انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يس (ياسين)، الآية 39

36:39 الجزء 23 الحزب 45 الصفحة 442 من المصحف سورة مكية

نص الآية 36:39

وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة يس (36:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 442 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة يس

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

وآية لهم دالة على توحيده سبحانه هذا القمر الذي قدرناه منازل كل ليلة؛ يبدأ صغيرًا ثم يكبر ثم يصغر حتى يصير مثل عِذْق النخلة المُتَعرِّج المُنْدَرِس في رقته وانحنائه وصفرته وقِدَمه.

التفسير الميسر

والقمرَ آية في خلقه، قدَّرناه منازل كل ليلة، يبدأ هلالا ضئيلا حتى يكمل قمرًا مستديرًا، ثم يرجع ضئيلا مثل عِذْق النخلة المتقوس في الرقة والانحناء والصفرة؛ لقدمه ويُبْسه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 37 إلى 40

يقول تعالى: ومن الدلالة لهم على قدرته تبارك وتعالى العظيمة، خلق الليل والنهار، هذا بظلامه، وهذا بضيائه، وجعلهما يتعاقبان، يجيء هذا فيذهب هذا، ويذهب هذا فيجيء هذا؛ كما قال تعالى: { يُغْشِي ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا } [الأعراف: 54] ولهذا قال عز وجل ههنا: {وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ} أي: نصرمه منه، فيذهب فيقبل الليل، ولهذا قال تبارك وتعالى: {فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ} كما جاء في الحديث:إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائمهذا هو الظاهر من الآية، وزعم قتادة أنها كقوله تعالى: { يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 39 إلى 40

اختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: {وَالقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ} فقرأه بعض الـمكيـين وبعض الـمدنـيـين وبعض البصريـين: «وَالقَمَرُ» رفعاً عطفـاً بها علـى الشمس، إذ كانت الشمس معطوفة علـى اللـيـل، فأتبعوا القمر أيضاً الشمس فـي الإعراب، لأنه أيضاً من الآيات، كما اللـيـل والنهار آيتان، فعلـى هذه القراءة تأويـل الكلام: وآية لهم القمرُ قدّرناه منازل. وقرأ ذلك بعض الـمكيـين وبعض الـمدنـيـين وبعض البصريـين، وعامة قرّاء الكوفة نصبـاً: {وَالقَمَرَ قَدَّرْناهُ} بـمعنى: وقدّرنا القمر منازل، كما فعلنا ذلك بـالشمس، فردّوه علـى الهاء من الشمس فـي الـمعنى، لأن الواو التـي فـيها للفعل الـمتأخر. والصواب من … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَٱلْقَمَرَ} يكون تقديره وآيةٌ لهم القمرُ. ويجوز أن يكون «وَالْقَمَرُ» مرفوعاً بالابتداء. وقرأ الكوفيون «وَالْقَمَرَ» بالنصب على إضمار فعل وهو ٱختيار أبي عبيد. قال: لأن قبله فعلاً وبعده فعلاً؛ قبله «نَسْلَخُ» وبعده «قَدَّرْنَاهُ». النحاس: وأهل العربية جميعاً فيما علمت على خلاف ما قال، منهم الفرّاء قال: الرفع أعجب إليّ، وإنما كان الرفع عندهم أولى؛ لأنه معطوف على ما قبله ومعناه وآيةٌ لهم القمرُ. وقوله: إن قبله «نَسْلَخُ» فقبله ما هو أقرب منه وهو «تَجْرِي» وقبله «وَالشَّمْسُ» بالرفع. والذي ذكره بعده وهو «قَدَّرْنَاهُ» قد عمل في الهاء. قال أبو حاتم: الرفع … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 37 إلى 40

أي: { وَآيَةٌ لَهُمُ } على نفوذ مشيئة اللّه، وكمال قدرته، وإحيائه الموتى بعد موتهم. { اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ } أي: نزيل الضياء العظيم الذي طبق الأرض، فنبدله بالظلمة، ونحلها محله { فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ } وكذلك نزيل هذه الظلمة، التي عمتهم وشملتهم، فتطلع الشمس، فتضيء الأقطار، وينتشر الخلق لمعاشهم ومصالحهم، ولهذا قال: { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا } [أي: دائما تجري لمستقر لها] قدره اللّه لها، لا تتعداه، ولا تقصر عنه، وليس لها تصرف في نفسها، ولا استعصاء على قدرة اللّه تعالى. { ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ } الذي بعزته دبر هذه المخلوقات العظيمة، بأكمل تدبير، وأحسن نظام … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والقمرُ } بالرفع والنصب وهو منصوب بفعل يفسره ما بعده { قدَرناه } من حيث سيره { منازل } ثمانية وعشرين منزلا في ثمان وعشرين ليلة من كل شهر، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين يوما وليلة إن كان تسعة وعشرين يوما { حتى عاد } في آخر منازله في رأي العين { كالعرجون القديم } أي كعود الشماريخ إذا عتق فإنه يرق ويتقوس ويصفر.

تفسير البغوي الآيات 39 إلى 40

{وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَـٰهُ مَنَازِلَ}, أي: قدرنا له، قرأ ابن كثير، ونافع، وأهل البصرة: "القمرُ" برفع الراء لقوله: {وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ}، وقرأ الآخرون بالنصب لقوله: "قَدَّرْنَـٰهُ" أي: قدرنا القمر، {مَنَازِلَ}، وقد ذكرنا أسامي المنازل في سورة يونس، فإذا صار القمر إلى آخر المنازل دقَّ فذلك قوله: {حَتَّىٰ عَادَ كَـٱلعُرجُونِ ٱلْقَدِيمِ}، والعرجون: عود العذق الذي عليه الشماريخ، فإذا قدم و عتق يبس وتقوس واصفرَّ، فشبّه القمر في دقته وصفرته في آخر المنازل به. {لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ}، أي لا يدخل النهار على الليل قبل انقضائه، ولا يدخل الليل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وروحِ عن يعقوب برفع {والقَمَرُ} فهو إما معطوف على { { والشمس تجري } } [يس: 38] عطفَ المفردات، وإما مبتدأ والعطف من عطف الجمل. وجملة {قَدَّرْناهُ} إما حال وإما خبر. وقرأه ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ورويس عن يعقوب وخلَفٌ بنصب {القمرَ} على الاشتغال فهو إذن من عطف الجمل. وتقدّم تفسير منازل القمر عند قوله تعالى: { { وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب } } في سورة يونس (5). والتقدير: يطلق على جعل الأشياء بقدْر ونظام محكم، ويطلق على تحديد المقدار من شيء تطلب معرفة مقداره مثل تقدير الأوقات وتقدير الكميات من الموزونات والمعدودات، وكلا الإِطلاقين مراد هنا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 40

قوله تعالى: {وآيةٌ له الليلُ نَسْلَخُ منه النَّهار} أي: وعلامة لهم تَدُلُّ على توحيدنا وقدرتنا الليلُ نَسلخ منه النهار؛ قال الفراء: نرمي بالنهار عنه. و"منه" بمعنى "عنه". وقال أبو عبيدة: نُخْرِجُ منه النهار ونميِّزه منه فتجيء الظُّلمة، قال الماوردي: وذلك أنّ ضوء النهار يتداخل في الهواء فيضيء، فإذا خرج منه أظلم. وقوله {فإذا هم مُظْلِمونَ} أي: داخلون في الظَّلام. {والشَّمْسُ} أي: وآيةٌ لهم الشمس {تَجري لِمُسْتَقَرٍّ لها} وفيه أربعة أقوال: أحدها: إلى موضع قرارها؛ روى أبو ذر قال سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله {لِمُسْتَقَرٍّ لها} قال: "مُسْتَقَرُّها تحت العَرْش"، وقال: "إِنَّها تذهب حتى … تابع القراءة

تفسير سورة يس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 28 إلى 40 من سورة يس (الصفحة 442 من المصحف).

  • ما أهون الخلق على الله إذا عصوه، وما أكرمهم عليه إن أطاعوه.
  • من الأدلة على البعث إحياء الأرض الهامدة بالنبات الأخضر، وإخراج الحَبِّ منه.
  • من أدلة التوحيد: خلق المخلوقات في السماء والأرض وتسييرها بقدر.

معاني كلمات الآية 39 من سورة يس

قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ
قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ.
كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ومنازل القمر ثمانية وعشرون ينزل كل ليلة منزلاوالعرجون عود العذق الذي تركبه الشماريخ والقديم الذي أتى عليه حول

نزهة القلوب للسجستاني

ٱلعُرجُونِ: عود الكباسة.

التبيان لابن الهائم

كالعرجون: أي عود الكباسة.

إعراب الآية 39 من سورة يس

إعراب القرآن للنحاس

وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ يكون تقديره: وآية لهم القمر، ويجوز أن يكون القمر مرفوعا بالابتداء. وقرأ الكوفيون وَالْقَمَرَ بالنصب على إضمار فعل. وهو اختيار أبي عبيد، قال: لأن قبله فعلا وبعده فعلا مثله قبله «نسلخ» وبعده «قدّرناه» قال أبو جعفر:

أهل العربية جميعا فيما علمت على خلاف ما قال، منهم الفراء، قال: الرفع أعجب إليّ، وإنما كان الرفع عندهما أولى لأنه معطوف على ما قبله فمعناه: وآية القمر والذي قاله: من أنّ قبله «نسلخ» فقبله ما أقرب إليه منه وهو يجري وقبله: والشمس بالرفع، والذي ذكره بعده وهو «قدّرناه» قد عمل في الهاء. ووجه ثان في الرفع يكون مرفوعا بالابتداء، ويقال: القمر ليس هو المنازل فكيف قال: قدّرنا منازل؟ ففي هذا جوابان:

أحدهما أن تقديره: قدرناه ذا منازل مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. والتقدير الآخر: قدّرنا له منازل ثمّ حذف اللام، وكان حذفها حسنا لتعدّي الفعل إلى مفعولين مثل وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [الأعراف: ١٥٥].

التبيان للعكبري الآيات 39–40

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْقَمَرُ) : بِالرَّفْعِ: مُبْتَدَأٌ، وَ «قَدَّرْنَاهُ» : الْخَبَرُ.

وَبِالنَّصْبِ عَلَى فِعْلٍ مُضْمَرٍ؛ أَيْ وَقَدَّرْنَا الْقَمَرَ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمٍ قَدْ عَمِلَ فِيهِ الْفِعْلُ، فَحُمِلَ عَلَى ذَلِكَ.

وَمَنْ رَفَعَ قَالَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى (وَآيَةٌ لَهُمُ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَعَلَى (الشَّمْسُ)، وَهِيَ أَسْمَاءٌ لَمْ يَعْمَلْ فِيهَا فِعْلٌ.

وَ (مَنَازِلَ) أَيْ ذَا مَنَازِلَ؛ فَهُوَ حَالٌ، أَوْ مَفْعُولٌ ثَانٍ؛ لِأَنَّ قَدَّرْنَا بِمَعْنَى صَيَّرَنَا. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: قَدَّرْنَا لَهُ مَنَازِلَ.

وَ (الْعُرْجُونُ) : فُعْلُولُ، وَالنُّونُ أَصْلٌ.

وَقِيلَ: هِيَ زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الِانْعِرَاجِ؛ وَهَذَا صَحِيحُ الْمَعْنَى؛ وَلَكِنْ شَاذٌّ فِي الِاسْتِعْمَالِ.

وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ (سَابِقُ النَّهَارِ) بِالنَّصْبِ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ وَجَوَازُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ حَذْفُ التَّنْوِينِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.

وَحَمَلَ «يُسَبِّحُونَ» عَلَى مَنْ يَعْقِلُ لِوَصْفِهَا بِالْجَرَيَانِ وَالسِّبَاحَةِ وَالْإِدْرَاكِ وَالسَّبْقِ.

آيات ذات صلة بالآية 39

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:189

    يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  • يونس 10:5

    هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

  • الإسراء 17:12

    وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ