انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 127

20:127 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 321 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ ۝١٢٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 127 من سورة طه (20:127)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 321 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 127 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 127

المختصر في التفسير

ومثل هذا الجزاء نجزي من انهمك في الشهوات المحرَّمة، وأعرض عن الإيمان بالدلائل الواضحة من ربه. ولعذاب الله في الآخرة أفظع وأقوى من المعيشة الضَّنْك في الدنيا والبَرْزَخ وأدوم.

التفسير الميسر

وهكذا نعاقب مَن أسرف على نفسه فعصى ربه، ولم يؤمن بآياته بعقوبات في الدنيا، ولَعذاب الآخرة المعدُّ لهم أشد ألمًا وأدوم وأثبت; لأنه لا ينقطع ولا ينقضي.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: وهكذا نجازي المسرفين المكذبين بآيات الله في الدنيا والآخرة { لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلأَخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ }[الرعد: 34] ولهذا قال: {وَلَعَذَابُ ٱلأَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ} أي أشد ألماً من عذاب الدنيا، وأدوم عليهم، فهم مخلدون فيه، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين:إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة».

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وهكذا نـجزي: أي نثـيب من أسرف فعصي ربه، ولـم يؤمن برسله وكتبه، فنـجعل له معيشة ضنكاً فـي البرزخ كما قد بـيَّنا قبل {وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقَـى} يقول جلّ ثناؤه: ولعذاب فـي الآخرة أشدّ لهم مـما وعدتهم فـي القبر من الـمعيشة الضنك {وأبقـى} يقول: وأدوم منها، لأنه إلـى غير أمد ولا نهاية.

تفسير القرطبي الآيات 123 إلى 127

قوله تعالى: {قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً} خاطب آدم وإبليس. «مِنها» أي من الجنة. وقد قال لإبليس: { ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً }[الأعراف: 18] فلعله أخرِج من الجنة إلى موضع من السماء، ثم أُهبِط إلى الأرض. {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} تقدم في «البقرة» أي أنت عدوّ للحية ولإبليس وهما عدوّان لك. وهذا يدل على أن قوله: «اهبِطا» ليس خطاباً لآدم وحوّاء؛ لأنهما ما كانا متعاديين؛ وتضمن هبوط آدم هبوط حواء. {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} أي رشداً وقولاً حقاً. وقد تقدّم في «البقرة». {فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ} يعني الرسل والكتب. {فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ} قال ابن عباس: ضمن الله … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 123 إلى 127

يخبر تعالى، أنه أمر آدم وإبليس أن يهبطا إلى الأرض، وأن يتخذوا [آدم وبنوه] الشيطان عدوا لهم، فيأخذوا الحذر منه، ويعدوا له عدته ويحاربوه، وأنه سينزل عليهم كتبا، ويرسل إليهم رسلا يبينون لهم الطريق المستقيم الموصلة إليه وإلى جنته، ويحذرونهم من هذا العدو المبين، وأنهم أي: وقت جاءهم ذلك الهدى، الذي هو الكتب والرسل، فإن من اتبعه اتبع ما أمر به، واجتنب ما نهي عنه، فإنه لا يضل في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يشقى فيهما، بل قد هدي إلى صراط مستقيم، في الدنيا والآخرة، وله السعادة والأمن في الآخرة. وقد نفى عنه الخوف والحزن في آية أخرى، بقوله: { فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وكذلك } ومثل جزائنا من أعرض عن القرآن { نجزي من أسرف } أشرك { ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد } من عذاب الدنيا وعذاب القبر { وأبقى } أدوم .

تفسير البغوي الآيات 125 إلى 127

{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِىۤ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً}، بالعين أو بصيراً بالحجة. {قَالَ كَذَٰلِكَ}، أي كما {أَتَتْكَ آيَـٰتُنَا فَنَسِيتَهَا}، فتركتها وأعرضت عنها، {وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنْسَىٰ}، تترك في النار. قال قتادة: نُسُوا من الخير ولم يُنْسَوْا من العذاب. {وَكَذَٰلِكَ}، أي وكما جزينا من أعرض عن القرآن كذلك، {نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ}، أشرك. {وَلَمْ يُؤْمِن بِـآيَـٰتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلأَخِرَةِ أَشَدُّ}، مما يعذبهم به في الدنيا والقبر، {وَأَبْقَىٰ}، وأدوم.

التحرير والتنوير الآيات 123 إلى 127

استئناف بياني، لأنّ الإخبار عن آدم بالعصيان والغواية يثير في نفس السامع سؤالاً عن جزاء ذلك. وضمير {قال} عائد إلى { ربه }[طه: 121] من قوله {وعصى آدم ربه} والخطاب لآدم وإبليس.والأمر في {اهبطا} أمر تكوين، لأنهما عاجزان عن الهبوط إلى الأرض إلاّ بتكوين من الله إذ كان قرارهما في عالم الجنة بتكوينه تعالى و {جميعاً} يظهر أنه اسم لمعنى كل أفرادِ ما يوصف (بجميع)، وكأنه اسم مفرد يدل على التعدد مثل: فريق، ولذلك يستوي فيه المذكر وغيره والواحد وغيره، قال تعالى: { فكيدوني جميعاً }[هود: 55] ونصبه على الحال، وهو هنا حال من ضمير {اهبطا}.وجملة {بعضكم لبعض عدوٌّ} حال ثانية من ضمير {اهْبِطَا}. فالمأمور بالهبوط من … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَكَذٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه يجازي المسرفين ذلك الجزاء المذكور. وقد دل مسلك الإيماء والتنبيه على أن ذلك الجزاء لعلة إسرافهم على أنفسهم في الطغيان والمعاصي، وبين في غير هذا الموضع أن جزاء الإسراف النار، وذلك في قوله تعالى: { وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ }[غافر: 43] وبين في موضع آخر: أن محل ذلك إذا لم يُنيبوا إلى الله ويتوبوا إليه، وذلك في قوله: { قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ }[الزمر: 53] إلى قوله: { وَأَنِـيبُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ مِن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 115 إلى 127

قوله تعالى: {ولقد عَهِدْنا إِلى آدم} أي: أمرناه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة {مِنْ قَبْلُ} أي: مِنْ قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإِيمان بي، وهم الذين ذكرهم في قوله: {لعلَّهم يَتَّقون}، والمعنى: أنهم إِن نقضوا العهد، فإن آدم قد عَهِدنا إِليه {فَنَسِيَ}. وفي هذا النسيان قولان. أحدهما: أنه التَّرك، قاله ابن عباس، ومجاهد، والمعنى: ترك ما أُمِر به. والثاني: أنه من النسيان الذي يخالف الذِّكْر، حكاه الماوردي. وقرأ معاذ القارىء، وعاصم الجحدري، وابن السميفع: «فَنُسّيَ» برفع النون وتشديد السين. قوله تعالى: {ولم نَجِدْ له عَزْماً} العَزْمُ في اللغة: توطينُ النفس على الفعل. وفي المعنى أربعة … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 126 إلى 135 من سورة طه (الصفحة 321 من المصحف).

  • من الأسباب المعينة على تحمل إيذاء المعرضين استثمار الأوقات الفاضلة في التسبيح بحمد الله.
  • ينبغي على العبد إذا رأى من نفسه طموحًا إلى زينة الدنيا وإقبالًا عليها أن يوازن بين زينتها الزائلة ونعيم الآخرة الدائم.
  • على العبد أن يقيم الصلاة حق الإقامة، وإذا حَزَبَهُ أمْر صلى وأَمَر أهله بالصلاة، وصبر عليهم تأسيًا بالرسول صلى الله عليه وسلم.
  • العاقبة الجميلة المحمودة هي الجنة لأهل التقوى.

جذور كلمات الآية 127

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 127

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:97

    وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَٰهُمْ سَعِيرًا

  • الأعراف 7:51

    ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ

  • الرعد 13:34

    لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ