انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزمر، الآية 7

39:7 الجزء 23 الحزب 46 الصفحة 459 من المصحف سورة مكية

نص الآية 39:7

إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 7 من سورة الزمر (39:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 459 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 7 من سورة الزمر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 7

المختصر في التفسير

إن تكفروا - أيها الناس - بربكم فإن الله غني عن إيمانكم، ولا يضرّه كفركم، وإنما ضرر كفركم عائد إليكم، ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، ولا يأمرهم بالكفر؛ لأن الله لا يأمر بالفحشاء والمنكر، وإن تشكروا الله على نعمه وتؤمنوا به يَرْضَ شكركم، ويثبكم عليه، ولا تحمل نفس ذنب نفس أخرى، بل كل نفس بما كسبت رهينة، ثم إلى ربكم وحده مرجعكم يوم القيامة، فيخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا، ويجازيكم على أعمالكم، إنه سبحانه عليم بما في قلوب عباده، لا يخفى عليه شيء مما فيها.

التفسير الميسر

إن تكفروا -أيها الناس- بربكم ولم تؤمنوا به، ولم تتبعوا رسله، فإنه غنيٌّ عنكم، ليس بحاجة إليكم، وأنتم الفقراء إليه، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يأمرهم به، وإنما يرضى لهم شكر نعمه عليهم. ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى، ثم إلى ربكم مصيركم، فيخبركم بعملكم، ويحاسبكم عليه. إنه عليم بأسرار النفوس وما تخفي الصدور.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 7 إلى 8

يقول تبارك وتعالى مخبراً عن نفسه تبارك وتعالى: أنه الغني عما سواه من المخلوقات كما قال موسى عليه الصلاة والسلام: { إِن تَكْفُرُوۤاْ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ } [إبراهيم: 8] وفي صحيح مسلم:يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئاً. وقوله تعالى: {وَلاَ يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ} أي: لا يحبه ولا يأمر به، {وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ} أي: يحبه لكم، ويزدكم من فضله، {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ} أي: لا تحمل نفس عن نفس شيئاً، بل كل مطالب بأمر نفسه، {ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {إنْ تَكْفُرُوا فإنَّ اللّهَ غَنـيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لعِبـادِهِ الكُفْرَ} فقال بعضهم: ذلك لـخاص من الناس، ومعناه: إن تكفروا أيها الـمشركون بـالله، فإن الله غنـي عنكم، ولا يرضى لعبـاده الـمؤمنـين الذين أخـلصهم لعبـادته وطاعته الكفر. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـي قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـي، عن ابن عبـاس، قوله: {إنْ تَكْفُرُوا فإنَّ اللّهَ غَنِـيٌ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبـادِهِ الكُفْرَ} يعنـي الكفـار الذين لـم يرد الله أن يطهر قلوبهم، فـيقولوا: لا إله إلا الله، ثم قال: {وَلا يَرْضَى لِعِبـادِهِ الكُفْرَ} وهم عبـاده الـمخـلصون الذين … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ} شرط وجوابه. {وَلاَ يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ} أي أن يكفروا أي لا يحب ذلك منهم. وقال ابن عباس والسّدي: معناه لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر، وهم الذين قال الله فيهم: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } [الإسراء: 65]. وكقوله: { عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ } [الإنسان: 6] أي المؤمنون. وهذا على قول من لا يفرق بين الرضا والإرادة. وقيل: لا يرضى الكفر وإن أراده؛ فالله تعالى يريد الكفر من الكافر وبإرادته كفر لا يرضاه ولا يحبه، فهو يريد كون ما لا يرضاه، وقد أراد الله عز وجل خلق إبليس وهو لا يرضاه، فالإرادة غير … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 5 إلى 7

يخبر تعالى أنه { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ } أي: بالحكمة والمصلحة، وليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم. { يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ } أي: يدخل كلا منهما على الآخر، ويحله محله، فلا يجتمع هذا وهذا، بل إذا أتى أحدهما انعزل الآخر عن سلطانه. { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ } بتسخير منظم، وسير مقنن. { كُلٌّ } من الشمس والقمر { يَجْرِي } متأثرا عن تسخيره تعالى { لأجَلٍ مُسَمًّى } وهو انقضاء هذه الدار وخرابها، فيخرب اللّه آلاتها وشمسها وقمرها، وينشئ الخلق نشأة جديدة ليستقروا في دار القرار، الجنة أو النار. { أَلا هُوَ الْعَزِيزُ } الذي لا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن تكفروا فإن الله غنيٌ عنكم ولا يرضى لعباده الكفر } وإن أراده من بعضهم { وإن تشكروا } الله فتؤمنوا { يرضه } بسكون الهاء وضمها مع إشباع ودونه: أي الشكر { لكم ولا تزر } نفس { وازرة وزر } نفس { أخرى } أي لا تحمله { ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور } بما في القلوب .

تفسير البغوي الآيات 4 إلى 9

{لَّوْ أَرَادَ ٱللهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ}, لاختار، {مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ}، يعني: الملائكة، كما قال: { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ }[الأنبياء: 17]، ثم نزّه نفسه فقال: {سُبْحَـٰنَهُ}، تنزيهاً له عن ذلك، وعمّا لا يليق بطهارته، {هُوَ ٱللهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ}. {خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ ٱلَّيْـلَ عَلَى ٱلنَّهَـارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّـهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ}، قال قتادة: يغشي هذا هذا، كما قال: { يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ }[الأعراف:54] وقيل: يدخل أحدهما على الآخر كما قال: { يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{ إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ}.أتبع إنكار انصرافهم عن توحيد الله بعد ما ظهر على ثبوته من الأدلة، بأن أُعلموا بأن كفرهم إن أصرّوا عليه لا يضر الله وإنما يضر أنفسهم. وهذا شروع في الإِنذار والتهديد للكافرين ومقابلتِه بالترغيب والبشارة للمؤمنين فالجملة مستأنفة واقعة موقع النتيجة لما سبق من إثبات توحيد الله بالإِلٰهية. فجملة {إن تَكْفُرُوا} مبينة لإِنكار انصرافهم عن التوحيد، أي إن كفرتم بعد هذا الزمن فاعلموا أن الله غنيّ عنكم. ومعناه: غنيّ عن إقراركم له بالوحدانية، أي غير مفتقر له. وهذا كناية عن كون طلب … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ}. قد بين جل وعلا، في هذه الآية الكريمة، أنه غني عن خلقه الغنى المطلق، وأنه لا يضره كفرهم به، والآيات الموضحة لهذا المعنى كثيرة، كقوله تعالى: { وَقَالَ مُوسَىۤ إِن تَكْفُرُوۤاْ أَنتُمْ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ }[إبراهيم: 8] وقوله تعالى: { فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ وَّٱسْتَغْنَىٰ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }[التغابن: 6]، وقوله تعالى: { قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ }[يونس: 68] الآية. وقوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ … تابع القراءة

زاد المسير

{إِن تكفُروا فإنَّ الله غنيٌّ عنكم} أي: عن إِيمانكم وعبادتكم {ولا يَرْضَى لِعباده الكُفْرَ} فيه قولان: أحدهما: لا يرضاه للمؤمِنين قاله ابن عباس. والثاني: لا يرضاه لأحَد وإِن وقع بإرادته، وفرقٌ بين الإِرادة والرِّضى. وقد أشرنا إِلى هذا في [البقرة:205] عند قوله: {والله لا يحب الفساد}. {وإِنْ تشكُروا يَرْضَهُ لَكُم} أي: يرضى ذلك الشُّكر لكم {إِنَّه عَلِيمٌ بذاتِ الصُّدور} أي: بما في القلوب.

تفسير سورة الزمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 6 إلى 10 من سورة الزمر (الصفحة 459 من المصحف).

  • رعاية الله للإنسان في بطن أمه.
  • ثبوت صفة الغنى وصفة الرضا لله.
  • تعرّف الكافر إلى الله في الشدة وتنكّره له في الرخاء، دليل على تخبطه واضطرابه.
  • الخوف والرجاء صفتان من صفات أهل الإيمان.

معاني كلمات الآية 7 من سورة الزمر

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ
لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ.
وِزْرَ أُخْرَى
إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.

السراج في بيان غريب القرآن

إعراب الآية 7 من سورة الزمر

إعراب القرآن للنحاس

وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ أي يرض الشكر لكم أن تشكروا يدلّ على الشكر.

التبيان للعكبري الآيات 7–8

وَ (مُنِيبًا) : حَالٌ. وَ «مِنْهُ» : يَتَعَلَّقُ بِخَوَّلَ، أَوْ صِفَةٌ لِنِعْمَةٍ.

آيات ذات صلة بالآية 7

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • ابراهيم 14:8

    وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ

  • الإسراء 17:67

    وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا

  • يونس 10:12

    وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

  • ابراهيم 14:30

    وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ

  • لقمان 31:24

    نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنعام 6:164

    قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

  • النجم 53:38

    أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ

  • الملك 67:13

    وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

  • فاطر 35:38

    إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

  • الإسراء 17:15

    مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا

  • التوبة 9:105

    وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

جميع متشابهات سورة الزمر

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ