نص الآية 20:115
وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًا ١١٥
وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًا ١١٥
الآية 115 من سورة طه (20:115)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 320 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد وصينا آدم من قبل بعدم الأكل من الشجرة، ونهيناه عن ذلك، وبيّنا له عاقبته، فنسي الوصية وأكل من الشجرة، ولم يصبر عنها، ولم نر له قوة عزم على حفظ ما وصيناه به.
ولقد وصينا آدم مِن قَبلِ أن يأكل من الشجرة، ألا يأكل منها، وقلنا له: إن إبليس عدو لك ولزوجك، فلا يخرجنكما من الجنة، فتشقى أنت وزوجك في الدنيا، فوسوس إليه الشيطان فأطاعه، ونسي آدم الوصية، ولم نجد له قوة في العزم يحفظ بها ما أُمر به.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما سمي الإنسان؛ لأنه عهد إليه فنسي، وكذا رواه علي بن أبي طلحة عنه. وقال مجاهد والحسن: ترك. وقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَِدَمَ} يذكر تعالى تشريف آدم، وتكريمه، وما فضله به على كثير ممن خلق تفضيلاً، وقد تقدم الكلام على هذه القصة في سورة البقرة وفي الأعراف وفي الحجر والكهف، وسيأتي في آخر سورة: "ص" يذكر تعالى فيها خلق آدم، وأمره الملائكة بالسجود له تشريفاً وتكريماً، ويبين عداوة إبليس لبني آدم ولأبيهم قديماً، ولهذا قال تعالى: {فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ} أي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وإن يضيع يا مـحمد هؤلاء الذين نصرّف لهم فـي هذا القرآن من الوعيد عهدي، ويخالفوا أمري، ويتركوا طاعتـي، ويتبعوا أمر عدوّهم إبلـيس، ويطيعوه فـي خلاف أمري، فقديـما ما فعل ذلك أبوهم آدم { وَلَقَدْ عَهِدْنا إلَـيْهِ }يقول: ولقد وصينا آدم وقلنا له: {إنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما منَ الـجَنَّةِ } فوسوس إلـيه الشيطان فأطاعه، وخالف أمري، فحلّ به من عقوبتـي ما حلّ. وعنى جلّ ثناؤه بقوله: {مِنْ قَبْلُ} هؤلاء الذين أخبر أنه صرف لهم الوعيد فـي هذا القرآن وقوله: {فَنَسِيَ} يقول: فترك عهدي، كما: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ} قرأ الأعمش باختلاف عنه «فَنَسِي» بإسكان الياء وله معنيان: أحدهما: ترك؛ أي تَرَكَ الأمر والعهد؛ وهذا قول مجاهد وأكثر المفسرين ومنه «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ». وثانيهما قال ابن عباس: «نسي» هنا من السهو والنسيان، وإنما أخذ الإنسان من أنه عهد إليه فنسي. قال ابن زيد: نسي ما عهد الله إليه في ذلك، ولو كان له عزم ما أطاع عدوه إبليس. وعلى هذا القول يحتمل أن يكون آدم عليه السلام في ذلك الوقت مأخوذاً بالنسيان، وإن كان النسيان عنا اليوم مرفوعاً. ومعنى «مِنْ قَبْلُ» أي من قبل أن يأكل من الشجرة؛ لأنه نهي عنها. والمراد تسلية النبي صلى … تابع القراءة
أي: ولقد وصينا آدم وأمرناه، وعهدنا إليه عهدا ليقوم به، فالتزمه، وأذعن له وانقاد، وعزم على القيام به، ومع ذلك نسي ما أمر به، وانتقضت عزيمته المحكمة، فجرى عليه ما جرى، فصار عبرة لذريته، وصارت طبائعهم مثل طبيعته، نسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ فخطئوا، ولم يثبت على العزم المؤكد، وهم كذلك، وبادر بالتوبة من خطيئته، وأقر بها واعترف، فغفرت له، ومن يشابه أباه فما ظلم. ثم ذكر تفصيل ما أجمله فقال: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا ...}.
{ ولقد عهدنا إلى آدم } وصيناه أن لا يأكل من الشجرة { من قبل } أي قبل أكله منها { فنسي } ترك عهدنا { ولم نجد له عزماً } حزماً وصبراً عما نهيناه عنه .
{وَكَذَٰلِكَ}، أي كما بيّنا في هذه السورة، {أَنزَلْنَـٰهُ}، يعني أنزلنا هذا الكتاب، {قُرْءَاناً عَرَبِيّاً}، يعني: بلسان العرب، {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ}، أي صرّفنا القول فيه بذكر الوعيد، {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}، أي يجتنبون الشرك، {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً}، أي يجدد لهم القرآن عبرةً وعظة فيعتبروا ويتعظوا بذكر عقاب الله للأمم الخالية. {فَتَعَـٰلَىٰ ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ}، جلَّ الله عن إلحاد الملحدين وعما يقوله المشركون،{وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ}، أراد النبيَّ صلى الله عليه وسلم، كان إذا نزل عليه جبريل بالقرآن يبادر فيقرأ معه، قبل أن يفرغ جبريل مما يريد من التلاوة … تابع القراءة
لما كانت قصة موسى ــــ عليه السلام ــــ مع فرعون ومع قومه ذات عبرة للمكذبين والمعاندين الذين كذبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعاندوه، وذلك المقصود من قَصَصها كما أشرنا إليه آنفاً عند قوله { كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكراً من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزراً }[طه: 99، 100] فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استحب الزيادة من هذه القِصص ذات العبرة رجاء أن قومه يفيقون من ضلالتهم كما أشرنا إليه قريباً عند قوله { ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه }[طه: 114]؛ أعقبت تلك القصة بقصة آدم ــــ عليه السلام ــــ وما عرّض له به الشيطان، تحقيقاً لفائدة قوله { وقل رب … تابع القراءة
قوله: {وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ} أي أوصيناه ألا يقرب تلك الشجرة. وهذا العهد إلى آدم الذي أجمله هنا بينه في غير هذا الموضع، كقوله في سورة "البقرة": { وَقُلْنَا يَاآدَمُ ٱسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلْظَّالِمِينَ } [البقرة: 35] فقوله: {وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ} هو عهده إلى آدم المذكور هنا. وقوله في "الأعراف": { وَيَا آدَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّالِمِينَ } [الأعراف: 19] … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد عَهِدْنا إِلى آدم} أي: أمرناه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة {مِنْ قَبْلُ} أي: مِنْ قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإِيمان بي، وهم الذين ذكرهم في قوله: {لعلَّهم يَتَّقون}، والمعنى: أنهم إِن نقضوا العهد، فإن آدم قد عَهِدنا إِليه {فَنَسِيَ}. وفي هذا النسيان قولان. أحدهما: أنه التَّرك، قاله ابن عباس، ومجاهد، والمعنى: ترك ما أُمِر به. والثاني: أنه من النسيان الذي يخالف الذِّكْر، حكاه الماوردي. وقرأ معاذ القارىء، وعاصم الجحدري، وابن السميفع: «فَنُسّيَ» برفع النون وتشديد السين. قوله تعالى: {ولم نَجِدْ له عَزْماً} العَزْمُ في اللغة: توطينُ النفس على الفعل. وفي المعنى أربعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 114 إلى 125 من سورة طه (الصفحة 320 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
عهدنا امرنا ووصينافنسي تركعزما صبرا
عَزْماً: يعني رأيا معزوما عليه.
ولم نجد له عزما: أي رأيا معزوما عليه.
وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ …