انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة غافر، الآية 34

40:34 الجزء 24 الحزب 47 الصفحة 471 من المصحف سورة مكية

نص الآية 40:34

وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ۝٣٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 34 من سورة غافر (40:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 471 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 34 من سورة غافر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 34

المختصر في التفسير

ولقد جاءكم يوسف من قبل موسى بالبراهين الواضحة على توحيد الله، فما زلتم في شك وتكذيب لما جاءكم به، حتى إذا توفّي ازددتم شكًّا وارتيابًا، وقلتم: لن يبعث الله من بعده رسولًا. مثل ضلالكم هذا عن الحق يضلّ الله كل من هو متجاوز لحدود الله، شاكّ في وحدانيته.

التفسير الميسر

ولقد أرسل الله إليكم النبيَّ الكريم يوسف بن يعقوب عليهما السلام من قبل موسى، بالدلائل الواضحة على صدقه، وأمركم بعبادة الله وحده لا شريك له، فما زلتم مرتابين مما جاءكم به في حياته، حتى إذا مات ازداد شككم وشرككم، وقلتم: إن الله لن يرسل من بعده رسولا، مثل ذلك الضلال يُضِلُّ الله كل متجاوز للحق، شاكٍّ في وحدانية الله تعالى، فلا يوفقه إلى الهدى والرشاد.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 30 إلى 35

هذا إخبار من الله عز وجل عن هذا الرجل الصالح مؤمن آل فرعون: أنه حذر قومه بأس الله تعالى في الدنيا والآخرة، فقال: {يٰقَوْمِ إِنِّىۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ} أي: الذين كذبوا رسل الله في قديم الدهر؛ كقوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم من الأمم المكذبة؛ كيف حل بهم بأس الله، وما رده عنهم راد، ولا صده عنهم صاد {وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ} أي: إنما أهلكهم الله تعالى بذنوبهم، وتكذيبهم رسله، ومخالفتهم أمره، فأنفذ فيهم قدره، ثم قال: { وَيٰقَوْمِ إِنِّىۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ} يعني: يوم القيامة، وسمي بذلك، قال بعضهم: لما جاء في حديث الصور: أن الأرض … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ولقد جاءكم يوسف بن يعقوب يا قوم من قبل موسى بالواضحات من حجج الله، كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ} قال: قبل موسى. وقوله: {فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكِّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ} يقول: فلم تزالوا مرتابين فيما أتاكم به يوسف من عند ربكم غير موقني القلوب بحقيقته {حتى إذَا هَلَكَ} يقول: حتى إذا مات يوسف قلتم أيها القوم: لن يبعث الله من بعد يوسف إليكم رسولاً بالدعاء إلى الحقّ {وكَذَلكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرفٌ مُرْتابٌ} يقول: هكذا يصدّ الله عن إصابة الحق وقصد السبيل من هو كافر به مرتاب، شاك في حقيقة أخبار رسله.

تفسير القرطبي الآيات 34 إلى 35

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَاتِ} قيل: إن هذا من قول موسى. وقيل: هو من تمام وعظ مؤمن آل فرعون؛ ذَكّرهم قديم عتوهم على الأنبياء؛ وأراد يوسف بن يعقوب جاءهم بالبينات { أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ } [يوسف: 39] قال ابن جريج: هو يوسف بن يعقوب بعثه الله تعالى رسولاً إلى القبط بعد موت الملك من قبل موسى بالبينات وهي الرؤيا. وقال ابن عباس: هو يوسف بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب أقام فيهم نبيًّا عشرين سنة. وحكى النقاش عن الضحاك: أن الله تعالى بعث إليهم رسولاً من الجن يقال له يوسف. وقال وهب بن منبه: إن فرعون موسى هو فرعون يوسف … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 23 إلى 46

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } إلى آخر القصة. أي: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا } إلى جنس هؤلاء المكذبين { مُوسَى } ابن عمران، { بِآيَاتِنَا } العظيمة، الدالة دلالة قطعية، على حقية ما أرسل به، وبطلان ما عليه من أرسل إليهم من الشرك وما يتبعه. { وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: حجة بينة، تتسلط على القلوب فتذعن لها، كالحية والعصا ونحوهما من الآيات البينات، التي أيد الله بها موسى، ومكنه مما دعا إليه من الحق. والمبعوث إليهم { فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ } وزيره { وَقَارُونَ } الذي كان من قوم موسى، فبغى عليهم بماله، وكلهم ردوا عليه أشد الرد { فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ }. { فَلَمَّا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد جاءكم يوسف من قبل } أي قبل موسى وهو يوسف بن يعقوب في قول، عمَّر إلى زمن موسى، أو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب في قول { بالبينات } بالمعجزات الظاهرات { فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم } من غير برهان { لن يبعث الله من بعده رسولا } أي فلن تزالوا كافرين بيوسف وغيره { كذلك } أي مثل إضلالكم { يضل الله من هو مسرف } مشرك { مرتاب } شاك فيما شهدت به البينات .

تفسير البغوي الآيات 33 إلى 35

{يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ}، منصرفين عن موقف الحساب إلى النار. وقال مجاهد: فارين غير معجزين، {مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللهِ مِنْ عَاصِمٍ}، يعصمكم من عذابه، {وَمَن يُضْلِلِ ٱللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هادٍ * وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ}، يعني يوسف بن يعقوب "من قبل"، أي: من قبل موسى، {بِٱلْبَيِّنَاتِ}، يعني قوله { ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ }[يوسف: 39]، {فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ}، قال ابن عباس: من عبادة الله وحده لا شريك له، {حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ}، مات، {قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً}، أي: أقمتم على كفركم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 34 إلى 35

وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُم لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعدِهِ رَسُولاً}. توسم فيهم قلة جدوى النصح لهم وأنهم مصممون على تكذيب موسى فارتقى في موعظتهم إلى اللوم على ما مضى، ولتذكيرهم بأنهم من ذرية قوم كذّبوا يوسف لما جاءهم بالبينات فتكذيب المرشدين إلى الحق شنشنة معروفة في أسلافهم فتكون سجية فيهم. وتأكيد الخبر بــــ (قد) ولام القسم لتحقيقه لأنهم مظنة أن ينكروه لبعد عهدهم به. فالمجيء في قوله: {جاءكم} مستعار للحصول والظهور والباء للملابسة، أي ولقد ظهر لكم يوسف ببيّنات. ولا يلزم أن يكون إظهار … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 26 إلى 34

{وقال فرعونُ ذَرُوني أقْتُلْ موسى} وإنما قال هذا، لأنه كان في خاصَّة فرعونَ مَنْ يَمْنَعُه مِنْ قَتْله خوفاً من الهلاك {وَلْيَدْعُ ربَّه} الذي يزعُم أنه أرسله فلْيمنعه من القتل {إِنِّي أَخافُ أن يبدِّل دينَكم} أي: عبادتكم إيّاي {وأن يُظْهِرَ في الأرض الفسادَ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {وأن} بغير ألف. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: {أو أن} بألف قبل الواو على معنى: إن لم يبدِّل دِينَكم أوْقَعَ الفسادَ، إلاّ أن نافعاً وأبا عمرو قرآ: {يُظْهِرَ} بضم الياء {الفسادَ} بالنصب. وقرأ الباقون {يَظْهَرَ} بفتح الياء "الفسادُ" بالرفع، والمعنى: يظهر الفساد بتغيير أحكامنا فجعل ذلك فساداً بزعمه … تابع القراءة

تفسير سورة غافر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 34 إلى 40 من سورة غافر (الصفحة 471 من المصحف).

  • الجدال لإبطال الحق وإحقاق الباطل خصلة ذميمة، وهي من صفات أهل الضلال.
  • التكبر مانع من الهداية إلى الحق.
  • إخفاق حيل الكفار ومكرهم لإبطال الحق.
  • وجوب الاستعداد للآخرة، وعدم الانشغال عنها بالدنيا.

معاني كلمات الآية 34 من سورة غافر

شَكٍّ
رِيبَةٍ.
هَلَكَ
مَاتَ.
مُسْرِفٌ
مُتَجَاوِزٌ لِلْحَدِّ فيِ الضَّلَالِ.
مُّرْتَابٌ
شَاكٌّ فيِ اللهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

يوسف هو ابن يعقوب والبينات الدلالات على التوحيد

جذور كلمات الآية 34

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 34 من سورة غافر

إعراب القرآن للنحاس

وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ من قبل موسى صلّى الله عليهما فذكر وهب بن منبّه أن فرعون موسى هو فرعون يوسف صلّى الله عليه وسلّم عمّر، وغيره يقول: هو أخر وليس في هذه الآية دليل على أنه هو لأنه إذا أتى بالبيّنات فهي لمن معه، ولمن بعده، وقد جاءهم جميعا بها وعليهم أن يصدقوه بها. كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ.

آيات ذات صلة بالآية 34

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الحاقة 69:17

    وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَٰنِيَةٌ

  • الرحمن 55:33

    يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا۟ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُوا۟ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٍ

  • الأعراف 7:44

    وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا۟ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

  • الأعراف 7:50

    وَنَادَىٰٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ

  • القيامة 75:11–12

    كَلَّا لَا وَزَرَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المدثر 74:31

    وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ

جميع متشابهات سورة غافر

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ