انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 70

11:70 الجزء 12 الحزب 23 الصفحة 229 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:70

فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ۝٧٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 70 من سورة هود (11:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 229 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 70 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 70

المختصر في التفسير

فلما رأى إبراهيم أنَّ أيديهم لا تصل إلى العجل، وأنهم لم يأكلوا منه استنكر ذلك منهم، وأخفى في نفسه الخوف منهم، فلما رأت الملائكة خوفه منهم قالوا: لا تخف منا، نحن بَعثنا الله إلى قوم لوط لنعذبهم.

التفسير الميسر

فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تَصِل إلى العجل الذي أتاهم به ولا يأكلون منه، أنكر ذلك منهم، وأحس في نفسه خيفة وأضمرها، قالت الملائكة -لما رأت ما بإبراهيم من الخوف-: لا تَخَفْ إنا ملائكة ربك أُرسلنا إلى قوم لوط لإهلاكهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 69 إلى 73

يقول تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ} وهم الملائكة، إبراهيم بالبشرى، قيل: تبشره بإسحاق، وقيل: بهلاك قوم لوط، ويشهد للأول قوله تعالى: { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَـٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ }[هود: 74]، {قَالُواْ سَلَـٰماً قَالَ سَلَـٰمٌ} أي: عليكم، قال علماء البيان: هذا أحسن مما حيوه به؛ لأن الرفع يدل على الثبوت والدوام {فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} أي: ذهب سريعاً، فأتاهم بالضيافة، وهو عجل فتى البقر، حنيذ: مشوي على الرضف، وهي الحجارة المحماة. هذا معنى ما روي عن ابن عباس وقتادة وغير واحد؛ كما قال في الآية الأخرى: { فَرَاغَ إِلَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: فلـما رأى إبراهيـم أيدَيهم لا تصل إلـى العجل الذي أتاهم به والطعام الذي قدّم إلـيهم نكرهم، وذلك أنه لـما قدّم طعامه صلى الله عليه وسلم إلـيهم فـيـما ذُكِر، كَفُّوا عن أكله، لأنهم لـم يكونوا مـمن يأكله، وكان إمساكهم عن أكله عند إبراهيـم وهم ضيفـانه مستنكرَاً، ولـم تكن بـينهم معرفة، وراعه أمرهم وأوجس فـي نفسه منهم خيفة. وكان قتادة يقول: كان إنكاره ذلك من أمرهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فَلَـمَّا رأى أيْدِيهِمْ لا تَصِلُ إلَـيْهِ نَكِرَهُمْ وأوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} وكانت العرب إذا نزل بهم ضيف فلـم يَطعَم من طعامهم، ظنوا أنه لـم يجىءْ بخير، وأنه … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 69 إلى 71

قوله تعالى:{وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُـشْرَىٰ} هذه قصة لوط عليه السلام، وهو ٱبن عم إبراهيم عليه السلام لَحًّا، وكانت قرى لوط بنواحي الشام، وإبراهيم ببلاد فلسطين، فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط مروا بإبراهيم ونزلوا عنده، وكان كل من نزل عنده يحسن قِراه، وكانوا مروا ببشارة إبراهيم، فظنهم أضيافاً. وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام؛ قاله ٱبن عباس. الضحّاك: كانوا تسعة. السّدي: أحد عشر ملَكاً على صورة الغلمان الحسان الوجوه، ذوو وضاءة وجمال بارع. «بِالْبُشْرَى» قيل: بالولد. وقيل: بإهلاك قوم لوط. وقيل: بشروه بأنهم رسل الله عزّ وجلّ، وأنه لا خوف عليه. {قَالُواْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 69 إلى 83

{ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى } . إلى آخر القصة أي: { وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا } من الملائكة الكرام، رسولنا { إِبْرَاهِيمَ } الخليل { بِالْبُشْرَى } أي: بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه { قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ } أي: سلموا عليه، ورد عليهم السلام. ففي هذا مشروعية السلام، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام، وأن السلام قبل الكلام، وأنه ينبغي أن يكون الرد، أبلغ من الابتداء، لأن سلامهم بالجملة الفعلية، الدالة على التجدد، ورده بالجملة الاسمية، الدالة على الثبوت والاستمرار، وبينهما فرق … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم } بمعنى أنكرهم { وأوجس } أضمر في نفسه { منهم خيفة } خوفا { قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط } لنهلكهم .

تفسير البغوي الآيات 70 إلى 71

{فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ}، أي: إلى العجل، {نَكِرَهُمْ}، أنكرهم، {وَأَوْجَسَ}، أضمر، {مِنْهُمْ خِيفَةً}، خوفاً. قال مقاتل: وقع في قلبه، وأصل الوجوس: الدخول، كان الخوف دخل قلبه. قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأتِ بخيرٍ وإنما جاء بشَرٌّ. {قَالُواْ لاَ تَخَفْ}، يا إبراهيم {إنا رسل ربك. يعني:] {إِنَّا} ملائكة الله {أُرْسِلْنآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ}. {وَٱمْرَأَتُهُ}، سارة بنت هاران ابن أحور وهي ابنة عم إبراهيم، {قَآئِمَةٌ} من وراء الستر تسمع كلامهم. وقيل: كانت قائمة تخدم الرسل، وإبراهيم جالس معهم. {فَضَحِكَتْ}، قال مجاهد وعكرمة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 69 إلى 73

عطف قصة على قصة. وتأكيد الخبر بحرف (قد) للاهتمام به كما تقدّم في قوله: { ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه }[هود: 25]. والغرض من هذه القصّة هو: الموعظة بمصير قوم لوط إذْ عصوا رسول ربّهم فحلّ بهم العذاب ولم تغن عنهم مجادلة إبراهيم. وقدّمت قصة إبراهيم لذلك وللتنويه بمقامه عند ربّه على وجه الإدماج، ولذلك غيّر أسلوب الحكاية في القصص الّتي قبلها والتي بعدها نحو { وإلى عاد }[هود: 50] إلخ. والرّسل: الملائكة. قال تعالى: { جاعل الملائكة رسلاً }[فاطر: 1]. والبشرى: اسم. للتبشير والبشارة. وتقدّم عند قوله تعالى: { وبشّر الذين آمنوا وعَمِلوا الصالحات } في أوّل سورة [البقرة: 25]. هذه البشرى هي التي في قوله … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 69 إلى 70

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُـشْرَىٰ قَالُواْ سَلاَماً} اآية. لم يبين هنا ما المراد بهذه البشرى التي جاءت بها الرسل الملائكة إبراهيم ولكنه أشار بعد هذا إلى أنها البشارة بإسحاق ويعقوب في قوله: { وَٱمْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } [هود: 71] لأن البشارة بالذرية الطيبة شاملة للأم والأب، كما يدل لذلك قوله: { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ }[الصافات: 112]. وقوله: { قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ }[الذاريات: 28] وقوله: { قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {فلما رأى أيديهم} يعنى الملائكة {لاَتَصِلُ إِليه} يعني العجل {نَكِرَهُمْ} أي: أنكرهم. قال أبو عبيدة: نَكِرهم وأنكرهم واستنكرهم، سواء، قال الأعشى: فَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كان الَّذي نَكِرَتْ مِنَ الحَوَادِثِ إِلاَّ الشَّيْبَ والصَّلَعَا قوله تعالى: {وأوجس منهم خيفةً} أي: أضمر في نفسه خوفاً. قال الفراء: وكانت سُنَّةً في زمانهم إِذا ورد عليهم القوم فأتوهم بالطعام فلم يمسُّوه، ظنوا أنهم عدوٌّ أو لُصُوصٌ، فهنالك أوجس في نفسه خيفة، فرأوا ذلك في وجهه، فقالوا: {لا تخف}. قوله تعالى: {إِنا أُرسلنا إِلى قوم لوط} قال الزجاج: أي: أُرسلنا بالعذاب إِليهم. قال ابن الأنباري: وإِنما أُضمر ذلك هاهنا، لقيام الدليل عليه بذكر الله تعالى له في سورة أخرى.

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 63 إلى 71 من سورة هود (الصفحة 229 من المصحف).

  • عناد واستكبار المشركين حيث لم يؤمنوا بآية صالح عليه السلام وهي من أعظم الآيات.
  • استحباب تبشير المؤمن بما هو خير له.
  • مشروعية السلام لمن دخل على غيره، ووجوب الرد.
  • وجوب إكرام الضيف.

معاني كلمات الآية 70 من سورة هود

نَكِرَهُمْ
أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
أَحَسَّ فيِ نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

نكرهم وانكرهم بمعنى واحد واوجس اضمر حظرا ان يكونوا لصوصاارسلنا الى قوم لوط أي بالعذاب

نزهة القلوب للسجستاني

نَكِرَهُمْ: وأنكرهم وأستنكرهم: بمعنى واحد.

وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً: انظر ٦٧ من طه.

خِيفَةً: أي خوف.

التبيان لابن الهائم

نكرهم: يقال نكرهم وأنكرهم واستنكرهم بمعنى واحد،

وأوجس منهم خيفة: أي أحس وأضمر في نفسه خوفا.

إعراب الآية 70 من سورة هود

إعراب القرآن للنحاس

فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ هذه لغة أهل الحجاز، ولغة أسد وتميم «أنكرهم» وقال امرؤ القيس: [الطويل] ٢١٧-

لقد أنكرتني بعلبك وأهلها

ويروى للأعشى: [البسيط] ٢١٨-وأنكرتني وما كان الّذي نكرتمن الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا

وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قال سيبويه: وناس من ربيعة يقولون: «منهم» أتبعوها الكسرة ولم يكن المسكّن عندهم حاجزا حصينا. قال أبو جعفر: وقيل: إنما أوجس منهم خيفة لأنه كان يقيم معتزلا في ناحية فخاف أن يكونوا عزموا له على شرّ، وكان الضّيفان إذا لم يأكلوا فإنما أرادوا شرّا.

آيات ذات صلة بالآية 70

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:133

    أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الذاريات 51:28

    فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ

  • الحجر 15:58

    قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ

  • الذاريات 51:32

    قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ

جميع متشابهات سورة هود

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ