نص الآية 13:12
هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
الآية 12 من سورة الرعد (13:12)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 250 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هو الذي يريكم - أيها الناس - البرق، ويجمع لكم به الخوف من الصواعق، والطمع في المطر، وهو الذي ينشئ السحاب المثقل بماء المطر الغزير.
هو الذي يريكم من آياته البرق -وهو النور اللامع من خلال السحاب- فتخافون أن تنزل عليكم منه الصواعق المحرقة، وتطمعون أن ينزل معه المطر، وبقدرته سبحانه يوجد السحاب المحمَّل بالماء الكثير لمنافعكم.
يخبر تعالى أنه هو الذي يسخر البرق، وهو ما يُرى من النور اللامع ساطعاً من خلل السحاب. وروى ابن جرير أن ابن عباس كتب إلى أبي الجلد يسأله عن البرق، فقال: البرق الماء. وقوله: {خَوْفًا وَطَمَعًا} قال قتادة: خوفاً للمسافر يخاف أذاه ومشقته، وطمعاً للمقيم يرجو بركته ومنفعته، ويطمع في رزق الله، {وَيُنْشِىءُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ} أي: ويخلقها منشأة جديدة، وهي لكثرة مائها ثقيلة قريبة إلى الأرض. قال مجاهد: السحاب الثقال الذي فيه الماء، قال: {وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} كقوله: {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ}. وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرني أبي قال: كنت … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ} يعنـي أن الربّ هو الذي يرى عبـاده البرق. وقوله: {هُوَ} كناية اسمه جلّ ثناؤه، وقد بـيَّنا معنى البرق فـيـما مضى وذكرنا اختلاف أهل التأويـل فـيه بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. وقوله {خَوْفـاً} يقول: خوفـاً للـمسافر من أذاه. وذلك أن البرق الـماء فـي هذا الـموضع، كما: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا موسى بن سالـم أبو جهضم، مولـى ابن عبـاس، قال: كتب ابن عبـاس إلـى أبـي الـجلد يسأله عن البرق، فقال: البرق: الـماء. وقوله {وَطَمَعاً} يقول: وطمعاً للـمقـيـم أن يـمطر فـينتفع. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِىءُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ} أي بالمطر. «والسَّحاب» جمع، والواحدة سَحَابة، وسُحُب وسَحَائب في الجمع أيضاً. {وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَٱلْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَاعِقَ} قد مضى في «البقرة» القول في الرعد والبرق والصواعق فلا معنى للإعادة؛ والمراد بالآية بيان كمال قدرته؛ وأن تأخير العقوبة ليس عن عجز؛ أي يريكم البرق في السماء خوفاً للمسافر، فإنه يخاف أذاه لما يناله من المطر والهول والصواعق؛ قال الله تعالى: { أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ }[النساء: 102] وطمعاً للحاضر أن يكون عقِبه مطر وخِصْب؛ قال معناه … تابع القراءة
يقول تعالى: { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا } أي: يخاف منه الصواعق والهدم وأنواع الضرر، على بعض الثمار ونحوها ويطمع في خيره ونفعه، { وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ } بالمطر الغزير الذي به نفع العباد والبلاد. { وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ } وهو الصوت الذي يسمع من السحاب المزعج للعباد، فهو خاضع لربه مسبح بحمده، { و } تسبح { الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ } أي: خشعا لربهم خائفين من سطوته، { وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ } وهي هذه النار التي تخرج من السحاب، { فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ } من عباده بحسب ما شاءه وأراده وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ أي: شديد الحول والقوة فلا يريد … تابع القراءة
{ هو الذي يريكم البرق خوفا } للمسافرين من الصواعق { وطمعا } للمقيم في المطر { وينشئ } يخلق { السحاب الثقال } بالمطر .
قوله عزّ وجلّ: {هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً}، قيل: خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر. وقيل: الخوف للمسافر، يخاف منه الأذى والمشقة والطمع للمقيم يرجو منه البركة والمنفعة. وقيل: الخوف من المطر في غير مكانه وإبَّانه، والطمع إذا كان في مكانه وإبَّانه، ومن البلدان إذا أمطروا قحطوا وإذا لم يمطروا أخصبوا. {وَيُنْشِىءُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ}، بالمطر. يقال: أنشاء الله السحابة فنشأت أي: أبداها فبدت، والسحاب جمعٌ، واحدتها سحابة، قال علي رضي الله عنه: السحاب غربال الماء. {وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} أكثر المفسرين على أن الرعد اسم مَلَكٍ يسوق السحاب، والصوت المسموع منه … تابع القراءة
استئناف ابتدائي على أسلوب تعداد الحجج الواحدة تلوى الأخرى، فلأجل أسلوب التعداد إذ كان كالتكرير لم يعطف على جملة { { سواء منكم من أسر القول } } [الرعد: 10]. وقد أعرب هذا عن مظهر من مظاهر قدرة الله وعجيب صنعه. وفيه من المناسبة للإنذار بقوله: { { إن الله لا يغير ما بقوم } } [سورة الرعد: 11] الخ أنه مثال لتصرف الله بالإنعام والانتقام في تصرف واحد مع تذكيرهم بالنعمة التي هم فيها. وكل ذلك مناسب لمقاصد الآيات الماضية في قوله: { { الله يعلم ما تحمل كل أنثى } } [سورة الرعد: 8] وقوله: { وكل شيء عنده بمقدار }[سورة الرعد: 8]، فكانت هذه الجملة جديرة بالاستقلال وأن يجاء بها مستأنفة لتكون مستقلة في عداد … تابع القراءة
قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً}. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي يرى خلقه البرق خوفاً وطمعاً. قال قتادة: خوفاً للمسافر. يخاف أذاه ومشقته، وطمعاً للمقيم يرجو بركته ومنفعته ويطمع في رزق الله. وعن الحسن: الخوف لأهل البحر، والطمع لأهل البر. وعن الضحاك: الخوف من الصواعق والطمع في الغيث. وبين في موضع آخر: أن إراءته خلقه البرق خوفاً وطمعاً من آياته جل وعلا، الدالة على أنه المستحق لأن يعبد وحده لا شريك له. وذلك في قوله: { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً }[الروم: 24] الآية.
قوله تعالى: {هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً} فيه أربعة أقوال: أحدها: خوفاً للمسافر وطمعاً للمقيم، قاله أبو صالح عن ابن عباس. قال قتادة: فالمسافر خاف أذاه ومشقَّته والمقيم يرجو منفعته. والثاني: خوفاً من الصواعق وطمعاً في الغيث، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال الحسن. والثالث: خوفاً للبلد الذي يخاف ضرر المطر وطمعاً لمن يرجو الانتفاع به، ذكره الزجاج. والرابع: خوفاً من العقاب وطمعاً في الثواب، ذكره الماوردي. وكان ابن الزبير إِذا سمع صوت الرعد يقول: إِن هذا وعيد شديد لأهل الأرض. قوله تعالى: {وينشىء السحاب الثقال} أي: ويخلق السحاب الثقال بالماء. قال الفراء: السحاب، وإِن كان لفظه واحداً، فانه جمع واحدته سحابة، جُعل نعته على الجمع، كما قال: { متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان }[الرحمن 76] ولم يقل: أخضرَ، ولا حسنٍ.
فوائد الآيات من 6 إلى 13 من سورة الرعد (الصفحة 250 من المصحف).
خوفا للمسافر يخاف اذاه وطمعا للمقيم يرجو منفعتهالثقال بالماء
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ ابتداء وخبر. خَوْفاً وَطَمَعاً على المصدر. وقول أهل التفسير خوفا للمسافر وطمعا للحاضر على الأكثر. وحقيقته على العموم لكلّ من خاف أو طمع وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ جمع سحابة فلهذا نعت بالثقال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَوْفًا وَطَمَعًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ.
وَ (السَّحَابَ الثِّقَالَ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا
ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ …
وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ