نص الآية 31:29
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ٢٩
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ٢٩
الآية 29 من سورة لقمان (31:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 414 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ألم تر أن الله ينقص من الليل ليزيد النهار، وينقص من النهار ليزيد الليل، وقدّر مسار الشمس والقمر؛ إِذْ يجريان كل في مداره إلى أَمَدٍ مُحَدَّد، وأن الله بما تعملون خبير، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وسيجازيكم عليها.
ألم تر أن الله يأخذ من ساعات الليل، فيطول النهار، ويقصر الليل، ويأخذ من ساعات النهار، فيطول الليل، ويقصر النهار، وذلَّل لكم الشمس والقمر، يجري كل منهما في مداره إلى أجل معلوم محدد، وأن الله مُطَّلع على كل أعمال الخلق مِن خير أو شر، لا يخفى عليه منها شيء؟
يخبر تعالى أنه {يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ} يعني: يأخذ منه في النهار، فيطول ذاك، ويقصر هذا، وهذا يكون زمن الصيف، يطول النهار إلى الغاية، ثم يشرع في النقص فيطول الليل ويقصر النهار، وهذا يكون في الشتاء، {وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى} قيل: إلى غاية محدودة، وقيل: إلى يوم القيامة، وكلا المعنيين صحيح، ويستشهد للقول الأول بحديث أبي ذر رضي الله عنه الذي في "الصحيحين": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا ذر أتدري أين تذهب هذه الشمس؟قلت: الله ورسوله أعلم. قال:فإنها تذهب فتسجد تحت العرش، ثم تستأذن ربها، فيوشك أن يقال لها: ارجعي من حيث جئت. وقال ابن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {ألَـمْ تَرَ} يا مـحمد بعينك {أنَّ اللّهَ يُولِـجُ اللَّـيْـلَ فِـي النَّهارِ} يقول: يزيد من نقصان ساعات اللـيـل فـي ساعات النهار {وَيُولِـجُ النَّهارَ فِـي اللَّـيْـلِ} يقول: يزيد ما نقص من ساعات النهار فـي ساعات اللَّـيـل. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: {ألَـمْ تَرَ أنَّ اللّهَ يُولِـجُ اللَّـيْـلَ فِـي النَّهارِ} نقصان اللـيـل فـي زيادة النهار {وَيُولِـجُ النَّهار فِـي اللَّـيْـلِ} نقصان النهار فـي زيادة اللـيـل. وقوله: {وَسَخَّر الشَّمْسَ والقَمَرَ، كُلّ يَجْرِي إلـى أجَل مُسَمَّى} يقول تعالـى ذكره: وسخر الشمس والقمر لـمصالـح خـلقه … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ} تقدم في «الحج وآل عمران». {وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ} أي ذللهما بالطلوع والأفول تقديراً للآجال وإتماماً للمنافع. {كُلٌّ يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى} قال الحسن: إلى يوم القيامة. قتادة: إلى وقته في طلوعه وأفوله لا يَعْدُوه ولا يَقْصُر عنه. {وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} أي مَن قدر على هذه الأشياء فلا بدّ من أن يكون عالماً بها، والعالم بها عالم بأعمالكم. وقراءة العامة «تَعْمَلُونَ» بالتاء على الخطاب. وقرأ السُّلَمِيّ ونصر بن عاصم والدُّورِيّ عن أبي عمرو بالياء على … تابع القراءة
وهذا فيه أيضا، انفراده بالتصرف والتدبير، وسعة تصرفه بإيلاج الليل في النهار، وإيلاج النهار في الليل، أي: إدخال أحدهما على الآخر، فإذا دخل أحدهما، ذهب الآخر. وتسخيره للشمس والقمر، يجريان بتدبير ونظام، لم يختل منذ خلقهما، ليقيم بذلك من مصالح العباد ومنافعهم، في دينهم ودنياهم، ما به يعتبرون وينتفعون. و { كُلّ } منهما { يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } إذا جاء ذلك الأجل، انقطع جريانهما، وتعطل سلطانهما، وذلك في يوم القيامة، حين تكور الشمس، ويخسف القمر، وتنتهي دار الدنيا، وتبتدئ الدار الآخرة. { وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ } من خير وشر { خَبِيرٌ } لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجازيكم على تلك … تابع القراءة
{ ألم ترَ } تعلم يا مخاطب { أن الله يُولج } يدخل { الليل في النهار ويولج النهار } يدخله { في الليل } فيزيد كل منهما بما نقص من الآخر { وسخَّر الشمس والقمر كلُّ } منهما { يجري } في فلكه { إلى أجل مسمى } هو يوم القيامة { وأن الله بما تعملون خبير } .
{مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ}، يعني كخلق نفس واحدة وبعثها لا يتعذر عليه شيء، {إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}. {ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ}، أي: ذلك الذي ذكرت لتعلموا أن الله هو الحق، {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ}. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ} … تابع القراءة
استدلال على ما تضمنته الآية قبلَها من كون الخلق الثاني وهو البعث في متناول قدرة الله تعالى بأنه قادر على تغيير أحوال ما هو أعظم حالاً من الإنسان، وذلك بتغيير أحوال الأرض وأُفقها بين ليل ونهار في كل يوم وليلة تغييراً يشبه طُروّ الموت على الحياة في دخول الليل في النهار، وطروّ الحياة على الموت في دخول النهار على الليل، وبأنه قادر على أعظم من ذلك بما سخره من سير الشمس والقمر. فهذا الاستدلال على إمكان البعث بقياس التمثيل بإمكان ما هو أعظم منه من شؤون المخلوقات بعد أن استدل عليه بالقياس الكلي الذي اقتضاه قوله { إن الله سميع بصير }[لقمان: 28] من إحاطة العلم الإلهي بالمعلومات المقتضي إحاطة قدرته … تابع القراءة
قوله تعالى: {ما خَلْقُكُم ولا بَعْثُكُم إِلا كنَفْس واحدة} سبب نزولها أن أُبيَّ بن خلف في آخرين من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الله خلقنا أطواراً: نطفة، علقة، مضغة، عظاماً، لحماً، ثم تزعم أنَّا نُبْعَث خَلْقاً جديداً جميعاً في ساعة واحدة؟! فنزلت هذه الآية ومعناها: ما خَلْقُكم أيُّها الناس جميعاً في القُدرة إِلا كخَلْق نفس واحدة، ولا بَعْثُكم جميعاً في القُدرة إِلا كبعث نفس واحدة، قاله مقاتل. وما بعد هذا قد تقدم تفسيره [آل عمران:27،الرعد:2، الحج:62] إِلى قوله: {أَلَمْ تَرَ أنَّ الفُلْك تجري في البحر بنِعمة الله} قال ابن عباس: من نِعَمه جريان الفُلْك {لِيُرِيَكم من آياته} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 29 إلى 34 من سورة لقمان (الصفحة 414 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ عن ابن مسعود أنه قال: قصر نهار الشتاء في طول ليله، وقصر ليل الصيف في طول نهاره.
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ذَٰلِكَ فِى كِتَٰبٍ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ
يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
ٱللَّهُ ٱلَّذِى رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ