نص الآية 32:15
إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ١٥
إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ١٥
الآية 15 من سورة السجدة (32:15)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 416 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنما يؤمن بآياتنا المنزلة على رسولنا الذين إذا وعظوا بها سجدوا لله مسبحين بحمده، وهم لا يستكبرون عن عبادة الله ولا عن السجود له بأي حال.
إنما يصدق بآيات القرآن ويعمل بها الذين إذا وُعِظوا بها أو تُليت عليهم سجدوا لربهم خاشعين مطيعين، وسبَّحوا الله في سجودهم بحمده، وهم لا يستكبرون عن السجود والتسبيح له، وعبادته وحده لا شريك له.
يقول تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـآيَـٰتِنَا} أي: إنما يصدق بها {ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً} أي: استمعوا لها، وأطاعوها قولاً وفعلاً، {وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} أي: عن اتباعها والانقياد لها؛ كما يفعله الجهلة من الكفرة الفجرة، قال الله تعالى: { لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }[غافر: 60] ثم قال تعالى: {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ} يعني بذلك: قيام الليل، وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة، قال مجاهد والحسن في قوله تعالى: {تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ} … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ما يصدق بحججنا وآيات كتابنا إلاَّ القوم الذين إذا ذكروا بها ووعظوا {خرّوا} لله {سجداً} لوجوههم، تذلُّلاً له، واستكانة لعظمته، وإقراراً له بـالعبوديَّة {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} يقول: وسبحوا الله فـي سجودهم بحمده، فـيبرّؤونه مـما يصفه أهل الكفر به، ويضيفون إلـيه من الصاحبة والأولاد والشركاء والأنداد {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} يقول: يفعلون ذلك، وهم لا يستكبرون عن السجود له والتسبـيح، لا يستنكفون عن التذلُّل له والاستكانة. وقـيـل: إن هذه الآية نزلت علـى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن قوماً من الـمنافقـين كانوا يخرجون من الـمسجد إذا أقـيـمت الصلاة، ذُكر ذلك عن حجاج، عن ابن جُرَيج.
هذه تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم؛ أي أنهم لإلْفهم الكفر لا يؤمنون بك؛ إنما يؤمن بك وبالقرآن المتدبرون له والمتعظون به، وهم الذين إذا قرىء عليهم القرآن {خَرُّواْ سُجَّداً} قال ابن عباس: ركّعاً. قال المهدويّ: وهذا على مذهب من يرى الركوع عند قراءة السجدة؛ واستدلّ بقوله تبارك وتعالى: { وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ }[صۤ: 24]. وقيل: المراد به السجود، وعليه أكثر العلماء؛ أي خَرُّوا سُجَّداً لله تعالى على وجوههم تعظيماً لآياته وخَوْفاً من سَطْوته وعذابه. {وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} أي خلطوا التسبيح بالحمد؛ أي نزّهوه وحَمِدوه؛ فقالوا في سجودهم: سبحان الله وبحمده، سبحان ربِّيَ الأعلى وبحمده؛ أي … تابع القراءة
لما ذكر تعالى الكافرين بآياته، وما أعد لهم من العذاب، ذكر المؤمنين بها، ووصفهم، وما أعد لهم من الثواب، فقال: { إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا } [أي] إيمانًا حقيقيًا، من يوجد منه شواهد الإيمان، وهم: { الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا } بآيات ربهم فتليت عليهم آيات القرآن، وأتتهم النصائح على أيدي رسل اللّه، ودُعُوا إلى التذكر، سمعوها فقبلوها، وانقادوا، و { خَرُّوا سُجَّدًا } أي: خاضعين لها، خضوع ذكر للّه، وفرح بمعرفته. { وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ } لا بقلوبهم، ولا بأبدانهم، فيمتنعون من الانقياد لها، بل متواضعون لها، قد تلقوها بالقبول، والتسليم، وقابلوها بالانشراح والتسليم … تابع القراءة
{ إنما يؤمن بآياتنا } القرآن { الذين إذا ذُكِّروا } وعظوا { بها خرُّوا سجَّدا وسبَّحوا } متلبسين { بحمد ربهم } أي قالوا: سبحان الله وبحمده { وهم لا يستكبرون } عن الإيمان والطاعة.
{وَلَوْ شِئْنَا لأَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا}، رشدها وتوفيقها للإِيمان، {وَلَـٰكِنْ حَقَّ}، وجب، {ٱلْقَوْلُ مِنْى لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ}، وهو قوله لإِبليس: { لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ }[ صۤ: 85]. ثم يقال لأهل النارـ وقال مقاتل: إذا دخلوا النار قالت لهم الخزنة -: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَآ}, أي تركتم الإِيمان به في الدنيا، {إِنَّا نَسِينَـٰكُمْ} تركناكم، {وَذُوقُـواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، من الكفر والتكذيب. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا … تابع القراءة
استئناف ناشىء عن قوله { أم يقولون افتراه }الآية [السجدة: 3]، تفرغ المقام له بعد أن أنحى بالتقريع والوعيد للكافرين على كفرهم بلقاء الله، بما أفادت اسمية جملة { بل هم بلقاء ربهم كافرون }[السجدة: 10] من أنهم ثابتون على الكفر بلقاء الله دائمون عليه، وهو مما أنذرتهم به آيات القرآن، فالتكذيب بلقاء الله تكذيب بما جاء به القرآن فهم لا يؤمنون، وإنما يؤمن بآيات الله الذين ذُكرت أوصافهم هنا. والمراد بالآيات هنا آيات القرآن بقرينة قوله {الذين إذا ذُكِّروا بها} بتشديد الكاف، أي أعيد ذكرها عليهم وتكررت تلاوتها على مسامِعهم. ومفاد {إنما}قصر إضافي، أي يؤمن بآيات الله الذين إذا ذكروا بها تذكيراً بما سبق لهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولكنْ حَقَّ القولُ مِنِّي} أي: وجب وسبق؛ والقول هو قوله لإِبليس { لأَملأنَّ جهنَّم منكَ وممَّن تَبِعك منهم أجمعين }[ص: 85]. قوله تعالى: {لأَملأنَّ جهنَّم مِنَ الجِنَّة والنَّاس أجمعين} أي: من كفار الفريقين. {فذُوقوا بما نسيتم لقاءَ يومكم هذا} قال مقاتل: إِذا دخلوا النار قالت لهم الخزَنة: فذوقوا العذاب. وقال غيره: إِذا اصطرخوا فيها قيل لهم: ذُوقوا بما نَسِيتُم، أي: بما تركتم العمل للقاء يومكم هذا، {إِنَّا نَسِيناكم} أي: تركناكم من الرَّحمة. قوله تعالى: {إِنَّما يؤمِن بآياتنا الذين إِذا ذُكِّروا بها} أي: وُعِظوا بها {خَرُّوا سُجَّداً} أي: سقطوا على وجوههم ساجدين. وقيل: المعنى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 20 من سورة السجدة (الصفحة 416 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً أي إنما يؤمن بالعلامات والبراهين والحجج الذين إذا ذكّروا بها خضعوا لله وسبّحوا بحمده. وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ عن عبادته ولا الانقياد لما أبانه.
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ