نص الآية 20:45
قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ ٤٥
قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ ٤٥
الآية 45 من سورة طه (20:45)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 314 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال موسى وهارون عليهما السلام: إننا نخاف أن يعجّل بالعقوبة قبل إتمام دعوته، أو أن يتجاوز الحد في ظلمنا بالقتل أو غيره.
قال موسى وهارون: ربنا إننا نخاف أن يعاجلنا بالعقوبة، أو أن يتمرد على الحق فلا يقبله.
يقول تعالى إخباراً عن موسى وهارون عليهما السلام، أنهما قالا مستجيرين بالله تعالى شاكيين إليه: {إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ} يعنيان: أن يبدر إليهما بعقوبة، أو يعتدي عليهما، فيعاقبهما، وهما لا يستحقان منه ذلك. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أن يفرط: يعجل. وقال مجاهد: يبسط علينا. وقال الضحاك عن ابن عباس: أو أن يطغى: يعتدي {قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ} أي: لا تخافا منه، فإنني معكما، أسمع كلامكما وكلامه، وأرى مكانكما ومكانه، لا يخفى عليّ من أمركم شيء، واعلما أن ناصيته بيدي، فلا يتكلم ولا يتنفس ولا يبطش إلا بإذني وبعد أمري، وأنا معكما بحفظي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لـموسى وهارون: فقولا لفرعون قولاً لـيِّنا. ذُكر أن القول اللـين الذي أمرهما الله أن يقولاه له، هو أن يكنـياه. حدثنـي جعفر ابن ابنة إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: ثنا سعيد بن مـحمد الثقـفـي، قال: ثنا علـيّ بن صالـح، عن السديّ: {فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَـيِّناً} قال: كنـياه. وقوله: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشَى} اختلف فـي معنى قوله: {لَعَلَّهُ} فـي هذا الـموضع، فقال بعضهم معناها ههنا الاستفهام، كأنهم وجهوا معنى الكلام إلـى: فقولا له قولاً لـيناً، فـانظرا هل يتذكر ويراجع أو يخشى الله فـيرتدع عن طغيانه. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ } قال الضحاك: {يَفْرُطَ} يَعْجَل. قال: و{يَطْغَىٰ } يعتدي. النحاس: التقدير نخاف أن يفرط علينا منه أمر، قال الفراء: فَرَط منه أمرٌ أي بدر؛ قال: وأفرط أسرف. قال: وفَرَّط ترك. وقراءة الجمهور «يَفْرُطَ» بفتح الياء وضم الراء، ومعناه يَعْجَل ويبادر بعقوبتنا. يقال: فَرَط مني أمرٌ أي بدر؛ ومنه الفارط في الماء الذي يتقدم القوم إلى الماء. أي يعذّبنا عذاب الفارط في الذنب وهو المتقدم فيه؛ قاله المبرّد. وقرأت فرقة منهم ابن محيصن «يَفْرَطُ» بفتح الياء والراء؛ قال المهدوي: ولعلها لغة. وعنه أيضاً بضم الياء وفتح الراء … تابع القراءة
لما امتن الله على موسى بما امتن به، من النعم الدينية والدنيوية قال له: { اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ } هارون { بِآيَاتِي } أي: الآيات التي مني، الدالة على الحق وحسنه، وقبح الباطل، كاليد، والعصا ونحوها، في تسع آيات إلى فرعون وملئه، { وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي } أي: لا تفترا، ولا تكسلا عن مداومة ذكري بل استمرَّا عليه، والزماه كما وعدتما بذلك { كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا } فإن ذكر الله فيه معونة على جميع الأمور، يسهلها، ويخفف حملها. { اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي: جاوز الحد، في كفره وطغيانه، وظلمه وعدوانه. { فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا } أي: سهلا لطيفا، برفق … تابع القراءة
{ قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا } أي يعجل بالعقوبة { أو أن يطغى } علينا أي يتكبر .
{قَالاَ}، يعني موسى وهارون: {رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعجل علينا بالقتل والعقوبة، يقال: فرط عليه فلان إذا عجل بمكروه، وفرط منه أمرٌ أي بدرَ وسبقَ، {أَوْ أَن يَطْغَىٰ}، أي يجاوز الحد في الإِساءة إلينا.
فصلت الجملتان لوقوعهما موقع المحاورة بين موسى مع أخيه وبين الله تعالى على كلا الوجهين اللذين ذكرناهما آنفاً، أي جمعا أمرهما وعزم موسى وهارون على الذهاب إلى فرعون فناجيا ربّهما {قَالاَ رَبَّنا إنَّنا نَخَافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أو أن يَطْغَىٰ}، لأنّ غالب التفكير في العواقب والموانع يكون عند العزم على الفعل، والأخذِ في التهيُّؤ له، ولذلك أُعيد أمرهما بقوله تعالى: {فَأْتِيَاهُ}. و {يَفْرُطَ} معناه يعجّل ويسبق، يقال: فَرط يفرُط من باب نصر. والفارط: الذي يسبق الواردة إلى الحوض للشرب. والمعنى: نخاف أن يعجّل بعِقابنا بالقتل أو غيره من العقوبات قبل أن نبلُغه ونحجّه. والطغيان: التظاهر بالتكبر. وتقدم … تابع القراءة
قوله تعالى: {اذهبا إِلى فرعون} فائدة تكرار الأمر بالذهاب، التوكيد. وقد فسرنا قوله: { إِنه طغى } [طه: 24]. قوله تعالى: {فقولا له قولاً ليِّناً} وقرأ أبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري: «ليْنا» باسكان الياء، أي: لطفياً رفيقاً. وللمفسرين فيه خمسة أقوال. أحدها: قولا له: قل: «لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له»، رواه خالد ابن معدان عن معاذ، والضحاك عن ابن عباس. والثاني: أنه قوله: { هل لك إِلى أن تَزَكَّى. وأَهْدِيَكَ إِلى ربِّك فتخشى } [النازعات: 18، 19]، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مقاتل. والثالث: كنِّيَاه، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال السدي. فأما اسمه، فقد ذكرناه في [البقرة: 49]. وفي كنيته … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 51 من سورة طه (الصفحة 314 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
أن يفرط علينا أي يبادر بعقوبتنايطغى يستعصي
يَفْرُطَ عَلَيْنَآ: أي يعجل إلى عقوبتنا، يقال فرط يفرط إذا تقدم أو تعجل، وأفرط يفرط إذا اشتد، وفرد يفرط إذا قصر، ومعناه كله التقديم.
أن يفرط علينا: يعجل إلى عقوبتنا يقال فرط يفرط إذا تقدم أو تعجل وأفرط يفرط إذا أسرف وفرط يفرط إذا قصر ومعناه كله التقدم.
قال الضحاك: يفرط يعجل، قال: ويطغى يعتدي. قال أبو جعفر: التقدير:
نخاف أن يفرط علينا منه أمر أي يبدر أمر. قال الفراء: يقال فرط منه أمر، قال: وأفرط أسرف، قال: وفرّط ترك. قال أبو إسحاق: أصله كلّه من التقديم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَفْرُطَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ ; فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا مِنْهُ قَوْلٌ ; فَأَضْمَرَ الْقَوْلَ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَيْهِ، كَمَا تَقُولُ:
فَرَطَ مِنِّي قَوْلٌ. وَأَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ ضَمِيرَ فِرْعَوْنَ، كَمَا كَانَ فِي «يَطْغَى».
ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ