نص الآية 34:18
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَٰهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا ٱلسَّيْرَ سِيرُوا۟ فِيهَا لَيَالِىَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَٰهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا ٱلسَّيْرَ سِيرُوا۟ فِيهَا لَيَالِىَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨
الآية 18 من سورة سبإ (34:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 430 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجعلنا بين أهل سبأ في اليمن وبين قرى الشام التي باركنا فيها قرى متقاربة، وقدرنا فيها السير بحيث يسيرون من قرية إلى قرية دون مشقة حتى يصلوا الشام، وقلنا لهم: سيروا فيها ما شئتم من ليل أو نهار في أمن من العدو والجوع والعطش.
وجعلنا بين أهل «سبأ» -وهم «باليمن» - والقرى التي باركنا فيها -وهي «الشام» - مُدنًا متصلة يُرى بعضها من بعض، وجعلنا السير فيها سيرًا مقدَّرًا من منزل إلى منزل لا مشقة فيه، وقلنا لهم: سيروا في تلك القرى في أيِّ وقت شئتم من ليل أو نهار، آمنين لا تخافون عدوًّا، ولا جوعًا ولا عطشًا.
يذكر تعالى ما كانوا فيه من النعمة والغبطة والعيش الهني الرغيد، والبلاد الرخية، والأماكن الآمنة، والقرى المتواصلة المتقاربة بعضها من بعض، مع كثرة أشجارها وزروعها وثمارها، بحيث إن مسافرهم لا يحتاج إلى حمل زاد ولا ماء، بل حيث نزل وجد ماء وثمراً، ويقيل في قرية، ويبيت في أخرى بمقدار ما يحتاجون إليه في سيرهم، ولهذا قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا} قال وهب بن منبه: هي قرى بصنعاء، وكذا قال أبو مالك، وقال مجاهد والحسن وسعيد بن جبير ومالك عن زيد بن أسلم وقتادة والضحاك والسدي وابن زيد وغيرهم: يعني: قرى الشام، يعنون: أنهم كانوا يسيرون من اليمن إلى الشام في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن نعمته التـي كان أنعمها علـى هؤلاء القوم الذين ظلـموا أنفسهم. وجعلنا بـين بلدهم وبـين القُرى التـي بـاركنا فـيها وهي الشأم، قُرًى ظاهرة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد قوله: {القُرَى التـي بـارَكْنا فِـيها} قال: الشأم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَجَعَلْنا بَـيْنَهُمْ وَبَـينَ القُرَى الَّتِـي بـارَكْنا فِـيها} يعنـي الشأم. حدثنـي علـيّ بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً} قال الحسن: يعني بين اليمن والشأم. والقُرَى التي بورك فيها: الشام والأُرْدُنّ وفِلَسْطين. والبركة: قيل إنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة قرية بورك فيها بالشجر والثمر والماء. ويحتمل أن يكون «بَارَكْنَا فِيهَا» بكثرة العدد. {قُرًى ظَاهِرَةً} قال ابن عباس: يريد بين المدينة والشام. وقال قتادة: معنى «ظَاهِرَةً»: متصلة على طريق، يغدون فَيقِيلون في قرية ويروحون فيبيتون في قرية. وقيل: كان على كل مِيل قريةٌ بسوق، وهو سبب أمن الطريق. قال الحسن: كانت المرأة تخرج معها مِغْزَلها وعلى رأسها مِكْتَلُها ثم تلتهي … تابع القراءة
سبأ قبيلة معروفة في أداني اليمن، ومسكنهم بلدة يقال لها "مأرب" ومن نعم اللّه ولطفه بالناس عموما، وبالعرب خصوصا، أنه قص في القرآن أخبار المهلكين والمعاقبين، ممن كان يجاور العرب، ويشاهد آثاره، ويتناقل الناس أخباره، ليكون ذلك أدعى إلى التصديق، وأقرب للموعظة فقال: { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ } أي: محلهم الذي يسكنون فيه { آيَةٌ } والآية هنا: ما أدرَّ اللّه عليهم من النعم، وصرف عنهم من النقم، الذي يقتضي ذلك منهم، أن يعبدوا اللّه ويشكروه. ثم فسر الآية بقوله { جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ } وكان لهم واد عظيم، تأتيه سيول كثيرة، وكانوا بنوا سدا محكما، يكون مجمعا للماء، فكانت السيول … تابع القراءة
{ وجعلنا بينهم } بين سبأ، وهم باليمن { وبين القرى التي باركنا فيها } بالماء والشجر وهي قرى الشام التي يسيرون إليها للتجارة { قرى ظاهرة } متواصلة من اليمن إلى الشام { وقدرنا فيها السير } بحيث يقيلون في واحدة ويبيتون في أخرى إلى انتهاء سفرهم ولا يحتاجون فيه إلى حمل زاد وماء أي وقلنا { سيروا فيها ليالي وأياما آمنين } لا تخافون في ليل ولا في نهار .
{ذَلِكَ جَزَيْنَـٰهُمْ بِمَا كَفَرُواْ}، أي: ذلك الذي فعلنا بهم جزيناهم بكفرهم، {وَهَلْ نُجْزِىۤ إِلاَّ ٱلْكَفُورَ}، قرأ حمزة، والكسائي، وحفص، ويعقوب: «وهل نجازي» بالنون وكسر الزاي، «الكفورَ» نصب لقوله: "ذلك جزيناهم"، وقرأ الآخرون بالياء وفتح الزاي، «الكفورُ» رفع، أي: وهل يجازي مثل هذا الجزاء إلاّ الكفور. وقال مجاهد: يجازى أي: يعاقب. ويقال في العقوبة: يجازي، وفي المثوبة يجزي. قال مقاتل: هل يكافأ بعمله السيء إلا الكفور لله في نعمه. قال الفراء: المؤمن يُجزى ولا يجازى، أي: يجزى للثواب بعمله ولا يكافأ بسيئاته. {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا} بالماء والشجر، هي … تابع القراءة
تكملة القصة بذكر نعمة بعد نعمة فإن ما تقدم لِنعمة الرخاء والبهجة وطيب الإِقامة، وما هنا لِنعمة الأمن وتيسير الأسفار وعمران بلادهم. والمراد بالقرى التي بوركت قرى بلاد الشام فكانوا إذا خرجوا من مأرب إلى البلاد الشامية قوافل للتجارة وبيع الطعام سلكوا طريق تهامة ثم الحجاز ثم مشارف الشام ثم بلاد الشام، فكانوا كلما ساروا مرحلة وجدوا قرية أو بلداً أو داراً للاستراحة واستراحوا وتزودوا. فكانوا من أجل ذلك لا يحملون معهم أزواداً إذا خرجوا من مأْرب. وهذه القرى الظاهرة يحتمل أنها تكونت من عمل الناس القاطنين حَفافي الطريق السابلة بين مأرب وجِلّق قصدَ استجلاب الانتفاع بنزول القوافل بينهم وابتياع الأزواد … تابع القراءة
قوله تعالى: {لقد كان لِسَبَأٍ في مساكنهم آيةٌ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: {في مَسَاكِنِهم}. وقرأ حمزة، وحفص عن عاصم {مَسْكَنِهم} بفتح الكاف من غير ألف. وقرأ الكسائي، وخلف: {مَسْكِنِهم} بكسر الكاف، وهي لغة. قال المفسرون: المراد بسبأٍ هاهنا: القبيلة التي هم من أولاد سبأ بن يَشْجُب ابن يَعْرُب بن قحطان؛ وقد ذكرنا في سورة [النمل:22] الخلاف في هذا، وأن قوماً يقولون: هو اسم بلد، وليس باسم رجل. وذكر الزجاج في هذا المكان أنَّ مَنْ قرأ: {لِسَبأَ} بالفتح وترك الصَّرْف، جعله اسماً للقبيلة، ومن صرف وكسر ونوَّن، جعله اسماً للحيِّ واسماً لرجل؛ وكلٌّ جائزٌ حسن. و {آيةٌ} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 22 من سورة سبإ (الصفحة 430 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وجعلنا بينهم هذا معطوف على لقد كان لسبأ والمعنى وكان من حديثهم أنا جعلنا بينهم وبين القرى وهي قرى الشام قرى ظاهرة أي متواصلة وقدرنا فيها السير كان مقدار ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا فقالوا لو كانت جنائنا أبعد كان أشهى لجناهافذلك قول باعد ومن قرأ بعد فعلى طريق الشكاية إلى الله ومن قرأ باعد فهو إخبر بما حل بهم
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً قال أبو العباس: الظاهرة المرتفعة. وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ أي جعلناه بمقدار يسيرون ويبيتون في قرية. قال الفراء: وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ أي جعلنا بين كل قريتين نصف يوم فهذا التقدير.
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً ظرفان آمِنِينَ على الحال.
وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ ٱلْوَٰرِثِينَ
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ