نص الآية 50:37
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ٣٧
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ٣٧
الآية 37 من سورة ق (50:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 520 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن في ذلك المذكور من إهلاك الأمم السابقة لتذكيرًا وموعظة لمن كان له قلب يعقل به، أو أنصت بسمعه حاضر القلب، غير غافل.
إن في إهلاك القرون الماضية لعبرة لمن كان له قلب يعقل به، أو أصغى السمع، وهو حاضر بقلبه، غير غافل ولا ساهٍ.
يقول تعالى: وكم أهلكنا قبل هؤلاء المكذبين {مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً} أي كانوا أكثر منهم وأشد قوة، وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها، ولهذا قال تعالى ههنا: {فَنَقَّبُواْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ}؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أثروا فيها. وقال مجاهد: {فَنَقَّبُواْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ} ضربوا في الأرض. وقال قتادة: فساروا في البلاد، أي ساروا فيها يبتغون الأرزاق والمتاجر والمكاسب أكثر مما طفتم بها، ويقال لمن طوف في البلاد: نقب فيها، قال امرؤ القيس: لَقَدْ نَقَّبْتُ في الآفاقِ حَتَّى رَضِيْتُ منَ الغَنيمَةِ بالإيابِ وقوله تعالى: {هَلْ مِن مَّحِيصٍ} أي هل من مفر كان لهم من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن في إهلاكنا القرون التي أهلكناها من قبل قريش { لَذِكْرَى} يُتَذَكَّر بها { لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ} يعني: لمن كان له عقل من هذه الأمة، فينتهي عن الفعل الذي كانوا يفعلونه من كفرهم بربهم، خوفاً من أن يحلّ بهم مثل الذي حلّ بهم من العذاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ إنَّ فِي ذلكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ}: أي من هذه الأمة، يعني بذلك القلب: القلبَ الحيّ. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ} قال: من كان له قلب من هذه الأمة. حدثني يونس، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ} أي كم أهلكنا يا محمد قبل قومك من أمة هم أشدّ منهم بطشاً وقوّة. {فَنَقَّبُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ} أي ساروا فيها طلباً للمهرب. وقيل: أثّرُوا في البلاد؛ قاله ٱبن عباس. وقال مجاهد: ضربوا وطافوا. وقال النضر بن شميل: دَوَّروا.. وقال قتادة: طَوَّفوا. وقال المؤرِّج تباعدوا؛ ومنه قول ٱمرىء القيس: وقد نَقَّبْتُ في الآفاق حَتَّىرَضِيتُ من الغنيمةِ بالإيابِ ثم قيل: طافوا في أقاصي البلاد طلباً للتجارات، وهل وجدوا من الموت محيصاً؟ وقيل: طوّفوا في البلاد يلتمسون مَحيصاً من الموت. وقال الحرث بن حِلَّزة:نَقَّبُوا في البلادِ من حَذَرِ الموتِ وجَالُوا في … تابع القراءة
يقول تعالى -مخوفًا للمشركين المكذبين للرسول:- { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ } أي: أمما كثيرة هم أشد من هؤلاء بطشًا أي: قوة وآثارًا في الأرض. ولهذا قال: { فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ } أي: بنوا الحصون المنيعة والمنازل الرفيعة، وغرسوا الأشجار، وأجروا الأنهار، وزرعوا، وعمروا، ودمروا، فلما كذبوا رسل الله، وجحدوا آيات الله، أخذهم الله بالعقاب الأليم، والعذاب الشديد، فـ { هَلْ مِنْ مَحِيصٍ } أي: لا مفر لهم من عذاب الله، حين نزل بهم، ولا منقذ، فلم تغن عنهم قوتهم، ولا أموالهم، ولا أولادهم. { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ } أي: قلب عظيم حي، ذكي، زكي، فهذا إذا ورد عليه … تابع القراءة
{ إن في ذلك } المذكور { لذكرى } لعظة { لمن كان له قلب } عقل { أو ألقى السمع } استمع الوعظ { وهو شهيد } حاضر بالقلب .
{مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ}، محل "مَنْ" جر على نعت الأوّاب. ومعنى الآية: من خاف الرحمن وأطاعه بالغيب ولم يره. وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد. قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب. {وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ}، مخلص مقبل إلى طاعة الله. {ادْخُلُوهَا}، أي: يُقال لأهل هذه الصفة: ادخلوها، أي: ادخلوا الجنة. {بِسَلَـٰمٍ}، بسلامة من العذاب والهموم. وقيل: بسلام من الله وملائكته عليهم. وقيل: بسلامة من زوال النعم، {ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلُخُلُودِ}. {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا}، وذلك أنهم يسألون الله تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطَوْن ما شاؤوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم … تابع القراءة
انتقال من الاستدلال إلى التهديد وهو معطوف على ما قبله وهذا العطف انتقال إلى الموعظة بما حل بالأمم المكذبة بعد الاستدلال على إمكان البعث بقوله: { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم }[ق: 4] وما فُرّع عليه من قوله: { أفَعَيِينَا بالخلق الأول }[ق: 15]. وفي هذا العطف الوعيد الذي أجمل في قوله: { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرّس }[ق: 12] إلى قوله: { فحقّ وعيد }[ق: 14]. فالوعيد الذي حقّ عليهم هو الاستئصال في الدنيا وهو مضمون قوله: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشاً}. والخبر الذي أفاده قوله: {وكم أهلكنا قبلهم} تعريض بالتهديد وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم. وضميرا {قبلهم} و {منهم} عائدان إلى معلوم من … تابع القراءة
{يومَ نقول لجهنم} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر؛ وحمزة، والكسائي: «يومَ نقول» بالنون المفتوحة وضم القاف. [وقرأ نافع، وأبو بكر، والمفضل عن عاصم: «يومَ يقول» بالياء المفتوحة وضم القاف]. وقرأ أُبيُّ بن كعب، والحسن، وعبد الوارث عن أبي عمرو: «يومَ يُقال» بياء مضمومة وفتح القاف وإثبات ألف. قال الزجاج: وانتصاب «يومَ» على وجهين، أحدهما: على معنى: ما يُبدَّل القولُ لديَّ في ذلك اليوم. والثاني: على معنى: وأَنْذِرْهم يومَ نقولُ لجهنم. فأمّا فائدة سؤاله إيّاها، وقد عَلِم هل امتلأتْ أم لا، فإنه توبيخ لمن أُدْخِلها، وزيادة في مكروهه، ودليل على تصديق قوله: { لأَملأنَّ جهنمَ } [الأعراف:18]. وفي قولها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 50:36 إلى 51:6 (الصفحة 520 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قلب أي عقلأو ألقى السمع أي استمع ولم يشغل قلبه بغير ما يسمعهوالشهيد الشاهد الحاضر
أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ: استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم، ليس بغافل ولا ساه.
له قلب: أي عقل،
ألقى السمع وهو شهيد: أي استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم وليس بغافل ولا ساه.
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى أي إن في إهلاكنا القرون التي أهلكناها وقصصنا خبرها.
لَذِكْرى يتذكّر بها من كان له قلب يعقل به أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ أي أصغى. وَهُوَ شَهِيدٌ متفهّم غير ساه، والجملة في موضع نصب على الحال.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ