نص الآية 16:52
وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
الآية 52 من سورة النحل (16:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 272 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وله وحده ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا، وله وحده الطاعة والخضوع والإخلاص ثابتًا، أفغير الله تخافون؟! لا، بل خافوه وحده.
ولله كل ما في السموات والأرض خلقًا وملكًا وعبيدًا، وله وحده العبادة والطاعة والإخلاص دائمًا، أيليق بكم أن تخافوا غير الله وتعبدوه؟
يخبر تعالى أنه لا إله إلا هو، وأنه لا ينبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له، فإنه مالك كل شيء وخالقه وربه {وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا} قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وميمون بن مهران والسدي وقتادة وغير واحد: أي: دائماً، وعن ابن عباس أيضا: أي: واجباً. وقال مجاهد: أي: خالصاً له، أي: له العبادة وحده ممن في السموات والأرض، كقوله: { { أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلاَْرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }[آل عمران: 83] هذا على قول ابن عباس وعكرمة، فيكون من باب الخبر، وأما على قول مجاهد، فإنه يكون من باب الطلب، أي: ارهبوا أن تشركوا بي شيئاً، وأخلصوا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولله ملك ما فـي السموات والأرض من شيء، لا شريك له فـي شيء من ذلك، هو الذي خـلقهم، وهو الذي يرزقهم، وبـيده حياتهم وموتهم. وقوله: {وَلَهُ الدّينُ وَاصِبـاً} يقول جلّ ثناؤه: وله الطاعة والإخلاص دائماً ثابتاً واجبـاً، يقال منه: وَصَبَ الدَّينُ يَصِبُ وُصُوبـاً ووَصْبـاً كما قال الدِّيِـلـيّ: لا أبْتَغِي الـحَمْدَ القَلِـيـلَ بَقاؤُهُيَوْماً بِذَمّ الدَّهْرِ أجمَعَ وَاصِبـا ومنه قول الله: {ولَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} وقول حسان:غَيَّرَتْهُ الرّيحُ تَسْفِـي بِهِوهَزِيـمٌ رَعْدُهُ وَاصِبُ فأما من الألـم، فإنـما يقال: وصب الرجل يُوصَبُ وَصَبـاً، وذلك إذا أعيا وملّ ومنه قول الشاعر:لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَهُ مَا فِي ٱلْسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِباً} الدِّين: الطاعة والإخلاص. و «وَاصِباً» معناه دائماً؛ قاله الفرّاء، حكاه الجوهريّ. وَصَبَ الشيء يَصِب وُصوباً، أي دام. ووَصَب الرجل على الأمر إذا واظب عليه. والمعنى: طاعة الله واجبة أبداً. وممن قال واصبا دائماً: الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك. ومنه قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ} أي دائم. وقال الدُّؤَلي: لا أبتغي الحمد القليل بقاؤهبذم يكون الدهر أجمع واصبا أنشد الغزنوي والثعلبي وغيرهما:ما أبتغي الحمد القليلَ بقاؤهيوما بذم الدهر أجمع واصبا وقيل: الوَصب التعب والإعياء؛ أي تجب طاعة الله وإن تعب العبد فيها. ومنه قول … تابع القراءة
يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له، ويستدل على ذلك بانفراده بالنعم والوحدانية فقال: { لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ } أي: تجعلون له شريكا في إلهيته، وهو { إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ } متوحد في الأوصاف العظيمة متفرد بالأفعال كلها. فكما أنه الواحد في ذاته وأسمائه ونعوته وأفعاله، فلتوحِّدوه في عبادته، ولهذا قال: { فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } أي: خافوني وامتثلوا أمري، واجتنبوا نهيي من غير أن تشركوا بي شيئا من المخلوقات، فإنها كلها لله تعالى مملوكة. { وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا } أي: الدين والعبادة والذل في جميع الأوقات لله وحده على الخلق أن يخلصوه لله … تابع القراءة
{ وله ما في السماوات والأرض } ملكاً وخلقاً وعبيداً { وله الدين } الطاعة { واصباً } دائماً حال من الدين والعامل فيه معنى الظرف { أفغير الله تتقون } وهو الإله الحق ولا إله غيره والاستفهام للإنكار والتوبيخ .
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ}، كقوله: { وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } [الأنعام: 18 و61]. {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}. أخبرنا عبدالواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا محمد بن سمعان، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشعراني، حدثنا محمد بن يحيـى الذهلي، حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أرى ما لا ترونَ، وأسمعُ مالا تسمعونَ، أطَّتِ السماءُ وحُقَّ لها أن تَئِطَّ، والذي نفسي بيده ما فيها موضعُ، أربعِ أصابعَ إلا وفيه مَلَك يُمجِّد الله، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبَكَيْتُم … تابع القراءة
مناسبة موقع جملة {وله ما في السمٰوات والأرض} بعد جملة { وقال الله لا تتخذوا إلٰهين اثنين }[سورة النحل: 51] أن الذين جعلوا إلهين جعلوهما النور والظلمة. وإذ كان النور والظلمة مظهرين من مظاهر السماء والأرض كان المعنى: أن ما تزعمونه إلهاً للخير وإلهاً للشرّ هما من مخلوقاته. وتقديم المجرور يفيد الحصر فدخل جميع ما في السماء والأرض في مفاد لام الملك، فأفاد أن ليس لغيره شيء من المخلوقات خيرها وشرّها. فانتفى أن يكون معه إله آخر لأنه لو كان معه إله آخر لكان له بعض المخلوقات إذ لا يعقل إله بدون مخلوقات. وضمير {له} عائد إلى اسم الجلالة من قوله: {وقال الله لا تتخذوا إلٰهين}. فعطفه على جملة { إنما هو إلٰه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِباً}. الدين هنا: الطاعة. ومنه سميت أوامر الله ونواهيه ديناً. كقول: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلاَمُ }[آل عمران: 19]، وقوله: { وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلأِسْلاَمَ دِيناً }[المائدة: 3]، وقوله: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ }[آل عمران: 85]. والمراد بالدين في الآيات: طاعة الله بامتثال جميع الأوامر، واجتناب جميع النواهي. ومن الدين بمعنى الطاعة: قول عمرو بن كلثوم في معلقته: وأياماً لنا غراً كراماً عصينا الملك فيها أن ندينا أي عصيناه وامتنعنا أن ندين له، أي نطيعه. وقوله {واصباً} أي دائماً. أي له جلَّ وعلا: الطاعة والذل والخضوع … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقال الله لا تتخذوا إِلهين اثنين} سبب نزولها: أن رجلاً من المسلمين دعا الله في صلاته، ودعا الرحمن، فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون رباً واحداً، فما بال هذا يدعو ربين اثنين؟ فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. قال الزجاج: ذِكْر الاثنين توكيد، كما قال تعالى: {إِنما هو إِله واحد}. قوله تعالى: {وله الدِّين واصِباً} في المراد بالدِّين أربعة أقوال: أحدها: أنه الإِخلاص، قاله مجاهد. والثاني: العبادة، قاله سعيد بن جبير. والثالث: شهادة أن لا إِله إِلاّ الله، وإِقامة الحدود، والفرائض، قاله عكرمة. والرابع: الطاعة، قاله ابن قتيبة. وفي معنى «واصباً» أربعة أقوال: أحدها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 54 من سورة النحل (الصفحة 272 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واصبا دائما
وَاصِباً: أي دائما.
وله الدين واصبا: أي دائما.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً نصب على الحال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاصِبًا) : حَالٌ مِنَ الدِّينِ.
أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ