انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 73

20:73 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 316 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:73

إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ ۝٧٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 73 من سورة طه (20:73)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 316 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 73 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 73

المختصر في التفسير

إنا آمنّا بربنا رجاء أن يمحو عنّا معاصينا السالفة من الكفر وغيره، ويمحو عنا ذنب السحر الذي أجبرتنا على تعلّمه وممارسته ومغالبة موسى به، والله خير جزاءً مما وعدتنا به، وأدْوَم عذابًا مما توعّدتنا به من العذاب.

التفسير الميسر

إنَّا آمنا بربنا وصدَّقْنا رسوله وعملنا بما جاء به; ليعفو ربُّنا عن ذنوبنا، وما أكرهتنا عليه مِن عمل السحر في معارضة موسى. والله خير لنا منك - يا فرعون - جزاء لمن أطاعه، وأبقى عذابًا لمن عصاه وخالف أمره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 73

يقول تعالى مخبراً عن كفر فرعون وعناده وبغيه ومكابرته الحق بالباطل، حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة والآية العظيمة، ورأى الذين قد استنصر بهم قد آمنوا بحضرة الناس كلهم، وغلب كل الغلب، شرع في المكابرة والبهت، وعدل إلى استعمال جاهه وسلطانه في السحرة، فتهددهم وتوعدهم وقال: {ءَامَنتُمْ لَهُ} أي: صدقتموه {قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ} أي: ما أمرتكم بذلك، وافتتم علي في ذلك، وقال قولاً يعلم هو والسحرة والخلق كلهم أنه بهت وكذب {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ} أي: أنتم إنما أخذتم السحر عن موسى، واتفقتم أنتم وإياه علي وعلى رعيتي لتظهروه؛ كما قال تعالى في الآية الأخرى: { إِنَّ هَـٰذَا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 72 إلى 73

يقول تعالـى ذكره: قالت السحرة لفرعون لـما توعدهم بـما توعَّدهم به: {لَنْ نُؤْثِرَكَ} فنتبعك ونكذّب من أجلك موسى {عَلـى ما جاءَنا مِنَ البَّـيِّناتِ} يعنـي من الـحجج والأدلة علـى حقـيقة ما دعاهم إلـيه موسى. {وَالَّذِي فَطَرَنا} يقول: قالوا: لن نؤثرك علـى الذي جاءنا من البـينات، وعلـى الذي فطرنا. ويعنـي بقوله: {فَطَرنا} خـلقنا فـالذي من قوله: {وَالَّذِي فَطَرنا} خفض علـى قوله: {ما جاءَنا}، وقد يحتـمل أن يكون قوله: {وَالَّذِي فَطَرنا} خفضاً علـى القسم، فـيكون معنى الكلام: لن نؤثرك علـى ما جاءنا من البـيِّنات والله. وقوله: {فـاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ} يقول: فـاصنع ما أنت صانع، واعمل بنا ما بدا لك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 72 إلى 76

قوله تعالى: {قَالُواْ} يعني السحرة {لَن نُّؤْثِرَكَ} أي لن نختارك {عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ} قال ابن عباس: يريد من اليقين والعلم. وقال عكرمة وغيره: لما سجدوا أراهم الله في سجودهم منازلهم في الجنة؛ فلهذا قالوا: {لَن نُّؤْثِرَكَ}. وكانت امرأة فرعون تسأل من غلب، فقيل لها: غلب موسى وهارون؛ فقالت: آمنت برب موسى وهارون. فأرسل إليها فرعون فقال: انظروا أعظم صخرة فإن مضت على قولها فألقوها عليها؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصرت منزلها في الجنة، فمضت على قولها فانتزع روحها، وألقيت الصخرة على جسدها وليس في جسدها روح. وقيل: قال مقدّم السّحرة لمن يثق به لما رأى من عصا موسى ما رأى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 56 إلى 73

{ وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى * قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } . يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا } من الإشراك وغيره { وما أكرهتنا عليه من السحر } تعلما وعملاً لمعارضة موسى { والله خير } منك ثوابا إذا أطيع { وأبقى } منك عذابا إذا عصي .

تفسير البغوي

{إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَـٰيَـٰنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ}، فإنه قيل: كيف قالوا هذا، وقد جاؤوا مختارين يحلفون بعزة فرعون أن لهم الغلبة. قيل: روي عن الحسن أنه قال: كان فرعون يُكره قوماً على تعلم السحر لكيلا يذهب أصله، وقد كان أكرههم في الابتداء. وقال مقاتل: كانت السحرة اثنين وسبعين، اثنان من القبط وسبعون من بني إسرائيل، كان فرعون أكره الذين هم من بني إسرائيل على تعلم السحر، فذلك قولهم {وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ}. وقال عبد العزيز بن أبان: قالت السحرة لفرعون: أرنا موسى إذا نام، فأراهم موسى نائماً وعصاه تحرسه، فقالوا لفرعون إن هذا ليس … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 72 إلى 73

أظهروا استخفافهم بوعيده وبتعذيبه، إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين، وكذلك شأن المؤمنين بالرسل إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة فسرعان ما يكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته. ولنا في عمر بن الخطّاب ونحوه ممن آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مَثَلُ صدق. والإيثار: التفضيل. وتقدّم في قوله تعالى: { لقد آثرك الله علينا }في سورة يوسف (91). والتفضيل بين فرعون وما جاءهم من البيّنات مقتض حذف مضاف يناسب المقابلة بالبيّنات، أي لن نؤثر طاعتك أو دينك على ما جاءنا من البيّنات الدالة على وجوب طاعة الله تعالى، وبذلك يلتئم عطف {والذي فَطَرنا}، أي لا نؤثرك في الربوبية على الذي فطرنا.وجيء … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن فرعون لعنه الله لما قال للسحرة ما قال لما آمنوا، قالوا له: {إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا} يعنون ذنوبهم السالفة كالكفر وغيره من المعاصي {وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ} أي ويغفر لنا ما أكرهتنا عليه من السحر. وهذا الذي ذكره عنهم هنا أشار له في غير هذا الموضع. كقوله تعالى في "الشعراء" عنهم: { إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }[الشعراء: 50-51]، وقوله عنهم في "الأعراف": { رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 65 إلى 73

قوله تعالى: {بل ألقوا} قال ابن الأنباري: دخلت «بل» لمعنى: جحد في الآية الأولى، لأن الآية الأولى إِذا تُؤمِّلتْ وُجِدتْ مشتملة على: إِما أن تلقي، وإِما أن لا تلقي. قوله تعالى: {وعِصِيُّهم} قرأ الحسن، وأبو رجاء العطاردي، وأبو عمران الجوني، وأبو الجوزاء: «وعُصيُّهم» برفع العين. قوله تعالى: {يُخيَّل إِليه} وقرأ أبو رزين العقيلي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، والحسن، وقتادة، والزهري، وابن أبي عبلة: «تُخيَّلُ» بالتاء، «إِليه» أي: إِلى موسى. يقال: خُيِّل إِليه: إِذا شُبِّه له. وقد استدل قوم بهذه الآية على أن السحر ليس بشيء. وقال: إِنما خيِّل إِلى موسى، فالجواب: أنا لا ننكر أن يكون ما رآه موسى تخييلاً … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة طه (الصفحة 316 من المصحف).

  • لا يفوز ولا ينجو الساحر حيث أتى من الأرض أو حيث احتال، ولا يحصل مقصوده بالسحر خيرًا كان أو شرًّا.
  • الإيمان يصنع المعجزات؛ فقد كان إيمان السحرة أرسخ من الجبال، فهان عليهم عذاب الدنيا، ولم يبالوا بتهديد فرعون.
  • دأب الطغاة التهديد بالعذاب الشديد لأهل الحق والإمعان في ذلك للإذلال والإهانة.

معاني كلمات الآية 73 من سورة طه

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وما اكرهتنا كان فرعون يكره الناس على تعليم السحر وقيل جزعوا من ملاقاة موسى فاكرههم فرعون على حربه

إعراب الآية 73 من سورة طه

إعراب القرآن للنحاس

ما في موضع نصب معطوفة على الخطايا، وقيل: لا موضع لها وهي نافية أي ليغفر لنا خطايانا من السحر وما أكرهتنا عليه، والأولى أولى.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَكْرَهْتَنَا) : فِي «مَا» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي مَعْطُوفَةً عَلَى الْخَطَايَا. وَقِيلَ: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مُسْقَطٌ أَوْ مَحْطُوطٌ.

وَ (مِنَ السِّحْرِ) : حَالٌ مِنْ «مَا» أَوْ مِنَ الْهَاءِ.

وَالثَّانِي: هِيَ نَافِيَةٌ، وَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ، تَقْدِيرُهُ: لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا مِنَ السِّحْرِ وَلَمْ تُكْرِهْنَا عَلَيْهِ.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ