نص الآية 11:59
وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ٥٩
وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ٥٩
الآية 59 من سورة هود (11:59)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 228 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وتلك عاد كفروا بآيات الله ربهم، وعصوا رسولهم هودًا، وأطاعوا أمر كل متكبر على الحق، طاغٍ لا يقبله، ولا يذعن له.
وتلك عاد كفروا بآيات الله وعصَوا رسله، وأطاعوا أمر كل مستكبر على الله لا يقبل الحق ولا يُذْعن له.
يقول لهم هود: فإن تولوا عما جئتكم به من عبادة الله ربكم وحده لا شريك له، فقد قامت عليكم الحجة بإبلاغي إياكم رسالة الله التي بعثني بها {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ} يعبدونه وحده، لا يشركون به، ولا يبالي بكم، فإنكم لا تضرونه بكفركم، بل يعود وبال ذلك عليكم {إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ} أي: شاهد وحافظ لأقوال عباده وأفعالهم، ويجزيهم عليها، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} وهو الريح العقيم، فأهلكهم الله عن آخرهم، ونجى هوداً وأتباعه من عذاب غليظ برحمته تعالى ولطفه {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَـٰتِ رَبِّهِمْ} كفروا بها، وعصوا رسل الله، وذلك أن من كفر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وهؤلاء الذين أحللنا بهم نقمتنا وعذابنا عادٌ، جحدوا بأدلة الله وحججه، وعصوا رسله الذين أرسلهم إلـيهم للدعاء إلـى توحيده واتبـاع أمره، {واتَّبَعُوا أمْرَ كُلّ جَبَّـارٍ عَنِـيدٍ} يعنـي كلّ مستكبر علـى الله، حائد عن الـحقّ لا يذعن له ولا يقبله، يقال منه: عَنِدَ عن الـحقّ فهو يَعْنَدُ عُنُوداً، والرجل عَانِدٌ وعَنُودٌ، ومن ذلك قـيـل للعرق الذي ينفجر فلا يرقأ: عرق عانِدٌ: أي ضارّ، ومنه قول الراجز: إنَّـي كَبِـيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَاتَّبَعُوا أمْرَ كُلّ جَبَّـارٍ عَنِـيدٍ}: الـمشرك.
قوله تعالى:{وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} أي وأرسلنا، فهو معطوف على {أَرْسَلْنَا نُوحاً}. وقيل له أخوهم لأنه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم؛ كما تقول: يا أخا تميم. وقيل: إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم كما أنهم من بني آدم؛ وقد تقدّم هذا في «الأعراف» وكانوا عبدة الأوثان. وقيل: هم عادان، عاد الأولى وعاد الأخرى، فهؤلاء هم الأولى؛ وأما الأخرى فهو شدّاد ولقمان المذكوران في قوله تعالى: { إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ }[الفجر: 7]. وعاد ٱسم رجل ثم ٱستمرّ على قوم ٱنتسبو إليه.{قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ} بالخفض على اللفظ، و«غيره» بالرفع على الموضع، و«غيرَه» بالنصب … تابع القراءة
{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } . إلى آخر القصة أي: { وَ } أرسلنا { إِلَى عَادٍ } وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف، من أرض اليمن، { أَخَاهُمْ } في النسب { هُودًا } ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه. فـ { قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ } أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عما هم عليه، من عبادة غير الله، وأخبرهم أنهم قد افتروا على الله الكذب في عبادتهم لغيره، وتجويزهم لذلك، ووضح لهم وجوب عبادة الله، وفساد عبادة ما سواه. ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد فقال { يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } أي: غرامة من … تابع القراءة
{ وَتِلْكَ عَادٌ } إِشارة إلى آثارهم، أي فسيحوا في الأرض وانظروا إليها، ثم وصف أحوالهم فقال { جَحَدُواْ بِئَايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ } جُمِعَ لأن من عصى رسولاً عصى جميع الرسل لاشتراكهم في أصل ما جاؤوا به وهو التوحيد { وَٱتَّبَعُواْ } أي السفلة { أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ } معاند للحق من رؤسائهم.
{فَإِن تَوَلَّوْاْ}، أي: تتولوا، يعني: تعرضوا عمّا دعوتُكم إليه، {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْماً غَيْرَكُمْ}، أي: إن أعرضتم يهلككم الله عزّ وجلّ ويستبدل بكم قوماً غيركم أطوع منكم يوحّدُونه ويعبدونه، {وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً}، بتوليكم وإعراضكم، إنما تضرون أنفسكم. وقيل: لاتنقصونه شيئاً إذا أهْلككم لأن وجودكم وعدمكم عنده سواء، {إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ}، أي: لكل شيء حافظ، يحفظني من أن تنالوني بسوء. قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا}، عذابنا، {نَجَّيْنَا هُوداً وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ}، وكانوا أربعة آلاف … تابع القراءة
الإشارة بـ{تِلك} حاضر في الذّهن بسبب ما أجري عليه من الحديث حتى صار كأنّه حاضر في الحسّ والمشاهدة. كقوله تعالى: { تلك القرى نقصّ عليك من أنبائها }[الأعراف: 101] وكقوله: { أولئك على هدىً من ربّهم }[البقرة: 5]، وهو أيضاً مثله في أنّ الإتيان به عقب الأخبار الماضية عن المشار إليهم للتنبيه على أنّهم جديرون بما يأتي بعد اسم الإشارة من الخبر لأجل تلك الأوصاف المتقدّمة. وتأنيث اسم الإشارة بتأويل الأمّة. و{عاد} بيان من اسم الإشارة. وجملة {جحدوا} خبر عن اسم الإشارة. وهو وما بعده تمهيد للمعطوف وهو {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة} لزيادة تسجيل التّمهيد بالأجرام السّابقة، وهو الذي اقتضاه اسم الإشارة كما … تابع القراءة
قوله تعالى: {وتلك عاد} يعني القبيلة. {وعصوا رسله} لقائل أن يقول: إِنما أُرسل إِليهم هود وحده، فكيف ذُكر بلفظ الجمع؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه قد يذكر لفظ الجمع ويراد به الواحد، كقوله: { أم يحسدون الناس }[النساء:54] والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم وحده. والثاني: أن من كذَّب رسولاً واحداً فقد كذَّب الكلَّ. والثالث: أن كل مرة ينذرهم فيها هي رسالة مجدَّدة وهو بها رسول. قوله تعالى: {واتَّبعوا} أي: واتبع الأتباع أمر الرؤساء. والجبار: الذي طال وفات اليد. وللعلماء في الجبار أربعة أقوال: أحدها: أنه الذي يقتل على الغضب ويعاقب على الغضب، قاله الكلبي. والثاني: أنه الذي يجبر الناس على ما يريد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 54 إلى 62 من سورة هود (الصفحة 228 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والجبار الذي طال وفاة اليد والعنيد العاند الذي لا يقبل الحق
عنيد: العنيد والعنود والعاند والمعاند واحد أي معارض له بالخلاف عليه والعاند الجائر وهو العادل عن الحق ويقال عرق عنود وطعنة عنود إذا خرج الدم منها على جانب.
وَتِلْكَ عادٌ ابتداء وخبر، وحكى الكسائي والفراء إنّ من العرب من لا يصرف عادا أي يجعله اسما للقبيلة.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ