نص الآية 14:33
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣
الآية 33 من سورة ابراهيم (14:33)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 259 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وذلَّل لكم الشمس والقمر يجريان باستمرار، وذلَّل لكم الليل والنهار يتعاقبان، الليل لنومكم وراحتكم، والنهار لنشاطكم وكَدِّكم.
وذلَّل الله لكم الشمس والقمر لا يَفْتُران عن حركتهما; لتتحقق المصالح بهما، وذلَّل لكم الليل; لتسكنوا فيه وتستريحوا، والنهار; لتبتغوا من فضله، وتدبِّروا معايشكم.
يعدد تعالى نعمه على خلقه بأن خلق لهم السموات سقفاً محفوظاً، والأرض فراشاً { وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَـٰتٍ شَتَّىٰ }[طه: 53] ما بين ثمار وزروع مختلفة الألوان والأشكال والطعوم والروائح والمنافع. وسخر الفلك بأن جعلها طافية على تيار ماء البحر تجري عليه بأمر الله تعالى، وسخر البحر لحملها؛ ليقطع المسافرون بها من إقليم إلى إقليم آخر لجلب ما هنا إلى هناك، وما هناك إلى هنا، وسخر الأنهار تشق الأرض من قطر إلى قطر رزقاً للعباد من شرب وسقي، وغير ذلك من أنواع المنافع {وَسَخَّر لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَينَ} أي: يسيران، لا يفتران ليلاً ولا نهاراً { … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: { { اللّهُ الذِي خـلقَ السموَاتِ وَالأرْضَ } } وفعل الأفعال التـي وصف. {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والقَمَرَ} يتعاقبـان علـيكم أيها الناس بـاللـيـل والنهار لصلاح أنفسكم ومعاشكم. {دَائِبَـيْنِ} فـي اختلافهما علـيكم. وقـيـل: معناه: أنهما دائبـان فـي طاعة الله. حدثنا خـلف بن واصل، عن رجل، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، فـي قوله: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والقَمَرَ دَائِبَـيْنِ} قال: دؤُوبهما فـي طاعة الله. وقوله: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّـيْـلَ والنَّهارَ} يختلفـان علـيكم بـاعتقاب، إذا ذهب هذا جاء هذا بـمنافعكم وصلاح أسبـابكم، فهذا لكم لتصرّفكم فـيه لـمعاشكم، وهذا لكم للسكن تسكنون فـيه، ورحمة منه بكم.
قوله تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ} أي أبدعها واخترعها على غير مثال سبق. {وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ} أي من السّحاب. {مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ} أي من الشجر ثمرات {رِزْقاً لَّكُمْ}. {وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ} تقدم معناه في «البقرة». {وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلأَنْهَارَ} يعني البحار العذبة لتشربوا منها وتسقوا وتزرعوا، والبحار المالحة لاختلاف المنافع من الجهات. {وَسَخَّر لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَينَ} أي في إصلاح ما يصلحانه من النبات وغيره، والدُّؤوب مرور الشيء في العمل على عادة جارية. وقيل: دائبين في السير امتثالاً … تابع القراءة
يخبر تعالى: أنه وحده { الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ } على اتساعهما وعظمهما، { وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً } وهو: المطر الذي ينزله الله من السحاب، { فَأَخْرَجَ } بذلك الماء { مِنَ الثَّمَرَاتِ } المختلفة الأنواع { رِزْقًا لَكُمْ } ورزقا لأنعامكم { وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ } أي: السفن والمراكب. { لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ } فهو الذي يسر لكم صنعتها وأقدركم عليها، وحفظها على تيار الماء لتحملكم، وتحمل تجاراتكم، وأمتعتكم إلى بلد تقصدونه. { وَسَخَّرَ لَكُمُ الأنْهَارَ } لتسقي حروثكم وأشجاركم وتشربوا منها. { وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ } لا يفتران، ولا … تابع القراءة
{ وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } جاريين في فلكهما لا يفتران { وسخر لكم الليل } لتسكنوا فيه { والنهار } لتبتغوا فيه من فضله .
{قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ}، قال الفراء: هذا جزم على الجزاء، {وَيُنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلَـٰلٌ}، مخاللة وصداقة. قرأ ابن كثير، وابن عمرو، ويعقوب: "لا بيعَ فيه ولا خلالَ" بالنصب فيهما على النفي العام. وقرأ الباقون: "لا بيعٌ ولا خلال" بالرفع والتنوين. {ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ}، {وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلأنَّهَارَ } … تابع القراءة
استئناف واقع موقع الاستدلال على ما تضمنته جملة {وجعلوا لله أنداداً} الآية. وقد فصل بينه وبين المستدل عليه بجملة {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلوات} الآية. وأدمج في الاستدلال تعدادهم لنعم تستحق الشكر عليها ليظهر حال الذين كفروها، وبالضد حال الذين شكروا عليها، وليزداد الشاكرون شكراً. فالمقصود الأول هو الاستدلال على أهل الجاهلية، كما يدل عليه تعقيبه بقوله: { { وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجْنُبْنِي وبني أن نعبد الأصنام } } [سورة إبراهيم: 35]. فجيء في هذه الآية بِنِعم عامة مشهودة محسوسة لا يستطاع إنكارها إلا أنها محتاجة للتذكير بأن المنعم بها وموجدها هو الله تعالى وافتتُح الكلام … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل لعبادي الذين آمنوا} أسكن ابن عامر، وحمزة، والكسائي ياء «عبادي». قوله تعالى: {يقيموا الصلاة} قاله ابن الأنباري: معناه: قل لعبادي: أقيموا الصلاة وأنفِقوا، يقيموا وينفقوا، فحُذف الأمران، وتُرك الجوابان، قال الشاعر: فأيُّ امرىءٍ أَنْتَ أَيُّ امْرِىءٍ إِذا قِيْلَ في الحَرْبِ من يُقْدِمُ أراد: إِذا قيل: من يُقدم تُقْدِمُ. ويجوز أن يكون المعنى: قل لعبادي أقيموا الصلاة، وأنفقوا، فصُرف عن لفظ الأمر إِلى لفظ الخبر. ويجوز أن يكون المعنى: قل لهم ليُقيموا الصلاة، وليُنفقوا، فحذف لام الأمر، لدلالة «قل» عليها. قال ابن قتيبة: والخِلال مصدر خالَلْت فلاناً خلالاً ومُخالَّة، والاسم الخُلَّة، وهي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 25 إلى 33 من سورة ابراهيم (الصفحة 259 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
دائبين: لا يفترقان وسبق أن الدؤب الملازمة للشيء والعادة.
دائِبَيْنِ على الحال أي دائبين فيما يؤدّي إلى صلاح الناس.
«صرفت الهوى عنهنّ من خشية الرّدى»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (دَائِبَيْنِ) : حَالٌ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ