نص الآية 26:41
فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا۟ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ ٤١
فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا۟ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ ٤١
الآية 41 من سورة الشعراء (26:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 369 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما جاء السحرة إلى فرعون ليغالبوا موسى قالوا له: هل لنا جزاء مادي أو معنوي إن كانت الغلبة لنا على موسى؟
فلما جاء السحرة فرعون قالوا له: أإن لنا لأجرًا مِن مال أو جاه، إنْ كنا نحن الغالبين لموسى؟
ذكر الله تعالى هذه المناظرة الفعلية بين موسى عليه السلام والقبط في سورة الأعراف، وفي سورة طه، وفي هذه السورة، وذلك أن القبط أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، وهذا شأن الكفر والإيمان، ما تواجها وتقابلا، إلا غلبه الإيمان { بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }[الأنبياء: 18] { وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ }[الإسراء: 81] الآية، ولهذا لما جاء السحرة، وقد جمعوهم من أقاليم بلاد مصر، وكانوا إذ ذاك من أسحر الناس وأصنعهم وأشدهم تخييلاً في ذلك، وكان السحرة جمعاً كثيراً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {فَلَـمَّا جاءَ السَّحَرَةُ} فرعون لوعد لـموسى وموعد فرعون {قالُوا لِفرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لأَجْراً} سحرنا قبلك {إنْ كُنَّا نَـحْنُ الغالِبِـينَ} موسى، {قالَ} فرعون لهم {نَعَمْ} لكم الأجر علـى ذلك {وَإنَّكُمْ لَـمِنَ الـمُقَرِّبِـينَ} منا. فقالوا عند ذلك لـموسى: إما أن تلقـى، وإما أن نكون نـحن الـملقـين، وترك ذكر قـيـلهم ذلك لدلالة خبر الله عنهم أنهم قال لهم موسى: ألقوا ما أنتـم ملقون، علـى أن ذلك معناه فـ {قالَ لَهُمْ مُوسَى ألْقُوا ما أنْتُـمْ مُلْقُونَ} من حبـالكم وعصيكم {فَأَلَقُوا حِبـالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ} من أيديهم {وَقالُوا بعزَّةِ فرْعَوْنَ} يقول: أقسموا بقوّة فرعون وشدّة سلطانه، ومنعة مـملكته {إنَّا لَنَـحْنُ الغالِبُونَ} موسى.
قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله: رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاماً عن مجهول من الأشياء. قال مكيّ وغيره: كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ{ـما}. قال مكي: وقد ورد له استفهام بـ{ـمن} في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالّة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبيِّن للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون: {أَلاَ … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجيهين { لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين } .
{قَالَ} له فرعون، {فَأْتِ بِهِ}، فإنا لن نسجنك حينئذٍ، {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ}. {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ}، فقال وهل غيرها، {وَنَزَعَ}، موسى، {يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ}. {قَالَ} فرعون {لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِيمٌ}. {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ }. {قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَـٰشِرِينَ}. {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ }. {فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ}، وهو يوم الزينة. وروي عن ابن عباس قال: وافق ذلك اليوم يوم السبت … تابع القراءة
تقدم نظيرها في سورة الأعراف بقوله: { وجاء السحرة }[الأعراف: 113] وبطرح همزة الاستفهام إذ قال هناك { إنَّ لنا لأجراً }[الأعراف: 113]، وهو تفنن في حكاية مقالتهم عند إعادتها لئلا تعاد كما هي، وبدون كلمة {إذاً}، فحكى هنا ما في كلام فرعون من دلالة على جزاءِ مضمونِ قولهم: { إنَّ لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين }[الأعراف: 113] زيادة على ما اقتضاه حرف (نعم) من تقرير استفهامهم عن الأجر. فتقدير الكلام: إن كنتم غالبين إذاً إنكم لمن المقربين. وهذا وقع الاستغناء عنه في سورة الأعراف فهو زيادة في حكاية القصة هنا. وكذلك شأن القرآن في قصصه أن لا يخلو المُعاد منها عن فائدة غير مذكورة في موضع آخر منه تجديداً … تابع القراءة
قوله تعالى: {أوَلَوْ جِئْتُكَ بشيءٍ مُبِينٍ} أي: بأمر ظاهر تعرف به صدقي أتسجنني؟! وما بعد هذا مفسر في [الأعراف:107] إِلى قوله: {فجُمِعَ السحرةُ لميقات يوم معلوم} وهو يوم الزينة، وكان عيداً لهم، {وقيل للناس} يعني أهل مصر. وذهب ابن زيد إِلى أن اجتماعهم كان بالاسكندرية. قوله تعالى: {لعلَّنا نتَّبع السَّحَرة} قال الاكثرون: أرادوا سَحَرة فرعون؛ فالمعنى: لعلَّنا نتَّبعهم على أمرهم. وقال: بعضهم: أرادوا موسى وهارون، وإِنما قالوا ذلك استهزاءً. قال ابن جرير: و «لعل» هاهنا بمعنى «كي». وقوله تعالى: {بعزَّة فرعون} أي: بعظمته.
فوائد الآيات من 40 إلى 60 من سورة الشعراء (الصفحة 369 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ومن قرأ أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً بغير استفهام جعل معناه إنّك ممن يحبّنا ويبرّنا.
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ …
بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا
قَالَ أَلْقُوا۟ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ
فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ