نص الآية 20:46
قَالَ لَا تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦
قَالَ لَا تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦
الآية 46 من سورة طه (20:46)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 314 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الله لهما: لا تخافا؛ إنني معكما بالنصر والتأييد، أسمع وأرى ما يحدث بينكما وبينه.
قال الله لموسى وهارون: لا تخافا من فرعون; فإنني معكما أسمع كلامكما وأرى أفعالكما، فاذهبا إليه وقولا له: إننا رسولان إليك من ربك أن أطلق بني إسرائيل، ولا تكلِّفهم ما لا يطيقون من الأعمال، قد أتيناك بدلالة معجزة من ربك تدل على صدقنا في دعوتنا، والسلامة من عذاب الله تعالى لمن اتبع هداه. إن ربك قد أوحى إلينا أن عذابه على مَن كذَّب وأعرض عن دعوته وشريعته.
يقول تعالى إخباراً عن موسى وهارون عليهما السلام، أنهما قالا مستجيرين بالله تعالى شاكيين إليه: {إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ} يعنيان: أن يبدر إليهما بعقوبة، أو يعتدي عليهما، فيعاقبهما، وهما لا يستحقان منه ذلك. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أن يفرط: يعجل. وقال مجاهد: يبسط علينا. وقال الضحاك عن ابن عباس: أو أن يطغى: يعتدي {قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ} أي: لا تخافا منه، فإنني معكما، أسمع كلامكما وكلامه، وأرى مكانكما ومكانه، لا يخفى عليّ من أمركم شيء، واعلما أن ناصيته بيدي، فلا يتكلم ولا يتنفس ولا يبطش إلا بإذني وبعد أمري، وأنا معكما بحفظي … تابع القراءة
يقول الله تعالـى ذكره: قال الله لـموسى وهارون: {لا تَـخافـا} فرعون {إنَّنِـي مَعَكُما} أعينكما علـيه، وأبصركما {أسمَعُ} ما يجري بـينكما وبـينه، فأفهمكما ما تـحاورانه به {وأرَى} ما تفعلان ويفعل، لا يخفـى علـيّ من ذلك شيء {فَأْتِـياهُ فَقُولا} له {إنَّا رَسُولا رَبِّكَ}. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج {قالَ لا تَـخافـا إنَّنِـي مَعَكُما أسَمَعُ وأرَى} ما يحاوركما، فأوحي إلـيكما فتـجاوبـانه. وقوله: {فَأْتِـياهُ فَقُولا إنَّا رَسُولا رَبِّكَ} أرسلنا إلـيك يأمرك أن ترسل معنا بنـي إسرائيـل، فأرسلهم معنا ولا تعذّبهم بـما … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قال العلماء: لمّا لحقهما ما يلحق البشر من الخوف على أنفسهما عرّفهما الله سبحانه أن فرعون لا يصل إليهما ولا قومه. وهذه الآية تردّ على من قال: إنه لا يخاف؛ والخوف من الأعداء سنة الله في أنبيائه وأوليائه مع معرفتهم به وثقتهم. ولقد أحسن البصري رحمه الله حين قال للمخبر عن عامر بن عبد الله ـ أنه نزل مع أصحابه في طريق الشام على ماء، فحال الأسد بينهم وبين الماء، فجاء عامر إلى الماء فأخذ منه حاجته، فقيل له: فقد خاطرت بنفسك. فقال: لأَن تختلف الأسنَّة في جَوْفي أحبَّ إليَّ من أن يعلم الله أني أخاف شيئاً سواه ـ: قد خاف من كان خيراً من عامر؛ موسى صلى الله عليه وسلم حين قال له الرجل: { … تابع القراءة
لما امتن الله على موسى بما امتن به، من النعم الدينية والدنيوية قال له: { اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ } هارون { بِآيَاتِي } أي: الآيات التي مني، الدالة على الحق وحسنه، وقبح الباطل، كاليد، والعصا ونحوها، في تسع آيات إلى فرعون وملئه، { وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي } أي: لا تفترا، ولا تكسلا عن مداومة ذكري بل استمرَّا عليه، والزماه كما وعدتما بذلك { كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا } فإن ذكر الله فيه معونة على جميع الأمور، يسهلها، ويخفف حملها. { اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي: جاوز الحد، في كفره وطغيانه، وظلمه وعدوانه. { فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا } أي: سهلا لطيفا، برفق … تابع القراءة
{ قال لا تخافا إنني معكما } بعوني { أسمع } ما يقول { وأرى } ما يفعل .
{قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ }، قال ابن عباس: أسمع دعاءكما فأجيبه، وأرى ما يراد بكما فأمنعه، لست بغافلٍ عنكما، فلا تهتما. {فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ}، أرسلَنا إليك، {فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ}، أي: خلِّ عنهم وأطلقهم عن أعمالك، {وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ}، لا تتعبهم في العمل، وكان فرعون يستعملهم في الأعمال الشاقة، {قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ}، قال فرعون: وما هي؟ فأخرج يده، لها شعاع كشعاع الشمس، {وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ}، ليس المراد منه التحية، إنما معناه سَلِم من عذاب الله من أسلم. {إِنَّا قَدْ أُوحِىَ … تابع القراءة
فصلت الجملتان لوقوعهما موقع المحاورة بين موسى مع أخيه وبين الله تعالى على كلا الوجهين اللذين ذكرناهما آنفاً، أي جمعا أمرهما وعزم موسى وهارون على الذهاب إلى فرعون فناجيا ربّهما {قَالاَ رَبَّنا إنَّنا نَخَافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أو أن يَطْغَىٰ}، لأنّ غالب التفكير في العواقب والموانع يكون عند العزم على الفعل، والأخذِ في التهيُّؤ له، ولذلك أُعيد أمرهما بقوله تعالى: {فَأْتِيَاهُ}. و {يَفْرُطَ} معناه يعجّل ويسبق، يقال: فَرط يفرُط من باب نصر. والفارط: الذي يسبق الواردة إلى الحوض للشرب. والمعنى: نخاف أن يعجّل بعِقابنا بالقتل أو غيره من العقوبات قبل أن نبلُغه ونحجّه. والطغيان: التظاهر بالتكبر. وتقدم … تابع القراءة
قوله تعالى: {اذهبا إِلى فرعون} فائدة تكرار الأمر بالذهاب، التوكيد. وقد فسرنا قوله: { إِنه طغى } [طه: 24]. قوله تعالى: {فقولا له قولاً ليِّناً} وقرأ أبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري: «ليْنا» باسكان الياء، أي: لطفياً رفيقاً. وللمفسرين فيه خمسة أقوال. أحدها: قولا له: قل: «لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له»، رواه خالد ابن معدان عن معاذ، والضحاك عن ابن عباس. والثاني: أنه قوله: { هل لك إِلى أن تَزَكَّى. وأَهْدِيَكَ إِلى ربِّك فتخشى } [النازعات: 18، 19]، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مقاتل. والثالث: كنِّيَاه، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال السدي. فأما اسمه، فقد ذكرناه في [البقرة: 49]. وفي كنيته … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 51 من سورة طه (الصفحة 314 من المصحف).
انني معكما بالنصر
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى أي أسمع كلامه، وأرى فعله، ولا أخلّي بينه وبينكما.