نص الآية 20:98
إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ٩٨
إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ٩٨
الآية 98 من سورة طه (20:98)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 318 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنما معبودكم بحق - أيها الناس - هو الله الذي لا معبود بحق غيره، أحاط بكل شيء علمًا، فلا يفوته سبحانه علم شيء.
إنما إلهكم - أيها الناس - هو الله الذي لا معبود بحق إلا هو، وسع علمه كل شيء.
يقول موسى عليه السلام للسامري: ما حملك على ما صنعت؟ وما الذي عرض لك حتى فعلت ما فعلت؟ قال محمد بن إسحاق: عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان السامري رجلاً من أهل باجرما، وكان من قوم يعبدون البقر، وكان حب عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل، وكان اسمه موسى بن ظفر، وفي رواية عن ابن عباس أنه كان من كرمان، وقال قتادة: كان من قرية سامرا {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} أي: رأيت جبريل حين جاء لهلاك فرعون {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ} أي: من أثر فرسه، وهذا هو المشهور عند كثير من المفسرين، أو أكثرهم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال موسى للسامريّ: فـاذهب فإن لك فـي أيام حياتك أن تقول: لامساس: أي لا أمسُّ، ولا أُمسُّ.. وذُكر أن موسى أمر بنـي إسرائيـل أن لا يؤاكلوه، ولا يخالطوه، ولا يبـايعوه، فلذلك قال له: إن لك فـي الـحياة أن تقول لامساس، فبقـي ذلك فـيـما ذكر فـي قبـيـلته، كما: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان والله السامريّ عظيـماً من عظماء بنـي إسرائيـل، من قبـيـلة يقال لها سامرة، ولكن عدوّ الله نافق بعد ما قطع البحر مع بنـي إسرائيـل. قوله: {فـاذْهَبْ فإنَّ لَكَ فِـي الـحَياةِ أنْ تَقولَ لامِساسَ} فبقاياهم الـيوم يقولون لامساس. وقوله: {وَإنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي} ابن عباس: أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره؛ لأن الغيرة في الله ملكته؛ أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف أو عقوبة. وقد قيل: إن موسى عليه السلام إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه. وقد مضى هذا في «الأعراف» مستوفٍ. والله عز وجل أعلم بما أراد نبيه عليه السلام. {إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ} أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم، فلو خرجت لاتبعني قوم ويتخلف مع العجل قوم؛ وربما أدّى الأمر إلى سفك الدماء؛ وخشيت إن زجرتهم أن يقع قتال فتلومني على ذلك. وهذا … تابع القراءة
أي: لا معبود إلا وجهه الكريم، فلا يؤله، ولا يحب، ولا يرجى ولا يخاف، ولا يدعى إلا هو، لأنه الكامل الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، المحيط علمه بجميع الأشياء، الذي ما من نعمة بالعباد إلا منه، ولا يدفع السوء إلا هو، فلا إله إلا هو، ولا معبود سواه.
{ إنما إلهكم الله الذي لا اله إلا هو وسع كل شيء علما } تمييز محول عن الفاعل وسع علمه كل شيء .
{إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْماً}، وسع علمُه كلَّ شيء. {كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ}، من الأمور، {وَقَدْ آتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً}، يعني القرآن. {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ}، أي: عن القرآن، فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه، {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وِزْراً}، حملاً ثقيلاً من الإِثم. {خَـٰلِدِينَ فِيهِ}، مقيمين في عذاب الوزر، {وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلاً}، أي بئس ما حملوا على أنفسهم من الإِثم كفراً بالقرآن.
هذه الجملة من حكاية كلام موسى ــــ عليه السلام ــــ فموقعها موقع التذييل لوعظه، وقد التفت من خطاب السامري إلى خطاب الأمّة إعراضاً عن خطابه تحقيراً له، وقصداً لتنبيههم على خطئهم، وتعليمهم صفات الإله الحق، واقتصر منها على الوحدانية وعموم العلم لأن الوحدانية تجمع جميع الصفات، كما قرر في دلالة كلمة التوحيد عليها في كتب علم الكلام. وأما عموم العلم فهو إشارة إلى علم الله تعالى بجميع الكائنات الشاملة لأعمالهم ليرقبوه في خاصتهم. واستعير فعل {وَسِعَ} لمعنى الإحاطة التامة، لأن الإناء الواسع يحيط بأكثر أشياء مما هو دونه. وانتصب {عِلْماً} على أنه تمييز نسبة السعةِ إلى الله تعالى، فيؤول المعنى: وسع علمه كل شيء بحيث لا يضيق علمه عن شيء، أي لا يقصر عن الاطلاع على أخفى الأشياء، كما أفاده لفظ (كل) المفيد للعموم. وتقدم قريب منه عند قوله { وسع كرسيه السماوات والأرض } في سورة البقرة (255).
بين جل وعلا في هذه الآية: أن العجل الذي صنعه السامري من حلي القبط لا يمكن أن يكون إلهاً؟ وذلك لأنه حصر الإله أي المعبود بحق بـ {إِنَّمَآ} التي هي أداة حصر على التحقيق في خالق السموات والأرض. الذي لا إله إلا هو. أي لا معبود بالحق إلا هو وحده جل وعلا، وهو الذي وسع كل شيء علماً. وقوله {عِلْماً} تمييز محول عن الفاعل، أي وسع علمه كل شيء. وما ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة: من أنه تعالى هو الإله المعبود بحق دون غيره، وأنه وسع كل شيء علماً ـ ذكره في آيات كثيرة من كتابه تعالى. كقوله تعالى: { ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُو } [البقرة: 255] الآية، وقوله: { فَٱعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلأ ٱللَّهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فما خطبك يا سامري} أي: ما أمرك وشأنك الذي دعاك إِلى ما صنعت؟! قال ابن الأنباري: وبعض اللغويين يقول: الخطب مشتق من الخطاب. المعنى: ما أمرُك الذي تخاطب فيه؟! واختلفوا في اسم السامري على قولين. أحدهما: موسى أيضاً، قاله وهب بن منبه، وقال: كان ابن عم موسى بن عمران. والثاني: ميخا، قاله ابن السائب. وهل كان من بني إِسرائيل، أم لا؟ فيه قولان. أحدهما: لم يكن منهم، قاله ابن عباس. والثاني: كان من عظمائهم، وكان من قبيلة تسمى «سامرة»، قاله قتادة. وفي بلده قولان. أحدهما: كرمان، قاله سعيد بن جبير. والثاني: باجرما، قاله وهب. قوله تعالى: {بَصُرْتُ بما لم يَبْصُروا به} وقرأ حمزة والكسائي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 88 إلى 98 من سورة طه (الصفحة 318 من المصحف).
ويروى عن قتادة أنه قرأ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أي ملأه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَسِعَ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ السِّينِ وَالتَّخْفِيفِ.
وَعِلْمًا تَمْيِيزٌ ; أَيْ وَسِعَ عِلْمُهُ كُلَّ شَيْءٍ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْفَتْحِ وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالْمَعْنَى: أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا.
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ; وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى عَظَّمَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَظِيمٍ، كَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى بَسَطَ ; فَيَكُونُ عِلْمًا تَمْيِيزًا.
(كَذَلِكَ) : صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ قَصَصًا كَذَلِكَ ; أَيْ نَقُصُّ نَبَأً مِنْ أَنْبَاءِ.
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا
لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ
وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ