربه، وحاله وفطرته تكذبه في ذلك، { وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ } أي: ويسجد له ظلال المخلوقات أول النهار وآخره وسجود كل شيء بحسب حاله كما قال تعالى: { وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم }}. فإذا كانت المخلوقات كلها تسجد لربها طوعا وكرها كان هو الإله حقا المعبود المحمود حقا وإلهية غيره باطلة، ولهذا ذكر بطلانها وبرهن عليه بقوله: { قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ ...}.

تفسير الجلالين

{ ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا } كالمؤمنين { وكرها } كالمنافقين ومن أكره بالسيف { و } يسجد { ظلالهم بالغدو } البكور { والآصال } العشايا .

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً}، يعني: الملائكة والمؤمنين، {وَكَرْهاً}، يعني: المنافقين والكافرين الذين أكرهوا على السجود بالسيف. {وَظِلَـٰلُهُم}، يعني: ظلال الساجدين طوعاً وكرهاً تسجد لله عزّ وجلّ طوعاً. قال مجاهد: ظل المؤمن يسجد طوعاً وهو طائع، وظل الكافر يسجد طوعاً وهو كاره. {بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ}، يعني إذا سجد بالغدو والعشي يسجد معه ظله. و"الآصال": جمع "الأُصُل"، و"الأُصُل" جمع "الأَصيل"، وهو ما بين العصر إلى غروب الشمس. وقيل: ظلالهم أي: أشخاصُهم، بالغدو والآصال: بالبُكَرِ والعَشَايا. وقيل: سجود الظل تذليله لما أُريدَ له.

التحرير والتنوير

عطف على جملة { { له دعوة الحق } } [سورة الرعد: 14] أي له دعوة الحق وله يسجد من في السماوات والأرض وذلك شعار الإلهية، فأما الدعوة فقد اختص بالحقة منها دون الباطلة، وأما السجود وهو الهويّ إلى الأرض بقصد الخضوع فقد اختص الله به على الإطلاق، لأن الموجودات العليا والمؤمنين بالله يسجدون له، والمشركين لا يسجدون للأصنام ولا لله تعالى، ولعلهم يسجدون لله في بعض الأحوال. وعدل عن ضمير الجلالة إلى اسمه تعالى العَلَم تبعاً للأسلوب السابق في افتتاح الأغراض الأصلية. والعموم المستفاد من {مَن} الموصولة عموم عرفي يراد به الكثرة الكاثرة. والمقصود من {طوعاً وكرهاً} تقسيم أحوال الساجدين. والمراد بالطوع الانسياق من … تابع القراءة

أضواء البيان

بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه يسجد له أهل السموات والأرض طوعاً وكرهاً وتسجد له ظلالهم بالغدو والآصال. وذكر أيضاً سجود الظلال، وسجود أهل السموات والأرض في قوله { أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلاَلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }[النحل: 48 -49] إلى قوله { يُؤْمَرُونَ }[النحل: 50] واختلف العلماء في المراد بسجود الظل وسجود غير المؤمنين فقال بعض العلماء سجود من في السموات والأرض من العام المخصوص … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولله يسجد من في السموات} أي: من الملائكة، ومَن في الأرض من المؤمنين {طوعاً وكرهاً}. وفي معنى سجود الساجدين كَرها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه سجود مَنْ دخل في الإِسلام بالسيف، قاله ابن زيد. والثاني أنه سجود ظِلِّ الكافر، قاله مقاتل. والثالث: أن سجود الكاره تذلُّله وانقياده لما يريده الله منه من عافية ومرض وغنى وفقر. قوله تعالى: {وظلالهم} أي: وتسجد ظلال الساجدين طوعاً وكَرهاً، وسجودُها: تمايلها من جانب إِلى جانب، وانقيادها للتسخير بالطُّول والقِصَر. قال ابن الأنباري: قال اللغويون: الظِّل ما كان بالغَدَوات قبل انبساط الشمس، والفيءُ ما كان بعد انصراف الشمس، وإِنما سُمِّي فيئاً، لأنه فاء … تابع القراءة

تفسير سورة الرعد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 14 إلى 18 من سورة الرعد (الصفحة 251 من المصحف).

  • بيان ضلال المشركين في دعوتهم واستغاثتهم بغير الله تعالى، وتشبيه حالهم بحال من يريد الشرب فيبسط يده للماء بلا تناول له، وليس بشارب مع هذه الحالة؛ لكونه لم يتخذ وسيلة صحيحة لذلك.
  • أن من وسائل الإيضاح في القرآن: ضرب الأمثال وهي تقرب المعقول من المحسوس، وتعطي صورة ذهنية تعين على فهم المراد.
  • إثبات سجود جميع الكائنات لله تعالى طوعًا، أو كرهًا بما تمليه الفطرة من الخضوع له سبحانه.

معاني كلمات الآية 15 من سورة الرعد

بِالْغُدُوِّ
أَوَّلِ النَّهَارِ.
وَالآصَالِ
آخِرِ النَّهَارِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وسجود الساجدين كرها هو تذللهم لجريان القضاء فيهموظلالهم أي وتسجد ظلالهم وباقي الايه في الاعرافالاعمى المشرك والبصير المؤمن والظلمات الشرك والنور الايمانام جعلوا استفهام انكار

نزهة القلوب للسجستاني

طَوْعاً: أي انقيادا بسهولة

ظِلالُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ: جمع ظل. وجاء في التفسير: إن الكافر يسجد لغير الله تبارك اسمه، وظله يسجد لله على كره منه.

التبيان لابن الهائم

وظلالهم بالغدو والآصال: الظلال جمع ظل وفي التفسير أن الكافر يسجد لغير الله عز وجل وظله يسجد لله على كره منه.

جذور كلمات الآية 15

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 15 من سورة الرعد

إعراب القرآن للنحاس

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قد تكلّم العلماء في معنى هذا، ومن أحسن ما قيل أنّ السجود هاهنا الخضوع لتدبير الله جلّ وعزّ وتصريفه من صحّة وسقم وغيرهما.

طَوْعاً وَكَرْهاً أي ينقادون على ما أحبّوا أو كرهوا لا حيلة لهم في ذلك، وظلالهم أيضا منقادة لتدبير الله جلّ وعزّ وإجرائه الشمس بزيادة الظلّ ونقصانه وزواله بتصرّف الزمان وجري الشّمس على ما دبّره جلّ وعزّ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَوْعًا وَكَرْهًا) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.

وَ (ظِلَالُهُمْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْ.

وَ (بِالْغُدُوِّ) : ظَرْفٌ لِيَسْجُدُ.

آيات ذات صلة بالآية 15

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النحل 16:48

    أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ يَتَفَيَّؤُا۟ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَ

  • الزمر 39:3

    أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:83

    أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

  • الروم 30:26

    وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ

  • مريم 19:93

    إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْدًا

  • الرحمن 55:29

    يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ

  • الأنبياء 21:19

    وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ

  • النور 24:41

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ

جميع متشابهات سورة الرعد

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ