نص الآية 20:9
وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩
وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩
الآية 9 من سورة طه (20:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 312 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد جاءك - أيها الرسول - خبر موسى بن عمران عليه السلام.
وهل أتاك - أيها الرسول - خبر موسى بن عمران عليه السلام، وهو قادم من «مدين» إلى «مصر» ؟
من هنا شرع تبارك وتعالى في ذكر قصة موسى، وكيف كان ابتداء الوحي إليه، وتكليمه إياه، وذلك بعد ما قضى موسى الأجل الذي كان بينه وبين صهره في رعاية الغنم، وسار بأهله قيل: قاصداً بلاد مصر بعد ما طالت الغيبة عنها أكثر من عشر سنين، ومعه زوجته، فأضل الطريق، وكانت ليلة شاتية، ونزل منزلاً بين شعاب وجبال في برد وشتاء وسحاب وظلام وضباب، وجعل يقدح بزند معه ليوري ناراً كما جرت له العادة به، فجعل لا يقدح شيئاً، ولا يخرج منه شرر ولا شيء، فبينا هو كذلك، إذ آنس من جانب الطور ناراً، أي: ظهرت له نار من جانب الجبل الذي هناك عن يمينه، فقال لأهله يبشرهم: {إِنِّىۤ ءَانَسْتُ نَاراً لَّعَلِّىۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم مسلـيه عما يـلقـى من الشدّة من مشركي قومه، ومعرفه ما إلـيه صائر أمره وأمرهم، وأنه معلـيه علـيهم، وموهن كيد الكافرين، ويحثه علـى الـجدّ فـي أمره، والصبر علـى عبـادته، وأن يتذكر فـيـما ينوبه فـيه من أعدائه من مُشركي قومه وغيرهم، وفـيـما يزاول من الاجتهاد فـي طاعته ما ناب أخاه موسى صلوات الله علـيه من عدوّه، ثم من قومه، ومن بنـي إسرائيـل وما لقـي فـيه من البلاء والشدّة طفلاً صغيراً، ثم يافعاً مترعرعاً، ثم رجلاً كاملاً: {وَهَل أتاكَ} يا مـحمد {حَدِيثُ مُوسَى} ابن عمران {إذْ رأى ناراً}؟ ذكر أن ذلك كان فـي الشتاء لـيلاً، وأن موسى كان أضلّ الطريق … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ } قال أهل المعاني: هو استفهام إثبات وإيجاب معناه؛ أليس قد أتاك؟ وقيل: معناه وقد أتاك؛ قاله ابن عباس. وقال الكلبي: لم يكن أتاه حديثه بعد ثم أخبره. {إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى } قال ابن عباس وغيره: هذا حين قضى الأجل وسار بأهله وهو مقبل من مدين يريد مصر، وكان قد أخطأ الطريق، وكان موسى عليه السلام رجلاً غيوراً، يصحب الناس بالليل ويفارقهم بالنهار غيرة منه، لئلا يروا امرأته؛ فأخطأ الرفقة ـ لما سبق في علم الله تعالى ـ وكانت ليلة مظلمة. وقال … تابع القراءة
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على وجه الاستفهام التقريري والتعظيم لهذه القصة والتفخيم لها: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } في حاله التي هي مبدأ سعادته، ومنشأ نبوته، أنه رأى نارا من بعيد، وكان قد ضل الطريق، وأصابه البرد، ولم يكن عنده ما يتدفأ به في سفره. { فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ } أي: أبصرت { نَارًا } وكان ذلك في جانب الطور الأيمن، { لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ } تصطلون به { أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى } أي: من يهديني الطريق. وكان مطلبه، النور الحسي والهداية الحسية، فوجد ثم النور المعنوي، نور الوحي، الذي تستنير به الأرواح والقلوب، والهداية الحقيقية … تابع القراءة
{ وهل } قد { أتاك حديث موسى } .
{وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ}، [أي تعلن به]، {فَإِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَىٰ}، قال الحسن: "السرّ": ما أسرَّ الرجل إلى غيره، "وأخفى" من ذلك: ما أسَّر في نفسه. وعن ابن عباس، وسعيد بن جبير: "السّر" ما تُسِرُّ في نفسك "وأخفى" من السر: ما يلقيه الله عزّ وجلّ في قلبك من بُعْدٍ، ولا تعلم أنك ستحدّث به نفسك، لأنك تعلم ما تسرُّ به اليوم ولا تعلم ما تسرُّ به غداً، والله يعلم ما أسررت اليوم وما تسرُّ به غداً. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: "السّر": ما أسرَّ ابن آدم في نفسه، "وأخفىٰ" ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعمله. وقال مجاهد: "السرّ" العمل الذي تسرون من الناس، "وأخفى": الوسوسة. وقيل … تابع القراءة
أعقب تثبيت الرسول على التبليغ والتنويه بشأن القرآن بالنسبة إلى من أنزله ومن أنزل عليه بذكر قصة موسى - عليه السلام - ليتأسّى به في الصبر على تحمل أعباء الرسالة ومقاساة المصاعب، وتسليةً له بأن الذين كذبوه سيكون جزاؤهم جزاء مَن سلَفَهم من المكذبين، ولذلك جاء في عقب قصة موسى قوله تعالى: { وقد آتيناك من لدنا ذكراً من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزراً خالدين فيه }[طه: 99 ـــ 101]. وجاء بعد ذكر قصة آدم وأنه لم يكن له عزم { فاصبر على ما يقولون }[طه: 130] الآيات.فجملة {وهل أتَاكَ حَدِيثُ موسىٰ} عطف على جملة { ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى }[طه: 2]. الغرض هو مناسبة العطف كما تقدم قريباً. وهذه القصة … تابع القراءة
الآيات. قد بينا الآيات الموضحة لها في سورة "مريم" في الكلام على قوله تعالى: { وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً }[مريم: 52] فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
قوله تعالى: {وهل أتاكَ حديث موسى} هذا استفهام تقرير، ومعناه: قد أتاك. قال ابن الأنباري: وهذا معروف عند اللغويين أن تأتي «هل» معبرة عن «قد»، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب: اللهم هل بلَّغتُيريد: قد بلَّغت. قال وهب بن منبِّه: استأذن موسى شعيباً عليهما السلام في الرجوع إِلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فوُلد له في الطريق في ليلة شاتية، فقدح فلم يُور الزِّناد، فبينا هو في مزاولة ذلك، أبصر ناراً من بعيد عن يسار الطريق؛ وقد ذكرنا هذا الحديث بطوله في كتاب «الحدائق» فكرهنا إِطالة التفسير بالقصص، لأن غرضنا الاقتصار على التفسير ليسهل حفظه. قال المفسرون: رأى نوراً، ولكن أخبر بما كان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19:96 إلى 20:12 (الصفحة 312 من المصحف).
وهل اتاك أي وقد اتاك
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ رَأَى) :«إِذْ» ظَرْفٌ لِـ «حَدِيثُ»، أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيِ اذْكُرْ.
(لِأَهْلِهِ) : بِكَسْرِ الْهَاءِ وَضَمِّهَا ; وَقَدْ ذُكِرَ. وَمَنْ ضَمَّ أَتْبَعَهُ مَا بَعْدَهُ.
وَ (مِنْهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِآتِيكُمْ، أَوْ حَالًا مِنْ «قَبَسٍ».
وَالْجَيِّدُ فِي «هُدًى» هُنَا أَنْ يُكْتَبَ بِالْأَلِفِ، وَلَا تُمَالَ ; لِأَنَّ الْأَلِفَ بَدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ فِي الْقَوْلِ الْمُحَقِّقِ ; وَقَدْ أَمَالَهَا قَوْمٌ ; وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ شَبَّهَ أَلِفَ التَّنْوِينِ بِلَامِ الْكَلِمَةِ ; إِذِ اللَّفْظُ بِهِمَا فِي الْمَقْصُورِ وَاحِدٌ. وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَلَمْ تُبْدَلْ مِنَ التَّنْوِينِ شَيْئًا فِي النَّصْبِ، كَمَا جَاءَ:
وَآخُذُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ عَصُمْ وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ عَلَى رَأْيِ مَنْ وَقَفَ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ مِنْ غَيْرِ إِبْدَالٍ.
لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا، يَعْنِي عَاشُورَاءَ، فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهْوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ. فَقَالَ " أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ ". فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا
مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ