نص الآية 20:109
يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا ١٠٩
يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا ١٠٩
الآية 109 من سورة طه (20:109)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 319 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
في ذلك اليوم العظيم لا تنفع الشفاعة من أي شافع إلا شافعًا أذن له الله أن يشفع، ورضي قوله في الشفاعة.
في ذلك اليوم لا تنفع الشفاعة أحدًا من الخلق، إلا إذا أذن الرحمن للشافع، ورضي عن المشفوع له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن المخلص.
يقول تعالى: {يَوْمَئِذٍ} أي: يوم القيامة {لاَّ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ} أي: عنده {إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلاً} كقوله: { مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ }[البقرة: 255]، وقوله: { وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ }[النجم: 26]، وقال: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ}. وقال: {وَلاَ تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}، وقال: { يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره {يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفـاعَةُ إلاَّ} شفـاعة {مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} أن يشفع {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} وأدخـل فـي الكلام له دلـيلاً علـى إضافة القول إلـى كناية «مَنْ» وذلك كقول القائل الآخر: رضيت لك عملك، ورضيته منك، وموضع مَن من قوله {إلاَّ مَنْ أذِنَ لَهُ} نصب لأنه خلاف الشفـاعة. وقوله {يَعْلَـمُ ما بـينَ أيْدِيهِمْ وَما خَـلْفَهُمْ} يقول تعالـى ذكره: يعلـم ربك يا مـحمد ما بـين أيدي هؤلاء الذين يتبعون الداعي من أمر القـيامة، وما الذي يصيرون إلـيه من الثواب والعقاب {وَما خَـلفَهُمْ} يقول: ويعلـم أمر ما خـلفوه وراءهم من أمر الدنـيا، كما: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ} أي عن حال الجبال يوم القيامة. {فَقُلْ} فقد جاء هذا بفاء وكل سؤال في القرآن «قل» بغير فاء إلا هذا، لأن المعنى إن سألوك عن الجبال فقل، فتضمن الكلام معنى الشرط. وقد علم الله أنهم يسألونه عنها، فأجابهم قبل السؤال، وتلك أسئلة تقدمت سألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الجواب عقب السؤال؛ فلذلك كان بغير فاء، وهذا سؤال لم يسألوه عنه بعد؛ فتفهَّمه. {يَنسِفُهَا} يطيرها. {نَسْفاً } قال ابن الأعرابي وغيره: يقلعها قلعا من أصولها، ثم يصيرها رملاً يسيل سيلاً، ثم يصيرها كالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا وهكذا. قال: ولا يكون العهن من الصوف إلا المصبوغ، ثم … تابع القراءة
يخبر تعالى عن أهوال القيامة، وما فيها من الزلازل والقلاقل، فقال: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ } أي: ماذا يصنع بها يوم القيامة، وهل تبقى بحالها أم لا؟ { فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا } أي: يزيلها ويقلعها من أماكنها فتكون كالعهن وكالرمل، ثم يدكها فيجعلها هباء منبثا، فتضمحل وتتلاشى، ويسويها بالأرض، ويجعل الأرض قاعا صفصفا، مستويا لا يرى فيه أيها الناظر عِوَجًا، هذا من تمام استوائها { وَلا أَمْتًا } أي: أودية وأماكن منخفضة، أو مرتفعة فتبرز الأرض، وتتسع للخلائق، ويمدها الله مد الأديم، فيكونون في موقف واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، ولهذا قال: { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ } وذلك … تابع القراءة
{ يومئذ لا تنفع الشفاعة } أحداً { إلا من أذن له الرحمن } أن يشفع له { ورضي له قولا } بأن يقول: لا إله إلا الله .
{فَيَذَرُهَا}، أي: فيدع أماكن الجبال من الأرض، {قَاعاً صَفْصَفاً}، أي: أرضاً ملساء مستوية لا نبات فيها، و"القاع" ما انبسط من الأرض و"الصفصف": الأملس. {لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً}، قال مجاهد: انخفاضاً وارتفاعاً. وقال الحسن: "العِوَجُ": ما انخفض من الأرض، و"الأَمْتُ": ما نشز من الروابي، أي: لا ترى وادياً ولا رابية. قال قتادة: لا ترى فيها صدعاً ولا أكمة. {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ}، أي صوت الداعي الذي يدعوهم إلى موقف القيامة، وهو إسرافيل، وذلك أنه يضع الصور في فيه، ويقول: أيتها العظام البالية والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة هلمُّوا إلى عرض الرحمن. {لاَ عِوَجَ لَهُ}، أي … تابع القراءة
جملة {يتبعون الدّاعي} في معنى المفرعة على جملة { يَنسِفُهَا }[طه: 105]. و {يَوْمَئِذٍ} ظرف متعلق بــــ{يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ}. وقدم الظرف على عامله للاهتمام بذلك اليوم، وليكون تقديمه قائماً مقام العَطف في الوصل، أي يتبعون الداعي يوم ينسف ربّك الجبال، أي إذا نسفت الجبال نودوا للحشر فحضروا يتبعون الداعي لذلك.والداعي، قيل: هو المَلك إسرافيل ــــ عليه السلام ــــ يدعو بنداء التسخير والتكوين، فتعود الأجساد والأرواح فيها وتهطع إلى المكان المدعوّ إليه. وقيل: الداعي الرسول، أي يتبع كلّ قوم رسولهم. و {لا عِوَجَ لَهُ} حال من {الدَّاعِيَ}. واللام على كلا القولين في المراد من الداعي للأجْل، أي لا عوج … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً}. قوله {يَوْمَئِذ} أي يوم إذ نسفت الجبال يتبعون الداعي. والداعي: هو الملك الذي يدعوهم إلى الحضور للحساب. قال بعض أهل العلم: يناديهم أيتها العظام النخرة، والأوصال المتفرقة، واللحوم المتمزقة، قومي إلى ربك للحساب والجزاء، فيسمعون الصوت ويتبعونه. ومعنى {لاَ عِوَجَ لَهُ}: أي لا يحيدون عنه، ولا يميلون يميناً ولا شمالاً. وقيل: لا عوج لدعاء الملك عن أحد، أي لا يعدل بدعائه عن أحد، بل يدعوهم جميعاً. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من اتباعهم للداعي للحساب، وعدم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويسألونك عن الجبال} سبب نزولها أن رجالاً من ثقيف أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا محمد: كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس. قوله تعالى: {فقل ينسفها ربي نسفاً} قال المفسرون: النسف: التذرية. والمعنى: يصيِّرها رِمالاً تسيل سيلاً. ثم يصيِّرها كالصوف المنفوش، تطيِّرها الرياح فتستأصلها {فيذرها} أي: يدَع أماكنها من الأرض إِذا نسفها {قاعاً} قال ابن قتيبة: القاع من الأرض: المستوي الذي يعلوه الماء، والصفصف: المستوي أيضاً، يريد: أنه لا نبت فيها. قوله تعالى: {لا ترى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً} في ذلك ثلاثة أقوال. أحدها: أن المراد بالعِوَج … تابع القراءة
فوائد الآيات من 99 إلى 113 من سورة طه (الصفحة 319 من المصحف).
الا من اذن له أي اذن ان يشفع فيه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ (من) في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ أَذِنَ) :«مَنْ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «تَنْفَعُ».
وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ; أَيْ إِلَّا شَفَاعَةَ مَنْ أَذِنَ ; فَهُوَ بَدَلٌ.
يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ
وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ
يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا