نص الآية 20:20
فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ ٢٠
فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ ٢٠
الآية 20 من سورة طه (20:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 313 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فألقاها موسى، فانقلبت حية تمشي بسرعة وخفّة.
فألقاها موسى على الأرض، فانقلبت بإذن الله حية تسعى، فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا.
هذا برهان من الله تعالى لموسى عليه السلام، ومعجزة عظيمة، وخرق للعادة باهر، دل على أنه لا يقدر على مثل هذا إلا الله عز وجل، وأنه لا يأتي به إلا نبي مرسل. وقوله: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ} قال بعض المفسرين: إنما قال له ذلك على سبيل الإيناس له، وقيل: وإنما قال له ذلك على وجه التقرير، أي: أما هذه التي في يمينك عصاك التي تعرفها، فسترى ما نصنع بها الآن {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ} استفهام تقرير {قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهَا} أي: أعتمد عليها في حال المشي {وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى} أي: أهز بها الشجرة ليتساقط ورقها؛ لترعاه غنمي. قال عبد الرحمن بن القاسم عن الإمام … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال الله لـموسى: ألق عصاك التـي بـيـمينك يا موسى، يقول الله جل جلاله: فألقاها موسى، فجعلها الله حية تسعى، وكانت قبل ذلك خشبة يابسة، وعصا يتوكأ علـيها موسى ويهشّ بها علـى غنـمه، فصارت حية بأمر الله، كما: حدثنا أحمد بن عبدة الضبـي، قال: ثنا حفص بن جميع، قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرِمة، عن ابن عبـاس قال: لـما قـيـل لـموسى: ألقها يا موسى، ألقاها {فإذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} ولـم تكن قبل ذلك حية قال: فمرّت بشجرة فأكلتها، ومرّت بصخرة فـابتلعتها قال: فجعل موسى يسمع وقع الصخرة فـي جوفها قال: فولـى مدبراً، فنودي أن يا موسى خذها، فلـم يأخذها ثم نودي الثانـية: أن {خُذْهَا وَلا تـخفْ} … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ أَلْقِهَا يٰمُوسَىٰ}: لما أراد الله تعالى أن يُدرِّبه في تلقي النبوّة وتكاليفها أمره بإلقاء العصا {فَأَلْقَاهَا} موسى فقلب الله أوصافها وأعراضها. وكانت عصا ذات شُعبتين فصارت الشُّعبتان لها فماً، وصارت حية تسعى أي تنتقل، وتمشي وتلتقم الحجارة؛ فلما رآها موسى عليه السلام رأى عبرة فـ { وَلَّىٰ مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ }[النمل: 10] فقال الله له: {خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ} وذلك أنه { فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً }[طه: 67] أي لحقه ما يلحق البشر. وروي أن موسى تناولها بكمي جُبَّته فنُهي عن ذلك، فأخذها بيده فصارت عصاً كما كانت أول مرة وهي سيرتها الأولى، وإنما أظهر له هذه الآية لئلا … تابع القراءة
لما بين الله لموسى أصل الإيمان، أراد أن يبين له ويريه من آياته ما يطمئن به قلبه، وتقر به عينه، ويقوي إيمانه، بتأييد الله له على عدوه فقال: { وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى } هذا، مع علمه تعالى، ولكن لزيادة الاهتمام في هذا الموضع، أخرج الكلام بطريق الاستفهام، فقال موسى: { هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي } ذكر فيها هاتين المنفعتين، منفعة لجنس الآدمي، وهو أنه يعتمد عليها في قيامه ومشيه، فيحصل فيها معونة. ومنفعة للبهائم، وهو أنه كان يرعى الغنم، فإذا رعاها في شجر الخبط ونحوه، هش بها، أي: ضرب الشجر، ليتساقط ورقه، فيرعاه الغنم. هذا الخلق الحسن من موسى عليه … تابع القراءة
{ فألقاها فإذا هي حية } ثعبان عظيم { تسعى } تمشي على بطنها سريعا كسرعة الثعبان الصغير المسمى بالجان المعبر به فيها في آية أخرى .
{قَالَ}، الله تعالى، {أَلْقِهَا يَٰمُوسَىٰ}، انبذها، قال وهب: ظن موسى أنه يقول ارفضها. {فَأَلْقَـٰهَا}، على وجه الرفض ثم حانت منه نظرة، {فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ}، صفراء من أعظم ما يكون من الحيَّات، {تَسْعَىٰ}، تمشي بسرعة على بطنها وقال في موضع آخر: { كَأَنَّهَا جَآنٌّ } [النمل: 10] وهي الحية الصغيرة الخفيفة الجسم، وقال في موضع: "ثعبان"، وهي أكبر ما يكون من الحيَّات. فأما الحية: فإنها تجمع الصغير والكبير والذكر والأنثى، وقيل: "الجانّ": عبارة عن ابتداء حالها، فإنها كانت حية على قدر العصا، ثم كانت تتورم وتنتفخ حتى صارت ثعباناً، "والثعبان": عبارة عن انتهاء حالها. وقيل: إنها كانت في عظم الثعبان وسرعة … تابع القراءة
بقية ما نودي به موسى. والجملة معطوفة على الجمل قبلها انتقالاً إلى محاورة أراد الله منها أن يُري موسى كيفية الاستدلال على المرسَل إليهم بالمعجزة العظيمة، وهي انقلاب العصا حيّة تأكل الحيات التي يظهرونها. وإبراز انقلاب العصَا حيّةً في خلال المحاورة لقصد تثبيت موسى، ودفع الشكّ عن أن يتطرقه لو أمره بذلك دون تجربة لأنّ مشاهدَ الخوارق تسارع بالنفس بادىء ذي بدء إلى تأويلها وتُدخل عليها الشك في إمكان استتار المعتاد بساتر خفي أو تخييل، فلذلك ابتدىء بسؤاله عما بيده ليوقن أنه ممسك بعصاه حتى إذا انقلبت حيّة لم يشك في أنّ تلك الحيّة هي التي كانت عصاه. فالاستفهام مستعمل في تحقيق حقيقة المسؤول عنه. والقصد من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما تلك بيمينكَ} قال الزجاج: «تلك» اسم مبهم يجري مجرى «التي»، والمعنى ما التي بيمينك؟ قوله تعالى: {أتوكَّأُ عليها} التوكُّؤُ: التحامل على الشيء {وأَهُشُّ بها} قال الفراء: أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقه فترعاه غنمي؛ قال الزجاج: واشتقاقه من أنّي أُحيل الشيء إِلى الهشاشة والإِمكان. والمآرب: الحاجات، واحدها: مَأْرُبَة، ومَأْرَبَة. وروى قتيبة، وورش: «مآرب» بامالة الهمزة. فإن قيل: ما الفائدة في سؤال الله تعالى له: «وما تلك بيمينك» وهو يعلم؟ فعنه جوابان. أحدهما: أن لفظه لفظ الاستفهام، ومجراه مجرى السؤال، ليجيب المخاطَب بالإِقرار به، فتثبت عليه الحجة باعترافه فلا يمكنه الجحد، ومثله في … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 37 من سورة طه (الصفحة 313 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ ابتداء وخبر، ويجوز النصب، يقال: خرجت فإذا زيد جالس، وجالسا، على الحال. قال أبو جعفر: وقد شرحناه فيما تقدم. والوقف حيه بالهاء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَصَايَ) : الْوَجْهُ فَتْحُ الْيَاءِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ ; وَهُوَ ضَعِيفٌ، لِاسْتِثْقَالِهِ عَلَى الْيَاءِ.
وَيُقْرَأُ عَصَىَّ، وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي الْبَقَرَةِ.
وَ (أَتَوَكَّأُ) : وَمَا بَعْدَهُ مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: مَوْضِعُهُ حَالٌ مِنَ الْيَاءِ، أَوْ مِنَ الْعَصَا. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ «هِيَ» وَعَصَايَ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ. وَقِيلَ: هِيَ خَبَرٌ. وَ «أَتَوَكَّأُ» خَبَرٌ آخَرُ.
وَ (أَهُشُّ) : بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ; أَيْ أَقُومُ بِهَا عَلَى الْغَنَمِ، أَوْ أُهْوِلُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَاءِ ; أَيْ أَكْسِرُ بِهَا عَلَى غَنَمِي عَادِيَتِهَا، مِنْ قَوْلِكَ: هَشَشْتُ الْخُبْزَ ; إِذَا كَسَرْتُهُ بَعْدَ يُبْسِهِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسِينٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ ; مِنْ قَوْلِكَ: هَسَّ الْغَنَمَ يَهُسُّهَا ; إِذَا سَاقَهَا. وَعُدِّيَ بِعَلَى ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَقُومُ بِهَا، أَوْ أُهْوِلُ.
وَ (أُخْرَى) : عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمْعِ، وَلَوْ قَالَ: أُخَرُ، لَكَانَ عَلَى اللَّفْظِ.
(تَسْعَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا.
وَ «إِذَا» لِلْمُفَاجَأَةِ ظَرْفُ مَكَانٍ، فَالْعَامِلُ فِيهَا «تَسْعَى» أَوْ مَحْذُوفٌ. وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ.