نص الآية 20:15
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا تَسْعَىٰ ١٥
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا تَسْعَىٰ ١٥
الآية 15 من سورة طه (20:15)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 313 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الساعة آتية لا محالة وواقعة، أكاد أخفيها فلا يعلم وقتها مخلوق، ولكن يعرفون علاماتها بإخبار النبي لهم؛ لكي تُجَازَى كل نفس بما عملته، خيرًا كان أو شرًّا.
إن الساعة التي يُبعث فيها الناس آتية لا بد من وقوعها، أكاد أخفيها من نفسي، فكيف يعلمها أحد من المخلوقين; لكي تُجزى كل نفس بما عملت في الدنيا من خير أو شر.
يقول تعالى: {فَلَمَّآ أَتَاهَا} أي: النار، واقترب منها، {نُودِىَ يٰمُوسَىٰ} وفي الآية الأخرى: { نُودِىَ مِن شَاطِىءِ ٱلْوَادِى ٱلأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّىۤ أَنَا ٱللَّهُ }[القصص: 30] وقال ههنا: {إِنِّىۤ أَنَاْ رَبُّكَ} أي: الذي يكلمك ويخاطبك {فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ} قال علي بن أبي طالب وأبو ذر وأبو أيوب وغير واحد من السلف: كانتا من جلد حمار غير ذكي، وقيل: إنما أمره بخلع نعليه تعظيماً للبقعة. وقال سعيد بن جبير: كما يؤمر الرجل أن يخلع نعليه إذا أراد أن يدخل الكعبة، وقيل: ليطأ الأرض المقدسة بقدميه حافياً غير منتعل، وقيل غير ذلك، والله أعلم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن الساعة التـي يبعث الله فـيها الـخلائق من قبورهم لـموقـف القـيامة جائية {أكادُ أُخْفِـيها} فعلـى ضمّ الألف من أخفـيها قراءة جميع قرّاء أمصار الإسلام، بـمعنى: أكاد أخفـيها من نفسي، لئلا يطلع علـيها أحد، وبذلك جاء تأويـل أكثر أهل العلـم. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {أكادُ أُخْفِـيها} يقول: لا أظهر علـيها أحداً غيري. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {إنَّ السَّاعَةَ آتِـيَةٌ أكادُ أُخْفِـيها} قال: لا تأتـيكم إلاَّ بغتة. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ } قال أهل المعاني: هو استفهام إثبات وإيجاب معناه؛ أليس قد أتاك؟ وقيل: معناه وقد أتاك؛ قاله ابن عباس. وقال الكلبي: لم يكن أتاه حديثه بعد ثم أخبره. {إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى } قال ابن عباس وغيره: هذا حين قضى الأجل وسار بأهله وهو مقبل من مدين يريد مصر، وكان قد أخطأ الطريق، وكان موسى عليه السلام رجلاً غيوراً، يصحب الناس بالليل ويفارقهم بالنهار غيرة منه، لئلا يروا امرأته؛ فأخطأ الرفقة ـ لما سبق في علم الله تعالى ـ وكانت ليلة مظلمة. وقال … تابع القراءة
{ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ } أي: لا بد من وقوعها { أَكَادُ أُخْفِيهَا } أي: عن نفسي كما في بعض القراءات، كقوله تعالى: { يَسْأَلَكَ الناس عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ الله }وقال: { وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ }فعلمها قد أخفاه عن الخلائق كلهم، فلا يعلمها ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والحكمة في إتيان الساعة { لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى } من الخير والشر، فهي الباب لدار الجزاء { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى }}.
{ إن الساعة آتية أكاد أخفيها } عن الناس ويظهر لهم قربها بعلاماتها { لتجزى } فيها { كل نفس بما تسعى } به من خير أو شر .
{وأَنَا اخْتَرْتُكَ}، اصطفيتك برسالاتي، قرأ حمزة: {وأنَّا} مشددة النون، "اخترناك" على التعظيم. {فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىۤ}، إليك: {إِنَّنِىۤ أَنَا ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاۤ أَنَاْ فَٱعْبُدْنِى}، ولا تعبد غيري، {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىۤ}، قال مجاهد: أقم الصلاة لتذكرني فيها، وقال مجاهد: إذا تركت الصلاة ثم ذكرتها، فأقمها. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو عمر بكر بن محمد المزني، أخبرنا أبو بكر بن محمد ابن عبد الله الحفيد، أخبرنا الحسين بن الفضل البجلي، أخبرنا عفان، أخبرنا قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من نسي صلاةً فَلْيصلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، ثم … تابع القراءة
هذا ما يوحى المأمور باستماعه، فالجملة بدل من { ما يوحى }[طه: 13] بدلاً مطابقاً.ووقع الإخبار عن ضمير المتكلّم باسمه العلَم الدالّ على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد. وذلك أول ما يجب علمه من شؤون الإلهية، وهو أن يعلم الاسم الذي جعله الله علَماً عليه لأن ذلك هو الأصل لجميع ما سيُخاطب به من الأحكام المبلغة عن ربّهم. وفي هذا إشارة إلى أنّ أول ما يتعارف به المتلاقون أن يعرفوا أسماءهم، فأشار الله إلى أنه عالم باسم كليمه وعلّم كليمه اسمه، وهو الله. وهذا الاسم هو علم الربّ في اللغة العربية. واسمه تعالى في اللغة العبرانية (يَهْوهْ) أو (أَهْيَهْ) المذكور في الإصحاح الثالث من سفر الخروج في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وهل أتاكَ حديث موسى} هذا استفهام تقرير، ومعناه: قد أتاك. قال ابن الأنباري: وهذا معروف عند اللغويين أن تأتي «هل» معبرة عن «قد»، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب: اللهم هل بلَّغتُيريد: قد بلَّغت. قال وهب بن منبِّه: استأذن موسى شعيباً عليهما السلام في الرجوع إِلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فوُلد له في الطريق في ليلة شاتية، فقدح فلم يُور الزِّناد، فبينا هو في مزاولة ذلك، أبصر ناراً من بعيد عن يسار الطريق؛ وقد ذكرنا هذا الحديث بطوله في كتاب «الحدائق» فكرهنا إِطالة التفسير بالقصص، لأن غرضنا الاقتصار على التفسير ليسهل حفظه. قال المفسرون: رأى نوراً، ولكن أخبر بما كان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 37 من سورة طه (الصفحة 313 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
اكاد اخفيها قال ابن عباس من نفسي وهذا مبالغه في كتمانها وقرا ابن جبير بفتح الالف ومعناه اظهرها
أُخْفِيهَا: أسترها وأظهرها أيضا، وهو من الأضداد، من أخفيت. وأخفيها: أظهرها أيضا لا غير، من خفيت.
أخفيها: أسترها وأظهرها أيضا من أخفيت وهو من الأضداد وأخيها أظهرها لا غير من خفيت والمضموم الهمزة الذي بمعنى أظهرها هو من أخفى الذي همزته للسلب أي أزيل خفاءها قاله أبو الفتح.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها آية مشكلة. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا شيئا مما قيل فيها. وعن سعيد بن جبير روايتان: إحداهما ما حدّثناه الحسن بن الفرج بغزّة قال:
حدّثنا يوسف بن عديّ قال: حدّثنا محمد بن سهل الكوفي عن ورقاء وهو ابن إياس عن سعيد بن جبير أنه قرأ أَكادُ أُخْفِيها بفتح الهمزة قال: أظهرها وليس لهذه الرواية طريق غير هذا، وقد رواها أبو عبيد عن الكسائي عن محمد بن سهل هذا. وأجود من هذا الإسناد ما رواه يحيى القطّان عن الثوري عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنه قرأ أَكادُ أُخْفِيها بضم الهمزة. قال أبو جعفر: يقال: خفى الشيء يخفيه إذا أظهره، وقد حكي أنه يقال: أخفاه إذا أظهره، وليس بالمعروف. قال أبو جعفر: ورأيت علي ابن سليمان لما أشكل عليه معنى أخفيها عدل إلى هذا القول، وقد قال معناه كمعنى أخفيها أي أظهرها. قال أبو جعفر: ليس المعنى على أظهرها ولا سيّما وأخفيها قراءة شاذة. فكيف نردّ القراءة الصحيحة الشائعة إلى الشاذة؟ ومعنى الضم أولى ويكون التقدير أنّ الساعة آتية أكاد آتي بها، ودلّ آتيه على آتي بها ثم قال جلّ وعزّ: أُخْفِيها على الابتداء. وهذا معنى صحيح لأن الله جلّ وعزّ قد أخفى الساعة التي هي يوم القيامة: والساعة التي يموت فيها الإنسان ليكون الإنسان يعمل، والأمر عنده مبهم ولا يؤخّر التوبة. وقيل: المعنى: أكاد أخفيها أي أقارب ذلك لأنك إذا قلت: كاد زيد يقوم، يجوز أن يكون قام، وأن يكون لم يقم، ودل على أنه قد أخفاها بدلالة غير هذه على هذا الجواب، وقيل: إن المعنى أنّ الساعة آتية لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى وقيل:
المعنى أقم الصلاة لذكري لتجزى كلّ نفس بما تسعى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُخْفِيهَا) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَسْتُرُهَا ; أَيْ مِنْ نَفْسِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهَا مَخْلُوقًا. وَالثَّانِي: أُظْهِرُهَا ; قِيلَ: هُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
وَقِيلَ: الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ ; أَيْ أُزِيلُ خَفَاءَهَا.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَمَعْنَاهُ: أُظْهِرُهَا، يُقَالُ: خَفَيْتُ الشَّيْءَ، أَيْ أَظْهَرْتُهُ.
(لِتُجْزَى) : اللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِأُخْفِيهَا. وَقِيلَ: بِآتِيَةٍ ; وَلِذَلِكَ وَقَفَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَقْفَةً يَسِيرَةً إِيذَانًا بِانْفِصَالِهَا عَنْ «أُخْفِيهَا» وَقِيلَ: لَفْظُهُ لَفْظُ كَيْ، وَتَقْدِيرُهُ الْقَسَمُ ; أَيْ لَتُجْزَيَنَّ، وَ «مَا» مَصْدَرِيَّةٌ. وَقِيلَ: بِمَعْنَى الَّذِي ; أَيْ تَسْعَى فِيهِ.
قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ …
ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ