نص الآية 50:38
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ٣٨
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ٣٨
الآية 38 من سورة ق (50:38)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 520 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد خلقنا السماوات، وخلقنا الأرض، وما بين السماوات والأرض؛ في ستة أيام مع قدرتنا على خلقها في لحظة، وما أصابنا من تعب كما تقول اليهود.
ولقد خلقنا السموات السبع والأرض وما بينهما من أصناف المخلوقات في ستة أيام، وما أصابنا من ذلك الخلق تعب ولا نَصَب. وفي هذه القدرة العظيمة دليل على قدرته -سبحانه- على إحياء الموتى من باب أولى.
يقول تعالى: وكم أهلكنا قبل هؤلاء المكذبين {مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً} أي كانوا أكثر منهم وأشد قوة، وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها، ولهذا قال تعالى ههنا: {فَنَقَّبُواْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ}؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أثروا فيها. وقال مجاهد: {فَنَقَّبُواْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ} ضربوا في الأرض. وقال قتادة: فساروا في البلاد، أي ساروا فيها يبتغون الأرزاق والمتاجر والمكاسب أكثر مما طفتم بها، ويقال لمن طوف في البلاد: نقب فيها، قال امرؤ القيس: لَقَدْ نَقَّبْتُ في الآفاقِ حَتَّى رَضِيْتُ منَ الغَنيمَةِ بالإيابِ وقوله تعالى: {هَلْ مِن مَّحِيصٍ} أي هل من مفر كان لهم من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا السموات السبع والأرض وما بينهما من الخلائق في ستة أيام، وما مسَّنا من إعياء. كما: حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن أبي بكر، قال: جاءت اليهود إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد أخبرنا ما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة؟ فقال: خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ يَوْمَ الأحَدِ وَالاِثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الجِبالَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وَخَلَقَ المَدائِنَ والأَقْوَاتَ والأنهارَ وعُمْرانها وَخَرَابَها يَوْمَ الأرْبِعاءِ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالمَلائِكَةَ يَوْمَ الخَمِيس إلى ثَلاثِ ساعاتٍ، يعْنِي مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَخَلَقَ فِي أوَّلِ الثَّلاثِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ} أي كم أهلكنا يا محمد قبل قومك من أمة هم أشدّ منهم بطشاً وقوّة. {فَنَقَّبُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ} أي ساروا فيها طلباً للمهرب. وقيل: أثّرُوا في البلاد؛ قاله ٱبن عباس. وقال مجاهد: ضربوا وطافوا. وقال النضر بن شميل: دَوَّروا.. وقال قتادة: طَوَّفوا. وقال المؤرِّج تباعدوا؛ ومنه قول ٱمرىء القيس: وقد نَقَّبْتُ في الآفاق حَتَّىرَضِيتُ من الغنيمةِ بالإيابِ ثم قيل: طافوا في أقاصي البلاد طلباً للتجارات، وهل وجدوا من الموت محيصاً؟ وقيل: طوّفوا في البلاد يلتمسون مَحيصاً من الموت. وقال الحرث بن حِلَّزة:نَقَّبُوا في البلادِ من حَذَرِ الموتِ وجَالُوا في … تابع القراءة
وهذا إخبار منه تعالى عن قدرته العظيمة، ومشيئته النافذة، التي أوجد بها أعظم المخلوقات { السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، من غير تعب، ولا نصب، ولا لغوب، ولا إعياء، فالذي أوجدها -على كبرها وعظمتها- قادر على إحياء الموتى، من باب أولى وأحرى. { فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } من الذم لك والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه، أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات. فإن ذكر الله تعالى، مسل للنفس، مؤنس لها، مهون للصبر.
( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) أولها الأحد وآخرها الجمعة ( وما مسنا من لغوب ) تعب ، نزل ردا على اليهود في قولهم : إن الله استراح يوم السبت وانتفاء التعب عنه لتنزهه تعالى عن صفات المخلوقين ولعدم المماثلة بينه وبين غيره "" إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون "" .
{مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ}، محل "مَنْ" جر على نعت الأوّاب. ومعنى الآية: من خاف الرحمن وأطاعه بالغيب ولم يره. وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد. قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب. {وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ}، مخلص مقبل إلى طاعة الله. {ادْخُلُوهَا}، أي: يُقال لأهل هذه الصفة: ادخلوها، أي: ادخلوا الجنة. {بِسَلَـٰمٍ}، بسلامة من العذاب والهموم. وقيل: بسلام من الله وملائكته عليهم. وقيل: بسلامة من زوال النعم، {ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلُخُلُودِ}. {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا}، وذلك أنهم يسألون الله تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطَوْن ما شاؤوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم … تابع القراءة
مناسبة اتصال هذه الآية بما قبلها أنه لما نزل قوله تعالى: { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها }[ق: 6] إلى قوله: { لها طلع نضيد }[ق: 10]، وكان ذلك قريباً مما وصف في التوراة من ترتيب المخلوقات إجمالاً ثم نزل قوله بعد ذلك { أفَعَيِينَا بالخلْق الأول }[ق: 15] كان بعض اليهود بمكة يقولون إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام واستراح في اليوم السابع، وهذا مكتوب في سفر التكوين من «التوراة». والاستراحة تؤذن بالنَصَب والإعياء فلما فرغت الآية من تكذيب المشركين في أقوالهم عَطفت إلى تكذيب الذين كانوا يحدثونهم بحديث الاستراحة، فهذا تأويل موقع هذه الآية في هذا المحل مع ما حكَى ابن عطية من الإجماع … تابع القراءة
قد قدمنا الكلام عليه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى { إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام }[الأعراف: 54] وبينا هناك أن الله أوضح ذلك في فصلت في قوله تعالى: { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ }[فصلت: 9] إلى قوله - { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ }[فصلت: 12]. وأوضحنا ذلك في سورة فصلت واللغوب: التعب والإعياء من العمل.
{يومَ نقول لجهنم} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر؛ وحمزة، والكسائي: «يومَ نقول» بالنون المفتوحة وضم القاف. [وقرأ نافع، وأبو بكر، والمفضل عن عاصم: «يومَ يقول» بالياء المفتوحة وضم القاف]. وقرأ أُبيُّ بن كعب، والحسن، وعبد الوارث عن أبي عمرو: «يومَ يُقال» بياء مضمومة وفتح القاف وإثبات ألف. قال الزجاج: وانتصاب «يومَ» على وجهين، أحدهما: على معنى: ما يُبدَّل القولُ لديَّ في ذلك اليوم. والثاني: على معنى: وأَنْذِرْهم يومَ نقولُ لجهنم. فأمّا فائدة سؤاله إيّاها، وقد عَلِم هل امتلأتْ أم لا، فإنه توبيخ لمن أُدْخِلها، وزيادة في مكروهه، ودليل على تصديق قوله: { لأَملأنَّ جهنمَ } [الأعراف:18]. وفي قولها … تابع القراءة
قوله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾. [٣٨].
قال الحسن وقتادة: قالت اليهود: إن الله خلق الخلق في ستة أيام، واستراح يوم السابع وهو يوم السبت. [وهم] يسمونه يوم الراحة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أحمد بن محمد التميمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، قال: حدَّثنا هنّاد بن السَّرِي، قال: حدَّثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس:
أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فسألت عن خلق السموات والأرض فقال: خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء [وما فيهن من المنافع] وخلق يوم الأربعاء [والشجر والماء] و [خلق يوم] الخميس [السماء] وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر. قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: ثم استوى على العرش. قالوا: قد أصبت لو تممت ثم استراح. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً. فنزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ * فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾.
أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أن اليهود أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السموات والأرض فقال خلق الله الأرض يوم الأحد والإثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاثة ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة الآجال حتى يموت من مات وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة قالت اليهود ثم ماذا يا محمد قال ثم استوى على العرش قالوا قد أصبت لو أتممت قالوا ثم استراح فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا فنزلت ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون
فوائد الآيات من 50:36 إلى 51:6 (الصفحة 520 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واللغوب الإعياء
من لغوب: أي إعياء.
أثبت الهاء في ستة لأنه عدد لمذكر، وفرقت بينه وبين المؤنث. ومعنى يوم:
وقت فلذلك ذكر قبل خلق النهار وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ من لغب يلغب ويلغب إذا تعب.
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰٓ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ بَنَىٰهَا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ
ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱلرَّحْمَٰنُ فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرًا
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ