نص الآية 39:74
وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ ٧٤
وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ ٧٤
الآية 74 من سورة الزمر (39:74)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 466 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال المؤمنون لما دخلوا الجنة: الحمد لله الذي صدقنا وعده الذي وعدناه على ألسنة رسله، فقد وعدنا بأن يدخلنا الجنة، وأورثنا أرض الجنة، ننزل منها المكان الذي نشاء أن ننزله، فنعم أجر العاملين الذين يعملون الأعمال الصالحة ابتغاء وجه ربهم.
وقال المؤمنون: الحمد لله الذي صدَقنا وعده الذي وعدَنا إياه على ألسنة رسله، وأورثَنا أرض الجنة نَنْزِل منها في أيِّ مكان شئنا، فنِعم ثواب المحسنين الذين اجتهدوا في طاعة ربهم.
وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين، حيث يساقون على النجائب وفداً إلى الجنة زمراً، أي: جماعة بعد جماعة: المقربون، ثم الأبرار، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كل طائفة مع من يناسبهم: الأنبياء والصديقون مع أشكالهم، والشهداء مع أضرابهم، والعلماء مع أقرانهم، وكل صنف مع صنف، كل زمرة يناسب بعضها بعضاً، {حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا} أي: وصلوا إلى أبواب الجنة بعد مجاوزة الصراط، حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة. وقد ورد في حديث الصور أن المؤمنين إذا انتهوا إلى أبواب الجنة، تشاوروا فيمن يستأذن لهم في الدخول، فيقصدون آدم ثم … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وحُشر الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في الدنيا، وأخلصوا له فيها الألوهية، وأفردوا له العبادة، فلم يشركوا في عبادتهم إياه شيئاً {إلى الجَنَّةِ زُمَراً} يعني جماعات، فكان سوق هؤلاء إلى منازلهم من الجنة وفدا على ما قد بيَّنا قبل في سورة مريم على نجائب من نجائب الجنة، وسوق الآخرين إلى النار دعًّا وورداً، كما قال الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذكرنا ذلك في أماكنه من هذا الكتاب. وقد: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَراً }}، وفي قوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبَّهُمْ إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلّجَنَّةِ زُمَراً} يعني من الشهداء والزهاد والعلماء والقراء وغيرهم، ممن اتقى الله تعالى وعمل بطاعته. وقال في حق الفريقين: {وَسِيقَ} بلفظ واحد، فسوق أهل النار طردهم إليها بالخزي والهوان، كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى حبس أو قتل، وسوق أهل الجنان سوق مراكبهم إلى دار الكرامة والرضوان؛ لأنه لا يذهب بهم إلا راكبين كما يفعل بمن يشرف ويكرم من الوافدين على بعض الملوك، فشتان ما بين السوقين. {حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} قيل: الواو هنا للعطف عطف على جملة والجواب محذوف. قال المبرد: أي سعدوا وفتحت، وحذف … تابع القراءة
لما ذكر تعالى حكمه بين عباده، الذين جمعهم في خلقه ورزقه وتدبيره، واجتماعهم في الدنيا، واجتماعهم في موقف القيامة، فرقهم تعالى عند جزائهم، كما افترقوا في الدنيا بالإيمان والكفر، والتقوى والفجور، فقال: { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ } أي: سوقا عنيفا، يضربون بالسياط الموجعة، من الزبانية الغلاظ الشداد، إلى شر محبس وأفظع موضع، وهي جهنم التي قد جمعت كل عذاب، وحضرها كل شقاء، وزال عنها كل سرور، كما قال تعالى: { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا } أي: يدفعون إليها دفعا، وذلك لامتناعهم من دخولها. ويساقون إليها { زُمَرًا } أي: فرقا متفرقة، كل زمرة مع الزمرة التي تناسب عملها … تابع القراءة
{ وقالوا } عطف على دخولها المقدر { الحمد لله الذي صدقنا وعده } بالجنة { وأورثنا الأرض } أي أرض الجنة { نتبوأ } ننزل { من الجنة حيث نشاء } لأنها كلها لا يختار فيها مكان على مكان { فنعم أجر العاملين } الجنة .
{وَقَـالُواْ ٱلْحَـمْدُ للهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ}، أي: أرض الجنة. وهو قوله عزّ وجلّ: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِن بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّـٰلِحُونَ }[الأنبياء: 105]. {نَتَبَوَّأُ}، ننزل، {مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ}، قال الله تعالى: {فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ}، ثواب المطيعين. {وَتَرَى ٱلْمَلَـٰئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ}، أي: محدقين محيطين بالعرش، مطيفين بحوافيه أي: بجوانبه، {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ}، قيل: هذا تسبيح تلذذ لا تسبيح تعبد، لأن التكليف يزول في ذلك اليوم، {وَقُضِىَ بَيْنَهُم … تابع القراءة
عطف هذا الكلام يؤذن بأن قولهم ذلك غيرُ جواب لقول الملائكة بل حَمدوا الله على ما منحهم من النعيم الذي وعَدهم به، وإنما وعدهم به بعنوان الأعمال الصالحة فلما كانوا أصحاب الأعمال الصالحة جعَلوا وعد العاملين للصالحات وعداً لهم لتحقق المعلق عليه الوعدُ فيهم. ومعنى {صدقنا} حقق لنا وعده. وقوله: {أورثنا الأرض} كلام جرى مجرى المثل لمن ورث الملك قال تعالى: { أن الأرض يرثها عبادي الصالحون } [الأنبياء: 105] فعبر القرآن عن مراد أهل الجنة المختلفي اللغات بهذا التركيب العربي الدال على معاني ما نطقوا به من لغاتهم المختلفة. ويجوز أن يكون أهل الجنة نطقوا بكلام عربي ألهمهم الله إياه فقد جاء في الآثار أن كلام أهل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَـالُواْ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة إذا دخلوها وعاينوا ما فيها من النعيم، حمدوا ربهم وأثنوا عليه، ونوهوا بصدق وعده لهم، وذكر هذا المعنى في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى: { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَارُ وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاۤ أَنْ هَدَانَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوۤاْ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وسيِقَ الذين كَفَروا إِلى جهنَّمَ زُمَراً} قال أبو عبيدة: الزُّمَر: جماعاتٌ في تفرقة بعضُهم على إِثر بعض، واحدها: زُمْرة. قوله تعالى: {رُسُلٌ مِنْكُمْ} أي: من أنفُسكم. و {كلمةُ العذاب} هي قوله { { لأَملأَنَّ جهنَّمَ }[الأعراف: 18]. قوله تعالى: {فُتِحَتْ أبوابُها} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {فُتِّحَتْ} و{فُتِّحَتْ} مشدَّدتين؛ وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: بالتخفيف. وفي هذه الواو ثلاثة أقوال: أحدها: أنها زائدة، روي عن جماعة من اللُّغويين منهم الفراء. والثاني: أنها واو الحال؛ فالمعنى: جاؤوها وقد فُتحتْ أبوابُها، فدخلت الواو لبيان أن الأبواب كانت مفتَّحةٍ قبل مجيئهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 68 إلى 74 من سورة الزمر (الصفحة 466 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والأرض أرض الجنة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ قد ذكرنا قول قتادة إنها أرض الجنة، وقد قيل: إنها أرض الدنيا على التقديم والتأخير.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَيْثُ) : هُنَا مَفْعُولٌ بِهِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: (وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا) [الْبَقَرَةِ: ٣٥] فِي أَحَدِ الْوُجُوهِ. وَ (حَافِّينَ) : حَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
وَ (يُسَبِّحُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي (حَافِّينَ). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ النِّسَاءِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ
وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ …
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا