نص الآية 34:47
قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ ٤٧
قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ ٤٧
الآية 47 من سورة سبإ (34:47)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 433 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين المكذبين: ما سألتكم من ثواب أو أجر على ما جئتكم به من الهدى والخير - على تقدير وجوده -، فهو لكم، ليس ثوابي إلا على الله وحده، وهو سبحانه على كل شيء شهيد، فهو يشهد على أني بلغتكم، ويشهد على أعمالكم، فيوفيكم جزاءها.
قل -أيها الرسول- للكفار: ما سألتكم على الخير الذي جئتكم به من أجر فهو لكم، ما أجري الذي أنتظره إلا على الله المطَّلِع على أعمالي وأعمالكم، لا يخفى عليه شيء فهو يجازي الجميع، كلٌّ بما يستحقه.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين: {مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} أي: لا أريد منكم جعلاً ولا عطاء على أداء رسالة الله عز وجل إليكم ونصحي إياكم وأمركم بعبادة الله، {إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ} أي: إنما أطلب ثواب ذلك من عند الله، {وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٍ} أي: عالم بجميع الأمور بما أنا عليه من إخباري عنه بإرساله إياي إليكم، وما أنتم عليه. وقوله عز وجل: {قُلْ إِنَّ رَبِّى يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ} كقوله تعالى: { يُلْقِى ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ }[غافر: 15] أي: يرسل الملك إلى من يشاء من عباده … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قل يا مـحمد لقومك الـمكذّبـيك، الرّادّين علـيك ما أتـيتهم به من عند ربك: ما أسألكم من جُعْلٍ علـى إنذاريكم عذاب الله، وتـخويفكم به بأسه، ونصيحتـي لكم فـي أمري إياكم بـالإيـمان بـالله، والعمل بطاعته، فهو لكم لا حاجة لـي به. وإنـما معنى الكلام: قل لهم: إنـي لـم أسألكم علـى ذلك جُعْلاً فتتهمونـي، وتظنوا أنـي إنـما دعوتكم إلـى اتبـاعي لـمال آخذه منكم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قُلْ ما سألْتُكُمْ مِنْ أجْر}: أي جُعل {فَهُوَ لَكُمْ} يقول: لـم أسألكم علـى الإسلام جُعْلاً. وقوله: {إنْ أجْرِيَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ} أي جُعْل على تبليغ الرسالة {فَهُوَ لَكُمْ} أي ذلك الجُعْل لكم إن كنت سألتكموه {إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٍ} أي رقيب وعالم وحاضر لأعمالي وأعمالكم، لا يخفى عليه شيء فهو يجازي الجميع.
أي { قُلْ } يا أيها الرسول، لهؤلاء المكذبين المعاندين، المتصدين لرد الحق وتكذيبه، والقدح بمن جاء به: { إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ } أي: بخصلة واحدة، أشير عليكم بها، وأنصح لكم في سلوكها، وهي طريق نصف، لست أدعوكم بها إلى اتباع قولي، ولا إلى ترك قولكم، من دون موجب لذلك، وهي: { أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى } أي: تنهضوا بهمة، ونشاط، وقصد لاتباع الصواب، وإخلاص للّه، مجتمعين، ومتباحثين في ذلك، ومتناظرين، وفرادى، كل واحد يخاطب نفسه بذلك. فإذا قمتم للّه، مثنى وفرادى، استعملتم فكركم، وأجلتموه، وتدبرتم أحوال رسولكم، هل هو مجنون، فيه صفات المجانين من كلامه، وهيئته، وصفته؟ أم هو نبي … تابع القراءة
{ قل } لهم { ما سألتكم } على الإنذار والتبليغ { من أجر فهو لكم } أي لا أسألكم عليه أجرا { إن أجري } ما ثوابي { إلا على الله وهو على كل شيء شهيد } مطلع يعلم صدقي .
{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ}، من الأمم رسلنا، وهم: عاد وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط وغيرهم، {وَمَا بَلَغُواْ} يعني: هؤلاء المشركين، {مِعْشَارَ}، أي: عُشر، {مَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ}، أي: أعطينا الأمم الخالية من القوة والنعمة وطول العمر، {فَكَذَّبُواْ رُسُلِى فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ}، أي: إنكاري وتغييري عليهم، يُحذّر كفار هذه الأمة عذاب الأمم الماضية. {قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَٰحِدَةٍ}، آمركم وأوصيكم بواحدة, أي بخصلة واحدة، ثم بيّن تلك الخصلة فقال: {أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ}، لأجل الله، {مَثْنَىٰ}، أي: اثنين اثنين، {وَفُرَادَىٰ}، أي: واحداً واحداً، {ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ}، جميعاً أي … تابع القراءة
هذا استقصاء لبقايا شبه التكذيب لدحضها سواء منها ما تعلقوا به من نحو قولهم: كاهن وشاعر ومجنون وما لم يدعوه ولكنه قد يخطر ببال واحد منهم أن يزعموا أنه يريد بهذه الدعوة نفعاً لنفسه يكون أجراً له على التعليم والإِرشاد. وهم لما ادّعوا أنه ساحر أو أنه شاعر أو أنه كاهن لزم من دعواهم أنه يتعرض لجائزة الشاعر، وحُلوان الكاهن؛ فلما نفيت عنه تلك الخلال لم يبق لهم في الكنانة سهم طعن، إلا أن يزعموا أنه يطلب أجراً على الإِرشاد فقيل لهم: {ما سألتكم من أجر فهو لكم} إن كان بكم ظنّ انتفاعي منكم بما دعوتكم إليه، فما كان لي من أجر عليه فخذوه. وهذه طريقة بديعة في الكناية التهكمية عن عدم انتفاعه بما يدعوهم إليه بأن … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ}. قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة هود في الكلام على قوله تعالى: { وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ }[هود: 29].
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّما أَعِظُكم} أي: آمُرُكم وأُوصيكم {بواحدة} وفيها ثلاثة أقوال. أحدها: أنها «لا إِله إِلا الله»، رواه ليث عن مجاهد. والثاني: طاعة الله، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. والثالث: أنها قوله: {أن تَقُوموا لله مثنى وفُرادى}، قاله قتادة. والمعنى: أن التي أَعِظُكم بها، قيامُكم وتشميركم لطلب الحق، وليس بالقيام على الأقدام. والمراد بقوله {مثنى} أي: يجتمع اثنان فيتناظران في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمراد بـ {فُرادى}: أن يتفكَّر الرجل وحده، ومعنى الكلام: لِيتفكرِ الإِنسانُ منكم وحده، ولْيَخْلُ بغيره، ولْيُناظِر، ولْيَسْتَشِر، فَيَسْتَدِلَّ بالمصنوعات على صانعها، ويُصدِّق … تابع القراءة
فوائد الآيات من 40 إلى 48 من سورة سبإ (الصفحة 433 من المصحف).
وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ
وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ