نص الآية 11:11
إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ١١
إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ١١
الآية 11 من سورة هود (11:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 222 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إلا الذين صبروا على المكاره والطاعات وعن المعاصي، وعملوا الأعمال الصالحات، فلهم حال آخر، حيث لا يصيبهم يأس، ولا كفر بنعم الله، ولا تطاول على الناس، أولئك المتصفون بهذه الصفات لهم مغفرة من ربهم لذنوبهم، ولهم جزاء كبير في الآخرة.
لكن الذين صبروا على ما أصابهم من الضراء إيمانًا بالله واحتسابًا للأجر عنده، وعملوا الصالحات شكرا لله على نعمه، هؤلاء لهم مغفرة لذنوبهم وأجر كبير في الآخرة.
يخبر تعالى عن الإنسان وما فيه من الصفات الذميمة، إلا من رحم الله من عباده المؤمنين: أنه إذا أصابته شدة بعد نعمة، حصل له يأس وقنوط من الخير بالنسبة إلى المستقبل، وكفر وجحود لماضي الحال؛ كأنه لم ير خيراً، ولم يرج بعد ذلك فرجاً. وهكذا إن أصابته نعمة بعد نقمة {لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّئَاتُ عَنِّيۤ} أي: يقول: ما ينالني بعد هذا ضيم ولا سوء {إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} أي: فرح بما في يده، بطر فخور على غيره، قال الله تعالى: {إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ} أي: على الشدائد والمكاره {وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ} أي: في الرخاء، والعافية {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ} أي: بما يصيبهم من الضراء {وَأَجْرٌ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولئن نـحن بسطنا للإنسان فـي دنـياه، ورزقناه رخاء فـي عيشه، ووسعنا علـيه فـي رزقه وذلك هي النعم التـي قال الله جلّ ثناؤه: {وَلَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ}. وقوله:{ بَعْدَ ضَرَّاءَ} يقول: بعد ضيق من العيش كان فـيه وعسرة كان يعالـجها. {لَـيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّـي} يقول تعالـى ذكره: لـيقولنّ عند ذلك: ذهب الضيق والعسرة عنـي، وزالت الشدائد والـمكاره. {إنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} يقول تعالـى ذكره: إن الإنسان لفرح بـالنعم التـي يُعطاها مسرور بها فخور، يقول: ذو فخر بـما نال من السعة فـي الدنـيا وما بسط له فـيها من العيش، وينسي صروفها ونكد العوارض فـيها، ويدع طلب النعيـم الذي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً} الإنسان ٱسم شائع للجنس في جميع الكفار. ويقال: إن الإنسان هنا الوليد بن المغيرة وفيه نزلت. وقيل: في عبد الله بن أبي أميّة المخزوميّ. «رَحْمَةً» أي نعمة. {ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ} أي سلبناه إياها. {إِنَّهُ لَيَئُوسٌ} أي يائس من الرحمة. {كَفُورٌ} للنعم جاحد لها؛ قاله ٱبن الأعرابي. النحاس: {لَيَؤُوسٌ} من يَئِس، يَيْأَس، وحكى سيبويه يَئس يَيْأَس على فَعِل يفعِل، ونظيره حَسِب يَحْسِب ونَعِم يَنْعِم، ويَأَس ييئس؛ وبعضهم يقول: يَئس يَيئِسُ؛ ولا يعرف في الكلام (العربي) إلا هذه الأربعة الأحرف من السالم جاءت على فَعِل يفعِل؛ وفي واحد منها … تابع القراءة
يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان، أنه جاهل ظالم بأن الله إذا أذاقه منه رحمة كالصحة والرزق، والأولاد، ونحو ذلك، ثم نزعها منه، فإنه يستسلم لليأس، وينقاد للقنوط، فلا يرجو ثواب الله، ولا يخطر بباله أن الله سيردها أو مثلها، أو خيرا منها عليه. وأنه إذا أذاقه رحمة من بعد ضراء مسته، أنه يفرح ويبطر، ويظن أنه سيدوم له ذلك الخير، ويقول: { ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ } أي: فرح بما أوتي مما يوافق هوى نفسه، فخور بنعم الله على عباد الله، وذلك يحمله على الأشر والبطر والإعجاب بالنفس، والتكبر على الخلق، واحتقارهم وازدرائهم، وأي عيب أشد من هذا؟!! وهذه طبيعة الإنسان من حيث هو، إلا من وفقه … تابع القراءة
{ إلا } لكن { الذين صبروا } على الضراء { وعملوا الصالحات } في النعماء { أولئك لهم مغفرة وأجر كبير } هو الجنة .
{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ}، بعد بلاء أصابه، {لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّئَاتُ عَنِّيۤ}، زالت الشدائد عني، {إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ}، أُشِرٌ بَطِرٌ، والفرح لذة في القلب بنيل المشتهى، والفخر: هو التطاول على الناس بتعديد المناقب، وذلك منهيٌّ عنه. {إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، قال الفرَّاء: هذا استثناء منقطع، معناه: لكنّ الذين صبرُوا {وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ}، فإنهم وإن نالتهم شدة صبروا، وإن نالوا نعمة شكروا، {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ}، لذنوبهم، {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}، وهو الجنة. {فَلَعَلَّكَ}، يامحمد، {تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ}، فلا تبلِّغه إياهم. وذلك … تابع القراءة
احتراس باستثناء من (الإنسان). والمراد بالّذين صبروا المؤمنون بالله لأنّ الصبر من مقارنات الإيمان فَكنيَ بالذين صبروا عن المؤمنين فإنّ الإيمان يَرُوضُ صاحبَه على مفارقة الهوى ونبذ معتاد الضلالة. قال تعالى: { إلاّ الّذينَ آمَنُوا وَعَملُوا الصّالحَات وَتَوَاصَوْا بالْحَقّ وَتَوَاصَوْا بالصّبْر }[العصر: 3]. ومنْ معاني الصبر انتظار الفرج ولذلك أوثرَ هنا وصفُ (صبروا) دون (آمنوا) لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: { إنّه ليؤوس كفور }[هود: 9]. ودل الاستثناء على أنّهم متّصفون بضد صفات المستثنى منهم. وفي هذا تحذير من الوقوع فيما يماثل صفات الكافرين على اختلاف مقادير. وقد نسجت الآية على … تابع القراءة
قوله تعالى: {إلا الذين صبروا} قال الفراء: هذا الاستثناء من الانسان، لأنه في معنى الناس، كقوله: { إِن الإِنسان لفي خسر إِلا الذين آمنوا }[العصر: 2، 3]. وقال الزجاج: هذا استثناء ليس من الأول، والمعنى: لكنِ الذين صبروا. قال ابن عباس: الوصف الأول للكافر، والذين صبروا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
فوائد الآيات من 6 إلى 12 من سورة هود (الصفحة 222 من المصحف).
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا في موضع نصب. قال الأخفش: هو استثناء ليس من الأول وقال الفراء : هو استثناء من الأول. وَلَئِنْ أَذَقْناهُ أي الإنسان قال: لأن الإنسان بمعنى الناس.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ.
وَقِيلَ: هُوَ مُنْفَصِلٌ. وَقِيلَ: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَ «أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ» خَبَرُهُ.
إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لِّيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ