نص الآية 10:55
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٥٥
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٥٥
الآية 55 من سورة يونس (10:55)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 215 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ألا إن لله وحده ملك ما في السماوات وملك ما في الأرض، ألا إن وعد الله بعقاب الكافرين واقع لا مرية فيه، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك فيشكُّون.
ألا إن كل ما في السموات وما في الأرض ملك لله تعالى، لا شيء من ذلك لأحد سواه. ألا إن لقاء الله تعالى وعذابه للمشركين كائن، ولكن أكثرهم لا يعلمون حقيقة ذلك.
يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض، وأن وعده حق كائن لا محالة، وأنه يحيي ويميت، وإليه مرجعهم، وأنه القادر على ذلك، العليم بما تفرق من الأجسام، وتمزق في سائر أقطار الأرض والبحار والقفار.
يقول جلّ ذكره: ألا إن كلّ ما في السموات وكلّ ما في الأرض من شيء لله ملك، لا شيء فيه لأحد سواه. يقول: فليس لهذا الكافر بالله يومئذ شيء يملكه فيفتدى به من عذاب ربه، وإنما الأشياء كلها للذي إليه عقابه، ولو كانت له الأشياء التي هي في الأرض ثم افتدى بما لم يقبل منه بدلاً من عذابه فيصرف بها عنه العذاب، فكيف وهو لا شيء له يفتدى به منه وقد حقّ عليه عذاب الله. يقول الله جلّ ثناؤه:{ ألا إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } يعني أن عذابه الذي أوعد هؤلاء المشركين على كفرهم حقّ، فلا عليهم أن لا يستعجلوا به فإنه بهم واقع لا شكّ.{ وَلَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ } يقول: ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون حقيقة وقوع ذلك بهم، فهم من أجل جهلهم به مكذّبون.
«ألاَ» كلمة تنبيه للسامع تزاد في أوّل الكلام؛ أي انتبهوا لما أقول لكم: {إِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ}، {لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} فلا مانع يمنعه من إنفاذ ما وعده. {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ذلك.
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ } أي: يستخبرك المكذبون على وجه التعنت والعناد، لا على وجه التبين والرشاد. { أَحَقٌّ هُوَ } أى: أصحيح حشر العباد، وبعثهم بعد موتهم ليوم المعاد، وجزاء العباد بأعمالهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر؟ { قُلْ } لهم مقسمًا على صحته، مستدلا عليه بالدليل الواضح والبرهان: { إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ } لا مرية فيه ولا شبهة تعتريه. { وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } لله أن يبعثكم، فكما ابتدأ خلقكم ولم تكونوا شيئًا، كذلك يعيدكم مرة أخرى ليجازيكم بأعمالكم. { و } إذا كانت القيامة فـ { لَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ } بالكفر والمعاصي … تابع القراءة
{ ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله } بالبعث والجزاء { حق } ثابت { ولكن أكثرهم } أي الناس { لا يعلمون } ذلك.
{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ}، قيل: معناه أهنالك؟ وحينئذ، وليس بحرف عطف، «إذا ما وقع» نزل العذاب، {آمَنْتُمْ بِهِ}، أي بالله في وقت اليأس. وقيل: آمنتم به أي صدقتم بالعذاب وقت نزوله، {الآنَ}، فيه إضمار، أي: يقال لكم: آلآن تُؤمنون حين وقع العذاب؟ {وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}، تكذيباً واستهزاءً. {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ}، أشركوا، {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ}، في الدنيا. {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ}، أي: يستخبرونك يامحمد، {أَحَقٌّ هُوَ}، أي: ما تعدنا من العذاب وقيام الساعة، {قُلْ إِي وَرَبِّيۤ}، أي: نعم وربِّي، {إِنَّهُ لَحَقٌّ}، لا شك فيه … تابع القراءة
تذييل تنهية للكلام المتعلق بصدق الرسول والقرآن وما جاء به من الوعيد وترقب يوْم البعث ويوم نزول العذاب بالمشركين. وقد اشتمل هذا التذييل على مجمل تفصيل ذلك الغرض، وعلى تعليله بأن من هذه شؤونه لا يعجز عن تحقيق ما أخبر بوقوعه. فكان افتتاحه بأن الله هو المتوحد بملك ما في السماوات والأرض فهو يتصرف في الناس وأحوالهم في الدنيا والآخرة تصرفاً لا يشاركه فيه غيره؛ فتصرفه في أمور السماء شامل للمغيبات كلها، ومنها إظهار الجزاء بدار الثواب ودار العذاب؛ وتصرفه في أمور الأرض شامل لتصرفه في الناس. ثم أعقب بتحقيق وعده، وأعقب بتجهيل منكريه، وأعقب بالتصريح بالمهم من ذلك وهو الإحياء والإماتة والبعث. وافتتح هذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولو أن لكل نفس ظلمت} قال ابن عباس: أشركَتْ. {ما في الأرض لافتدت به} عند نزول العذاب. {وأسرُّوا النَّدَامةَ} يعني: الرؤساء أخفوها من الأتباع. {وقُضِيَ بينهم} أي: بين الفريقين. وقال آخرون منهم أبو عبيدة والمفضل: «أسرُّوا الندامة» بمعنى أظهروا، لأنه ليس بيوم تَصَنُّعٍ ولا تصبُّرٍ، والإِسرار من الأضداد؛ يقال: أسررت الشيء، بمعنى: أخفيته. وأسررته: أظهرته، قال الفرزدق: ولما رأى الحجَّاجَ جرَّد سيفَه أسرَّ الحروريُّ الذي كان أضمرا يعني: أظهر. فعلى هذا القول: أظهروا الندامة عند إِحراق النار لهم، لأن النار ألهتهم عن التصنع والكتمان. وعلى الأول: كتموها قبل إِحراق النار إِياهم. قوله تعالى: {ألا إِن وعد الله حق} قال ابن عباس: ما وعد أولياءه من الثواب، وأعداءه من العقاب. {ولكن أكثرهم} يعني المشركين {لا يعلمون}
فوائد الآيات من 54 إلى 61 من سورة يونس (الصفحة 215 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أي له ملك السموات والأرض فلا مانع يمنعه من إنفاذ ما وعد.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ
مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا