نص الآية 19:53
وَوَهَبْنَا لَهُۥ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيًّا ٥٣
وَوَهَبْنَا لَهُۥ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيًّا ٥٣
الآية 53 من سورة مريم (19:53)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 309 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأعطيناه - من رحمتنا وإنعامنا عليه - أخاه هارون عليه السلام نبيًّا؛ استجابة لدعائه حين سأل ربه ذلك.
ووهبنا لموسى من رحمتنا أخاه هارون نبيًا يؤيده ويؤازره.
لما ذكر تعالى إبراهيم الخليل وأثنى عليه، عطف بذكر الكليم، فقال: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَـٰبِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً} قرأ بعضهم بكسر اللام، من الإخلاص في العبادة. قال الثوري عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي لبابة قال: قال الحواريون: يا روح الله أخبرنا عن المخلص لله؟ قال: الذي يعمل لله، لا يحب أن يحمده الناس، وقرأ الآخرون بفتحها، بمعنى أنه كان مصطفى، كما قال تعالى: { إِنْي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ }[الأعراف: 144] {وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً} جمع الله له بين الوصفين، فإنه كان من المرسلين الكبار أولي العزم الخمسة، وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم وعلى سائر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ونادينا موسى من ناحية الـجبل، ويعنـي بـالأيـمن: يـمين موسى، لأن الـجبل لا يـمين له ولا شمال، وإنـما ذلك كما يقال: قام عن يـمين القبلة وعن شمالها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، فـي قوله: {مِنْ جانِبِ الطُّورِ الأيـمَنِ} قال: جانب الـجبل الأيـمن. وقد بـيَّنا معنى الطور واختلاف الـمختلفـين فـيه، ودللنا علـى الصواب من القول فـيـما مضى، بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. وقوله: {وَقَرَّبْناهُ نَـجِيًّا} يقول تعالـى ذكره: وأدنـيناه مناجياً، كما يقال: فلان نديـم فلان ومنادمه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مُوسَىٰ} أي واقرأ عليهم من القرآن قصة موسى. {إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً} في عبادته غير مرائي. وقرأ أهل الكوفة بفتح اللام؛ أي أخلصناه فجعلناه مختاراً. {وَنَادَيْنَاهُ} أي كلمناه ليلة الجمعة. {مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنِ} أي يمين موسى، وكانت الشجرة في جانب الجبل عن يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر؛ قاله الطبري وغيره؛ فإن الجبال لا يمين لها ولا شمال. {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} نصب على الحال؛ أي كلمناه من غير وحي. وقيل: أدنيناه لتقريب المنزلة حتى كلمناه. وذكر وكيع وقبِيصة عن سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} أي أدني حتى سمع صريف الأقلام. {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً} وذلك حين سأل فقال: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هَرُونَ أَخِي}.
أي: واذكر في هذا القرآن العظيم موسى بن عمران، على وجه التبجيل له والتعظيم، والتعريف بمقامه الكريم، وأخلاقه الكاملة، { إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا } قرئ بفتح اللام، على معنى أن الله تعالى اختاره واستخلصه، واصطفاه على العالمين. وقرئ بكسرها، على معنى أنه كان مخلص لله تعالى، في جميع أعماله، وأقواله، ونياته، فوصفه الإخلاص في جميع أحواله، والمعنيان متلازمان، فإن الله أخلصه لإخلاصه، وإخلاصه، موجب لاستخلاصه، وأجل حالة يوصف بها العبد، الإخلاص منه، والاستخلاص من ربه. { وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا } أي: جمع الله له بين الرسالة والنبوة، فالرسالة تقتضي تبليغ كلام المرسل، وتبليغ جميع ما جاء به من الشرع، دقه وجله … تابع القراءة
{ ووهينا له من رحمتنا } نعمتنا { أخاه هارون } بدل أو عطف بيان { نبيا } حال هي المقصودة بالهبة إجابة لسؤاله أن يرسل أخاه معه وكان أسنَّ منه .
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَـٰرُونَ نَبِيّاً}، وذلك حين دعا موسى فقال: { وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي }[طه: 29-30]، فأجاب الله دعاءه وأرسل هارون، ولذلك سماه هبة له. قوله عزّ وجلّ: {وَٱذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِسْمَاعِيل}، وهو إسماعيل بن إبراهيم جدُّ النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّهُ كَانَ صَـٰدِقَ ٱلْوَعْدِ}، قال مجاهد: لم يَعِدْ شيئاً إلاَّ وفَّىٰ به. وقال مقاتل: وعد رجلاً أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه الرجل، فأقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع إليه الرجل. وقال الكلبي: انتظره حتى حَالَ عليه الحَوْل. {وَكَانَ رَسُولاً}، إلى جُرْهُم، {نَّبِيّاً} … تابع القراءة
أفضت مناسبة ذكر إبراهيم ويعقوب إلى أن يذكر موسى في هذا الموضع لأنه أشرف نبي من ذرية إسحاق ويعقوب. والقول في جملة {واذكر} وجملة إنه كان كالقول في نظيريهما في ذكر إبراهيم عدا أن الجملة هنا غير معترضة بل مجرد استئناف. وقرأ الجمهور {مخلصاً} بكسر اللام من أخلص القاصر إذا كان الإخلاص صفته. والإخلاص في أمر ما: الإتيانُ به غير مشوب بتقصير ولا تفريط ولا هوادة، مشتق من الخلوص، وهو التمحض وعدم الخلط. والمراد هنا: الإخلاص فيما هو شأنه، وهو الرسالة بقرينة المقام. وقرأه حمزة، وعاصم، والكسائي، وخلف بفتح اللام من أخلصه، إذا اصطفاه. وخُص موسى بعنوان (المخلص) على الوجهين لأن ذلك مزيته، فإنه أخلص في الدعوة إلى … تابع القراءة
معنى الآية الكريمة: أن الله وهب لموسى نبوة هارون. والمعنى أنه سأله ذلك فآتاه سؤله. وهذا المعنى أوضحه تعالى في آيات أخر، كقوله في سورة "طه" عنه: { وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي } إلى قوله { قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ } [طه: 29-36]، وقوله في "القصص": { قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهِ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلاَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنه كان مخلصاً} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والمفضل عن عاصم: «مُخْلِصاً» بكسر اللام. وقرأ حمزة، والكسائى، وحفص عن عاصم بفتح اللام. قال الزجاج: المُخْلِص، بكسر اللام: الذي وحَّد الله، وجعل نفسه خالصة في طاعة الله غيرَ دَنِسة، والمُخْلَص، بفتح اللام: الذي أخلصه الله، وجعله مختاراً خالصاً من الدَّنَس. قوله تعالى: {وكان رسولاً} قال ابن الأنباري: إِنما أعاد «كان» لتفخيم شأن النبيّ المذكور. قوله تعالى: {وناديناه من جانب الطُّور} أي: من ناحية الطُّور، وهو جبل بين مصر ومدين اسمه زَبِير. قال ابن الأنباري: [إِنما] خاطب الله العرب بما يستعملون في لغتهم، ومن كلامهم: عن يمين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 64 من سورة مريم (الصفحة 309 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ بدل من الأخ ولم ينصرف لأنه معرفة عجمي، وكذا إدريس عليه السلام.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَجِيًّا) : هُوَ حَالٌ. وَ (هَارُونَ) بَدَلٌ وَ (نَبِيًّا) حَالٌ.
وَأَخِى هَٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوسَىٰ
وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ …