نص الآية 20:83
وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣
وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣
الآية 83 من سورة طه (20:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 317 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما الذي جعلك تعجل عن قومك - يا موسى - فتتقدمهم تاركًا إياهم خلفك؟
وأيُّ شيء أعجلك عن قومك - يا موسى - فسبقتَهم إلى جانب الطور الأيمن، وخلَّفتَهم وراءك؟
لما سار موسى عليه السلام ببني إسرائيل بعد هلاك فرعون { فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَـٰطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[الأعراف: 138 -139] وواعده ربه ثلاثين ليلة، ثم أتبعها له عشراً، فتمت أربعين ليلة، أي: يصومها ليلاً ونهاراً، وقد تقدم في حديث الفتون بيان ذلك، فسارع موسى عليه السلام مبادراً إلى الطور، واستخلف على بني إسرائيل أخاه هارون، ولهذا قال تعالى: {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ قَالَ هُمْ أُوْلاۤءِ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وما أعجلك}؟ وأيّ شيء أعجلك {عن قومك يا موسى}، فتقدمتهم وخـلّفتهم وراءك، ولـم تكن معهم؟ {قال هُمْ أُولاءِ عَلـى أَثَرَي} يقول: قومي علـى أثري يَـلْـحَقُون بـي. {وَعَجِلْتُ إلَـيْكَ رَبّ لِتَرْضَى} يقول: وعجلت أنا فسبقتهم ربّ، كيـما ترضى عنـي. وإنـما قال الله تعالـى ذكره لـموسى: ما أعجلك عن قومك؟ لأنه جلّ ثناؤه، فـيـما بلغنا، حين نـجاه وبنـي إسرائيـل من فرعون وقومه، وقطع بهم البحر، وعدَهم جانب الطور الأيـمن، فتعجَّل موسى إلـى ربه، وأقام هارون من بنـي إسرائيـل، يسير بهم علـى أثر موسى. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يٰمُوسَىٰ } أي ما حملك على أن تسبقهم. قيل: عنى بالقوم جميع بني إسرائيل؛ فعلى هذا قيل: استخلف هارون على بني إسرائيل، وخرج معه بسبعين رجلاً للميقات. فقوله: {هُمْ أُوْلاۤءِ عَلَىٰ أَثَرِي} ليس يريد أنهم يسيرون خلفه متوجهين إليه، بل أراد أنهم بالقرب مني ينتظرون عودي إليهم. وقيل: لا بل كان أمر هارون بأن يتبع في بني إسرائيل أثره ويلتحقوا به. وقال قوم: أراد بالقوم السبعين الذين اختارهم، وكان موسى لما قرب من الطور سبقهم شوقاً إلى سماع كلام الله (عز وجل). وقيل: لما وفد إلى طورسينا بالوعد اشتاق إلى ربه، وطالت عليه المسافة من شدّة الشوق إلى الله تعالى، فضاق به … تابع القراءة
كان الله تعالى، قد واعد موسى أن يأتيه لينزل عليه التوراة ثلاثين ليلة، فأتمها بعشر، فلما تم الميقات، بادر موسى عليه السلام إلى الحضور للموعد شوقا لربه، وحرصا على موعوده، فقال الله له: { وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى } أي: ما الذي قدمك عليهم؟ ولم لم تصبر حتى تقدم أنت وهم؟ قال: { هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي } أي: قريبا مني، وسيصلون في أثري والذي عجلني إليك يا رب طلبا لقربك ومسارعة في رضاك، وشوقا إليك، فقال الله له: { فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ } أي: بعبادتهم للعجل، ابتليناهم، واختبرناهم، فلم يصبروا، وحين وصلت إليهم المحنة، كفروا { وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ }. { … تابع القراءة
{ وما أعجلك عن قومك } لمجيء ميعاد أخذ التوراة { يا موسى } .
{وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ}، قال ابن عباس: تاب من الشرك، {وَآمَنَ}، ووحَّدَ الله وصدَّقه، {وَعَمِلَ صَـٰلِحَاً}، أدى الفرائض، {ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ}، قال عطاء عن ابن عباس: علم أن ذلك توفيق من الله. وقال قتادة وسفيان الثوري: يعني لزم الإِسلام حتى مات عليه. قال الشعبي، ومقاتل، والكلبي: علم أن لذلك ثواباً. وقال زيد بن أسلم: تعلم العلم ليهتدي به كيف يعمل. قال الضحاك: استقام. وقال سعيد بن جبير: أقام على السنة والجماعة. {وَمَآ أَعْجَلَكَ}، أي: وما حملك على العجلة، {عَن قَوْمِكَ}، وذلك أن موسى اختار من قومه سبعين رجلاً حتى يذهبوا معه إلى الطور، ليأخذوا التوراة، فسار بهم ثم عجل موسى من بينهم شوقاً … تابع القراءة
عطفٌ على جملة { اسْرِ بعبادي }[طه: 77] الواقعة تفسيراً لفعل { أوحينا إلى موسى }[طه: 77]، فقوله {ومَا أعْجَلَكَ عَن قومِكَ} هو مما أوحى الله به إلى موسى. والتقدير: وأنْ: ما أعجلك الخ. وهو إشارة إلى ما وقع لهم أيام مناجاة موسى في الطور في الشهر الثالث لخروجهم من مصر. وهذا الجزء من القصة لم يذكر في سورة الأعراف.والإعجال: جعْل الشيء عاجلاً. والاستفهام مستعمل في اللّوْم. والذي يؤخذ من كلام المفسرين وتشير إليه الآية: أنّ موسى تعجّل مفارقة قَومه ليحضر إلى المناجاة قبل الإبّان الذي عيّنه الله له، اجتهاداً منه ورغبة في تلقي الشريعة حسبما وعده الله قبل أن يحيط بنو إسرائيل بجبل الطور، ولم يراع في ذلك … تابع القراءة
أشار جل وعلا في هذه الآية الكريمة إلى قصة مواعدته في موسى أربعين ليلة وذهابه إلى الميقات، واستعجاله إليه قبل قومه. وذلك أنه لما واعده ربه {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ} الآية. وهذه القصة التي أجملها هنا أشار لها في غير هذا الموضع. كقوله في "الأعراف": { وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لأَخِيهِ هَارُونَ ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِيۤ أَنظُرْ إِلَيْكَ }[الأعراف: 142-143] الآية. وفي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما أعجلك عن قومك يا موسى} قال المفسرون: لما نجَّى الله تعالى بني إِسرائيل وأغرق فرعون، قالوا: يا موسى، لو أتيتنا بكتاب من عند الله، فيه الحلال والحرام والفرائض، فأوحى الله [إِليه يَعِدُهُ] أنه ينزل عليه ذلك في الموضع الذي كلَّمه فيه، فاختار سبعين، فذهبوا معه إِلى الطور لأخذ التوراة، فعَجِل موسى من بينهم شوقاً إِلى ربه، وأمرهم بلحاقه، فقال الله تعالى له: ما الذي حملك على العجلة عن قومك، {قال هم أولاء} أي: هؤلاء {على أثري}، وقرأ أبو رزين العقيلي، وعاصم الجحدري: «على إِثْري» بكسر الهمزة وسكون الثاء. وقرأ عكرمة، وأبو المتوكل، وابن يعمر، برفع الهمزة وسكون الثاء. وقرأ أبو رجاء، وأبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 87 من سورة طه (الصفحة 317 من المصحف).
وما اعجلك لما وعد الله موسى ان يعطيه التوراة اختار من قومه سبعين فذهبوا معه فعجل من بينهم شوقا الى ربه
- الآية- أمر أن يأمر قومه بالخروج معه ليسمعوا كلام الله جلّ وعزّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَعْجَلَكَ) :«مَا» اسْتِفْهَامٌ، مُبْتَدَأٌ، وَ «أَعْجَلَكَ» الْخَبَرُ.
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ