نص الآية 26:46
فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦
فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦
الآية 46 من سورة الشعراء (26:46)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 369 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما أبصر السحرة عصا موسى تبتلع ما ألقوه من سحرهم سقطوا ساجدين.
فلما شاهدوا ذلك، وعلموا أنه ليس من تمويه السحرة، آمنوا بالله وسجدوا له، وقالوا: آمنَّا برب العالمين رب موسى وهارون.
ذكر الله تعالى هذه المناظرة الفعلية بين موسى عليه السلام والقبط في سورة الأعراف، وفي سورة طه، وفي هذه السورة، وذلك أن القبط أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، وهذا شأن الكفر والإيمان، ما تواجها وتقابلا، إلا غلبه الإيمان { بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }[الأنبياء: 18] { وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ }[الإسراء: 81] الآية، ولهذا لما جاء السحرة، وقد جمعوهم من أقاليم بلاد مصر، وكانوا إذ ذاك من أسحر الناس وأصنعهم وأشدهم تخييلاً في ذلك، وكان السحرة جمعاً كثيراً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {فَأْلَقـى مُوسَى عَصَاهُ} حين ألقت السحرة حبـالهم وعصيهم، {فَإذَا هيَ تَلْقَـفُ مَا يأْفِكُونَ} يقول: فإذا عصا موسى تزدرد ما يأتون به من الفِرْية والسحر الذي لا حقـيقة له، وإنـما هو مخايـيـل وخدعة {فَأُلْقِـيَ السَّحَرَة ساجدِينَ} يقول: فلـما تبـين السحرة أن الذي جاءهم به موسى حقّ لا سحر، وأنه مـما لا يقدر علـيه غير الله الذي فطر السموات والأرض من غير أصل، خرّوا لوجوههم سجدا لله، مذعنـين له بـالطاعة، مقرّين لـموسى بـالذي أتاهم به من عند الله أنه هو الـحقّ، وأن ما كانوا يعملونه من السحر بـاطل، قائلـين: {آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَـمِينَ} الذي دعانا موسى إلـى عبـادته دون فرعون … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله: رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاماً عن مجهول من الأشياء. قال مكيّ وغيره: كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ{ـما}. قال مكي: وقد ورد له استفهام بـ{ـمن} في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالّة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبيِّن للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون: {أَلاَ … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ فألقيَ السحرة ساجدين } .
{فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ }. {فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ }. {فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ }. {قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ }. {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ }. {قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ}. {قَالُواْ لاَ ضَيْرَ}, لا ضرر {إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ}. {إِنَّا نَطْمَعُ أَن … تابع القراءة
قصد فرعون إرهابهم بهذا الوعيد لعلهم يرجعون عن الإيمان بالله. ونظير أول هذه الآية تقدم في سورة الأعراف، ونظير آخرها تقدم فيها وفي سورة طه. وهنالك ذكرنا عدد السحرة وكيف آمنوا. واللام في {فلسوف} لام القسم.
قوله تعالى: {أوَلَوْ جِئْتُكَ بشيءٍ مُبِينٍ} أي: بأمر ظاهر تعرف به صدقي أتسجنني؟! وما بعد هذا مفسر في [الأعراف:107] إِلى قوله: {فجُمِعَ السحرةُ لميقات يوم معلوم} وهو يوم الزينة، وكان عيداً لهم، {وقيل للناس} يعني أهل مصر. وذهب ابن زيد إِلى أن اجتماعهم كان بالاسكندرية. قوله تعالى: {لعلَّنا نتَّبع السَّحَرة} قال الاكثرون: أرادوا سَحَرة فرعون؛ فالمعنى: لعلَّنا نتَّبعهم على أمرهم. وقال: بعضهم: أرادوا موسى وهارون، وإِنما قالوا ذلك استهزاءً. قال ابن جرير: و «لعل» هاهنا بمعنى «كي». وقوله تعالى: {بعزَّة فرعون} أي: بعظمته.
فوائد الآيات من 40 إلى 60 من سورة الشعراء (الصفحة 369 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي الّذين كان يقال لهم سحرة وذكروا بهذا الاسم ليدلّ على أنهم المذكورون قبل.
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ …
بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا
قَالَ أَلْقُوا۟ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَٰحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ
فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ …