نص الآية 19:52
وَنَٰدَيْنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَٰهُ نَجِيًّا ٥٢
وَنَٰدَيْنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَٰهُ نَجِيًّا ٥٢
الآية 52 من سورة مريم (19:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 309 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وناديناه من جانب الجبل الأيمن بالنسبة لموقع موسى عليه السلام، وقرّبناه مناجيًا، حيث أسمعه الله كلامه.
ونادينا موسى من ناحية جبل طور «سيناء» اليمنى من موسى، وقرَّبناه فشرَّفناه بمناجاتنا له. وفي هذا إثبات صفة الكلام لله - تعالى - كما يليق بجلاله وكماله.
لما ذكر تعالى إبراهيم الخليل وأثنى عليه، عطف بذكر الكليم، فقال: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَـٰبِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً} قرأ بعضهم بكسر اللام، من الإخلاص في العبادة. قال الثوري عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي لبابة قال: قال الحواريون: يا روح الله أخبرنا عن المخلص لله؟ قال: الذي يعمل لله، لا يحب أن يحمده الناس، وقرأ الآخرون بفتحها، بمعنى أنه كان مصطفى، كما قال تعالى: { إِنْي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ }[الأعراف: 144] {وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً} جمع الله له بين الوصفين، فإنه كان من المرسلين الكبار أولي العزم الخمسة، وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم وعلى سائر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ونادينا موسى من ناحية الـجبل، ويعنـي بـالأيـمن: يـمين موسى، لأن الـجبل لا يـمين له ولا شمال، وإنـما ذلك كما يقال: قام عن يـمين القبلة وعن شمالها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، فـي قوله: {مِنْ جانِبِ الطُّورِ الأيـمَنِ} قال: جانب الـجبل الأيـمن. وقد بـيَّنا معنى الطور واختلاف الـمختلفـين فـيه، ودللنا علـى الصواب من القول فـيـما مضى، بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. وقوله: {وَقَرَّبْناهُ نَـجِيًّا} يقول تعالـى ذكره: وأدنـيناه مناجياً، كما يقال: فلان نديـم فلان ومنادمه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مُوسَىٰ} أي واقرأ عليهم من القرآن قصة موسى. {إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً} في عبادته غير مرائي. وقرأ أهل الكوفة بفتح اللام؛ أي أخلصناه فجعلناه مختاراً. {وَنَادَيْنَاهُ} أي كلمناه ليلة الجمعة. {مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنِ} أي يمين موسى، وكانت الشجرة في جانب الجبل عن يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر؛ قاله الطبري وغيره؛ فإن الجبال لا يمين لها ولا شمال. {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} نصب على الحال؛ أي كلمناه من غير وحي. وقيل: أدنيناه لتقريب المنزلة حتى كلمناه. وذكر وكيع وقبِيصة عن سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} أي أدني حتى سمع صريف الأقلام. {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً} وذلك حين سأل فقال: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هَرُونَ أَخِي}.
أي: واذكر في هذا القرآن العظيم موسى بن عمران، على وجه التبجيل له والتعظيم، والتعريف بمقامه الكريم، وأخلاقه الكاملة، { إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا } قرئ بفتح اللام، على معنى أن الله تعالى اختاره واستخلصه، واصطفاه على العالمين. وقرئ بكسرها، على معنى أنه كان مخلص لله تعالى، في جميع أعماله، وأقواله، ونياته، فوصفه الإخلاص في جميع أحواله، والمعنيان متلازمان، فإن الله أخلصه لإخلاصه، وإخلاصه، موجب لاستخلاصه، وأجل حالة يوصف بها العبد، الإخلاص منه، والاستخلاص من ربه. { وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا } أي: جمع الله له بين الرسالة والنبوة، فالرسالة تقتضي تبليغ كلام المرسل، وتبليغ جميع ما جاء به من الشرع، دقه وجله … تابع القراءة
( وناديناه ) بقول "" يا موسى إني أنا الله "" ( من جانب الطور ) اسم جبل ( الأيمن ) أي الذي يلي يمين موسى حين أقبل من مدين ( وقربناه نجيا ) مناجيا بأن أسمعه الله تعالى كلامه .
{فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ}، فذهب مهاجراً، {وَهَبْنَا لَهُ} بعد الهجرة {إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ} آنسنا وحشته [من فراقهم]، وأقررنا عينه، بأولادٍ كرام على الله عز، {وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً} يعني: إسحاق ويعقوب. {وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا}. قال الكلبي: المال والولد، وهو قول الأكثرين، قالوا: ما بسط لهم في الدنيا من سعة الرزق. وقيل: الكتاب والنبوّة. {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً}، يعني ثناءً حسناً رفيعاً في كل أهل الأديان، فكلُّهم يتولَّونهم، ويثنون عليهم. قوله عزّ وجلّ: {وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً}، غير … تابع القراءة
أفضت مناسبة ذكر إبراهيم ويعقوب إلى أن يذكر موسى في هذا الموضع لأنه أشرف نبي من ذرية إسحاق ويعقوب. والقول في جملة {واذكر} وجملة إنه كان كالقول في نظيريهما في ذكر إبراهيم عدا أن الجملة هنا غير معترضة بل مجرد استئناف. وقرأ الجمهور {مخلصاً} بكسر اللام من أخلص القاصر إذا كان الإخلاص صفته. والإخلاص في أمر ما: الإتيانُ به غير مشوب بتقصير ولا تفريط ولا هوادة، مشتق من الخلوص، وهو التمحض وعدم الخلط. والمراد هنا: الإخلاص فيما هو شأنه، وهو الرسالة بقرينة المقام. وقرأه حمزة، وعاصم، والكسائي، وخلف بفتح اللام من أخلصه، إذا اصطفاه. وخُص موسى بعنوان (المخلص) على الوجهين لأن ذلك مزيته، فإنه أخلص في الدعوة إلى … تابع القراءة
قال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: يقول تعالى ذكره: ونادينا موسى من ناحية الجبل. ويعني بالأيمن يمين موسى. لأن الجبل لا يمين له ولا شمال، وإنما ذلك كما يقال: قام عن يمين القبلة وعن شمالها، وهذه القصة جاءت مبينة في مواضع متعددة من كتاب الله تعالى. وذلك أن موسى لما قضى الأجل الذي بينه وبين صهره، وسار بأهله راجعاً من مدين إلى مصر آنس من جانب الطور ناراً، فذهب إلى تلك النار ليجد عندها من يدله على الطريق، وليأتي بجذوة منها ليوقد بها النار لأهله ليصطلوا بها. فناداه الله وأرسله إلى فرعون، وشفعه في أخيه هارون فأرسله معه، وأراه في ذلك الوقت معجزة العصا واليد ليستأنس بذلك قبل … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنه كان مخلصاً} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والمفضل عن عاصم: «مُخْلِصاً» بكسر اللام. وقرأ حمزة، والكسائى، وحفص عن عاصم بفتح اللام. قال الزجاج: المُخْلِص، بكسر اللام: الذي وحَّد الله، وجعل نفسه خالصة في طاعة الله غيرَ دَنِسة، والمُخْلَص، بفتح اللام: الذي أخلصه الله، وجعله مختاراً خالصاً من الدَّنَس. قوله تعالى: {وكان رسولاً} قال ابن الأنباري: إِنما أعاد «كان» لتفخيم شأن النبيّ المذكور. قوله تعالى: {وناديناه من جانب الطُّور} أي: من ناحية الطُّور، وهو جبل بين مصر ومدين اسمه زَبِير. قال ابن الأنباري: [إِنما] خاطب الله العرب بما يستعملون في لغتهم، ومن كلامهم: عن يمين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 64 من سورة مريم (الصفحة 309 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الايمن جاء النداء عن يمين موسىنجيا مناجيا
نجيا: من النجوى أي مناجيا وقيل من النجوة وهو الارتفاع.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا نصب على الحال. قال الفراء: نجيّ مثل جليس قال: ونجيّ ونجوى يكونان اسمين ومصدرين.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَجِيًّا) : هُوَ حَالٌ. وَ (هَارُونَ) بَدَلٌ وَ (نَبِيًّا) حَالٌ.
قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا ثُمَّ…
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِى وَبِكَلَٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ