نص الآية 20:116
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ١١٦
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ١١٦
الآية 116 من سورة طه (20:116)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 320 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - إذ قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم سجود تحية، فسجدوا كلهم إلا إبليس - الذي كان معهم ولم يكن منهم - امتنع من السجود تكبرًا.
واذكر - أيها الرسول - إذ قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم سجود تحية وإكرام، فأطاعوا، وسجدوا، لكن إبليس امتنع من السجود.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما سمي الإنسان؛ لأنه عهد إليه فنسي، وكذا رواه علي بن أبي طلحة عنه. وقال مجاهد والحسن: ترك. وقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَِدَمَ} يذكر تعالى تشريف آدم، وتكريمه، وما فضله به على كثير ممن خلق تفضيلاً، وقد تقدم الكلام على هذه القصة في سورة البقرة وفي الأعراف وفي الحجر والكهف، وسيأتي في آخر سورة: "ص" يذكر تعالى فيها خلق آدم، وأمره الملائكة بالسجود له تشريفاً وتكريماً، ويبين عداوة إبليس لبني آدم ولأبيهم قديماً، ولهذا قال تعالى: {فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ} أي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره معلـماً نبـيه مـحمداً صلى الله عليه وسلم، ما كان من تضيـيع آدم عهده، ومعرّفه بذلك أن ولده لن يعدوا أن يكونوا فـي ذلك علـى منهاجه، إلا من عصمه الله منهم: واذكر يا مـحمد {إذْ قُلْنا للْـمَلائِكَةَ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاَّ إبْلِـيسَ أبَى} أن يسجد له {فَقُلْنا يا آدَمُ إنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ} ولذلك من شنآنه لـم يسجد لك، وخالف أمري فـي ذلك وعصانـي، فلا تطيعاه فـيـما يأمر كما به، فـيخرجكما بـمعصيتكما ربكما، وطاعتكما له {مِنَ الـجَنَّةِ فَتَشْقَـى} يقول: فـيكون عيشك من كدّ يدك، فذلك شقاؤه الذي حذَّره به، كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ } تقدم في «البقرة» مستوفى. {فَقُلْنَا يٰآدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا} نهى؛ ومجازه: لا تقبلا منه فيكون ذلك سبباً لخروجكما {مِنَ ٱلْجَنَّةِ}. {فَتَشْقَىٰ} يعني أنت وزوجك لأنهما في استواء العلة واحد؛ ولم يقل: فتشقيا؛ لأن المعنى معروف، وآدم عليه السلام هو المخاطب، وهو المقصود. وأيضاً لما كان الكادَّ عليها والكاسبَ لها كان بالشقاء أخص. وقيل: الإخراج واقع عليهما والشقاوة على آدم وحده، وهو شقاوة البدن؛ ألا ترى أنه عقبه بقوله: {إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا … تابع القراءة
أي: لما أكمل خلق آدم بيده، وعلمه الأسماء، وفضله، وكرمه، أمر الملائكة بالسجود له، إكراما وتعظيما وإجلالا فبادروا بالسجود ممتثلين، وكان بينهم إبليس، فاستكبر عن أمر ربه، وامتنع من السجود لآدم وقال: { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ }فتبينت حينئذ، عداوته البليغة لآدم وزوجه، لما كان عدوا لله، وظهر من حسده، ما كان سبب العداوة، فحذر الله آدم وزوجه منه، وقال { لا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى } إذا أخرجت منها، فإن لك فيها الرزق الهني، والراحة التامة. { إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى } أي: تصيبك … تابع القراءة
( و ) اذكر ( إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ) وهو أبو الجن كان يصحب الملائكة ويعبد الله معهم ( أبى ) عن السجود لآدم "" قال أنا خير منه "" .
قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَِدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ}، أن يسجد. {فَقُلْنَا يَٰـآدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ}، حواء، {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}، يعني: تتعب وتنصب، ويكون عيشك من كد يمينك بعرق جبينك. قال السدي: يعني الحرث والزرع والحصيد والطحن والخبيز. وعن سعيد بن جبير: قال أهبط إلى آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه، ويمسح العرق عن جبينه، فذلك شقاؤه. ولم يقل: "فتشقيا" رجوعاً به إلى آدم لأن تعبه أكثر فإن الرجل هو الساعي على زوجته. وقيل: لأجل رؤوس الآي.
هذا بيان لجملة { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل }[طه: 115] إلى آخرها، فكان مقتضى الظاهر أن لا يكون معطوفاً بالواو بل أن يكون مفصولاً، فوقوع هذه الجملة معطوفة اهتمام بها لتكون قصة مستقلة فتلفت إليها أذهان السامعين. فتكون الواو عاطفة قصة آدم على قصة موسى عطفاً على قوله { وهل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً }[طه: 10]، ويكون التقدير: واذكر إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، وتكون جملة {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل} تذييلاً لقصة هارون مع السامريّ وقوله {من قبل} أي من قبل هارون. والمعنى: أنّ هارون لم يكن له عزم في الحفاظ على ما عهد إليه موسى. وانتهت القصة بذلك التذييل، ثمّ عطف على قصة موسى قصة آدم تبعاً لقوله { كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق }[طه: 99].
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه أمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى. أي أبى أن يسجد. فذكر عنه هنا الإباء ولم يذكر عنه هنا الاستكبار. وذكر عنه الإباء أيضاً في "الحجر" في قوله: { إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ }[الحجر: 31]. وقوله في آية "الحجر" هذه {أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ} يبين معمول "أبى" المحذوف في آية "طه" هذه التي هي قوله {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ} أي أبى أن يكون مع الساجدين، كما صرح به في "الحجر" وكما أشار إلى ذلك في "الأعراف" في قوله: { إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ }[الأعراف: 11] وذكر عنه في سورة "ص" الاستكبار وحده … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد عَهِدْنا إِلى آدم} أي: أمرناه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة {مِنْ قَبْلُ} أي: مِنْ قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإِيمان بي، وهم الذين ذكرهم في قوله: {لعلَّهم يَتَّقون}، والمعنى: أنهم إِن نقضوا العهد، فإن آدم قد عَهِدنا إِليه {فَنَسِيَ}. وفي هذا النسيان قولان. أحدهما: أنه التَّرك، قاله ابن عباس، ومجاهد، والمعنى: ترك ما أُمِر به. والثاني: أنه من النسيان الذي يخالف الذِّكْر، حكاه الماوردي. وقرأ معاذ القارىء، وعاصم الجحدري، وابن السميفع: «فَنُسّيَ» برفع النون وتشديد السين. قوله تعالى: {ولم نَجِدْ له عَزْماً} العَزْمُ في اللغة: توطينُ النفس على الفعل. وفي المعنى أربعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 114 إلى 125 من سورة طه (الصفحة 320 من المصحف).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَبَى) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ [الْبَقَرَةِ: ٣٤].
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا
وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ