نص الآية 20:16
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ ١٦
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ ١٦
الآية 16 من سورة طه (20:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 313 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلا يصرفنّك عن التصديق بها والاستعداد لها بالعمل الصالح من لا يؤمن بها من الكفار، واتبع ما تهواه نفسه من المحرمات، فتهلك بسبب ذلك.
فلا يصرفنَّك - يا موسى - عن الإيمان بها والاستعداد لها مَن لا يصدق بوقوعها ولا يعمل لها، واتبع هوى نفسه، فكذَّب بها، فتهلك.
يقول تعالى: {فَلَمَّآ أَتَاهَا} أي: النار، واقترب منها، {نُودِىَ يٰمُوسَىٰ} وفي الآية الأخرى: { نُودِىَ مِن شَاطِىءِ ٱلْوَادِى ٱلأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّىۤ أَنَا ٱللَّهُ }[القصص: 30] وقال ههنا: {إِنِّىۤ أَنَاْ رَبُّكَ} أي: الذي يكلمك ويخاطبك {فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ} قال علي بن أبي طالب وأبو ذر وأبو أيوب وغير واحد من السلف: كانتا من جلد حمار غير ذكي، وقيل: إنما أمره بخلع نعليه تعظيماً للبقعة. وقال سعيد بن جبير: كما يؤمر الرجل أن يخلع نعليه إذا أراد أن يدخل الكعبة، وقيل: ليطأ الأرض المقدسة بقدميه حافياً غير منتعل، وقيل غير ذلك، والله أعلم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن الساعة التـي يبعث الله فـيها الـخلائق من قبورهم لـموقـف القـيامة جائية {أكادُ أُخْفِـيها} فعلـى ضمّ الألف من أخفـيها قراءة جميع قرّاء أمصار الإسلام، بـمعنى: أكاد أخفـيها من نفسي، لئلا يطلع علـيها أحد، وبذلك جاء تأويـل أكثر أهل العلـم. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {أكادُ أُخْفِـيها} يقول: لا أظهر علـيها أحداً غيري. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {إنَّ السَّاعَةَ آتِـيَةٌ أكادُ أُخْفِـيها} قال: لا تأتـيكم إلاَّ بغتة. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ } قال أهل المعاني: هو استفهام إثبات وإيجاب معناه؛ أليس قد أتاك؟ وقيل: معناه وقد أتاك؛ قاله ابن عباس. وقال الكلبي: لم يكن أتاه حديثه بعد ثم أخبره. {إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى } قال ابن عباس وغيره: هذا حين قضى الأجل وسار بأهله وهو مقبل من مدين يريد مصر، وكان قد أخطأ الطريق، وكان موسى عليه السلام رجلاً غيوراً، يصحب الناس بالليل ويفارقهم بالنهار غيرة منه، لئلا يروا امرأته؛ فأخطأ الرفقة ـ لما سبق في علم الله تعالى ـ وكانت ليلة مظلمة. وقال … تابع القراءة
أي: فلا يصدك ويشغلك عن الإيمان بالساعة، والجزاء، والعمل لذلك، من كان كافرا بها، غير معتقد لوقوعها. يسعى في الشك فيها والتشكيك، ويجادل فيها بالباطل، ويقيم من الشبه ما يقدر عليه، متبعا في ذلك هواه، ليس قصده الوصول إلى الحق، وإنما قصاراه اتباع هواه، فإياك أن تصغي إلى من هذه حاله، أو تقبل شيئا من أقواله وأعماله الصادرة عن الإيمان بها والسعي لها سعيها، وإنما حذر الله تعالى عمن هذه حاله لأنه من أخوف ما يكون على المؤمن بوسوسته وتدجيله وكون النفوس مجبولة على التشبه، والاقتداء بأبناء الجنس، وفي هذا تنبيه وإشارة إلى التحذير عن كل داع إلى باطل، يصد عن الإيمان الواجب، أو عن كماله، أو يوقع الشبهة في … تابع القراءة
{ فلا يَصُدنَّكَ } يصرفنَّك { عنها } أي عن الإيمان بها { من لا يؤمن بها واتبع هواه } في إنكارها { فَتَردى } أي فتهلك إن صددت عنها .
{فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا}، فلا يصرفنك عن الإِيمان بالساعة، {مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ}، مراده خالف أمر الله {فَتَرْدَىٰ}، أي: فتهلك. قوله عزّ وجلّ: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ}، سؤال تقرير، والحكمة في هذا السؤال: تنبيهه وتوقيفه على أنها عصا حتى إذا قلَبها حيةً علم أنه معجزة عظيمة. وهذا على عادة العرب، يقول الرجل لغيره: هل تعرف هذا؟ وهو لا يشك أنه يعرفه، ويريد أن ينضم إقراره بلسانه إلى معرفته بقلبه. {قَالَ هِىَ عَصَاىَ}، قيل: وكانت لها شعبتان، وفي أسفلها سنان، ولها محجن، قال مقاتل: اسمها نبعة. {أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا}: اعتمد عليها إذا مشيت وإذا أعييت وعند الوثبة … تابع القراءة
هذا ما يوحى المأمور باستماعه، فالجملة بدل من { ما يوحى }[طه: 13] بدلاً مطابقاً.ووقع الإخبار عن ضمير المتكلّم باسمه العلَم الدالّ على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد. وذلك أول ما يجب علمه من شؤون الإلهية، وهو أن يعلم الاسم الذي جعله الله علَماً عليه لأن ذلك هو الأصل لجميع ما سيُخاطب به من الأحكام المبلغة عن ربّهم. وفي هذا إشارة إلى أنّ أول ما يتعارف به المتلاقون أن يعرفوا أسماءهم، فأشار الله إلى أنه عالم باسم كليمه وعلّم كليمه اسمه، وهو الله. وهذا الاسم هو علم الربّ في اللغة العربية. واسمه تعالى في اللغة العبرانية (يَهْوهْ) أو (أَهْيَهْ) المذكور في الإصحاح الثالث من سفر الخروج في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وهل أتاكَ حديث موسى} هذا استفهام تقرير، ومعناه: قد أتاك. قال ابن الأنباري: وهذا معروف عند اللغويين أن تأتي «هل» معبرة عن «قد»، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب: اللهم هل بلَّغتُيريد: قد بلَّغت. قال وهب بن منبِّه: استأذن موسى شعيباً عليهما السلام في الرجوع إِلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فوُلد له في الطريق في ليلة شاتية، فقدح فلم يُور الزِّناد، فبينا هو في مزاولة ذلك، أبصر ناراً من بعيد عن يسار الطريق؛ وقد ذكرنا هذا الحديث بطوله في كتاب «الحدائق» فكرهنا إِطالة التفسير بالقصص، لأن غرضنا الاقتصار على التفسير ليسهل حفظه. قال المفسرون: رأى نوراً، ولكن أخبر بما كان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 37 من سورة طه (الصفحة 313 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
عنها أي عن الايمان بهافتردى تهلك
تَرْدَىٰ: تهلك.
فتردى: تهلك.
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها أي عن الإيمان بها، وبما فيها، مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ أي في الكفر بها فَتَرْدى من ردي يردى إذا هلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَتَرْدَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلَى جَوَابِ النَّهْيِ، وَرَفْعًا ; أَيْ فَإِذَا أَنْتَ تَرْدَى.
وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ