نص الآية 20:104
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ١٠٤
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ١٠٤
الآية 104 من سورة طه (20:104)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 319 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
نحن أعلم بما يتسارُّون به، لا يفوتنا منه شيء، إذ يقول أوفرهم عقلًا: ما لبثتم في البَرْزَخ إلا يومًا واحدًا لا أكثر.
نحن أعلم بما يقولون ويُسِرُّون حين يقول أعلمهم وأوفاهم عقلا ما لبثتم إلا يومًا واحدًا; لقِصَر مدة الدنيا في أنفسهم يوم القيامة.
ثبت في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصور، فقال: قرن ينفخ فيه. وقد جاء في حديث الصور من رواية أبي هريرة: أنه قرن عظيم، الدائرة منه بقدر السموات والأرض، ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام. وجاء في الحديث:كيف أنعم، وصاحب القرن، قد التقم القرن وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن لهفقالوا: يا رسول الله كيف نقول؟ قال:قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا. وقوله: {وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً} قيل: معناه زرق العيون من شدة ما هم فيه من الأهوال {يَتَخَـٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ} قال ابن عباس: يتسارون بينهم، أي: يقول بعضهم لبعض: إن لبثتم إلا عشراً، أي: في الدار الدنيا، لقد كان … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: نـحن أعلـم منهم عند إسرارهم وتـخافتهم بـينهم بقـيـلهم { إنْ لَبِثْتُـمْ إلاَّ عَشْراً }بـما يقولون لا يخفـى علـينا مـما يتساررونه بـينهم شيء {إذْ يَقُولُ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إنْ لَبِثْتُـمْ إلاَّ يَوْماً} يقول تعالـى ذكره حين يقول أو فـاهم عقلاً، وأعلـمهم فـيهم: إن لبثتـم فـي الدنـيا إلا يوماً. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن شعبة، فـي قوله: {إذْ يَقُولُ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أو فاهم عقلاً وإنـما عنى جلّ ثنائه بـالـخبر عن قـيـلهم هذا القول يومئذٍ، إعلام عبـاده أن أهل الكفر به ينسون من عظيـم ما يعاينون … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذٰلِكَ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف. أي كما قصصنا عليك خبر موسى {كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ} قصصاً كذلك من أخبار ما قد سبق؛ ليكون تسلية لك، وليدل على صدقك. {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} يعني القرآن. وسمى القرآن ذكراً؛ لما فيه من الذكر كما سمى الرسول ذكراً؛ لأن الذكر كان ينزل عليه. وقيل: {آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} أي شرفاً، كما قال تعالى: { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ }[الزخرف: 44]أي شرف وتنويه باسمك. قوله تعالى: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} أي القرآن فلم يؤمن به، ولم يعمل بما فيه {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وِزْراً} أي إثماً عظيماً وحملاً ثقيلاً … تابع القراءة
أي: إذا نفخ في الصور وخرج الناس من قبورهم، كل على حسب حاله، فالمتقون يحشرون إلى الرحمن وفدا، والمجرمون يحشرون زرقا ألوانهم من الخوف والقلق والعطش، يتناجون بينهم، ويتخافتون في قصر مدة الدنيا، وسرعة الآخرة، فيقول بعضهم: ما لبثتم إلا عشرة أيام، ويقول بعضهم غير ذلك، والله يعلم تخافتهم، ويسمع ما يقولون { إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً } أي: أعدلهم وأقربهم إلى التقدير { إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا }. والمقصود من هذا، الندم العظيم، كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور … تابع القراءة
{ نحن أعلم بما يقولون } في ذلك: أي ليس كما قالوا { إذ يقول أمثلهم } أعدلهم { طريقة } فيه { إن لبثتم إلا يوما } يستقلون لبثهم في الدنيا جدا بما يعاينونه في الآخرة من أهوالها .
{يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ}، قرأ أبو عمرو {نَنْفُخ} بالنون وفتحها وضم الفاء لقوله: {وَنَحْشُرُ}، وقرأ الآخرون بالياء وضمها وفتح الفاء علي غير تسمية الفاعل، {وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ}، المشركين، {يَوْمِئِذٍ زُرْقاً}، والزرقة: هي الخضرة: في سواد العين، فيحشرون زرق العيون سود الوجوه. وقيل: {زُرْقاً}: أي عمياً. وقيل: عطاشاً. {يَتَخَـٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ}، أي يتشاورون بينهم ويتكلمون خفية، {إِن لَّبِثْتُمْ}، أي ما مكثتم في الدنيا، {إِلاَّ عَشْراً}، أي عشر ليال. وقيل: في القبور. وقيل: بين النفختين، وهو أربعون سنة، لأن العذاب يرفع عنهم بين النفختين استقصروا مدة لبثهم لهول ما عاينوا. قال الله تعالى … تابع القراءة
{يَوْمَ يُنفَخُ في الصُّورِ} بدل من { يومَ القيامة }[طه: 101] في قوله { وسَاءَ لهم يوم القيامة حملاً }[طه: 101]، وهو اعتراض بين جملة { وقد ءَاتيناك من لدُنَّا ذِكراً }[طه: 99] وما تبعها وبين جملة { وكذلك أنزلناه قرآناً عربياً }[طه: 113]، تخلّص لذكر البعث والتذكير به والنذارةِ بما يحصل للمجرمين يومئذ.والصُور: قَرن عظيم يُجعل في داخله سِداد لبعض فضائه فإذا نفخ فيه النافخ بقوة خرج منه صوت قوي، وقد اتخذ للإعلام بالاجتماع للحرب. وتقدم عند قوله تعالى: { قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور }في سورة الأنعام (73).وقرأ الجمهور {يُنفخ} بياء الغيبة مبنياً للمجهول، أي ينفخ نافخ، وهو الملك الموكل بذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {كذلك نقص عليك} أي: كما قصصنا عليك يا محمد من نبأ موسى وقومه، نقص عليك {من أنباء ما قد سبق} أي: من أخبار من مضى، والذِّكْر هاهنا: القرآن {من أعرض عنه} فلم يؤمن، ولم يعمل بما فيه {فإنه يحمل يوم القيامة} وقرأ عكرمة، وأبو المتوكل، وعاصم الجحدري: «يُحَمَّل» برفع الياء وفتح الحاء وتشديد الميم، {وزراً} أي: إِثماً {خالدين فيه} أي: في عذاب ذلك الوزر {وساءَ لهم} قال الزجاج: المعنى: وساء الوزر لهم يوم القيامة {حِملاً}، و«حملاً» منصوب على التمييز. قوله تعالى: {يوم ينفخ في الصور} قرأ أبو عمرو: «ننفخ» بالنون. وقرأ الباقون من السبعة: «ينفخ» بالياء على ما لم يسم فاعله. وقرأ أبو عمران الجوني … تابع القراءة
فوائد الآيات من 99 إلى 113 من سورة طه (الصفحة 319 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
امثلهم اعقلهم
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً: أعدلهم قولا عند نفسه.
أمثلهم طريقة: أعدلهم قولا عند نفسه.
وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ …
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ
قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ