انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 78

11:78 الجزء 12 الحزب 23 الصفحة 230 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:78

وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ۝٧٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 78 من سورة هود (11:78)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 230 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 78 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 78

المختصر في التفسير

وجاء قوم لوط لوطًا مسرعين قاصدين فعل الفاحشة بضيوفه، ومن قبل ذلك كان عادتهم إتيان الرجال شهوة من دون النساء، قال لوط مدافعًا قومه ومعذرًا لنفسه أمام ضيوفه: هؤلاء بناتي من جملة نسائكم فتزوجوهن؛ فهن أطهر لكم من فعل الفاحشة، فخافوا من الله، ولا تجلبوا لي العار في ضيوفي، أليس منكم - يا قوم - رجل ذو عقل سديد ينهاكم عن هذا الفعل القبيح؟!

التفسير الميسر

وجاء قومُ لوط يسرعون المشي إليه لطلب الفاحشة، وكانوا مِن قبل مجيئهم يأتون الرجال شهوة دون النساء، فقال لوط لقومه: هؤلاء بناتي تَزَوَّجوهن فهنَّ أطهر لكم مما تريدون، وسماهن بناته; لأن نبي الأمة بمنزلة الأب لهم، فاخشوا الله واحذروا عقابه، ولا تفضحوني بالاعتداء على ضيفي، أليس منكم رجل ذو رشد، ينهى من أراد ركوب الفاحشة، فيحول بينهم وبينها، فإهانة الضيف مسبة لا يفعلها إلا أهل السفاهة؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 77 إلى 79

يخبر تعالى عن قدوم رسله من الملائكة بعد ما أعلموا إبراهيم بهلاكهم، وفارقوه، وأخبروه بإهلاك الله قوم لوط هذه الليلة، فانطلقوا من عنده، فأتوا لوطاً عليه السلام، وهو على ما قيل في أرض له، وقيل: في منزله، ووردوا عليه، وهم في أجمل صورة تكون على هيئة شبان حسان الوجوه؛ ابتلاء من الله، وله الحكمة والحجة البالغة، فساءه شأنهم، وضاقت نفسه بسببهم، وخشي إن لم يضيفهم أن يضيفهم أحد من قومه، فينالهم بسوء {وَقَالَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} قال ابن عباس وغير واحد: شديد بلاؤه، وذلك أنه علم أنه سيدافع عنهم، ويشق عليه ذلك. وذكر قتادة أنهم أتوه وهو في أرض له، فتضيفوه، فاستحيا منهم، فانطلق أمامهم، وقال لهم في أثناء … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وجاء لوطاً قومه يستـحثون إلـيه يَرْعَدون مع سرعة الـمشي مـما بهم من طلب الفـاحشة، يقال: أُهْرِع الرجل من برد أو غضب أو حُمَّى: إذا أُرعد، وهو مُهْرِع إذا كان مُعْجَلاً حريصاً، كما قال الراجز: بِـمُعْجَلاتٍ نَـحْوَهُ مَهارِعِ ومنه قول مهلهل:فجاءُوا يُهْرَعُونَ وَهُمْ أُسارَىنَقُودُهُمُ علـى رَغْمِ الأُنُوفِ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله: {يُهْرَعُونَ إلَـيْهِ} قال: يُهَرْوِلون، وهو الإسراع فـي الـمشي. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 77 إلى 83

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيۤءَ بِهِمْ} لما خرجت الملائكة من عند إبراهيم، وكان بين إبراهيم وقرية لوط أربعة فراسخ بصرت بنتا لوط ـ وهما تستقيان ـ بالملائكة ورأتا هيئة حسنة؛ فقالتا: ما شأنكم؟ ومن أين أقبلتم؟ قالوا: من موضع كذا نريد هذه القرية قالتا: فإن أهلها أصحاب الفواحش؛ فقالوا: أَبِها من يضيفنا؟ قالتا: نعم هذا الشيخ وأشارتا إلى لوط؛ فلما رأى لوط هيئتهم خاف قومه عليهم. {سِيۤءَ بِهِمْ} أي ساءه مجيئهم؛ يقال: ساء يسوء فهو لازم، وساءه يسوءه فهو متعدّ أيضاً، وإن شئت ضممت السين؛ لأن أصلها الضمّ، والأصل سُوِىء بهم من السوء؛ قلبت حركة الواو على السين فانقلبت ياء، وإن خففت الهمزة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 69 إلى 83

{ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى } . إلى آخر القصة أي: { وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا } من الملائكة الكرام، رسولنا { إِبْرَاهِيمَ } الخليل { بِالْبُشْرَى } أي: بالبشارة بالولد، حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم أن يمروا على إبراهيم، فيبشروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه { قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ } أي: سلموا عليه، ورد عليهم السلام. ففي هذا مشروعية السلام، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام، وأن السلام قبل الكلام، وأنه ينبغي أن يكون الرد، أبلغ من الابتداء، لأن سلامهم بالجملة الفعلية، الدالة على التجدد، ورده بالجملة الاسمية، الدالة على الثبوت والاستمرار، وبينهما فرق … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وجاءه قومه } لما علموا بهم { يُهرعون } يسرعون { إليه ومن قبل } قبل مجيئهم { كانوا يعملون السيئات } وهي إتيان الرجال في الأدبار { قال } لوط { يا قوم هؤلاء بناتي } فتزوجوهن { هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون } تفضحون { في ضيفي } أضيافي { أليس منكم رجل رشيد } يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .

تفسير البغوي

{وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يَهْرَعُونَ إِلَيْهِ}، قال ابن عباس وقتادة: يسرعون إليه. وقال مجاهد: يهرولون، وقال الحسن: مشي بين مشيتين. قال شمر بن عطية: بين الهرولة والجمز. {وَمِن قَبْلُ}، أي: من قبل مجيئهم إلى لوط، {كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ}، كانوا يأتون الرجال في أدبارهم. {قَالَ}، لهم لوط حين قصدوا أضيافه وظنوا أنهم غلمان، {يَٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}، يعني: بالتزويج، وفي أضيافه ببناته، وكان في ذلك الوقت، تزويج المسلمة من الكافر جائزاً كما زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته من عتبة بن أبي لهب، وأبي العاص بن الربيع قبل الوحي وكانا كافرين. وقال الحسين بن الفضل: عرض … تابع القراءة

التحرير والتنوير

أي جاءه بعضُ قومه. وإنما أسند المجيء إلى القوم لأن مثل ذلك المجيء دأبهم وقد تمالؤوا على مثله، فإذا جاء بعضهم فسيعقبه مجيء بعض آخر في وقت آخر. وهذا من إسناد الفعل إلى القبيلة إذا فعله بعضها، كقول الحارث بن وعلة الجرمي: قومي همُ قتلوا أمَيْمة أخيفإذا رميتُ يصيبني سهمي و{يُهرعون} ـ بضم الياء وفتح الراء على صيغة المبني للمفعول ـ فسّروه بالمشي الشبيه بمشي المدفوع، وهو بين الخبب والجَمْز، فهو لا يكون إلا مبنيّاً للمفعول لأن أصله مشي الأسير الذي يُسرَع به. وهذا البناء يقتضي أن الهَرْع هو دفع الماشي حين مشيه؛ إلاّ أن ذلك تنوسِيَ، وبقي أهرع بمعنى سار سيراً كسير المدفوع، ولذلك قال جمع من أهل اللغة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 77 إلى 81

قوله تعالى: {ولما جاءت رسلنا لوطاً} قال المفسرون: خرجت الملائكة من عند إِبراهيم نحو قرية لوط، فأَتَوْهَا عشاءً. وقال السدي عن أشياخه: أَتَوْهَا نصف النهار، فلما بلغوا نهر سدوم، لقوا بنت لوط تستقي الماء لأهلها، فقالوا: لها: ياجارية، هل من منزل؟ قالت: نعم، مكانَكم لا تدخلوا حتى آتيكم فَرَقاً عليهم من قومها؛ فأتت أباها، فقالت: يا أبتاه، أدرك فتياناً على باب المدينة ما رأيت وجوه قوم هي أحسن منهم، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم؛ وقد كان قومه نَهَوْهُ أن يضيف رجلاً؛ فجاء بهم، ولم يعلم بهم أحد إِلا أهل بيت لوط؛ فخرجت امرأته فأخبرت قومها، فجاؤوا يُهْرَعُونَ إِليه. قوله تعالى: {سيء بهم} فيه قولان. أحدهما … تابع القراءة

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 72 إلى 81 من سورة هود (الصفحة 230 من المصحف).

  • بيان فضل ومنزلة خليل الله إبراهيم عليه السلام، وأهل بيته.
  • مشروعية الجدال عمن يُرجى له الإيمان قبل الرفع إلى الحاكم.
  • بيان فظاعة وقبح عمل قوم لوط.

معاني كلمات الآية 78 من سورة هود

يُهْرَعُونَ
يُسْرِعُونَ.
وَلَا تُخْزُونِ
لَا تَفْضَحُونِي.
رَّشِيدٌ
يَامُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ويهرعون يسرعونهؤلاء بناتي انما اشر عليهم بالتزويج بالنساء واضافهن اليه لانه كالاب لهمو تخزون تفضحونيوالرشيد المرشد

نزهة القلوب للسجستاني

يُهْرَعُونَ: أي يستحثون، ويقال: يهرعون أي يسرعون، فأوقع الفعل بهم وهو لهم في المعنى، كما قيل: أولع فلان بكذا، وزهى زيد وأرعد عمر، فجعلوا مفعولين وهم فاعلون، وذلك أن المعنى أولعه طبعه وجبله، وزها ماله أو جهله، وأرعده غضبه أو وجعه، وأهرعه خوفه ورعبه، ولهذه العلة خرج هؤلاء الأسماء مخرج المفعول بهم. ويقال: لا يكون الأهراع: لا إسراع المذعور. وقال الكسائي والفراء: لا يكون الأهراع إلا إسراعا مع رعدة.

التبيان لابن الهائم

يهرعون إليه: أي يستحثون ويقال يهرعون يسرعون فأوقع الفعل بهم وهو لهم في المعنى كما قيل أولع فلان بكذا وزهى زيد وأرعد عمرو فجعلوا مفعولين وهم فاعلون وذلك أن المعنى إنما هو أولعه طبعه وجبله وزهاه ماله وجهله وأرعده غضبه أوجعه وأهرعه خوفه ورعبه فلهذه العلة خرج هؤلاء الأسماء مخرج المفعول بهم ونقول لا يكون الإهراع إلا إسراع المذعور وقال الكسائي والفراء لا يكون الإهراع إلا إسراعا مع رعدة.

إعراب الآية 78 من سورة هود

إعراب القرآن للنحاس

وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ في موضع الحال. قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي ابتداء وخبر، هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وقرأ عيسى بن عمر هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ، وروى سيبويه: «احتبى ابن مروان في اللّحن، أي حين قرأ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ» قال أبو حاتم: ابن مروان قارئ أهل المدينة. قال الكسائي: هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ صواب يجعل هنّ عمادا. قال أبو جعفر: قول الخليل وسيبويه والأخفش أن هذا لا يجوز ولا تكون «هنّ» هاهنا عمادا، قال: وإنما تكون عمادا فيما لا يتمّ الكلام إلا بما بعدها نحو: كان زيد هو أخاك، لتدلّ بها على أن الأخ ليس بنعت. قال أبو إسحاق: وتدلّ على أنّ كان تحتاج إلى خبر، وقال غيره: يدلّ بها على أن الخبر معرفة أو ما قاربها. وَلا تُخْزُونِ في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني، وضيف يقع للاثنين والجميع على لفظ الواحد لأنه في الأصل مصدر، ويجوز فيه التثنية والجمع. أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ أي يرشدكم وينهاكم.

التبيان للعكبري الآيات 77–78

قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِيءَ بِهِمْ) : الْقَائِمُ مَقَامَ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ لُوطٍ. وَ «ذَرْعًا» : تَمْيِيزٌ.

وَ (يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) : حَالٌ، وَالْمَاضِي مِنْهُ أَهْرَعَ.

(هَؤُلَاءِ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «بَنَاتِي» عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ، وَ «هُنَّ» : فَصْلٌ، وَ «أَطْهَرُ» الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَّ مُبْتَدَأً ثَانِيًا، وَأَطْهَرُ خَبَرُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «بَنَاتِي» خَبَرًا، وَ «هُنَّ أَطْهَرُ» مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.

وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ «أَطْهَرَ» - بِالنَّصْبِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ «بَنَاتِي» خَبَرًا، وَ «هُنَّ» فَصْلًا وَ «أَطْهَرَ» حَالًا.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ «هُنَّ» مُبْتَدَأً، وَ «لَكُمْ» خَبَرٌ، وَ «أَطْهَرَ» حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَا فِي «هُنَّ» مِنْ مَعْنَى التَّوْكِيدِ بِتَكْرِيرِ الْمَعْنَى. وَقِيلَ: الْعَامِلُ «لَكُمْ» لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ.

وَ «الضَّيْفُ» مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وُصِفَ بِهِ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يُثَنَّ وَلَمْ يُجْمَعْ، وَقَدْ جَاءَ مَجْمُوعًا ; يُقَالُ: أَضْيَافٌ، وَضُيُوفٌ، وَضِيفَانٌ.

آيات ذات صلة بالآية 78

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحجر 15:69

    وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ

جميع متشابهات سورة هود

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ