نص الآية 26:28
قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨
قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨
الآية 28 من سورة الشعراء (26:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 368 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال موسى: الله الذي أدعوكم إليه هو رب المشرق، ورب المغرب، ورب ما بينهما إن كانت لكم عقول تعقلون بها.
قال موسى: رب المشرق والمغرب وما بينهما وما يكون فيهما من نور وظلمة، وهذا يستوجب الإيمان به وحده إن كنتم من أهل العقل والتدبر!
يقول تعالى مخبراً عن كفر فرعون وتمرده وطغيانه وجحوده في قوله: {وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} وذلك أنه كان يقول لقومه: { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي }[القصص: 38]، {فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} وكانوا يجحدون الصانع جل وعلا، ويعتقدون أنه لا رب لهم سوى فرعون، فلما قال له موسى: إني رسول رب العالمين، قال له فرعون: ومن هذا الذي تزعم أنه رب العالمين غيري؟ هكذا فسره علماء السلف وأئمة الخلف، حتى قال السدي: هذه الآية كقوله تعالى: { قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ }[طه: 50] ومن زعم من أهل المنطق وغيرهم أن هذا سؤال عن … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله {قالَ لِـمَنْ حَوْلَهُ ألا تَسْتَـمِعُونَ} قال فرعون لـمن حوله من قوله: ألا تستـمعون لـما يقول موسى، فأخبر موسى علـيه السلام القوم بـالـجواب عن مسئلة فرعون إياه وقـيـله له { وَما رَبُّ العالَـمِينَ } لـيفهم بذلك قوم فرعون مقالته لفرعون، وجوابه إياه عما سأله، إذ قال لهم فرعون {ألا تَسْتَـمِعُونَ} إلـى قول موسى، فقال لهم الذي دعوته إلـيه وإلـى عبـادته {رَبُّكُمْ} الذي خـلقكم {وَرَبُّ آبـائِكُمُ الأوَّلـينَ} فقال فرعون لـما قال لهم موسى ذلك، وأخبرهم عما يدعو إلـيه فرعون وقومه: {إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَـيْكُمْ لَـمَـجْنُون} يقول: إن رسولكم هذا الذي يزعم أنه … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله: رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاماً عن مجهول من الأشياء. قال مكيّ وغيره: كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ{ـما}. قال مكي: وقد ورد له استفهام بـ{ـمن} في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالّة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبيِّن للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون: {أَلاَ … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ قال } موسى { ربُّ المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون } إنه كذلك فآمنوا به وحده .
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}, يقول: أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله إليّ يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه بـ"ما" هو سؤال عن جنس الشيء، والله منزّه عن الجنسية، فأجابه موسى عليه السلام يذكر أفعاله التي يعجز الخلق عن الإِتيان بمثلها. {قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ}، أنه خالقهما. قال أهل المعاني: أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها فأيقنوا أنَّ إله الخلق هو الله عزّ وجلّ، فلما قال موسى ذلك تحير فرعون في جواب موسى. {قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ}، من أشراف قومه. قال ابن عباس: كانوا خمس مائة رجل عليهم الأسورة، قال لهم فرعون … تابع القراءة
لما رأى موسى سوء فهمهم وعدم اقتناعهم بالاستدلال على الوحدانية بالتكوين المعتاد إذ التبس عليهم الأمر المعتاد بالأمر الذي لا صانع له انتقل موسى إلى ما لا قبل لهم بجحده ولا التباسِه وهو التصرف العجيب المشاهد كل يوم مرتين، كما انتقل إبراهيم عليه السلام من الاستدلال على وجود الله بالإحياء والإماتة لما تَمَوَّه على النمرود حقيقة معنى الإحياء والإماتة فانتقل إبراهيم إلى الاستدلال بطلوع الشمس فيما حكى الله تعالى: { ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربّه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربّي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتتِ بها من المغرب }[البقرة: 258] … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال فرعونُ وما ربُّ العالَمين} سأله عن ماهيَّةِ مَنْ لا ماهيَّة له، فأجابه بما يدلُّ عليه من مصنوعاته. وفي قوله: {إِنْ كنتم موقِنين} قولان. أحدهما: أنّه خَلَقَ السموات والأرض. والثاني: إِن كنتم موقنين أن ما تعاينونه كما تعاينونه، فكذلك، فأيقنوا أن ربَّ العالمين ربُّ السماوات والأرض. {قال} يعني: فرعون {لِمَنْ حوله} من أشراف قومه {ألا تَستمعونَ} معجِّباً لهم. فان قيل: فأين جوابهم؟ فالجواب: أنه أراد: ألا تستمعون قول موسى؟ فردَّ موسى، لأنه المراد بالجواب، ثم زاد في البيان بقوله: {ربُّكم وربُّ آبائكم الأوَّلِين}، فأعرض فرعون عن جوابه ونسبه إِلى الجنون، فلم يَحْفِل موسى بقول فرعون، واشتغل بتأكيد الحُجَّة، فـ {قال ربُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بينهما إِن كنتم تَعْقِلُونَ} أي: إِن كنتم ذوي عقول، لم يَخْفَ عليكم ما أقول.
فوائد الآيات من 20 إلى 39 من سورة الشعراء (الصفحة 368 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ فأجابه موسى صلّى الله عليه وسلّم عن هذا بأن قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ليس ملكه كملكك لأنك إنما تملك بلدا واحدا لا يجوز أمرك في غيره ويميت من لا تحبّ أن يموت، والذي أرسلني يملك المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون فستتبيّنون ما قلت.
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِـۧمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ