نص الآية 26:44
فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَٰلِبُونَ ٤٤
فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَٰلِبُونَ ٤٤
الآية 44 من سورة الشعراء (26:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 369 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فألقوا حبالهم وعصيهم، وقالوا عند إلقائها: بعظمة فرعون إنا لنحن الغالبون، وموسى هو المغلوب.
فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، وخُيِّل للناس أنها حيَّات تسعى، وأقسموا بعزة فرعون قائلين: إننا لنحن الغالبون.
ذكر الله تعالى هذه المناظرة الفعلية بين موسى عليه السلام والقبط في سورة الأعراف، وفي سورة طه، وفي هذه السورة، وذلك أن القبط أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، وهذا شأن الكفر والإيمان، ما تواجها وتقابلا، إلا غلبه الإيمان { بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }[الأنبياء: 18] { وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ }[الإسراء: 81] الآية، ولهذا لما جاء السحرة، وقد جمعوهم من أقاليم بلاد مصر، وكانوا إذ ذاك من أسحر الناس وأصنعهم وأشدهم تخييلاً في ذلك، وكان السحرة جمعاً كثيراً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {فَلَـمَّا جاءَ السَّحَرَةُ} فرعون لوعد لـموسى وموعد فرعون {قالُوا لِفرْعَوْنَ أئِنَّ لَنا لأَجْراً} سحرنا قبلك {إنْ كُنَّا نَـحْنُ الغالِبِـينَ} موسى، {قالَ} فرعون لهم {نَعَمْ} لكم الأجر علـى ذلك {وَإنَّكُمْ لَـمِنَ الـمُقَرِّبِـينَ} منا. فقالوا عند ذلك لـموسى: إما أن تلقـى، وإما أن نكون نـحن الـملقـين، وترك ذكر قـيـلهم ذلك لدلالة خبر الله عنهم أنهم قال لهم موسى: ألقوا ما أنتـم ملقون، علـى أن ذلك معناه فـ {قالَ لَهُمْ مُوسَى ألْقُوا ما أنْتُـمْ مُلْقُونَ} من حبـالكم وعصيكم {فَأَلَقُوا حِبـالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ} من أيديهم {وَقالُوا بعزَّةِ فرْعَوْنَ} يقول: أقسموا بقوّة فرعون وشدّة سلطانه، ومنعة مـملكته {إنَّا لَنَـحْنُ الغالِبُونَ} موسى.
قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله: رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاماً عن مجهول من الأشياء. قال مكيّ وغيره: كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ{ـما}. قال مكي: وقد ورد له استفهام بـ{ـمن} في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالّة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبيِّن للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون: {أَلاَ … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ فألقوْا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون } .
{فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ }. {فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ }. {فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ }. {قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ }. {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ }. {قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ}. {قَالُواْ لاَ ضَيْرَ}, لا ضرر {إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ}. {إِنَّا نَطْمَعُ أَن … تابع القراءة
حُكي كلام موسى في ذلك الجمع بإعادة فعل {قال} مفصولاً بطريقة حكاية المحاورات لأنه كان المقصود بالمحاورة إذ هم حضروا لأجله. ووقع في سورة الأعراف (115) { قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن المُلْقين قال ألقُوا، واختصر هنا تخييرهم موسى في الابتداء بالأعمال، وقد تقدم بيانه هناك، فقول موسى لهم ألقوا } المحكي هنا هو أمر لمجرد كونهم المبتدئين بالإلقاء لتعقبه إبطال سِحرهم بما سيلقيه موسى، كما يقول صاحب الجدل في علم الكلام للملحد: قرر شبهتك، وهو يريد أن يدحضها له. وهذا عضد الدين في كتاب «المواقف» يذكر شُبه أهل الزيغ والضلال قبل ذكر الأدلة الناقضة لها. وتقدم الإلقاء آنفاً. وذكر هنا مفعول {ألقوا} … تابع القراءة
قوله تعالى: {أوَلَوْ جِئْتُكَ بشيءٍ مُبِينٍ} أي: بأمر ظاهر تعرف به صدقي أتسجنني؟! وما بعد هذا مفسر في [الأعراف:107] إِلى قوله: {فجُمِعَ السحرةُ لميقات يوم معلوم} وهو يوم الزينة، وكان عيداً لهم، {وقيل للناس} يعني أهل مصر. وذهب ابن زيد إِلى أن اجتماعهم كان بالاسكندرية. قوله تعالى: {لعلَّنا نتَّبع السَّحَرة} قال الاكثرون: أرادوا سَحَرة فرعون؛ فالمعنى: لعلَّنا نتَّبعهم على أمرهم. وقال: بعضهم: أرادوا موسى وهارون، وإِنما قالوا ذلك استهزاءً. قال ابن جرير: و «لعل» هاهنا بمعنى «كي». وقوله تعالى: {بعزَّة فرعون} أي: بعظمته.
فوائد الآيات من 40 إلى 60 من سورة الشعراء (الصفحة 369 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
بعزة فرعون أي بعظمته
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ …
بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا
قَالَ أَلْقُوا۟ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ
فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ …