نص الآية 11:58
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ٥٨
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ٥٨
الآية 58 من سورة هود (11:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 228 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما جاء أمرنا بإهلاكهم سلّمنا هودًا والذين آمنوا معه برحمة منا نالتهم، وسلمناهم من عذاب شديد عذبنا به قومه الكافرين.
ولما جاء أمرنا بعذاب قوم هود نجَّينا منه هودًا والمؤمنين بفضل منَّا عليهم ورحمة، ونجَّيناهم من عذاب شديد أحله الله بعادٍ فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنُهم.
يقول لهم هود: فإن تولوا عما جئتكم به من عبادة الله ربكم وحده لا شريك له، فقد قامت عليكم الحجة بإبلاغي إياكم رسالة الله التي بعثني بها {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ} يعبدونه وحده، لا يشركون به، ولا يبالي بكم، فإنكم لا تضرونه بكفركم، بل يعود وبال ذلك عليكم {إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ} أي: شاهد وحافظ لأقوال عباده وأفعالهم، ويجزيهم عليها، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} وهو الريح العقيم، فأهلكهم الله عن آخرهم، ونجى هوداً وأتباعه من عذاب غليظ برحمته تعالى ولطفه {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَـٰتِ رَبِّهِمْ} كفروا بها، وعصوا رسل الله، وذلك أن من كفر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولـما جاء قومَ هود عذابُنا {نَـجَّيْنا} منه {هُوداً والَّذِينَ آمَنُوا} بـالله {مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنا} يعنـي بفضل منه علـيهم ونعمة، {ونَـجَّيْناهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِـيظٍ} يقول: نـجيناهم أيضاً من عذاب غلـيظ يوم القـيامة، كما نـجيناهم فـي الدنـيا من السَّخْطة التـي أنزلتها بعاد.
قوله تعالى:{وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} أي وأرسلنا، فهو معطوف على {أَرْسَلْنَا نُوحاً}. وقيل له أخوهم لأنه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم؛ كما تقول: يا أخا تميم. وقيل: إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم كما أنهم من بني آدم؛ وقد تقدّم هذا في «الأعراف» وكانوا عبدة الأوثان. وقيل: هم عادان، عاد الأولى وعاد الأخرى، فهؤلاء هم الأولى؛ وأما الأخرى فهو شدّاد ولقمان المذكوران في قوله تعالى: { إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ }[الفجر: 7]. وعاد ٱسم رجل ثم ٱستمرّ على قوم ٱنتسبو إليه.{قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ} بالخفض على اللفظ، و«غيره» بالرفع على الموضع، و«غيرَه» بالنصب … تابع القراءة
{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } . إلى آخر القصة أي: { وَ } أرسلنا { إِلَى عَادٍ } وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف، من أرض اليمن، { أَخَاهُمْ } في النسب { هُودًا } ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه. فـ { قَالَ } لهم { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ } أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عما هم عليه، من عبادة غير الله، وأخبرهم أنهم قد افتروا على الله الكذب في عبادتهم لغيره، وتجويزهم لذلك، ووضح لهم وجوب عبادة الله، وفساد عبادة ما سواه. ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد فقال { يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } أي: غرامة من … تابع القراءة
{ ولما جاء أمرنا } عذابنا { نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة } هداية { منا ونجيناهم من عذاب غليظ } شديد .
{فَإِن تَوَلَّوْاْ}، أي: تتولوا، يعني: تعرضوا عمّا دعوتُكم إليه، {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْماً غَيْرَكُمْ}، أي: إن أعرضتم يهلككم الله عزّ وجلّ ويستبدل بكم قوماً غيركم أطوع منكم يوحّدُونه ويعبدونه، {وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً}، بتوليكم وإعراضكم، إنما تضرون أنفسكم. وقيل: لاتنقصونه شيئاً إذا أهْلككم لأن وجودكم وعدمكم عنده سواء، {إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ}، أي: لكل شيء حافظ، يحفظني من أن تنالوني بسوء. قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا}، عذابنا، {نَجَّيْنَا هُوداً وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ}، وكانوا أربعة آلاف … تابع القراءة
استعمال الماضي في قوله: {جاء أمرنا} بمعنى اقتراب المجيء لأن الإنجاء كان قبل حلول العذاب. والأمر أطلق على أثر الأمر، وهو ما أمر الله به أمرَ تكوين، أي لمّا اقترب مجيء أثر أمرنا، وهو العذاب، أي الريح العظيم. ومتعلّق {نجّينا} الأول محذوف، أي من العذاب الدال عليه قوله: {ولما جاء أمرنا}. وكيفيّة إنجاء هود ـ عليه السّلام ـ ومن معه تقدّم ذكرها في تفسير سورة الأعراف. والباء في {برحمة منّا} للسببيّة، فكانت رحمة الله بهم سبباً في نجاتهم. والمراد بالرحمة فضل الله عليهم لأنّه لو لم يرحمهم لشملهم الاستئصال فكان نقمة للكافرين وبَلوى للمؤمنين. وجملة {ونجّيناهم من عذاب غليظ} معطوفة على جملة {ولمّا جاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} الآية. لم يبين هنا أمره الذي جاء الذي نجى منه هوداً والذين آمنوا معه عند مجيئه. ولكنه بين في مواضع أخر: أنه الإهلاك المستأصل بالريح العقيم. التي أهلكهم الله بها فقطع دابرهم. كقوله: { وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ } [الذاريات: 41 - 42]. وقوله: { وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً }[الحاقة: 6 -7] الآية … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما جاء أمرنا} فيه قولان: أحدهما: جاء عذابنا، قاله ابن عباس. والثاني: جاء أمرنا بهلاكهم. قوله تعالى: {نجينا هوداً والذين آمنوا معه برحمةٍ منَّا} فيه قولان: أحدهما: نجيناهم من العذاب بنعمتنا. والثاني: نجيناهم بأن هديناهم إِلى الإِيمان، وعصمناهم من الكفر، روي القولان عن ابن عباس. قوله تعالى: {ونجيناهم من عذاب غليظ} أي: شديد، وهو ما استحقه قوم هود من عذاب الدنيا والآخرة.
فوائد الآيات من 54 إلى 62 من سورة هود (الصفحة 228 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا لأنّ أحدا لا ينجو إلا برحمة الله تعالى وإن كانت له أعمال صالحة، وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل هذا، وقيل: معنى بِرَحْمَةٍ مِنَّا بأن بيّنا لهم الهدى الذي هو رحمة.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ