انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة سبإ، الآية 14

34:14 الجزء 22 الحزب 43 الصفحة 429 من المصحف سورة مكية

نص الآية 34:14

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُوا۟ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة سبإ (34:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 429 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة سبإ

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

فلما حكمنا على سليمان بالموت ما أرشد الجن إلى أنه قد مات إلا حشرة الأَرَضة تأكل عصاه التي كان متكئًا عليها، فلما سقط تبيَّنت الجن أنهم لا يعلمون الغيب؛ إذ لو كانوا يعلمونه لما مكثوا في العذاب المذلّ لهم، وهو ما كانوا عليه من الأعمال الشاقة التي يعملونها لسليمان عليه السلام ظنًّا منهم أنه حيٌّ يراقبهم.

التفسير الميسر

فلما قضينا على سليمان بالموت ما دلَّ الجن على موته إلا الأرَضَةُ تأكل عصاه التي كان متكئًا عليها، فوقع سليمان على الأرض، عند ذلك علمت الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما أقاموا في العذاب المذلِّ والعمل الشاق لسليمان؛ ظنا منهم أنه من الأحياء. وفي الآية إبطال لاعتقاد بعض الناس أن الجن يعلمون الغيب; إذ لو كانوا يعلمون الغيب لعلموا وفاة سليمان عليه السلام، ولما أقاموا في العذاب المهين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يذكر تعالى كيفية موت سليمان عليه السلام، وكيف عمى الله موته على الجان المسخرين له في الأعمال الشاقة، فإنه مكث متوكئاً على عصاه، وهي منسأته، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد والحسن وقتادة وغير واحد: مدة طويلة نحواً من سنة، فلما أكلتها دابة الأرض، وهي الأرضة، ضعفت وسقطت إلى الأرض، وعلم أنه قد مات قبل ذلك بمدة طويلة. وتبينت الجن والإنس أيضاً أن الجن لا يعلمون الغيب كما كانوا يتوهمون ويوهمون الناس ذلك. وقد ورد في ذلك حديث مرفوع غريب، وفي صحته نظر. قال ابن جرير: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا موسى بن مسعود، أبو حذيفة، حدثنا إبراهيم بن طهمان عن عطاء عن السائب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: فلـما أمضينا قضاءنا علـى سلـيـمان بـالـموت فمات {ما دَلَّهُمْ عَلـى مَوْتِهِ} يقول: لـم يدلّ الـجنّ علـى موت سلـيـمان {إلاَّ دَابَّةُ الأرْضِ} وهي الأَرَضَة وقعت فـي عصاه، التـي كان متكئاً علـيها فأكلتها، فذلك قول الله عزّ وجلّ {تَأْكُلُ مِنْسأَتَهُ}. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي ابن الـمثنى وعلـيّ، قالا: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {إلاَّ دَابَّةُ الأرْضِ تَأْكُلُ مِنْسأَتَهُ} يقول: الأَرَضَة تأكل عصاه. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ} أي فلما حكمنا على سليمان بالموت حتى صار كالأمر المفروغ منه ووقع به الموت {مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ} وذلك أنه كان متَّكِئاً على المِنْسأة (وهي العصا بلسان الحبشة، في قول السُّدّي. وقيل: هي بلغة اليمن، ذكره القشيريّ) فمات كذلك وبقي خافي الحال إلى أن سقط ميّتاً لانكسار العصا لأكل الأَرَضة إياها، فعُلم موته بذلك، فكانت الأَرَضة دالّة على موته، أي سبباً لظهور موته، وكان سأل الله تعالى ألا يعلموا بموته حتى تمضي عليه سنة. واختلفوا في سبب سؤاله لذلك على قولين: أحدهما ما قاله قتادة وغيره، قال: كانت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 12 إلى 14

لما ذكر فضله على داود عليه السلام، ذكر فضله على ابنه سليمان، عليه الصلاة والسلام، وأن اللّه سخر له الريح تجري بأمره، وتحمله، وتحمل جميع ما معه، وتقطع المسافة البعيدة جدا، في مدة يسيرة، فتسير في اليوم، مسيرة شهرين. { غُدُوُّهَا شَهْرٌ } أي: أول النهار إلى الزوال { وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ } من الزوال، إلى آخر النهار { وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ } أي: سخرنا له عين النحاس، وسهلنا له الأسباب، في استخراج ما يستخرج منها من الأواني وغيرها. وسخر اللّه له أيضا، الشياطين والجن، لا يقدرون أن يستعصوا عن أمره، { وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ } وأعمالهم كل ما شاء … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فلما قضينا عليه } على سليمان { الموت } أي مات ومكث قائما على عصاه حولا ميتا والجن تعمل تلك الأعمال الشاقة على عادتها لا تشعر بموته حتى أكلت الأرضة عصاه فخرّ ميتا { ما دلهم على موته إلا دابة الأرض} مصدر أرضت الخشبة بالبناء للمفعول أكلتها الأرضه { تأكل منسأته } بالهمز وتركه بألف عصاه لأنها ينسأ يطرد ويزجر بها {فلما خرَّ } ميتا { تبينت الجن } انكشف لهم { أن } مخففة أي أنهم { لو كانوا يعلمون الغيب } ومنه ما غاب عنهم من موت سليمان { ما لبثوا في العذاب المهين } العمل الشاق لهم لظنهم حياته خلاف ظنهم علم الغيب وعلم كونه سنة بحساب ما أكلته الأرضة من العصا بعد موته يوما وليلة مثلا .

تفسير البغوي

{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ}، أي: على سليمان. قال أهل العلم: كان سليمان عليه السلام يتجرد في بيت المقدس السنة والسنتين، والشهر والشهرين، وأقل من ذلك وأكثر يدخل فيه طعامه وشرابه، فأدخله في المرة التي مات فيها، وكان بدء ذلك أنه كان لا يصبح يوماً إلا نبتت في محراب بيت المقدس شجرة، فيسألها: ما اسمك؟ فتقول: اسمي كذا، فيقول: لأي شيء أنت؟ فتقول: لكذا وكذا، فيأمر بها فتقلع، فإن كانت نبتت لغرس غرسها، وإن كانت لدواء كتب، حتى نبتت الخروبة، فقال لها: ما أنت؟ قالت: الخروبة، قال: لأي شيء نَبَتِّ؟ قالت: لخراب مسجدك، فقال سليمان: ما كان الله ليخربه وأنا حي، أنت التي على وجهك هلاكي وخراب بيت … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفريع على قوله: { { ومن الجن من يعمل بين يديه } } [سبأ: 12] إلى قوله: { { وقدور راسيات } } [سبأ: 13] أي دام عملهم له حتى مات {فلما قضينا عليه الموت} إلى آخره. ولا شك أن ذلك لم يطل وقتُه لأن مثله في عظمةِ ملكه لا بد أن يفتقده أتباعُه، فجملة {ما دلهم على موته} الخ جواب «لمَّا قضينا عليه الموت». وضمير {دلهم} يعود إلى معلوم من المقام، أي أهلَ بَلاطه. والدلالة: الإِشْعار بأمر خفيّ. وتقدم ذلك عند قوله تعالى: { { وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل } } [سبأ: 7]. و{دابة الأرض} هي الأَرَضَة (بفتحات ثلاث) وهي السُّرْفة بضم السين وسكون الراء وفتح الفاء لا محالة وهاء تأنيث: سوس ينخر الخشب. فالمراد من الأرض … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 12 إلى 14

قوله تعالى: {ولِسليمان الرِّيح} قرأ الأكثرون بنصب الرِّيح على معنى: وسخَّرنا لسليمان الرِّيحَ. وروى أبو بكر، والمفضل عن عاصم: {الرِّيحُ} رفعاً، أي: له تسخيرُ الريح. وقرأ أبو جعفر: {الرِّياح} على الجمع. {غُدُوُّها شَهْرٌ} قال قتادة: تغدو مسيرةَ شهر إِلى نصف النهار، وتروح مسيرةَ شهر إِلى آخر النهار، فهي تسير في اليوم الواحد مسيرة شهرين. قال الحسن: لمَّا شَغَلت نبيَّ الله سليمانَ الخيلُ عن الصلاة فعقرها، أبدله الله خيراً منها وأسرع وهي الريح، فكان يغدو من دمشق فيَقيل بإِصْطَخْر وبينهما مسيرة شهر للمسرع، ثم يروح من إِصطخر فيبيت بكابُل، وبينهما مسيرة شهر للمسرع. قوله تعالى: {وأَسَلْنَا له عَيْنَ … تابع القراءة

تفسير سورة سبإ كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 8 إلى 14 من سورة سبإ (الصفحة 429 من المصحف).

  • تكريم الله لنبيه داود بالنبوة والملك، وبتسخير الجبال والطير يسبحن بتسبيحه، وإلانة الحديد له.
  • تكريم الله لنبيه سليمان عليه السلام بالنبوة والملك.
  • اقتضاء النعم لشكر الله عليها.
  • اختصاص الله بعلم الغيب، فلا أساس لما يُدَّعى من أن للجن أو غيرهم اطلاعًا على الغيب.

معاني كلمات الآية 14 من سورة سبإ

دَابَّةُ الْأَرْضِ
الأَرَضَةُ الَّتِي تَاكُلُ الخَشَبَ.
مِنسَأَتَهُ
عَصَاهُ الَّتِي كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا.
خَرَّ
وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ مَيِّتًا.
الْعَذَابِ الْمُهِينِ
العَمَلِ الشَّاقِّ الَّذِي كَلَّفَهُمْ بِهِ سُلَيْمَانُ - عليه السلام -.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ودابة الارض الأرضة والمنسأة العصا وكان قد مات قائما متوكئا على عصاه فلما قرضتها الأرضة خر وذلك بعد سنة والجن يعملون ولا يعلمون بموته فعلموا بذلك أنهم لو علموا الغيب لما لبثوا في العذاب المهين

نزهة القلوب للسجستاني

مِنسَأَتَهُ: بهمز وبغير همز: عصاه. وهي مفعلة من نسأت البعير إذا زجرته وقيل: نسأته ضربته بالمنسأة وهي العصا.

خَرَّ: أي سقط على وجهه.

التبيان لابن الهائم

منسأته: هي بالهمز وتركه العصا بلغة حضرموت وأنمار وخثعم وهي مفعلة من نسأت البعير إذا زجرته وقيل نسأته ضربته بالمنسأة وهي العصا،

خر: سقط على وجهه.

إعراب الآية 14 من سورة سبإ

إعراب القرآن للنحاس

مِنْسَأَتَهُ قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقرأها الكوفيون بالهمز واشتقاقها يدلّ على أنها مهموزة لأنها مشتقة من نسأته أي أخّرته ودفعته فقيل لها: منسأة لأنه يدفع بها الشيء ويؤخّر. قال مجاهد وعكرمة: هي العصا فمن قرأ (منساته) أبدل من الهمزة ألفا، فإن قال قائل: الإبدال من الهمزة قبيح إنما يجوز في الشعر على بعد وشذوذ وأبو عمرو بن العلاء لا يغيب عنه مثل هذا ولا سيما وأهل المدينة على هذه القراءة فالجواب عن هذا أن العرب استعملت في هذه الكلمة البدل ونطقوا بها هكذا كما يقع البدل في غير هذا ولا يقاس عليه حتى قال أبو عمرو: ولست أدري ممّ هي؟

تتمة النص

إلّا أنها غير مهموزة. وهذا كلام العلماء لأن ما كان مهموزا قد يترك همزة وما لم يكن مهموزا لم يجز همزه بوجه. فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ موته وقال غيره: المعنى: تبيّن أمر الجن مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] وقيل: المعنى تبيّنت الجن للإنس: وفي التفسير بالأسانيد الصحاح تفسير المعنى، وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: أقام سليمان بن داود صلّى الله عليهما حولا لا يعلم بموته وهو متّكئ على عصاه والجنّ متصرّفة فيما كان أمرها به ثم سقط بعد حول. وقرأ ابن عباس فلما خرّ تبيّنت الإنس أن لو كان الجنّ يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين قال أبو جعفر: وهذه القراءة عن ابن عباس على سبيل التفسير. فأما. أَنْ فموضعها موضع رفع على البدل من الجن أي تبيّن أن لو كان الجنّ يعلمون الغيب، وهذا بدل الاشتمال، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى اللام.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْسَأَتَهُ) : الْأَصْلُ الْهَمْزُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَسَأْتُ النَّاقَةَ وَغَيْرَهَا، إِذَا سُقْتُهَا؛ وَالْمِنْسَأَةُ: الْعَصَا الَّتِي يُسَاقُ بِهَا، إِلَّا أَنَّ هَمْزَتَهَا أُبْدِلَتْ أَلِفًا تَخْفِيفًا.

وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ «مِنْ سَأَتِهِ» بِكَسْرِ التَّاءِ عَلَى أَنَّ «مِنْ» حَرْفُ جَرٍّ. وَقَدْ قِيلَ: غَلِطَ قَارِئُهَا. وَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: سُمِّيَتِ الْعَصَا: سَأَةً؛ لِأَنَّهَا تَسُوءُ؛ فَهِيَ فَلَةٌ، وَالْعَيْنُ مَحْذُوفَةٌ، وَفِيهِ بُعْدٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَبَيَّنَتْ) : عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَالتَّقْدِيرُ: تَبَيَّنَ أَمْرُ الْجِنِّ.

وَ (أَنْ لَوْ كَانُوا) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنْ «أَمْرِ» الْمُقَدَّرِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ جَهْلَ الْجِنِّ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ جَهْلَهَا.

وَيُقْرَأُ (تَبَيَّنَتْ) عَلَى تَرْكِ تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَهُوَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بَيِّنٌ.

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ