انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 38

20:38 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 314 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:38

إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ۝٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 38 من سورة طه (20:38)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 314 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 38 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 38

المختصر في التفسير

إذ ألهمنا أمك ما ألهمناها مما حفظك الله به من مكر فرعون.

التفسير الميسر

وذلك حين ألهمْنا أمَّك: أن ضعي ابنك موسى بعد ولادته في التابوت، ثم اطرحيه في النيل، فسوف يلقيه النيل على الساحل، فيأخذه فرعون عدوي وعدوه. وألقيت عليك محبة مني فصرت بذلك محبوبًا بين العباد، ولِتربى على عيني وفي حفظي. وفي الآية إثبات صفة العين لله - سبحانه وتعالى - كما يليق بجلاله وكماله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 36 إلى 40

هذه إجابة من الله لرسوله موسى عليه السلام فيما سأل من ربه عز وجل، وتذكير له بنعمه السالفة عليه فيما كان ألهم أمه حين كانت ترضعه، وتحذر عليه من فرعون وملئه أن يقتلوه، لأنه كان قد ولد في السنة التي يقتلون فيها الغلمان، فاتخذت له تابوتاً، فكانت ترضعه، ثم تضعه فيه، وترسله في البحر، وهو النيل، وتمسكه إلى منزلها بحبل، فذهبت مرة لتربط الحبل، فانفلت منها، وذهب به البحر، فحصل لها من الغم والهم ما ذكره الله عنها في قوله: { وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا }[القصص: 10] فذهب به البحر إلى دار فرعون { فَٱلْتَقَطَهُ ءَالُ فِرْعَوْنَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 36 إلى 38

يقول تعالـى ذكره: قال الله لـموسى صلى الله عليه وسلم: قد أعطيت ما سألت يا موسى ربك من شرحه صدرك وتـيسيره لك أمرك، وحلّ عقدة لسانك، وتصيـير أخيك هارون وزيراً لك، وشدّ أزرك به، وإشراكه فـي الرسالة معك {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَـيْكَ مَرَّةً أُخُرَى} يقول تعالـى ذكره: ولقد تطوّلنا علـيك يا موسى قبل هذه الـمرّة مرّة أخرى، وذلك حين أوحينا إلـى أمك، إذ ولدتك فـي العام الذي كان فرعون يقتل كلّ مولود ذكر من قومك ما أوحينا إلـيها ثم فسَّر تعالـى ذكره ما أوحى إلـى أمه، فقال: هو أن اقذفـيه فـي التابوت فأن فـي موضع نصب ردّاً علـى «ما» التـي فـي قوله: {ما يُوحَى}، وترجمة عنها.

تفسير القرطبي الآيات 36 إلى 42

قوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ } لما سأله شرح الصدر، وتيسير الأمر إلى ما ذكر، أجاب سؤله، وأتاه طِلْبته ومرغوبه. والسؤل الطِّلْبة؛ فُعْل بمعنى مفعول، كقولك خُبز بمعنى مخبوز وأُكل بمعنى مأكول. وقوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ } أي قبل هذه، وهي حفظه سبحانه له من شر الأعداء في الابتداء؛ وذلك حين الذبح. والله أعلم. والمنّ الإحسان والإفضال. وقوله: {إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ } قيل: «أوحينا» ألهمنا. وقيل: أوحي إليها في النوم. وقال ابن عباس رضي الله عنه: أوحي إليها كما أوحي إلى النبيين. {أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ} قال مقاتل: مؤمن آل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 37 إلى 41

لما ذكر منته على عبده ورسوله، موسى بن عمران، في الدين، والوحي، والرسالة، وإجابة سؤاله، ذكر نعمته عليه، وقت التربية، والتنقلات في أطواره فقال: { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى } حيث ألهمنا أمك أن تقذفك في التابوت وقت الرضاع، خوفا من فرعون، لأنه أمر بذبح أبناء بني إسرائيل، فأخفته أمه، وخافت عليه خوفا شديدا فقذفته في التابوت، ثم قذفته في اليم، أي: شط نيل مصر، فأمر الله اليم، أن يلقيه في الساحل، وقيض أن يأخذه، أعدى الأعداء لله ولموسى، ويتربى في أولاده، ويكون قرة عين لمن رآه، ولهذا قال: { وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي } فكل من رآه أحبه { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } ولتتربى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إذ } للتعليل { أوحينا إلى أمك } مناما أو إلهاما لما ولدتك وخافت أن يقتلك فرعون في جملة من يولد { ما يوحى } في أمرك ويبدل منه :

تفسير البغوي الآيات 33 إلى 39

{كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً}، قال الكلبي: نصلي لك كثيراً. {وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً}، نحمدك ونثني عليك بما أوليتنا من نعمك. {إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً}، خبيراً عليماً. {قَالَ}، الله تعالى: {قَدْ أُوتِيتَ}، أعطيتَ، {سُؤْلَكَ}، جميع ما سألته، {يَٰمُوسَىٰ}. {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ}، أنعمنا عليك، {مَرَّةً أُخْرَىٰ}، يعني قبل هذه المرة وهي: {إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّكَ}، وحي إلهام، {مَا يُوحَىٰ}، ما يلهم. ثم فسر ذلك الإِلهام وعدد نعمه عليه: {أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ}: أي: ألهمناها أنِ اجعليه في التابوت، {فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمِّ}، يعني نهر النيل، {فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 37 إلى 41

جملة {ولقد مَنَنَّا عليْكَ} معطوفة على جملة { قد أوتيتَ سُؤْلك }[طه: 36] لأنّ جملة {قد أوتيت سؤلك} تتضمن منّة عليه، فعطف عليها تذكير بمنّة عليه أخرى في وقت ازدياده ليعلم أنّه لما كان بمحل العناية من ربّه من أوّل أوقات وجوده فابتدأه بعنايته قبل سؤاله فعنايته به بعدَ سؤاله أحْرى، ولأن تلك العناية الأولى تمهيد لما أراد الله به من الاصطفاء والرسالة، فالكرم يقتضي أن الابتداء بالإحسان يستدعي الاستمرار عليه. فهذا طمأنة لفؤاده وشرح لصدره ليعلم أنه سيكون مؤيّداً في سائر أحواله المستقبلة، كقوله تعالى لمحمد: { ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فأغنى }[الضحى: 5 ــــ … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 37 إلى 39

قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة. أنه منَّ على موسى مرة أخرى قبل مَنِّه عليه بالرسالة ورسالة أخيه معه، وذلك بإنجائه من فرعون وهو صغير، إذ أوحى إلى أمه أي ألهمها وقذف في قلبها، وقال بعضهم: هي رؤيا منام. وقال بعضهم: أوحى إليها ذلك بواسطة ملك كلمها بذلك. ولا يلزم من الإيحاء في أمر خاص أن يكون الموحى إليه نبياً، و "أن" في قوله {أَنِ ٱقْذِفِيهِ} هي المفسرة، لأن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 36 إلى 42

قوله تعالى: {قال قد أُوتِيتَ سؤلك} قال ابن قتيبة: أي: طَلِبَتَكَ، وهو «فُعْل» من «سَأَلْت»، أي: أُعطيتَ ما سألتَ. قوله تعالى: {ولقد مَنَنّا عليكَ} أي: أنعمنا عليكَ {مَرَّة أخرى} قبل هذه المَرَّة. ثم بيَّن متى كانت بقوله: {إِذ أَوحينا إِلى أُمِّك ما يوحى} أي: ألهمناها ما يُلهم مما كان سبباً لنجاتك، ثم فسر ذلك بقوله: {أن اقذفيه في التابوت} وقذف الشيء: الرمي به. فإن قيل: ما فائدة قوله: «ما يوحى» وقد علم ذلك؟ فقد ذكر عنه ابن الأنباري جوابين. أحدهما: أن المعنى: أوحينا إِليها الشيء الذي يجوز أن يوحى إِليها، إِذ ليس كل الأمور يصلح وحيه إِليها، لأنها ليست بنبيّ، وذلك أنها أُلهمت. والثاني: أن «ما … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 38 إلى 51 من سورة طه (الصفحة 314 من المصحف).

  • كمال اعتناء الله بكليمه موسى عليه السلام والأنبياء والرسل، ولورثتهم نصيب من هذا الاعتناء على حسب أحوالهم مع الله.
  • من الهداية العامة للمخلوقات أن تجد كل مخلوق يسعى لما خلق له من المنافع، وفي دفع المضار عن نفسه.
  • بيان فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن ذلك يكون باللين من القول لمن معه القوة، وضُمِنَت له العصمة.
  • الله هو المختص بعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل.

معاني كلمات الآية 38 من سورة طه

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أوحينا الى امك ألهمناها

جذور كلمات الآية 38

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 38 من سورة طه

التبيان للعكبري الآيات 38–40

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ أَوْحَيْنَا) : هُوَ ظَرْفٌ لِمَنَنَّا.

(أَنِ اقْذِفِيهِ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (أَنْ) مَصْدَرِيَّةً بَدَلًا مِنْ (مَا يُوحَى)، أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ: هُوَ أَنِ اقْذِفِيهِ ; وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى: أَيْ. (فَلْيُلْقِهِ) : أَمْرٌ لِلْغَائِبِ. وَ (مِنِّي) : تَتَعَلَّقُ بِأَلْقَيْتُ ; وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَعْتًا لِـ «مَحَبَّةً». وَ (لِتُصْنَعَ) : أَيْ لِتُحَبَّ وَلِتُصْنَعَ.

وَيُقْرَأُ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ ; أَيْ لِيَصْنَعَكَ غَيْرُكَ بِأَمْرِي.

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَالْعَيْنِ ; أَيْ لِتَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِمَرْأًى مِنِّي.

(إِذْ تَمْشِي) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ «إِذْ» الْأُولَى ; لِأَنَّ مَشْيَ أُخْتِهِ كَانَ مِنَّةً عَلَيْهِ ; وَأَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إِذْ تَمْشِي.

وَ (فُتُونًا) : مَصْدَرٌ مِثْلَ الْقُعُودِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا، تَقْدِيرُهُ: بِفُتُونٍ كَثِيرَةٍ، أَيْ بِأُمُورٍ تُخْتَبَرُ بِهَا. وَ (عَلَى قَدَرٍ) : حَالٌ ; أَيْ مُوَافِقًا لِمَا قُدِّرَ لَكَ.

آيات ذات صلة بالآية 38

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • القصص 28:22–27

    وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ …

  • القصص 28:7–10

    وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ …

  • القصص 28:12

    وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰٓ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَٰصِحُونَ

  • القصص 28:15–16

    وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِۦ فَٱسْتَغَٰثَهُ ٱلَّذِى مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِى مِنْ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ …

  • القصص 28:18–19

    فَأَصْبَحَ فِى ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِى ٱسْتَنصَرَهُۥ بِٱلْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُۥ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُّبِينٌ …

  • طه 20:47

    فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ