نص الآية 24:64
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ ٦٤
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ ٦٤
الآية 64 من سورة النور (24:64)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 359 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ألا إن لله وحده ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا، يعلم ما أنتم - أيها الناس - عليه من الأحوال، لا يخفى عليه منها شيء، ويوم القيامة - حين يرجعون إليه بالبعث بعد الموت - يخبرهم بما عملوا من أعمال في الدنيا، والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء في السماوات ولا في الأرض.
ألا إن لله ما في السموات والأرض خلقًا وملكًا وعبادة، قد أحاط علمه بجميع ما أنتم عليه، ويوم يرجع العباد إليه في الآخرة، يخبرهم بعملهم، ويجازيهم عليه، والله بكل شيء عليم، لا تخفى عليه أعمالهم وأحوالهم.
يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض، وأنه عالم الغيب والشهادة، وهو عالم بما العباد عاملون في سرهم وجهرهم، فقال: {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} و (قد) للتحقيق، كما قال قبلها: { قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً }وقال تعالى: { قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ }[الأحزاب: 18] الآية، وقال تعالى: { قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ }[المجادلة: 1] الآية، وقال: { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِـأَيَـٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ }[الأنعام: 33] وقال: { قَدْ نَرَىٰ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره:{ ألاَ إنَّ لله مُلْكُ} جميع{ السَّمٰوَاتِ والأَرْضِ } يقول: فلا ينبغي لمملوك أن يخالف أمر مالكه فـيعصيَه، فـيستوجب بذلك عقوبته. يقول: فكذلك أنتـم أيها الناس، لا يصلـح لكم خلاف ربكم الذي هو مالككم، فأطيعوه وأتَـمروا لأمره ولا تنصرفوا عن رسوله إذا كنتـم معه علـى أمر جامع إلا بإذنه. وقوله:{ قَدْ يَعْلَـمُ ما أنْتُـمْ عَلَـيْهِ } من طاعتكم إياه فـيـما أمركم ونهاكم من ذلك، كما: حدثنـي أيضا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله:{ قَدْ يَعْلَـمُ ما أنْتُـمْ عَلَـيْهِ} صنـيعكم هذا أيضاً. {وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَـيْهِ } يقول: ويوم يَرْجع إلـى الله الذين يخالفون عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلاۤ إِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} خلقاً وملكاً. {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ} فهو يجازيكم به. و«يعلم» هنا بمعنى علم. {وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ} بعد ما كان في خطابٍ رجع في خبر؛ وهذا يقال له: خطاب التلوين. {فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ} أي يخبرهم بأعمالهم ويجازيهم بها. {وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ} من أعمالهم وأحوالهم. ختمت السورة بما تضمنت من التفسير، والحمد لله على التيسير.
هذا إرشاد من الله لعباده المؤمنين، أنهم إذا كانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم على أمر جامع، أي: من ضرورته أو من مصلحته، أن يكونوا فيه جميعا، كالجهاد، والمشاورة، ونحو ذلك من الأمور التي يشترك فيها المؤمنون، فإن المصلحة تقتضي اجتماعهم عليه وعدم تفرقهم، فالمؤمن بالله ورسوله حقا، لا يذهب لأمر من الأمور، لا يرجع لأهله، ولا يذهب لبعض الحوائج التي يشذ بها عنهم، إلا بإذن من الرسول أو نائبه من بعده، فجعل موجب الإيمان، عدم الذهاب إلا بإذن، ومدحهم على فعلهم هذا وأدبهم مع رسوله وولي الأمر منهم، فقال: { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } ولكن هل يأذن … تابع القراءة
{ ألا إنَّ لله ما في السماوات والأرض } ملكا وخلفا وعبيدا { قد يعلم ما أنتم } أيها المكلفون { عليه } من الإيمان والنفاق { و } يعلم { يوم يرجعون إليه } فيه التفات عن الخطاب إلى من يكون { فينبئهم } فيه { بما عملوا } من الخير والشر { والله لكل شيء } من أعمالهم وغيرها { عليم } .
{لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يقول احذروا دعاء الرسول عليكم إذا أسخطتموه فإن دعاءه موجب لنزول البلاء بكم ليس كدعاء غيره. وقال مجاهد وقتادة: لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضاً يا محمد، يا عبد الله، ولكن فَخِّمُوه وشرّفوه، فقولوا: يا نبيَّ الله، يا رسولَ الله، في لِيْنٍ وتواضع. {قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ}، أي: يخرجون {مِنكُمْ لِوَاذاً}، يستتر بعضكم بعضاً ويروغ في خفية، فيذهب، "واللواذ" مصدر لاَوَذَ يُلاَوِذُ مُلاَوَذَةً، ولواذاً. وقيل: كان هذا في حفر الخندق, فكان المنافقون ينصرفون عن رسول الله … تابع القراءة
تذييل لما تقدم في هذه السورة كلها. وافتتاحه بحرف التنبيه إيذان بانتهاء الكلام وتنبيه للناس ليعُوا ما يرد بعد حرف التنبيه، وهو أن الله مالك ما في السماوات والأرض، فهو يجازي عباده بما يستحقون وهو عالم بما يفعلون. ومعنى: {ما أنتم عليه} الأحوال الملابسين لها من خير وشر، فحرف الاستعلاء مستعار للتمكن. وذكَّرهم بالمعاد إذ كان المشركون والمنافقون منكرينه. وقوله: {فينبئهم بما عملوا} كناية عن الجزاء لأن إعلامهم بأعمالهم لو لم يكن كناية عن الجزاء لما كانت له جدوى. وقوله: {والله بكل شيء عليم} تذييل لجملة: {قد يعلم ما أنتم عليه} لأنه أعم منه. وفي هذه الآية لطيفة الاطلاع على أحوالهم لأنهم كانوا يسترون نفاقهم.
وقوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ}. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنّه يعلم ما عليه خلقه أي من الطاعة والمعصية وغير ذلك. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية مع أنه معلوم بالضرورة من الدِّين، جاء مبيناً في آيات كثيرة كقوله تعالى: { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }[يونس: 61] وقوله تعالى: { أَلا إِنَّهُمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا تَجْعَلوا دعاء الرسول بينكم كدعاءِ بعضكم بعضاً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه نهي عن التعرُّض لإِسخاط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانه إِذا دعا على شخص فدعوتُه موجبة، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم أُمروا أن يقولوا: يا رسول الله، ونُهوا أن يقولوا: يا محمد، قاله سعيد بن خبير، وعلقمة، والأسود، وعكرمة، ومجاهد. والثالث: أنه نهي لهم عن الإِبطاء إِذا أمرهم والتأخّرِ إِذا دعاهم، حكاه الماوردي. وقرأ الحسن، وأبو رجاء، وأبو المتوكل، ومعاذ القارىء: {دعاء الرسولِ نبِيِّكم} بياء مشددة ونون قبل الباء. قوله تعالى: {قد يَعْلَمُ اللّهُ الذين يتسلَّلون} التسلل: الخروج في خفية. واللِّواذ: أن يستتر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 24:62 إلى 25:2 (الصفحة 359 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ
قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ …
وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ
أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى ٱلْأَرْضِ أَم بِظَٰهِرٍ مِّنَ ٱلْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ
مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ
وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ