نص الآية 35:14
إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ١٤
إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ١٤
الآية 14 من سورة فاطر (35:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 436 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن تدعوا معبوديكم لا يسمعوا دعاءكم، فهم جمادات لا حياة فيها ولا سمع لها، ولو سمعوا دعاءكم - على سبيل التقدير - لما استجابوا لكم، ويوم القيامة يتبرؤون من شرككم وعبادتكم إياهم، فلا أحد يخبرك - أيها الرسول- أصدق من الله سبحانه.
إن تدعوا -أيها الناس- هذه المعبودات من دون الله لا يسمعوا دعاءكم، ولو سمعوا على سبيل الفرض ما أجابوكم، ويوم القيامة يتبرؤون منكم، ولا أحد يخبرك -أيها الرسول- أصدق من الله العليم الخبير.
وهذا أيضاً من قدرته التامة وسلطانه العظيم في تسخيره الليل بظلامه، والنهار بضيائه، ويأخذ من طول هذا، فيزيده في قصر هذا، فيعتدلان، ثم يأخذ من هذا في هذا، فيطول هذا، ويقصر هذا، ثم يتقارضان صيفاً وشتاء، {وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ} أي: والنجوم السيارات، والثوابت الثاقبات بأضوائهن أجرام السمٰوات، الجميع يسيرون بمقدار معين، وعلى منهاج مقنن محرر؛ تقديراً من عزيز عليم {كُلٌّ يَجْرِى لأَجَلٍ مُّسَمّـىً} أي: إلى يوم القيامة {ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ} أي: الذي فعل هذا هو الرب العظيم الذي لا إله غيره {وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ} أي: من الأصنام والأنداد التي هي على صورة من تزعمون من الملائكة … تابع القراءة
قوله: {إنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا ما اسْتَـجابُوا لَكُمْ} يقول تعالـى ذكره: إن تدعوا أيها الناس هؤلاء الآلهة التـي تعبدونها من دون الله لا يسمعوا دعاءكم، لأنها جماد لا تفهم عنكم ما تقولون {وَلَوْ سَمِعُوا ما اسْتَـجابُوا لَكُمْ} يقول: ولو سمعوا دعاءكم إياهم، وفهموا عنكم أنها قولكم، بأن جُعل لهم سمع يسمعون به، ما استـجابوا لكم، لأنها لـيست ناطقة، ولـيس كلّ سامع قولاً متـيسِّراً له الـجواب عنه. يقول تعالـى ذكره للـمشركين به الآلهة والأوثان: فكيف تعبدون من دون الله من هذه صفته، وهو لا نفع لكم عنده، ولا قُدرة له علـى ضرّكم، وتَدَعون عبـادة الذي بـيده نفعكم وضرّكم … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ} أي إن تستغيثوا بهم في النوائب لا يسمعوا دعاءكم؛ لأنها جمادات لا تبصر ولا تسمع. {وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ} إذ ليس كل سامع ناطقاً. وقال قتادة: المعنى لو سمعوا لم ينفعوكم. وقيل: أي لو جعلنا لهم عقولاً وحياة فسمعوا دعاءكم لكانوا أطوع لله منكم، ولما استجابوا لكم على الكفر. {وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ} أي يجحدون أنكم عبدتموهم، ويتبرءون منكم. ثم يجوز أن يرجع هذا إلى المعبودين مما يعقل؛ كالملائكة والجن والأنبياء والشياطين؛ أي يجحدون أن يكون ما فعلتموه حقاً، وأنهم أمروكم بعبادتهم؛ كما أخبر عن عيسى بقوله: { … تابع القراءة
هذا إخبار عن قدرته وحكمته ورحمته، أنه جعل البحرين لمصالح العالم الأرضي كلهم، وأنه لم يسوِّ بينهما، لأن المصلحة تقتضي أن تكون الأنهار عذبة فراتا، سائغا شرابها، لينتفع بها الشاربون والغارسون والزارعون، وأن يكون البحر ملحا أجاجا، لئلا يفسد الهواء المحيط بالأرض بروائح ما يموت في البحر من الحيوانات ولأنه ساكن لا يجري، فملوحته تمنعه من التغير، ولتكون حيواناته أحسن وألذ، ولهذا قال: { وَمِنْ كُلٍ } من البحر الملح والعذب { تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا } وهو السمك المتيسر صيده في البحر، { وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا } من لؤلؤ ومرجان وغيرهما، مما يوجد في البحر، فهذه مصالح عظيمة للعباد. ومن … تابع القراءة
{ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا } فرضا { ما استجابوا لكم } ما أجابوكم { ويوم القيامة يكفرون بشرككم } بإشراككم إياهم مع الله، أي يتبرءون منكم ومن عبادتكم إياهم { ولا يُنبئك } بأحوال الدارين { مثل خبير } عالم هو الله تعالى.
{يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لاَِجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ}، يعني: الأصنام، {مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ}، وهو لفافة النواة، وهي القشرة الرقيقة التي تكون على النواة. {إِن تَدْعُوهُمْ}، يعني: إن تدعوا الأصنام، {لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ} ما أجابوكم، {وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ} يتبرؤون منكم ومن عبادتكم إياها، ويقولون: ما كنتم إيانا تعبدون. {وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}، يعني … تابع القراءة
{يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى}. استدلال عليهم بما في مظاهر السماوات من الدلائل على بديع صنع الله في أعظم المخلوقات ليتذكروا بذلك أنه الإِله الواحد. وتقدم الكلام على نظير هذه الآية في سورة لقمان، سوى أن هذه الآية جاء فيها {كل يجري لأجل} فعدي فعل {يجري} باللام وجيء في آية سورة لقمان تعدية فعل {يجري} بحرف (إلى)، فقيل اللام تكون بمعنى (إلى) في الدلالة على الانتهاء، فالمخالفة بين الآيتين تفنن في النظم. وهذا أباه الزمخشري في سورة لقمان وردّه أغلظ ردّ فقال: ليس ذلك من تعاقب الحرفين ولا يَسلك هذه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ} الآية. قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة مريم، في الكلام على قوله تعالى: { كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً }[مريم: 82] وفي غيره من المواضع.
قوله تعالى: {واللّهُ خَلقكم من تراب} يعني آدم {ثُمَّ من نُطفة} يعني نسله {ثم جَعَلكم أزواجاً} أي: أصنافاً، ذكوراً وإِناثاً؛ قال قتادة: زوَّج بعضهم ببعض. قوله تعالى: {وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ} أي: ما يطُول عمر أحد {ولا يُنْقَصُ} وقرأ الحسن، ويعقوب: {يَنْقُصُ} بفتح الياء وضم القاف {مِنْ عُمُره} في هذه الهاء قولان. أحدهما: أنها كناية عن آخر، فالمعنى: ولا يُنْقَص من عمر آخر؛ وهذا المعنى في رواية العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد في آخرين. قال الفراء: وإِنما كني عنه كأنه الأول، لأن لفظ الثاني لو ظهر كان كالأول، كأنه قال: ولا يُنْقَصُ من عمر مُعَمَّر، ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفه؛ والمعنى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 18 من سورة فاطر (الصفحة 436 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لا يسمعوا دعاءكم لأنهم جماديكفرون أي يتبراون من عبادتكممثل خيبر يعني نفسه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ شرط ومجازاة. وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ فيه معنى الأول وإن كانت لولا يجازى بها. قال قتادة مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ ما تبعوكم ولا قبلوا منكم. وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ. قال أبو إسحاق: أي يقولون: ما كانوا إيّانا يعبدون. وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ قال قتادة: الله جلّ وعزّ أخبر أنه يكون هذا منكم يوم القيامة.
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ …
وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا …