نص الآية 20:82
وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ ٨٢
وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ ٨٢
الآية 82 من سورة طه (20:82)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 317 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإني لكثير المغفرة والعفو لمن تاب إليّ وآمن، وعمل عملًا صالحًا، ثم استقام على الحق.
وإني لَغفار لمن تاب من ذنبه وكفره، وآمن بي وعمل الأعمال الصالحة، ثم اهتدى إلى الحق واستقام عليه.
يذكر تعالى نعمه على بني إسرائيل العظام ومننه الجسام، حيث أنجاهم من عدوهم فرعون، وأقر أعينهم منه، وهم ينظرون إليه وإلى جنده قد غرقوا في صبيحة واحدة، لم ينج منهم أحد، كما قال: { وَأَغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }[البقرة: 50] وقال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وجد اليهود تصوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى على فرعون، فقال:نحن أولى بموسى، فصوموهرواه مسلم أيضاً في "صحيحه". ثم إنه تعالى واعد موسى وبني إسرائيل بعد هلاك فرعون إلى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ومن يجب علـيه غضبـي، فـينزل به. فقد هوى، يقول فقد تردّى فشقـي، كما: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: { فَقَدْ هَوَى }يقول: فقد شقِـي. وقوله: {وإنّـي لَغَفَّـارٌ لِـمَنْ تابَ} يقول: وإنـي لذو غفر لـمن تاب من شركه، فرجع منه إلـى الإيـمان لـي {وآمن}، يقول: وأخـلص لـي الألوهة، ولـم يشرك فـي عبـادته إياي غيري. {وَعمِلَ صَالِـحاً} يقول: وأدّى فرائضي التـي افترضتها علـيه، واجتنب معاصيّ. {ثُمَّ اهْتَدَى} يقول: ثم لزم ذلك، فـاستقام ولـم يضيع شيئاً منه. وبنـحو الذي قلنا فـي تأويـل قوله: {وإنّـي لَغَفَّارٌ لِـمَنْ تابَ وآمَنَ وَعمِلَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ} لما أنجاهم من فرعون قال لهم هذا ليشكروه. {وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنَ} «جانب» نصب على المفعول الثاني «لواعدنا» ولا يحسن أن ينتصب على الظرف؛ لأنه ظرف مكان محض غير مبهم. وإنما تتعدى الأفعال والمصادر إلى ظروف المكان بغير حرف جر إذا كانت مبهمة. قال مكيّ: هذا أصل لا خلاف فيه؛ وتقدير الآية: وواعدناكم إتيان جانب الطُّور؛ ثم حذف المضاف. قال النحاس: أي أمرنا موسى أن يأمركم بالخروج معه ليكلمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام. وقيل: وعد موسى بعد إغراق فرعون أن يأتي جانب الطور الأيمن فيؤتيه التوراة، فالوعد كان لموسى ولكن … تابع القراءة
يذكر تعالى بني إسرائيل منته العظيمة عليهم بإهلاك عدوهم، ومواعدته لموسى عليه السلام بجانب الطور الأيمن، لينزل عليه الكتاب، الذي فيه الأحكام الجليلة، والأخبار الجميلة، فتتم عليهم النعمة الدينية، بعد النعمة الدنيوية، ويذكر منته أيضا عليهم في التيه، بإنزال المن والسلوى، والرزق الرغد الهني الذي يحصل لهم بلا مشقة، وأنه قال لهم: { كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } أي: واشكروه على ما أسدى إليكم من النعم { وَلا تَطْغَوْا فِيهِ } أي: في رزقه، فتستعملونه في معاصيه، وتبطرون النعمة، فإنكم إن فعلتم ذلك، حل عليكم غضبي أي: غضبت عليكم، ثم عذبتكم، { وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى } أي … تابع القراءة
{ وإني لغفار لمن تاب } من الشرك { وآمن } وحَّد الله { وعمل صالحا } يصدق بالفرض والنفل { ثم اهتدى } باستمراره على ما ذكر إلى موته .
{وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ}، قال ابن عباس: تاب من الشرك، {وَآمَنَ}، ووحَّدَ الله وصدَّقه، {وَعَمِلَ صَـٰلِحَاً}، أدى الفرائض، {ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ}، قال عطاء عن ابن عباس: علم أن ذلك توفيق من الله. وقال قتادة وسفيان الثوري: يعني لزم الإِسلام حتى مات عليه. قال الشعبي، ومقاتل، والكلبي: علم أن لذلك ثواباً. وقال زيد بن أسلم: تعلم العلم ليهتدي به كيف يعمل. قال الضحاك: استقام. وقال سعيد بن جبير: أقام على السنة والجماعة. {وَمَآ أَعْجَلَكَ}، أي: وما حملك على العجلة، {عَن قَوْمِكَ}، وذلك أن موسى اختار من قومه سبعين رجلاً حتى يذهبوا معه إلى الطور، ليأخذوا التوراة، فسار بهم ثم عجل موسى من بينهم شوقاً … تابع القراءة
هذه الجمل معترضة في أثناء القصة مثل ما تقدم آنفاً في قوله تعالى: {إنه من يأت ربه مجرماً} الآية. وهذا خطاب لليهود الذين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - تذكيراً لهم بنعم أخرى. وقُدّمت عليها النعمة العظيمة، وهي خلاصهم من استعباد الكفرة. وقرأ الجمهور «قد أنجيناكم - وواعدناكم» بنون العظمة. وقرأهما حمزة، والكسائي، وخلف «قد أنجيتكم ووعدتكم» بتاء المتكلّم. وذكّرهم بنعمة نزول الشريعة وهو ما أشار إليه قوله {ووٰعَدْنٰكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ}. والمواعدة: اتّعاد من جانبين، أي أمرنا موسى بالحضور للمناجاة فذلك وعد من جانب الله بالمناجاة، وامتثالُ موسى لذلك وعدٌ من جانبه، فتم معنى المواعدة، كما … تابع القراءة
ذكر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه غفار أي كثير المغفرة لمن تاب إليه من معاصيه وكفره، وآمن به وعمل صالحاً ثم اهتدى. وقد أوضح هذا المعنى في مواضع متعددة من كتابه، كقوله: { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ }[الأنفال: 38] الآية. وقوله في الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة: { أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَىٰ ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }[المائدة: 74]، وقوله تعالى: { قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أن أَسْرِ بعبادي} أي: سِرْ بهم ليلاً من أرض مصر {فاضرب لهم طريقاً} أي: اجعل لهم طريقاً {في البحر يَبَساً} قرأ أبو المتوكل، والحسن، والنخعي: «يَبْساً» باسكان الباء. وقرأ الشعبي، وأبو رجاء، وابن السميفع: «يابساً» بألف. قال أبو عبيدة: اليبس، متحرك الحروف، بمعنى اليابس، يقال: شاة يبس، أي: يابسة ليس لها لبن. وقال ابن قتيبة: يقال لليابس: يَبَس، ويَبْس. قوله تعالى: {لا تخاف} قرأ الأكثرون بألف. وقرأ أبان، وحمزة عن عاصم: «لا تخفْ». قال الزجاج: من قرأ «لا تخاف»، فالمعنى: لست تخاف، ومن قرأ: «لا تخفْ»، فهو نهي عن الخوف. قال الفراء: قرأ حمزة: «لا تخفْ» بالجزم، ورفع «ولا تخشى» على الاستئناف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 87 من سورة طه (الصفحة 317 من المصحف).
ثم اهتدى لزم السنة
قال وكيع عن سفيان: كنّا نسمع في قوله عزّ وجلّ: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ أي من الشرك وَآمَنَ أي بعد الشرك وَعَمِلَ صالِحاً صلى وصام ثُمَّ اهْتَدى مات على ذلك. وهذا أحسن ما قيل في الآية، وقال الفراء : ثُمَّ اهْتَدى علم أنّ لذلك ثوابا وعليه عقابا.
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًٔا
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ